تقنية

آيفون

تتزايد التسريبات حول هاتف آيفون القابل للطي المرتقب من شركة أبل

خلال الفترة الأخيرة تزايدت الأحاديث والتقارير المسربة حول هاتف آيفون القابل للطي الذي تعمل عليه شركة أبل منذ سنوات. ويُعتقد أن هذا الهاتف سيكون أول جهاز قابل للطي تطلقه الشركة في تاريخها، وهو ما يجعل الاهتمام به كبيراً سواء من قبل المستخدمين أو من قبل المحللين والمتابعين لقطاع التكنولوجيا. وتشير العديد من التقارير إلى أن أبل تسعى من خلال هذا الهاتف إلى دخول سوق الهواتف القابلة للطي بقوة بعد أن سيطرت عليه شركات أخرى لعدة سنوات.

آيفون
آيفون

وقد انتشرت تسريبات عديدة تتحدث عن تصميم الهاتف ومواصفاته التقنية وحتى موعد إطلاقه المتوقع. ومع كل تسريب جديد تتزايد التوقعات حول الشكل الذي سيظهر به هذا الجهاز، خاصة أن أبل معروفة بأنها لا تدخل أي فئة جديدة من الأجهزة إلا بعد دراسة طويلة للسوق ومحاولة تقديم تجربة مختلفة عن المنافسين.

ورغم أن الشركة لم تعلن رسمياً حتى الآن عن وجود هذا الهاتف أو موعد طرحه، فإن حجم المعلومات المتداولة حوله يشير إلى أن المشروع بات في مراحل متقدمة من التطوير، ما يعزز احتمال ظهوره خلال السنوات القليلة المقبلة.

سعر مفاجئ ينافس سامسونغ

أحد أكثر الجوانب التي أثارت اهتمام المتابعين هو السعر المتوقع للهاتف القابل للطي من أبل. فمعروف أن الأجهزة القابلة للطي عادة ما تكون مرتفعة الثمن مقارنة بالهواتف التقليدية، كما أن منتجات أبل نفسها غالباً ما تأتي بأسعار أعلى من متوسط السوق. لذلك كان كثير من المحللين يتوقعون أن يكون سعر الهاتف مرتفعاً للغاية عند طرحه.

لكن تسريبات حديثة أشارت إلى أن السعر قد يكون أقل مما توقعه كثيرون. ووفقاً للتقارير المسربة، فمن المرجح أن يبدأ سعر الهاتف القابل للطي من أبل عند حوالي ألف وتسعمئة وتسعة وتسعين دولاراً لنسخة التخزين التي تبلغ سعتها مئتين وستة وخمسين غيغابايت. ويعد هذا السعر مفاجئاً نسبياً لأنه قريب جداً من سعر أحد أبرز الهواتف القابلة للطي في السوق حالياً.

ويشير هذا الأمر إلى أن أبل قد تحاول منذ البداية المنافسة بشكل مباشر مع الشركات التي سبقتها في هذا المجال، بدلاً من تقديم جهاز بسعر مرتفع جداً يضعه في فئة منفصلة عن بقية الهواتف القابلة للطي.

النسخ الأخرى المتوقعة للهاتف

بحسب المعلومات المسربة أيضاً، فمن المتوقع أن توفر أبل عدة خيارات من حيث سعة التخزين كما تفعل عادة في هواتفها الذكية. وتشير التقديرات إلى أن نسخة التخزين بسعة خمسمئة واثني عشر غيغابايت قد تُطرح بسعر يقارب ألفين ومئة وتسعة وتسعين دولاراً.

أما النسخة الأعلى التي قد تأتي بسعة تخزين تصل إلى تيرابايت واحد، فمن المتوقع أن يصل سعرها إلى حوالي ألفين وثلاثمئة وتسعة وتسعين دولاراً. وبذلك يكون الفارق بين النسخ المختلفة قريباً من الفروق السعرية التي تعتمدها أبل عادة بين سعات التخزين المختلفة في هواتف آيفون الحالية.

وعند مقارنة هذه الأسعار بالهواتف المنافسة في السوق، يتضح أن الهاتف القابل للطي من أبل قد يأتي بسعر قريب جداً من أجهزة أخرى في نفس الفئة، وهو ما قد يشجع الكثير من المستخدمين على التفكير في اقتنائه عند إطلاقه.

أقل بكثير من التوقعات

قبل ظهور هذه التسريبات الأخيرة، كانت التوقعات تشير إلى أن سعر الهاتف القابل للطي من أبل قد يبدأ من حوالي ألفين وأربعمئة دولار أو حتى أكثر من ذلك. ويرجع هذا التوقع إلى عدة عوامل، منها تكلفة تطوير تقنيات الطي، بالإضافة إلى سمعة أبل في طرح منتجات فاخرة بأسعار مرتفعة نسبياً.

لكن الأرقام التي ظهرت في التسريبات الجديدة أقل بكثير من تلك التقديرات السابقة. وهذا ما جعل كثيراً من المحللين يرون أن الشركة قد تكون بصدد اتباع سياسة تسعير مختلفة هذه المرة، خاصة إذا كانت ترغب في جذب عدد كبير من المستخدمين إلى فئة الهواتف القابلة للطي.

ومن المعروف أن أبل لا تتردد أحياناً في طرح منتجات بأسعار مرتفعة جداً. فعلى سبيل المثال، طرحت الشركة في وقت سابق نظارة الواقع المختلط الخاصة بها بسعر مرتفع للغاية مقارنة بمعظم الأجهزة الأخرى في نفس المجال. كما أثارت جدلاً واسعاً عندما قدمت بعض الملحقات بأسعار اعتبرها كثيرون مرتفعة.

ومع ذلك، يبدو أن الشركة قد تتبع نهجاً مختلفاً عندما يتعلق الأمر بالهاتف القابل للطي، خصوصاً إذا كانت ترى فيه فرصة للتوسع في سوق جديدة نسبياً.

استراتيجية جديدة من أبل

يرى عدد من المحللين أن التسعير المتوقع للهاتف القابل للطي قد يكون جزءاً من استراتيجية أوسع تتبعها أبل للدخول بقوة إلى سوق الهواتف القابلة للطي. فهذه الفئة من الهواتف ما زالت في مرحلة نمو، لكنها بدأت تجذب اهتمام المستخدمين بشكل متزايد في السنوات الأخيرة.

وحتى الآن تهيمن بعض الشركات على هذا السوق، خاصة تلك التي بدأت مبكراً في تطوير الهواتف القابلة للطي. ولذلك قد تسعى أبل إلى تقديم جهاز قادر على المنافسة من حيث السعر والتقنيات في الوقت نفسه.

وتشير بعض التقارير إلى أن الشركة قد تكون مستعدة لتحمل جزء من تكاليف الإنتاج في البداية من أجل تقديم سعر جذاب نسبياً. والهدف من ذلك قد يكون جذب المستخدمين إلى هذه الفئة الجديدة من أجهزة آيفون، ثم تعويض التكاليف لاحقاً من خلال الخدمات الرقمية والاشتراكات المختلفة التي تقدمها الشركة.

كما يتوقع بعض المراقبين أن يتم تسويق الهاتف القابل للطي باعتباره خطوة متقدمة بعد سلسلة هواتف برو ماكس الحالية. وربما تقدم أبل فئة جديدة كلياً من هواتفها تحمل اسماً مختلفاً يشير إلى المستوى الأعلى من الأجهزة.

وفي الوقت نفسه تواصل الشركة العمل على توسيع نطاق أجهزتها في اتجاهات مختلفة، سواء من خلال الأجهزة المتطورة عالية السعر أو من خلال أجهزة أقل تكلفة تستهدف شريحة أوسع من المستخدمين.

منافسة محتدمة في سوق الهواتف القابلة للطي

إذا صحت التسريبات المتعلقة بالسعر، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة حدة المنافسة في سوق الهواتف القابلة للطي خلال الفترة المقبلة. فدخول أبل إلى هذا المجال سيجذب اهتماماً كبيراً من المستخدمين حول العالم، كما قد يدفع الشركات الأخرى إلى إعادة النظر في استراتيجياتها التسويقية وأسعار أجهزتها.

ومن المتوقع أن تسعى الشركات المنافسة إلى الحفاظ على أسعار قريبة من النطاق نفسه حتى لا تفقد قدرتها على المنافسة. وقد نشهد أيضاً تطويراً أسرع للتقنيات المتعلقة بالشاشات القابلة للطي وتحسين متانتها وأدائها.

وفي النهاية، إذا تم إطلاق الهاتف القابل للطي من أبل بالفعل بالسعر المتوقع، فقد يشهد السوق مرحلة جديدة من المنافسة القوية بين الشركات الكبرى في عالم الهواتف الذكية. وقد يؤدي ذلك إلى تقديم أجهزة أكثر تطوراً للمستخدمين، مع تنوع أكبر في الخيارات المتاحة ضمن فئة الهواتف القابلة للطي التي تزداد شعبية يوماً بعد يوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى