الهواتف
أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتنسيق مع مصلحة الجمارك المصرية عن انتهاء العمل بفترة الإعفاء الاستثنائي التي كانت مطبقة على أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة القادمين إلى البلاد. ويأتي هذا الإعلان في إطار تنظيم سوق الاتصالات وضبط آليات إدخال الأجهزة المحمولة بما يحقق العدالة الضريبية ويحافظ على حقوق الدولة، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين والزائرين وفق ضوابط واضحة ومعلنة.
وأوضح البيان أن العمل بهذا الاستثناء سيتوقف اعتباراً من الساعة الثانية عشرة ظهر يوم الأربعاء الموافق الحادي والعشرين من يناير عام ألفين وستة وعشرين. وبموجب هذا القرار لن يتم السماح باستمرار الإعفاء السابق الذي كان يتيح إدخال بعض أجهزة الهاتف المحمول دون سداد الرسوم المستحقة، وذلك بعد انتهاء المدة المحددة له. ويهدف هذا الإجراء إلى توحيد القواعد المنظمة لدخول الأجهزة الإلكترونية، والحد من أي ممارسات قد تؤدي إلى الإضرار بالسوق المحلي أو الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتعاملين.
وفي الوقت نفسه أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات استمرار الإعفاء المقرر لأجهزة الهاتف المحمول الخاصة بالمصريين المقيمين في الخارج وكذلك السائحين القادمين إلى مصر، حيث يستمر هذا الإعفاء لمدة تسعين يوماً من تاريخ دخولهم البلاد. ويأتي هذا الاستثناء في إطار مراعاة ظروف هذه الفئات وتسهيل إقامتهم أو زيارتهم، مع الحفاظ على الضوابط التنظيمية التي تضمن الاستخدام الشخصي للأجهزة وعدم استغلال الإعفاء لأغراض تجارية.
وأشار تنظيم الاتصالات أيضاً إلى إلغاء إجراء تسجيل أجهزة الهاتف المحمول الشخصية داخل الدوائر الجمركية، وذلك لانتفاء الغرض من هذا الإجراء في ضوء الترتيبات الجديدة المعتمدة. وأوضح أن هذا القرار يهدف إلى تبسيط الإجراءات على القادمين من الخارج وتقليل الوقت والجهد المبذولين داخل المنافذ الجمركية، مع الاعتماد على آليات أكثر كفاءة لتنظيم عملية السداد والمتابعة.
وفيما يتعلق بالرسوم والضرائب المستحقة على أجهزة الهاتف المحمول التي لا ينطبق عليها الإعفاء، شدد البيان على أن سداد هذه المستحقات يتم من خلال قنوات السداد التي تم الإعلان عنها مسبقاً. وتشمل هذه القنوات الوسائل الإلكترونية المعتمدة التي تتيح للمستخدمين إتمام عمليات الدفع بسهولة ويسر، دون الحاجة إلى إجراءات معقدة أو مراجعات متكررة. ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتيسير الخدمات الحكومية للمواطنين.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه القرارات تأتي ضمن خطة شاملة لتنظيم قطاع الاتصالات وضمان الالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها، مع تحقيق التوازن بين تسهيل الإجراءات وحماية الاقتصاد الوطني. كما دعت جميع القادمين من الخارج إلى الاطلاع على القواعد المنظمة قبل السفر، والالتزام بالتعليمات المعلنة لتجنب أي مشكلات أو تأخير عند الوصول، مؤكدة استمرار التعاون بين الجهات المختصة لتقديم الدعم والإرشاد اللازمين.
أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات عن قرار جديد يتعلق بتطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول القادمة من الخارج، وذلك بدءًا من يناير عام ألفين وخمسة وعشرين، ويأتي هذا القرار ضمن جهود الدولة لتنظيم سوق الهواتف المحمولة وضمان إنتاج أجهزة محلية تلبي احتياجات المواطنين. وقد سبق هذا القرار قرار استثنائي سمح بالإعفاء الجمركي لجهاز واحد مصاحب لكل راكب، على أن يستمر هذا الإعفاء حتى تتوفر هواتف محمولة مصنعة محليًا غير خاضعة للرسوم الجمركية.
وبموجب القرار الجديد، لن يُستثنى أي هاتف وارد من الخارج من الرسوم الجمركية التي تصل نسبتها إلى ثمانية وثلاثين في المئة من سعر الهاتف، ويشمل ذلك الهواتف التي يجلبها المصريون عند عودتهم من الخارج. ويعني ذلك أنه إذا أراد القادمون من الخارج سواء كانوا مصريين أو أجانب إدخال هواتف محمولة كهدايا أو لأي غرض شخصي، فسيتم تطبيق الرسوم المفروضة عليها خلال فترة تصل إلى تسعين يومًا من تاريخ تفعيل الهاتف لأول مرة.
وأشار تنظيم الاتصالات إلى أن منظومة تسجيل الهواتف المستوردة وفرض الضرائب والرسوم عليها أسهمت بشكل كبير في جذب استثمارات عالمية إلى السوق المصري، حيث دخلت خمسة عشر شركة عالمية لتصنيع أجهزة الهاتف المحمول إلى مصر، بطاقة إنتاجية تصل إلى عشرين مليون جهاز سنويًا، وهو ما يزيد عن احتياجات السوق المحلي ويضمن توافر الأجهزة بكميات مناسبة لجميع المواطنين.
كما أوضح التنظيم أن صناعة الهواتف المحمولة في مصر شهدت طفرة نوعية خلال عام ألفين وخمسة وعشرين، حيث انعكس ذلك على توافر أحدث الطرازات العالمية المصنوعة محليًا بجميع خصائصها ومواصفاتها الفنية، لتناسب مختلف شرائح المواطنين. كما أصبحت هذه الأجهزة متاحة في جميع منافذ البيع والفروع الرسمية للشركات الدولية، مما ساهم في تحسين جودة الخدمة وضمان توفر منتجات أصلية ومعتمدة بأسعار تنافسية مقارنة بالهواتف المستوردة.
وتتم صناعة هذه الأجهزة إما بواسطة نفس المصانع العالمية التي تصنع النسخ الأصلية، أو تحت إشراف تقني مباشر من تلك الشركات، مع الالتزام بنفس المعايير الفنية ومواصفات الجودة العالمية، وهو ما يجعلها مطابقة للمثيل المستورد من الخارج. هذا النهج يضمن للمستهلك الحصول على منتجات عالية الجودة دون الحاجة لدفع رسوم استيراد مرتفعة، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة في قطاع التصنيع والصناعة.
وأكد تنظيم الاتصالات أنه تم توفير سداد الضرائب والرسوم المفروضة على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج عبر تطبيق تليفوني، بالإضافة إلى كافة وسائل السداد الرقمية الأخرى المتاحة من خلال البنوك والمحافظ الإلكترونية. كما تم منح فترة سماح تصل إلى تسعين يومًا من تاريخ أول تفعيل للجهاز لتوفيق أوضاع الهواتف قبل اتخاذ أي إجراءات تنظيمية، مع إمكانية تقسيط الضرائب والرسوم في المستقبل لتسهيل عملية السداد على المواطنين.
ويأتي هذا القرار ضمن رؤية الدولة لتعزيز صناعة الهواتف المحمولة محليًا، وضمان توفر أجهزة عالية الجودة بأسعار مناسبة، مع تنظيم دخول الأجهزة المستوردة بشكل عادل وشفاف، بما يحقق التوازن بين حماية السوق المحلي وتشجيع المنافسة والاستثمار في قطاع التكنولوجيا والاتصالات.




