تقنية

ميتا

أعلنت شركة روكيد الصينية عن إطلاق نظارتها الذكية الجديدة باسم “AI Glasses Style” على الصعيد العالمي، حيث تأتي هذه النظارة بسعر يبلغ 299 دولارًا أمريكيًا، لتضع نفسها كخيار اقتصادي ومنافس لنظارات ميتا راي باي الذكية، التي تُعد من أكثر الأجهزة تطورًا في سوق النظارات الذكية حتى الآن. وتمثل هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية الشركة الصينية لتعزيز وجودها في قطاع الأجهزة القابلة للارتداء، خاصة بعد التوجه المتزايد نحو دمج الذكاء الاصطناعي والقدرات الذكية في أدوات الحياة اليومية.

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

ما يميز هذه النظارة عن غيرها هو التركيز على البساطة والتجربة العملية للمستخدم، بعيدًا عن التعقيدات التقنية التي قد ترافق أجهزة الواقع المعزز التقليدية. فقد اتخذت روكيد قرارًا صريحًا بعدم تضمين شاشة مدمجة داخل النظارة، على عكس العديد من الأجهزة المنافسة التي تعتمد بشكل رئيسي على شاشات صغيرة لعرض المعلومات أو التفاعل مع التطبيقات المختلفة. هذا النهج يجعل النظارة أكثر خفة وراحة عند ارتدائها لفترات طويلة، كما يقلل من استهلاك الطاقة ويجعل الجهاز أكثر كفاءة من حيث عمر البطارية مقارنة بالنظارات التي تحتوي على شاشات.

تعمل “AI Glasses Style” على تقديم تجربة ذكية تعتمد على التكامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للمستخدمين الاستفادة من وظائف مساعدة ذكية مثل التعرف على الصوت والتحكم في الأجهزة الأخرى وربط المعلومات بالمساعدات الرقمية دون الحاجة إلى النظر إلى شاشة صغيرة داخل النظارة. تهدف روكيد من خلال هذا التصميم إلى توفير تفاعل سلس ومباشر بين المستخدم والنظام الذكي، مع الحفاظ على مظهر أنيق وخفيف يناسب الاستخدام اليومي في مختلف الأوقات والمواقف.

بالإضافة إلى ذلك، تعكس النظارة رؤية الشركة الصينية لتوسيع نطاق الوصول إلى التكنولوجيا الذكية، من خلال تقديم منتج بأسعار معقولة مقارنةً بالأجهزة المنافسة. حيث تعتبر تكلفة 299 دولارًا منخفضة نسبيًا مقارنة بسعر نظارات ميتا راي باي، مما يتيح لشريحة أكبر من المستهلكين تجربة فوائد النظارات الذكية دون الحاجة إلى استثمار مالي كبير. وبهذه الطريقة، تسعى روكيد لتوسيع قاعدة مستخدميها وبناء حضور قوي في سوق عالمي يتسم بالتنافس الشديد بين الشركات التقنية الكبرى.

تعتمد النظارة الجديدة أيضًا على تصميم مدمج وخفيف، مما يجعلها أكثر جاذبية لأولئك الذين يفضلون الأجهزة القابلة للارتداء التي لا تشبه أدوات تقنية ضخمة أو معقدة. وبالرغم من بساطة التصميم، توفر النظارة مجموعة من الوظائف الذكية المهمة التي تساعد المستخدم في تسيير يومه بكفاءة أكبر، سواء كان ذلك في التفاعل مع التطبيقات أو الحصول على تنبيهات ومعلومات بشكل فوري وسلس.

من خلال هذا المنتج، تعكس شركة روكيد التزامها بتقديم حلول مبتكرة وذكية في عالم النظارات القابلة للارتداء، مع التركيز على الاستخدام العملي والبساطة دون التضحية بالوظائف الأساسية التي يحتاجها المستخدمون العصريون. ويبدو أن الشركة تراهن على أن الجمع بين السعر المنخفض، والتصميم المريح، والتكامل الذكي سوف يمنحها ميزة تنافسية واضحة أمام المنتجات الأغلى والأكثر تعقيدًا في السوق العالمي.

أطلقت شركة “روكيد” نظاراتها الجديدة تحت اسم “AI Glasses Style” والتي تتميز بتصميم خالٍ من الشاشة ويبلغ وزنها 38.5 غرام فقط، ما يجعلها خفيفة بشكل ملحوظ ويسمح بارتدائها طوال اليوم دون الشعور بأي إزعاج أو ثقل على الوجه. وقد أشار تقرير لموقع “ديجيتال تريندز” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”، إلى أن هذه النظارات توفر تجربة استخدام سلسة ومريحة للمستهلكين.

تعتمد النظارات بشكل رئيسي على الصوت، إضافة إلى كاميرا مدمجة من إنتاج شركة سوني بدقة 12 ميغابكسل، قادرة على تصوير مقاطع فيديو بدقة أربعة آلاف بيكسل ولمدة تصل إلى عشر دقائق لكل مقطع. أما البطارية، فتتميز بعمر طويل يصل إلى اثنتي عشرة ساعة من الاستخدام العادي، ويرجع ذلك إلى التصميم ثنائي الشريحة الذي يفصل بين مهام الصوت منخفضة الاستهلاك والطاقة المرتفعة اللازمة لمعالجة الذكاء الاصطناعي، مما يعزز من كفاءة الطاقة ويطيل فترة الاستخدام دون الحاجة للشحن المتكرر.

يبرز الاختلاف الأساسي بين نظارات “روكيد” ونظارات “ميتا” في الغرض من الاستخدام اليومي. فعلى الرغم من أن نظارات “ميتا راي بان” تركز بشكل كبير على التقاط الصور والفيديوهات ومشاركتها على منصات التواصل الاجتماعي، فإن “روكيد” تولي اهتماماً أكبر لدعم المساعد الصوتي الذكي. يمكن للمستخدم تفعيل مجموعة واسعة من الوظائف عن طريق كلمة التنشيط “Hey Rokid”، مثل الترجمة الفورية بعدة لغات، وتفريغ الاجتماعات وتلخيص محتواها، والتعرف على الأشياء المحيطة، وتلقي إرشادات التنقل، وكل ذلك يتم عبر مكبرات الصوت المدمجة في النظارة دون الحاجة للتحقق المستمر من شاشة الهاتف.

كما تسعى “روكيد” إلى بناء منظومة مفتوحة للذكاء الاصطناعي، بدلاً من حصر المستخدمين بمساعد واحد، حيث تدعم النظارات نماذج الذكاء الاصطناعي مثل شات جي بي تي وديب سيك، كما يمكنها الاستفادة من خدمات إضافية مثل خرائط غوغل وأدوات الترجمة من مايكروسوفت. هذا النهج يعكس مرونة كبيرة مقارنة باستراتيجية “ميتا” الأكثر انغلاقاً، حيث تقتصر ميزاتها على تطبيقاتها وخدماتها الخاصة فقط، مما يحد من حرية المستخدم في اختيار الأدوات التي يفضلها.

تدعي “روكيد” أيضاً أنها تقدم لأول مرة خدمة العدسات الدقيقة في العالم، إذ تم تصميم نظارات “AI Glasses Style” لتكون متوافقة مع ضعف النظر. يمكن للمشترين حول العالم طلب عدسات طبية مخصصة عن طريق تحميل قياسات النظر الخاصة بهم، والتي تصل إلى ±15.00 ديوبتر، مع خيار إضافة عدسات فوتوكرومية للتكيف مع تغير الإضاءة، مما يجعل النظارات مناسبة لمختلف الاستخدامات اليومية سواء في العمل أو أثناء التنقل أو أثناء الأنشطة الخارجية.

بفضل هذه الميزات، تقدم “AI Glasses Style” تجربة استخدام متكاملة تجمع بين الراحة والتقنية المتقدمة، مع التركيز على دعم الذكاء الاصطناعي بطريقة عملية تساعد المستخدمين على إدارة مهامهم اليومية، مع الحفاظ على إمكانية التخصيص والمرونة في اختيار التطبيقات والخدمات، وهو ما يميزها عن غيرها من النظارات الذكية في السوق ويعكس توجه “روكيد” نحو توفير أدوات مبتكرة تلبي احتياجات المستخدمين بشكل شامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى