آيفون 17
قد يبدو من غير العادل وضع هاتف لم يُكشف عنه رسميًا بعد في مواجهة مباشرة مع جهاز متوفر في الأسواق منذ عدة أشهر، غير أن وتيرة التطور في فئة الهواتف الرائدة تجعل نصف عام فترة زمنية طويلة بما يكفي لإحداث تغيرات ملموسة في الأداء والتقنيات وتجربة الاستخدام. فالشركات الكبرى تعمل وفق دورات تطوير سريعة، وكل جيل جديد يأتي عادةً محمّلًا بتحسينات تتجاوز مجرد الأرقام على الورق، لتطال تفاصيل دقيقة تمس الاستخدام اليومي للمستخدمين.

ومع اقتراب موعد فعالية Galaxy Unpacked February 2026، تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن يقدمه Galaxy S26 Ultra من سامسونج، خاصة في ظل المنافسة المباشرة مع آيفون 17 برو ماكس من آبل. هذه المقارنة لا تقوم فقط على عامل الحداثة، بل على ما يُتوقع أن يحمله الهاتف الجديد من قفزات تقنية قد تعيد ترتيب موازين القوة في سوق الهواتف الفاخرة.
أحد أبرز الجوانب التي قد تمنح Galaxy S26 Ultra أفضلية يتمثل في المعالج الجديد المتوقع اعتماده، سواء كان من تطوير سامسونج أو بالتعاون مع كوالكوم. عادةً ما تستفيد الهواتف التي تصدر في وقت لاحق من تحسينات في دقة التصنيع وكفاءة استهلاك الطاقة، ما ينعكس على أداء أكثر استقرارًا وعمر بطارية أطول. وفي حال قدمت سامسونج جيلًا جديدًا من المعالجات بدقة تصنيع محسّنة، فقد نشهد قفزة في الأداء الرسومي وقدرات الذكاء الاصطناعي المدمج.
كما أن الشاشة لطالما كانت نقطة قوة رئيسية لهواتف الفئة العليا لدى سامسونج. من المتوقع أن يأتي Galaxy S26 Ultra بلوحة عرض محسنة من حيث السطوع الأقصى ودقة الألوان وكفاءة استهلاك الطاقة، وربما مع تطوير إضافي في معدل التحديث التكيفي. هذه التحسينات قد تمنحه تجربة مشاهدة أكثر سلاسة ووضوحًا مقارنة بآيفون 17 برو ماكس، خاصة في ظروف الإضاءة القوية أو أثناء استخدام التطبيقات والألعاب التي تتطلب استجابة عالية.
في جانب التصوير، تشير التوقعات إلى أن سامسونج قد تطور مستشعرات أكبر أو خوارزميات معالجة صور أكثر تقدمًا، مستفيدة من خبرتها الطويلة في هذا المجال. إدماج تقنيات ذكاء اصطناعي أكثر تطورًا قد يسهم في تحسين نتائج التصوير الليلي، وتثبيت الفيديو، ومعالجة التفاصيل الدقيقة في المشاهد المعقدة. وإذا تحقق ذلك، فقد يتفوق الهاتف الجديد في سيناريوهات تصوير محددة تمنحه ميزة تنافسية واضحة.
ولا يمكن إغفال جانب البطارية وسرعات الشحن. عادةً ما تسعى سامسونج إلى تحسين تقنيات الشحن السريع وإدارة الطاقة في كل جيل. وإذا جاء Galaxy S26 Ultra ببطارية أكبر أو بشحن أسرع وأكثر كفاءة، فقد يمثل ذلك عنصر جذب مهمًا للمستخدمين الذين يعتمدون على هواتفهم لساعات طويلة يوميًا.
أخيرًا، تلعب البرمجيات دورًا حاسمًا في تجربة الاستخدام. من المتوقع أن يأتي الهاتف بواجهة محسنة تعتمد على أحدث إصدار من نظام أندرويد، مع مزايا ذكاء اصطناعي مدمجة بعمق في النظام. هذا التكامل قد يفتح الباب أمام خصائص جديدة في الإنتاجية والتخصيص والأمان، ما يعزز مكانته في مواجهة منافسه من آبل.
في ضوء هذه المعطيات، لا تبدو المقارنة بين الجهازين مجرد مقارنة زمنية، بل مواجهة بين فلسفتين في التطوير، حيث قد يمنح عامل الحداثة Galaxy S26 Ultra فرصة لتقديم حزمة متكاملة تتفوق في بعض الجوانب الجوهرية على آيفون 17 برو ماكس.
شاشة الخصوصية الذكية حماية من النظرات الجانبية
الميزة المنتظرة في S26 Ultra تتمثل في شاشة تعمل على تضييق زوايا الرؤية لحجب المحتوى الحساس مثل الإشعارات والتطبيقات البنكية عمن ينظر من الجانبين.
الفكرة تشبه واقيات الشاشة المضادة للتطفل، لكنها مدمجة مباشرة في العتاد، ما يوفر تجربة أكثر سلاسة وتكاملاً دون الحاجة إلى إضافات خارجية.
في ظل التقارب الكبير بين مواصفات الهواتف الرائدة، قد تصبح الخصوصية المدمجة عنصر تميّز حقيقي، خاصة للمستخدمين الذين يعتمدون على هواتفهم أثناء التنقل.
قوة الكاميرا الرباعية تقدم مرونة أكبر في التقريب
من المتوقع أن يحتفظ S26 Ultra بنظام الكاميرات الرباعي مع مستشعر رئيسي بدقة 200 ميغابكسل، إضافة إلى عدسات تقريب متعددة تعزز مرونة التصوير عن بُعد.
في المقابل، يعتمد آيفون 17 برو ماكس على ثلاث كاميرات خلفية.
ورغم تميز جودة التصوير في هاتف آبل، فإن وجود عدسة تقريب إضافية يمنح الهاتف الكوري أفضلية عملية عند الحاجة إلى مستويات مختلفة من التقريب البصري.
شحن أسرع رغم تقدم المنافسة الصينية
التسريبات تشير إلى دعم S26 Ultra لشحن سلكي بقدرة تقارب 60 واط، مقارنة بـ45 واط في الجيل السابق.
ورغم أن سعة البطارية المتوقعة 5000 مللي أمبير في الساعة لم تتغير منذ عدة أجيال، فإن زيادة سرعة الشحن تمثل تطورًا ملحوظًا.
أما آيفون 17 برو ماكس فيدعم شحنًا سلكيًا بقدرة تقارب 40 واط لنسخة eSIM المزودة ببطارية سعتها 5088 مللي أمبير في الساعة. الفارق ليس جذريًا، لكنه يصب في مصلحة سامسونغ.
شاشة مضادة للانعكاسات
قد لا تحظى هذه الميزة باهتمام دعائي واسع، لكنها ذات أهمية عملية كبيرة. فقد قدمت شاشات Ultra الأخيرة من سامسونغ أداءً قويًا في تقليل الانعكاسات تحت الإضاءة الساطعة وأشعة الشمس.
ورغم أن آيفون 17 برو ماكس يتضمن طبقة مضادة للانعكاس، فإن تجربة سامسونغ في هذا الجانب تعد من بين الأفضل في الفئة.
وإذا واصل S26 Ultra النهج ذاته، فقد يحافظ على تفوقه في هذه النقطة.
هل يستحق الانتظار؟
القرار النهائي يعتمد على تفضيل النظام، سواء أندرويد أو iOS، وعلى تجربة الاستخدام المتكاملة.
لكن لمن لا يرتبط بنظام محدد، قد يكون من المنطقي انتظار الإعلان الرسمي عن Galaxy S26 Ultra قبل حسم قرار الشراء.
في سوق تتشابه فيه الأرقام والمواصفات، تصبح التفاصيل الدقيقة مثل الخصوصية المدمجة، مرونة الكاميرا، وسرعة الشحن عناصر الحسم الحقيقية، والأيام المقبلة كفيلة بتوضيح الصورة كاملة.




