تقنية

Facebook

أعلنت شركة ميتا عن ميزات جديدة تهدف إلى مكافحة عمليات الاحتيال التي تُرتكب عبر منصاتها للتواصل الاجتماعي

ميتا
ميتا

أعلنت شركة ميتا عن مجموعة من الميزات والتقنيات الجديدة التي تستهدف الحد من عمليات الاحتيال التي تنتشر عبر منصاتها المختلفة للتواصل الاجتماعي. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الشركة لتعزيز أمن المستخدمين وحمايتهم من الأنشطة الاحتيالية التي قد تستغل الثقة بين الأفراد أو تستهدف الشركات والعلامات التجارية. وقد أصبحت عمليات الاحتيال عبر الإنترنت واحدة من أكبر التحديات التي تواجه منصات التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، حيث يستغل المحتالون الانتشار الواسع لهذه المنصات للوصول إلى أعداد كبيرة من المستخدمين بسهولة. ولذلك تسعى ميتا إلى تطوير أدوات تقنية متقدمة تساعد على رصد الأنشطة المشبوهة في وقت مبكر والحد من تأثيرها قبل أن تسبب أضرارًا كبيرة للمستخدمين. وتؤكد الشركة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى جعل بيئة التواصل الاجتماعي أكثر أمانًا وموثوقية لجميع المستخدمين حول العالم. كما أن هذه المبادرات تعكس إدراك الشركة لحجم المشكلة وحرصها على التعاون مع الجهات المختلفة لمواجهتها بفعالية. ويُتوقع أن تسهم هذه الميزات في تقليل فرص نجاح المحتالين في استغلال المستخدمين أو خداعهم عبر الرسائل أو الروابط المزيفة.

وستُطلق ميتا أدوات ذكاء اصطناعي لتحديد منتحلي هوية العلامات التجارية والمشاهير بالإضافة إلى كشف الروابط الخادعة ما يساعد على القضاء على عمليات الاحتيال بسرعة

ضمن جهودها لمكافحة الاحتيال أعلنت ميتا أنها ستعتمد بشكل أكبر على تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف عن الأنشطة الاحتيالية. وستعمل هذه الأدوات المتقدمة على تحليل الحسابات والمنشورات والرسائل للكشف عن أي محاولة لانتحال هوية العلامات التجارية المعروفة أو الشخصيات العامة والمشاهير. وتُعد هذه المشكلة من أكثر الأساليب التي يستخدمها المحتالون لخداع المستخدمين إذ يقومون بإنشاء حسابات تبدو رسمية أو موثوقة بهدف إقناع الضحايا بالتفاعل معهم أو إرسال الأموال أو مشاركة معلومات حساسة. وستستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي خوارزميات متطورة لتحليل الأنماط والسلوكيات الرقمية للحسابات وتحديد ما إذا كانت تحاول تقليد جهة معروفة. كما ستعمل هذه الأدوات على اكتشاف الروابط الخادعة التي يتم إرسالها عبر الرسائل أو نشرها في التعليقات والمنشورات والتي تهدف غالبًا إلى سرقة البيانات الشخصية أو معلومات الحسابات. ومن خلال هذا النظام ستتمكن المنصات من اكتشاف الاحتيال في وقت مبكر واتخاذ إجراءات سريعة مثل إزالة المحتوى المخالف أو تعطيل الحسابات المشبوهة. وتؤكد الشركة أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال سيزيد من سرعة الاستجابة ويقلل من الأضرار التي قد يتعرض لها المستخدمون.

عملية احتيال على فيسبوك تبدأ برسالة ودية وتنتهي بخسارة 280 ألف دولار

تُظهر العديد من الحالات الواقعية مدى خطورة عمليات الاحتيال التي تحدث عبر منصات التواصل الاجتماعي. ففي إحدى القصص التي أثارت اهتمام الرأي العام بدأت عملية الاحتيال برسالة بسيطة وودية على فيسبوك بين شخصين يبدوان وكأنهما يتعارفان بشكل طبيعي. ومع مرور الوقت نجح المحتال في بناء علاقة ثقة مع الضحية مستغلًا أساليب نفسية وإقناعية لجعل الضحية يشعر بالأمان. وبعد فترة من التواصل بدأ المحتال بطلب مساعدات مالية بحجج مختلفة مثل الاستثمار أو الطوارئ المالية. ومع استمرار التواصل اقتنع الضحية بإرسال مبالغ مالية كبيرة على مراحل. وفي النهاية تكبد الضحية خسارة مالية ضخمة وصلت إلى نحو 280 ألف دولار قبل أن يكتشف أن الشخص الذي كان يتواصل معه ليس حقيقيًا. وتسلط هذه القصة الضوء على الأساليب المعقدة التي يستخدمها المحتالون لاستغلال الثقة الإنسانية. كما تؤكد أهمية الوعي الرقمي وضرورة التحقق من هوية الأشخاص قبل مشاركة المعلومات أو إرسال الأموال. وتوضح مثل هذه الحالات سبب تركيز شركات التكنولوجيا على تطوير أدوات لحماية المستخدمين من هذا النوع من الاحتيال.

وسائل التواصل الاجتماعي مواقع التواصل عملية احتيال على فيسبوك تبدأ برسالة ودية وتنتهي بخسارة 280 ألف دولار

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي تزايدًا ملحوظًا في محاولات الاحتيال التي تستهدف المستخدمين بطرق متنوعة. وتستغل هذه العمليات طبيعة التفاعل الاجتماعي التي توفرها هذه المنصات حيث يسهل على المحتالين التواصل مع الضحايا وإقناعهم بطرق مختلفة. وقد تبدأ عملية الاحتيال غالبًا برسائل بسيطة أو طلبات صداقة تبدو طبيعية لكن هدفها الحقيقي هو بناء علاقة ثقة تدريجية مع الضحية. وبعد أن يشعر الضحية بالاطمئنان يبدأ المحتال بتقديم عروض مالية أو فرص استثمارية مزيفة أو يطلب مساعدة مالية عاجلة. وفي بعض الحالات يتم إرسال روابط تقود إلى مواقع مزيفة تهدف إلى سرقة بيانات تسجيل الدخول أو المعلومات البنكية. وتُظهر هذه الأنماط أن الاحتيال عبر الإنترنت يعتمد كثيرًا على التلاعب النفسي إلى جانب استخدام الأدوات التقنية. ولهذا السبب أصبح من الضروري أن تتبنى شركات التواصل الاجتماعي سياسات وإجراءات أكثر صرامة للكشف عن هذه الأنشطة ومنع انتشارها. كما أن رفع مستوى الوعي لدى المستخدمين يلعب دورًا مهمًا في تقليل فرص نجاح هذه العمليات الاحتيالية.

وستُضيف الشركة تنبيهات جديدة للتحذير من التفاعل مع حسابات يُحتمل أن تكون احتيالية سواء على فيسبوك أو واتساب أو ماسنجر

ضمن التحديثات الجديدة التي أعلنت عنها ميتا ستقوم الشركة بإضافة نظام تنبيهات متطور يهدف إلى تحذير المستخدمين من التفاعل مع الحسابات التي قد تكون مرتبطة بعمليات احتيال. وسيظهر هذا التحذير عندما تحاول الحسابات المشبوهة إرسال رسائل أو طلبات تواصل مع المستخدمين. وتهدف هذه الخطوة إلى تنبيه الأشخاص في الوقت المناسب قبل أن يقعوا ضحية للخداع. وسيتم تطبيق هذه التنبيهات عبر عدة منصات تابعة لميتا مثل فيسبوك وواتساب وماسنجر. وعند ظهور هذه الإشعارات سيتم توضيح الأسباب التي تجعل الحساب محل شك مثل نشاط غير طبيعي أو محاولات تواصل متكررة مع عدد كبير من المستخدمين. كما سيُمنح المستخدمون خيار تجاهل الرسالة أو حظر الحساب بسهولة. وتعتقد الشركة أن هذه التحذيرات المبكرة ستساعد على تقليل فرص الاحتيال لأنها تمنح المستخدمين فرصة للتفكير والتحقق قبل التفاعل مع الحسابات المشبوهة. وتعد هذه الميزة جزءًا من منظومة أوسع تهدف إلى تعزيز الوعي الرقمي لدى المستخدمين وحمايتهم من المخاطر المحتملة.

وسيُصدر فيسبوك تنبيهات لطلبات الصداقة المشبوهة وسيرسل واتساب تحذيرات لطلبات ربط الأجهزة كما سيُصدر ماسنجر تحذيرات إذا بدا أي حساب مشبوهًا

ستتضمن التحديثات الجديدة أيضًا مجموعة من التنبيهات المخصصة لكل منصة من منصات ميتا. ففي فيسبوك سيتم إطلاق نظام تنبيه خاص بطلبات الصداقة التي قد تكون مشبوهة. وعندما يتلقى المستخدم طلب صداقة من حساب يثير الشكوك سيظهر إشعار يحذره من احتمال أن يكون الحساب مزيفًا أو مرتبطًا بعملية احتيال. أما في واتساب فسيتم إرسال تحذيرات عند محاولة ربط حساب المستخدم بجهاز جديد وهو إجراء قد يستغله المحتالون للسيطرة على الحسابات. وسيتم تنبيه المستخدمين فورًا عند حدوث مثل هذه المحاولات حتى يتمكنوا من اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حساباتهم. وفي ماسنجر سيعمل النظام على تحليل سلوك الحسابات والتواصل بينها وعند اكتشاف نشاط غير طبيعي سيظهر تحذير للمستخدم يشير إلى أن الحساب قد يكون مشبوهًا. وتهدف هذه الخطوات إلى توفير طبقة إضافية من الحماية من خلال إشراك المستخدم نفسه في عملية الحماية عبر إخطاره بالمخاطر المحتملة.

لكن ميتا لم تعلن عن أي إجراءات حماية جديدة لإنستغرام الذي شهد هو الآخر مشكلات أمنية واسعة النطاق

على الرغم من الإعلان عن مجموعة واسعة من الإجراءات الجديدة لمكافحة الاحتيال لم تكشف ميتا حتى الآن عن خطوات مماثلة خاصة بمنصة إنستغرام. ويأتي ذلك رغم أن هذه المنصة شهدت خلال الفترة الماضية عددًا من المشكلات الأمنية التي أثارت قلق المستخدمين. ومن أبرز هذه المشكلات موجة رسائل إعادة تعيين كلمات المرور التي وصلت إلى عدد كبير من المستخدمين دون أن يطلبوا ذلك بأنفسهم. وقد أثار هذا الأمر مخاوف بشأن احتمال وجود محاولات لاختراق الحسابات أو الاستيلاء عليها. ورغم أن ميتا لم توضح تفاصيل كثيرة حول سبب هذه المشكلة إلا أنها أكدت أنها تراقب الوضع وتعمل على معالجة أي ثغرات أمنية محتملة. ويتوقع بعض الخبراء أن تعلن الشركة في المستقبل عن إجراءات إضافية لتعزيز حماية حسابات إنستغرام خاصة مع تزايد الاعتماد على هذه المنصة في مجالات التسويق والأعمال.

تأتي هذه الخطوات في ظل سعي ميتا لمواجهة عمليات الاحتيال عبر منصات التواصل الاجتماعي المملوكة لها

تندرج هذه التحديثات ضمن استراتيجية أوسع تتبعها ميتا لمواجهة انتشار عمليات الاحتيال عبر منصاتها الرقمية. فقد أصبحت هذه الظاهرة تمثل تحديًا كبيرًا ليس فقط للشركات التقنية بل أيضًا للمستخدمين والجهات التنظيمية حول العالم. وتؤكد الشركة أنها تستثمر موارد كبيرة في تطوير تقنيات الكشف المبكر عن الاحتيال وتحسين أنظمة الأمان الخاصة بها. وتشمل هذه الجهود استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة بالإضافة إلى التعاون مع جهات إنفاذ القانون في العديد من الدول. كما تسعى الشركة إلى تعزيز سياسات الإعلانات والتحقق من هوية المعلنين للحد من استغلال المنصات في الترويج للعروض الوهمية أو المخادعة. وتهدف هذه الإجراءات إلى بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا تقل فيها فرص الاحتيال ويشعر فيها المستخدمون بثقة أكبر أثناء استخدامهم للمنصات.

وكانت الشركة قالت إنها أزالت أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي في عام 2025 وأغلقت 10.9 مليون حساب على فيسبوك وإنستغرام مرتبطة بعمليات احتيال إجرامية

في إطار جهودها المستمرة لمكافحة الاحتيال كشفت ميتا عن أرقام توضح حجم العمليات التي قامت بها خلال العام الماضي. فقد أعلنت الشركة أنها أزالت أكثر من 159 مليون إعلان اعتبرته احتياليًا خلال عام 2025. كما قامت بإغلاق نحو 10.9 مليون حساب على منصتي فيسبوك وإنستغرام بعد التأكد من ارتباطها بعمليات احتيال أو نشاطات إجرامية. وتشير هذه الأرقام إلى الحجم الكبير للمشكلة التي تواجهها منصات التواصل الاجتماعي. كما تعكس حجم الجهود التي تبذلها الشركة لرصد هذه الأنشطة وإيقافها. وتوضح ميتا أن هذه الإجراءات تعتمد على مزيج من التقنيات الآلية والمراجعة البشرية حيث تعمل الفرق المختصة على تقييم البلاغات والتحقق من الحسابات المشبوهة قبل اتخاذ القرار النهائي بإزالتها أو إغلاقها.

وشاركت الشركة في عملية أمنية مشتركة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل والشرطة الملكية التايلاندية أسفرت عن تعطيل أكثر من 150 ألف حساب واعتقال 21 شخصًا

لم تقتصر جهود ميتا على الإجراءات الداخلية فقط بل شملت أيضًا التعاون مع جهات أمنية دولية. فقد شاركت الشركة في عملية أمنية مشتركة ضمت مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل الأميركية والشرطة الملكية التايلاندية. وأسفرت هذه العملية عن تعطيل أكثر من 150 ألف حساب يُشتبه في استخدامها ضمن شبكات احتيال منظمة. كما تم خلال العملية اعتقال 21 شخصًا يُعتقد أنهم متورطون في إدارة هذه الأنشطة الإجرامية. ويؤكد هذا التعاون أهمية العمل المشترك بين شركات التكنولوجيا والجهات الأمنية لمواجهة الجرائم الرقمية التي غالبًا ما تتجاوز الحدود الجغرافية بين الدول. وتساعد مثل هذه العمليات على تفكيك الشبكات الإجرامية وتقليل قدرتها على استهداف المستخدمين عبر الإنترنت.

وإضافة إلى الأدوات الجديدة الخاصة بفيسبوك وماسنجر وواتساب قالت ميتا إنها تعتزم فرض التحقق من هوية المعلنين في فئات الإعلانات الأكثر خطورة

ضمن الإجراءات المستقبلية التي تخطط لها ميتا أعلنت الشركة أنها ستفرض متطلبات أكثر صرامة للتحقق من هوية المعلنين في بعض فئات الإعلانات التي تعتبر عالية المخاطر. وتشمل هذه الفئات عادة الإعلانات المرتبطة بالاستثمارات والخدمات المالية أو العروض التي قد تستغل ثقة المستخدمين لتحقيق مكاسب غير مشروعة. وسيُطلب من المعلنين تقديم معلومات إضافية لإثبات هويتهم قبل السماح لهم بنشر الإعلانات. وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل فرص استخدام الإعلانات كوسيلة لتنفيذ عمليات احتيال أو تضليل المستخدمين.

بهدف أن يُساهم المعلنون المُوثّقون بنسبة 90 في المئة من عائدات الإعلانات بحلول نهاية عام 2026 ارتفاعًا من 70 في المئة حاليًا

تسعى ميتا من خلال هذه السياسات الجديدة إلى زيادة نسبة الإعلانات الصادرة عن معلنين موثوقين. ووفقًا للخطة المعلنة تأمل الشركة أن تصل مساهمة المعلنين الذين تم التحقق من هويتهم إلى نحو 90 في المئة من إجمالي عائدات الإعلانات بحلول نهاية عام 2026. ويُعد هذا ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالنسبة الحالية التي تبلغ حوالي 70 في المئة. وترى الشركة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الثقة في نظام الإعلانات على منصاتها وتقليل فرص استغلاله من قبل المحتالين. كما أن زيادة الاعتماد على المعلنين الموثقين ستساعد على تحسين جودة الإعلانات المعروضة للمستخدمين وتقليل الإعلانات المضللة أو الوهمية. وتؤكد ميتا أن هذه الإجراءات جزء من رؤية أوسع تهدف إلى جعل منصاتها أكثر أمانًا وشفافية لجميع المستخدمين والشركات على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى