Galaxy S26 Ultra
في خطوة غير تقليدية وأثارت اهتمام متابعي التكنولوجيا حول العالم، تمكن صانع محتوى تقني مقيم في دبي من الحصول على هاتف Galaxy S26 Ultra قبل موعد الكشف الرسمي عنه، الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات حول طرق الوصول المبكر للأجهزة الجديدة. وبحسب المعلومات التي كشف عنها، فقد دفع هذا اليوتيوبر مبلغًا كبيرًا بلغ ثلاثة آلاف وثلاثمائة دولار مقابل اقتناء الهاتف، وهو مبلغ يعد مرتفعًا حتى بالنسبة لعشاق التكنولوجيا الذين يتابعون أحدث الإصدارات قبل طرحها في الأسواق.

اليوتيوبر المعروف باسم ساهيل كارول كشف أن عملية الشراء تمت من أحد متاجر سوق الإلكترونيات في دبي، حيث تمكن من تجاوز جدول الانتظار المعتاد الذي تفرضه شركة سامسونغ قبل إطلاق هواتفها الرائدة. عادةً ما يشهد هذا الجدول طلبات مسبقة منتظمة وقيودًا زمنية صارمة، لكن ساهيل استطاع الحصول على الهاتف بطريقة غير معتادة، ما جعله أول شخص يشارك محتوى حقيقي عن الجهاز قبل وصوله إلى وسائل الإعلام المختصة.
وقد بدأ ساهيل على الفور في نشر مقاطع فيديو وصور للهاتف، مستعرضًا المزايا والمواصفات التي يتميز بها Galaxy S26 Ultra، وهو ما شكل سابقة نوعية في عالم الإعلام التقني، حيث يكون الإعلام المختص عادة هو الأول في عرض مثل هذه الأجهزة. وقد أظهرت المقاطع المنشورة جودة التصنيع وميزات الكاميرا والأداء العام للهاتف، مما منح المتابعين فرصة لرؤية الجهاز قبل أي تقييم رسمي أو مراجعة مفصلة من قبل المختصين.
وتشير التعليقات على مقاطع الفيديو إلى مدى اهتمام الجمهور بهذه الطريقة الجديدة في الوصول إلى الأجهزة قبل طرحها، حيث أبدى العديد من المتابعين دهشتهم من القدرة على الحصول على الهاتف بهذه السرعة وعلى الرغم من السعر المرتفع الذي دفعه ساهيل. هذه الخطوة أثارت نقاشًا حول طرق انتشار التسريبات التقنية وتأثيرها على سوق الهواتف الذكية، خاصةً مع وجود منصات التواصل الاجتماعي التي تتيح مشاركة الصور والفيديوهات بشكل فوري، ما يجعل الوصول إلى معلومات عن الأجهزة الجديدة أسرع من أي وقت مضى.
كما سلط هذا الحدث الضوء على الأسواق المحلية في دبي التي توفر فرصًا للحصول على الأجهزة قبل موعد إطلاقها الرسمي، وهو ما يختلف عن التجارب المعتادة في بلدان أخرى حيث يخضع الحصول على الإصدارات الجديدة إلى جداول زمنية محددة وسياسات صارمة للمتاجر الرسمية. وتعد هذه الظاهرة جزءًا من توجه أوسع يشهد انتشار محتوى التقنية عبر منصات مختلفة، حيث يسعى صناع المحتوى للحصول على الأجهزة والتجارب الحصرية لجذب الجمهور، كما يعكس رغبة المستهلكين في معرفة كل تفاصيل المنتجات قبل أن تصبح متاحة بشكل رسمي في الأسواق.
يعد الحصول على الهاتف بهذا الشكل خطوة جريئة وغير معتادة، وتطرح تساؤلات حول مستقبل التسويق والإعلان للأجهزة الجديدة، ومدى تأثير ظهور المحتوى قبل الإطلاق الرسمي على استراتيجيات الشركات في الإعلان والمبيعات. كما يوفر هذا السيناريو فرصة للتعرف على ردود فعل الجمهور المبكرة تجاه الأجهزة الجديدة، وهو ما قد يوجه الشركات إلى تعديل بعض الخطط المستقبلية بناءً على الملاحظات والآراء التي تظهر على الإنترنت بشكل فوري.
تجربة ساهيل كارول مع هاتف Galaxy S26 Ultra تمثل نموذجًا جديدًا في عالم التكنولوجيا، حيث تمكن صانع محتوى من تجاوز القيود التقليدية والحصول على الجهاز قبل الجميع، مما مهد الطريق لمحتوى حصري ومتقدم يسبق وسائل الإعلام المتخصصة، ويعكس تحولًا كبيرًا في الطريقة التي يتم بها استهلاك ومشاركة الأخبار التقنية بين صناع المحتوى والجمهور.
شهدت التسريبات الأخيرة عن الهاتف الجديد من سامسونغ اهتمامًا واسعًا، وكانت المفاجأة الأكبر بالنسبة للكثيرين تتعلق بالسعر المتوقع للجهاز. إذ تشير المعلومات المتداولة إلى أن السعر الرسمي لهاتف Galaxy S26 Ultra قد يبدأ من حوالي 1299 دولارًا لنسخة التخزين 256 غيغابايت. وبحسب تقرير نشره موقع “gizmochina” واطلعت عليه “العربية Business”، فإن دفع مبلغ أكبر بكثير من هذا الرقم يبدو أمرًا غير منطقي، خاصة إذا كان الهدف مجرد الحصول على السبق الصحفي.
الملفت أن الهاتف الذي ظهر في الفيديوهات الأخيرة يبدو وكأنه نسخة إنتاج نهائية، وليس نموذجًا أوليًا كما هو شائع في تسريبات الأجهزة الجديدة. في المقاطع المصورة، ظهر الهاتف إلى جانب عدد من الهواتف الرائدة الأخرى، منها Samsung Galaxy S25 Ultra وVivo X300 وOppo Find X9 Pro، بالإضافة إلى iPhone 17 Pro Max، ما يعطي مؤشرًا على أن سامسونغ تستعد لمنافسة قوية في السوق.
أما من ناحية الأداء، فقد أجرى أحد اليوتيوبرز سلسلة من اختبارات الأداء على الجهاز، وأسفرت النتائج عن أرقام مثيرة للاهتمام لكنها تحتاج إلى الحذر في تفسيرها، خصوصًا مع احتمال أن يكون النظام البرمجي غير نهائي بعد. على سبيل المثال، سجل الهاتف نحو 3,720,219 نقطة على منصة AnTuTu، بينما حقق على Geekbench 3,648 نقطة للأداء الأحادي و10,898 نقطة للأداء متعدد الأنوية. كما أظهر اختبار 3DMark Wild Life Extreme Stress أفضل دورة بلغت 6,849 نقطة مع ثبات نسبته 53.2%. هذه النتائج تشير إلى قدرة الجهاز على تقديم أداء قوي، لكنه من الأفضل انتظار النسخة النهائية للبرمجيات قبل الحكم الكامل على كفاءته.
من بين المزايا التي جذب الانتباه بشكل خاص، كانت شاشة الخصوصية الجديدة، والتي تهدف إلى حماية محتوى الشاشة من المتطفلين عن طريق تغيير زوايا الرؤية الجانبية. وقد استعرض اليوتيوبر هذه التقنية عمليًا، حيث بدا أن الشاشة تعمل وفق الوعود السابقة لشركة سامسونغ لتعزيز خصوصية المستخدمين، وهو ما قد يمثل إضافة مهمة في عالم الهواتف الذكية.
رغم كل هذه التسريبات والعروض العملية، لا تزال سامسونغ محافظة على الصمت الرسمي، ولم تصدر أي تعليق بشأن ظهور الهاتف في الأسواق قبل الموعد الرسمي. وتشير التوقعات إلى أن الشركة ستكشف عن جميع التفاصيل خلال حدث Unpacked المنتظر في الخامس والعشرين من فبراير 2026، حيث من المتوقع أن توضح الشركة المواصفات النهائية والسعر الرسمي لجميع النسخ.
في المجمل، يبدو أن Galaxy S26 Ultra سيشكل نقلة نوعية في فئة الهواتف الرائدة، سواء من ناحية الأداء أو الميزات الجديدة مثل شاشة الخصوصية. ومع ذلك، يبقى الحذر مطلوبًا عند تقييم النتائج المبكرة للاختبارات، خصوصًا وأن النسخ التي ظهرت قد لا تعكس النسخة النهائية التي سيطلقها السوق رسميًا. ومع اقتراب موعد الإعلان الرسمي، يترقب المستخدمون والمحللون على حد سواء معرفة التفاصيل الدقيقة، سواء فيما يخص المواصفات أو السعر أو التوافر في الأسواق العالمية، لتحديد مدى تنافسية الجهاز أمام هواتف رائدة منافسة.




