Galaxy S26
مع اقتراب الإعلان الرسمي عن سلسلة هواتف Galaxy S26 ، تزداد التوقعات بين المستخدمين وعشاق التقنية، لكن الأجواء المحيطة بالإطلاق تحمل بعض العلامات غير الاعتيادية التي أثارت اهتمام المتابعين. في العادة، تتميز هذه الفترة بحملات تسويقية منظمة وإعلانات دقيقة تحدد التشكيلة النهائية والأسعار المتوقعة، ما يمنح الجمهور وضوحاً كافياً قبل طرح الهواتف في الأسواق. إلا أن الفترة الحالية تظهر حالة من الغموض، حيث تتضارب الأخبار حول مواصفات الهواتف وتشكيلتها النهائية.

هناك تقارير متكررة تفيد بأن الشركة لم تحسم بعد التشكيلة النهائية لسلسلة Galaxy S26 ، ما يجعل بعض المستهلكين في حيرة من أمرهم حول الطرازات التي سيتم إطلاقها. هذا التأخير يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الشركة تخطط لإجراء تغييرات كبيرة على التصميم أو المميزات التقنية، أو ربما تحاول إعادة النظر في استراتيجياتها التسويقية لمواجهة المنافسة القوية في سوق الهواتف الذكية. إضافة إلى ذلك، تداولت بعض المصادر معلومات تشير إلى أن التسعير النهائي للهواتف لم يتم تحديده بعد، وهو أمر غير مألوف بالنسبة لسلسلة تتمتع بشعبية واسعة وتحظى بتغطية إعلامية مكثفة.
والآن، ومع هذه الغموض في التشكيلة والأسعار، ظهر عامل جديد قد يزيد من قلق المشترين المحتملين، وهو انخفاض قيمة إعادة البيع المتوقعة للهواتف الجديدة. في السنوات الأخيرة، أصبح سعر إعادة البيع للهاتف الذكي عاملاً مؤثراً عند اتخاذ قرار الشراء، خاصة بالنسبة للمستخدمين الذين يفضلون ترقية أجهزتهم بشكل دوري. انخفاض قيمة إعادة البيع قد يجعل من اقتناء الهاتف قراراً أكثر حذراً، حيث لن يتمكن المستخدمون من استرداد جزء كبير من تكلفة الهاتف عند الرغبة في بيعه لاحقاً.
المحللون يرون أن هذا الانخفاض المحتمل في قيمة إعادة البيع قد يكون نتيجة عدة عوامل، منها المنافسة الشديدة بين الشركات المصنعة، والتغيرات في أسعار المكونات التقنية، وتراجع الطلب على بعض الطرازات السابقة. علاوة على ذلك، تؤثر السياسات التسويقية والتسعيرية للشركة على تصور المستهلكين لقيمة الجهاز في السوق الثانوية، حيث يمكن أن يؤدي السعر المبدئي المرتفع أو التباين الكبير بين الطرازات إلى تراجع الإقبال على شرائه لاحقاً.
على الرغم من هذه المؤشرات، يظل الاهتمام بسلسلة Galaxy S26 مرتفعاً، حيث يتوقع الكثيرون أن تأتي الهواتف بمواصفات متقدمة تشمل تحسينات في الكاميرا والأداء والمعالجة، وربما مزايا برمجية جديدة تجعل التجربة أكثر سلاسة وتفاعلية. ومع ذلك، فإن الغموض حول الأسعار والتشكيلة وقيمة إعادة البيع يضع المشترين أمام معادلة صعبة، حيث يحتاجون إلى تقييم الفوائد مقابل التكلفة، واتخاذ قرار مستنير قبل الإقدام على الشراء.
في المجمل، يمكن القول إن سلسلة Galaxy S26 تجذب الأنظار كما هو معتاد، لكن الأجواء المحيطة بالإطلاق غير نمطية هذا العام. التأخير في حسم التشكيلة النهائية والأسعار، إضافة إلى المخاوف المتعلقة بانخفاض قيمة إعادة البيع، يشكل مزيجاً من عدم اليقين قد يدفع بعض المستخدمين إلى الانتظار قبل اتخاذ قرار الشراء. ومع ذلك، فإن عشاق التكنولوجيا والمستخدمين المتابعين للتطورات سيبقون متحمسين لمعرفة التفاصيل الرسمية بمجرد إعلان الشركة عنها، على أمل أن تتضح الصورة ويصبح قرار الشراء أكثر وضوحاً وأماناً.
هل يتراجع السعر أسرع من المتوقع؟
بحسب تحليل نشره موقع Compare and Recycle المتخصص في مقارنة أسعار إعادة بيع الهواتف، فإن أجهزة أندرويد لطالما فقدت قيمتها بوتيرة أسرع من هواتف آيفون، لكن الفجوة كانت تتحسن تدريجياً خلال السنوات الماضية.
سلسلة Galaxy S22 فقدت نحو 60% من قيمتها خلال العام الأول، ثم انخفضت النسبة إلى 59% مع Galaxy S23، و58% مع Galaxy S24.
شاشة الخصوصية من سامسونغ تقلب موازين هواتف أندرويد وتلهم منافسيها
غير أن Galaxy S25 كسر هذا الاتجاه، إذ تشير البيانات إلى تراجع قيمته بنسبة 63% خلال أول 12 شهراً.
ويربط الموقع هذا الانخفاض بتركيز سامسونغ المتزايد على مزايا الذكاء الاصطناعي، متوقعاً استمرار المسار نفسه مع Galaxy S26.
هاتف ذكاء اصطناعي أم هاتف ذكي؟
اللافت أن سامسونغ بدأت تروج لأجهزتها الجديدة بوصفها هواتف ذكاء اصطناعي بدلاً من الهواتف الذكية التقليدية، في إشارة إلى دمج أعمق لأدوات AI داخل النظام.
لكن الرهان هنا يحمل مخاطرة، فبالرغم من الزخم الإعلامي، لا يزال كثير من المستخدمين ينظرون إلى مزايا الذكاء الاصطناعي باعتبارها إضافات تجريبية أكثر من كونها أدوات يومية لا غنى عنها.
ومع غياب قفزات كبيرة على مستوى العتاد، قد يرى البعض أن القيمة الحقيقية للجهاز لا ترتفع بالوتيرة نفسها التي ترتفع بها الحملات التسويقية.
وهنا يبرز سؤال جوهري: هل تضيف أدوات الذكاء الاصطناعي قيمة عملية ملموسة، أم أنها تتحول سريعاً إلى عنصر يفقد بريقه ويؤثر في سعر إعادة البيع؟
وجهة نظر مختلفة
في المقابل، يشير تقرير صادر عن منصة SellCell إلى أن سلسلة Galaxy S25 لم تتراجع قيمتها بالسرعة التي شهدتها أجيال سابقة، ما يضعف فرضية أن الذكاء الاصطناعي وحده هو السبب في انخفاض الأسعار.
كما أن مسألة تراجع القيمة قد لا تكون مؤثرة للمستخدم الذي لا يبدل هاتفه سنوياً. فالمعيار يصبح أكثر أهمية لمن يعتمد على إعادة بيع الجهاز لتمويل الترقية التالية.
أين تكمن المشكلة الحقيقية؟
قد لا يكون الذكاء الاصطناعي هو العامل الحاسم. بعض المحللين يرون أن وتيرة الابتكار في العتاد مثل المعالجات والكاميرات والتصميم لم تعد بالقفزات الكبيرة التي اعتادها السوق، وهو ما يضغط بطبيعة الحال على قيمة الأجهزة بعد الشراء.




