سامسونغ
من المنتظر أن تعلن شركة سامسونغ خلال فعالية جالاكسي أنباكد المرتقبة، والمقرر انعقادها يوم الأربعاء الموافق الخامس والعشرين من فبراير، عن أحدث إصداراتها من الهواتف الذكية الرائدة ضمن سلسلة جالاكسي اس ستة وعشرين، في خطوة تعكس استمرار الشركة في تعزيز موقعها التنافسي في سوق الأجهزة المتطورة. ويحظى هذا الحدث باهتمام واسع من المتابعين وخبراء التقنية حول العالم، إذ اعتادت سامسونغ أن تكشف من خلاله عن أبرز ابتكاراتها وتقنياتها الجديدة التي تشكل ملامح المرحلة المقبلة في عالم الهواتف المحمولة.

وسيكون هذا الحدث هو الأول للشركة خلال العام الجاري، ما يمنحه أهمية إضافية باعتباره المنصة التي ستستعرض فيها سامسونغ رؤيتها للعام الجديد، سواء من حيث التصميم أو الأداء أو قدرات الذكاء الاصطناعي المدمجة في أجهزتها. وتشير التوقعات إلى أن سلسلة جالاكسي اس ستة وعشرين ستقدم تحسينات ملحوظة مقارنة بالإصدارات السابقة، مع التركيز على تطوير تجربة المستخدم وتعزيز التكامل بين العتاد والبرمجيات، إلى جانب رفع كفاءة الكاميرات وعمر البطارية وسرعة المعالجة.
ومن المقرر أن تستضيف مدينة سان فرانسيسكو فعاليات جالاكسي أنباكد، وهي مدينة تُعرف عالميا بكونها قلب وادي السيليكون وأحد أبرز المراكز العالمية للابتكار التقني وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويعكس اختيار هذا الموقع رمزية خاصة، إذ يؤكد ارتباط الحدث ببيئة الابتكار وريادة الأعمال التي تشتهر بها المنطقة، كما يسلط الضوء على توجه سامسونغ نحو تعزيز حضورها في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.
وسيبدأ الحدث في تمام الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وهو ما يوافق العاشرة صباحا بتوقيت الساحل الغربي، بينما سيكون في الساعة الثامنة مساء بتوقيت مدينة الرياض. ومن المتوقع أن يتم بث الفعالية مباشرة عبر المنصات الرقمية، بما يتيح للجمهور في مختلف أنحاء العالم متابعة الإعلانات والكشف عن التفاصيل التقنية فور صدورها.
ويترقب المهتمون بالتقنية الكشف عن المزايا الجديدة التي ستميز سلسلة جالاكسي اس ستة وعشرين، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة في سوق الهواتف الذكية الفاخرة. ومن المرجح أن تركز سامسونغ على تقديم قدرات متقدمة في معالجة الصور والفيديو، إلى جانب تحسينات في مجالات الأمان والخصوصية، فضلا عن دعم أحدث تقنيات الاتصال والشبكات.
كما يتوقع أن تتضمن السلسلة الجديدة تصميما محدثا يجمع بين الأناقة والمتانة، مع استخدام مواد عالية الجودة وتقنيات عرض متطورة توفر ألوانا أكثر دقة وسطوعا أعلى. وقد تسعى الشركة كذلك إلى تعزيز منظومتها البيئية من خلال تحسين التكامل بين الهاتف والأجهزة الأخرى التابعة لها، بما في ذلك الساعات الذكية والأجهزة اللوحية وسماعات الأذن اللاسلكية.
وفي ضوء الاهتمام العالمي المتزايد بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، يرجح أن تخصص سامسونغ جزءا مهما من الحدث لاستعراض الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، سواء تلك المتعلقة بتحسين الأداء أو تسهيل المهام اليومية للمستخدمين. وبذلك يشكل حدث جالاكسي أنباكد محطة رئيسية في أجندة الشركة السنوية، وفرصة للكشف عن توجهاتها الاستراتيجية والتقنية للمرحلة المقبلة.
تستعد سامسونغ للكشف عن جيلها الجديد من الهواتف الذكية مع إطلاق سلسلة Galaxy S26، التي ينتظرها عشاق التقنية حول العالم باهتمام كبير. ومن المتوقع أن تضم السلسلة ثلاثة طرازات رئيسية تشمل Galaxy S26 بالإصدار الأساسي، وGalaxy S26 Plus، وGalaxy S26 Ultra الذي يمثل الفئة الأعلى والأكثر تطورًا ضمن التشكيلة الجديدة. ويعكس هذا التنوع في الطرازات استراتيجية الشركة في تلبية احتياجات شرائح مختلفة من المستخدمين، سواء الباحثين عن أداء قوي بسعر متوازن أو الراغبين في الحصول على أقصى المواصفات والإمكانات المتقدمة.
وتشير التسريبات والتوقعات إلى أن هاتف Galaxy S26 Ultra سيحظى بالنصيب الأكبر من التحسينات، خصوصًا في جانب التصوير. فمن المنتظر أن تزوده سامسونغ بأفضل أنظمة الكاميرات التي طورتها حتى الآن، مع تحسينات في دقة العدسات ومعالجة الصور والأداء في ظروف الإضاءة المنخفضة. كما يُتوقع أن يواصل الهاتف دعم قلم S Pen الشهير، ما يمنح المستخدمين تجربة إنتاجية أكثر احترافية، سواء في تدوين الملاحظات أو الرسم أو تحرير الصور والمستندات. ويعزز وجود القلم مكانة الطراز Ultra كخيار مفضل لرجال الأعمال والمبدعين على حد سواء.
إلى جانب العتاد القوي، يبدو أن سامسونغ ستركز بشكل كبير على تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي في سلسلة Galaxy S26. وتشير التوقعات إلى إضافة مزايا جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أدوات توليد الصور وتحريرها بشكل متقدم، فضلًا عن تحسينات في المساعد الذكي وإدارة المهام اليومية. ومن المرجح أن تسهم هذه التقنيات في تسهيل الاستخدام اليومي للهاتف، عبر اقتراحات ذكية وتنظيم أفضل للمحتوى وتحسين تجربة التصوير والتواصل.
غير أن الميزة الأكثر إثارة للترقب هي ما يُعرف باسم شاشة الخصوصية أو Privacy Display. ووفقًا للتسريبات، ستتيح هذه التقنية للمستخدم إمكانية تعتيم أجزاء محددة من الشاشة أو حتى الشاشة بالكامل بحيث لا يتمكن المحيطون به من رؤية المحتوى المعروض. كما قد تشمل الميزة خيار إخفاء الإشعارات الواردة أو عرضها بشكل مقيد لا يمكن قراءته إلا من قبل صاحب الجهاز. وتُعد هذه الخطوة مهمة في ظل تزايد الاهتمام بحماية البيانات الشخصية، خاصة عند استخدام الهاتف في الأماكن العامة أو أثناء التنقل.
وتأتي هذه الابتكارات في إطار سعي سامسونغ لتعزيز مكانتها في سوق الهواتف الذكية، عبر تقديم مزيج من الأداء القوي والتقنيات المستقبلية التي تركز على راحة المستخدم وأمانه. كما تشير بعض التوقعات إلى احتمال الكشف بالتزامن مع الهواتف الجديدة عن جيل جديد من السماعات اللاسلكية، هما Galaxy Buds 4 وGalaxy Buds 4 Pro، لتوفير تجربة صوتية متكاملة تتماشى مع قدرات هواتف Galaxy S26.
وبذلك يبدو أن سلسلة Galaxy S26 لن تكون مجرد تحديث تقليدي، بل خطوة جديدة نحو دمج الذكاء الاصطناعي والخصوصية المتقدمة في تجربة الاستخدام اليومية، ما قد يجعلها واحدة من أبرز الإصدارات المنتظرة في عالم الهواتف الذكية خلال الفترة المقبلة.




