لينوفو
شهدت أجهزة لينوفو اللوحية التي تعمل بنظام أندرويد خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا ومفاجئا في أسعارها داخل السوق الأميركية وهو ما أثار تساؤلات واسعة بين المستخدمين والمتابعين لهذا القطاع خاصة أولئك الذين يعتمدون على هذه الأجهزة كخيار اقتصادي مقارنة بغيرها من الأجهزة اللوحية المنافسة وقد جاء هذا التغيير في وقت حساس يشهد فيه سوق الأجهزة الإلكترونية تقلبات متعددة تتعلق بالتكاليف والإنتاج وسلاسل التوريد العالمية

وعلى مدار السنوات الماضية استطاعت أجهزة لينوفو أن ترسخ مكانتها كخيار مناسب لشريحة واسعة من المستخدمين الذين يبحثون عن التوازن بين السعر والجودة حيث قدمت الشركة مجموعة متنوعة من الأجهزة اللوحية التي جمعت بين التصميم العصري والأداء المقبول إلى جانب أسعارها التي كانت غالبا أقل من نظيراتها لدى الشركات المنافسة وهو ما جعلها بديلا جذابا لأجهزة آيباد خاصة مع العروض الترويجية والخصومات الموسمية التي كانت تطرحها الشركة بشكل مستمر لجذب المزيد من العملاء وتعزيز حصتها في السوق
لكن هذا الوضع لم يستمر على حاله حيث لوحظ في الفترة الحالية غياب واضح للعروض والخصومات التي اعتاد عليها المستخدمون بالتزامن مع ارتفاع الأسعار الرسمية لعدد من أبرز الطرازات التي تقدمها الشركة وقد جاء هذا التغير وفق ما أورده تقرير تقني حديث أشار إلى أن هذه الزيادة لم تكن محدودة أو طفيفة بل شملت مجموعة من الأجهزة الرئيسية التي تعتمد عليها لينوفو في المنافسة داخل هذا القطاع الحيوي وهو ما قد يعكس تحولا في سياسة التسعير لدى الشركة أو استجابة مباشرة لتغيرات أوسع في السوق
زيادات تصل إلى سبعين دولارا
شهدت مجموعة من أجهزة لينوفو اللوحية زيادات سعرية متفاوتة شملت عددا من الطرازات المعروفة حيث ارتفع سعر جهاز لينوفو تاب ون من مئة وتسعة وأربعين دولارا وتسعة وتسعين سنتا إلى مئة وتسعة وسبعين دولارا وتسعة وتسعين سنتا كما ارتفع سعر جهاز لينوفو آيديا تاب من مئتين وتسعة وعشرين دولارا وتسعة وتسعين سنتا إلى مئتين وتسعة وثمانين دولارا وتسعة وتسعين سنتا في حين سجل جهاز آيديا تاب بلس زيادة من مئتين وتسعة وتسعين دولارا وتسعة وتسعين سنتا إلى ثلاثمئة وتسعة وعشرين دولارا وتسعة وتسعين سنتا
أما جهاز آيديا تاب برو فقد ارتفع سعره من ثلاثمئة وتسعة وثمانين دولارا وتسعة وتسعين سنتا إلى أربعمئة وتسعة عشر دولارا وتسعة وتسعين سنتا في حين شهد جهاز لينوفو يوغا تاب زيادة ملحوظة من خمسمئة وتسعة وأربعين دولارا وتسعة وتسعين سنتا إلى ستمئة وتسعة عشر دولارا وتسعة وتسعين سنتا كما ارتفع سعر جهاز يوغا تاب بلس من سبعمئة وتسعة وستين دولارا وتسعة وتسعين سنتا إلى سبعمئة وتسعة وتسعين دولارا وتسعة وتسعين سنتا
وتعد هذه الزيادات كبيرة نسبيا إذا ما قورنت بالأسعار السابقة حيث تراوحت قيمة الزيادة بين ثلاثين وسبعين دولارا تقريبا وهو ما يمثل نسبة قد تصل إلى عشرين في المئة في بعض الحالات وهو ارتفاع قد يؤثر بشكل مباشر على قرارات الشراء لدى المستخدمين خاصة أولئك الذين كانوا يفضلون هذه الأجهزة بسبب أسعارها التنافسية
تأثير محتمل على المنافسة
من المتوقع أن يكون لهذه الزيادات تأثير واضح على موقع لينوفو في سوق الأجهزة اللوحية خاصة في ظل المنافسة القوية التي تفرضها شركات كبرى مثل أبل وسامسونغ حيث تعتمد هذه الشركات على تقديم منتجات ذات جودة عالية مع منظومات متكاملة من الخدمات والتطبيقات ومع ارتفاع أسعار أجهزة لينوفو أصبحت بعض طرازاتها قريبة من حيث السعر من أجهزة تنتمي إلى فئات أعلى مثل آيباد إير وهو ما قد يدفع بعض المستخدمين إلى إعادة التفكير في خياراتهم والتوجه نحو هذه البدائل الأكثر شهرة أو ذات القيمة المضافة الأكبر
وكانت لينوفو قد تمكنت خلال الفترة الماضية من تحقيق نمو ملحوظ في حجم شحنات الأجهزة اللوحية خصوصا خلال الربع الأخير من عام ألفين وخمسة وعشرين حيث ساعدها ذلك على تحسين ترتيبها بين أكبر الشركات المصنعة عالميا إلا أن استمرار سياسة رفع الأسعار قد يؤثر سلبا على هذا الزخم ويحد من قدرتها على الحفاظ على حصتها السوقية في ظل بيئة تنافسية تتسم بالتغير السريع وتعدد الخيارات أمام المستهلكين
ما الأسباب وراء الارتفاع
في ظل عدم صدور توضيح رسمي من الشركة بشأن هذه الزيادات يرجح عدد من المحللين أن يكون السبب الرئيسي وراء ذلك هو ارتفاع تكاليف مكونات الأجهزة الإلكترونية خاصة شرائح الذاكرة والمعالجات وهي ظاهرة باتت تعرف باسم التضخم التقني أو ما يشار إليه أحيانا بتضخم الشرائح حيث شهدت أسعار هذه المكونات ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة نتيجة عوامل متعددة من بينها اضطرابات سلاسل التوريد العالمية وزيادة الطلب على التقنيات الحديثة إلى جانب التحديات المرتبطة بالإنتاج والتصنيع
كما قد تكون هناك عوامل أخرى غير مباشرة تسهم في هذا الارتفاع مثل تكاليف الشحن والنقل والتغيرات في أسعار العملات إضافة إلى الاستثمارات التي تقوم بها الشركات في تطوير تقنيات جديدة وتحسين جودة منتجاتها وهو ما ينعكس في النهاية على السعر النهائي الذي يتحمله المستهلك
هل الوقت مناسب للشراء
يرى عدد من الخبراء أن التسرع في اتخاذ قرار الشراء في الوقت الحالي قد لا يكون الخيار الأمثل خاصة في ظل التغيرات المستمرة في الأسعار واحتمال عودة العروض الترويجية أو إطلاق خصومات جديدة خلال الفترة المقبلة وهو ما قد يمنح المستخدمين فرصة للحصول على نفس الأجهزة بأسعار أقل
وفي المقابل قد يفضل بعض المستخدمين الانتظار حتى تتضح ملامح سياسة التسعير الجديدة لدى الشركة ومعرفة ما إذا كانت هذه الزيادات مؤقتة أم أنها ستستمر على المدى الطويل كما أن التوجه نحو بدائل أخرى من شركات منافسة قد يكون خيارا مطروحا لدى فئة من المستخدمين الذين يبحثون عن أفضل قيمة ممكنة مقابل السعر
وفي ظل هذه التطورات يبقى سوق الأجهزة اللوحية مفتوحا على احتمالات متعددة حيث تلعب عوامل العرض والطلب والتطور التقني دورا أساسيا في تحديد اتجاه الأسعار ومن المتوقع أن تستمر المنافسة بين الشركات الكبرى في تقديم مزايا إضافية لجذب المستخدمين سواء من خلال تحسين الأداء أو تقديم عروض سعرية أكثر جاذبية في المستقبل




