تقنية

Galaxy S26 Ultra

تبدو ميزة “شاشة الخصوصية” التي تعتزم شركة سامسونغ طرحها في هاتف Galaxy S26 Ultra واحدة من أكثر الإضافات لفتًا للانتباه في هذا الجهاز الجديد، ليس فقط لأنها تقدم تجربة فريدة للمستخدمين، بل لأنها أيضًا أثارت اهتمام الشركات المنافسة في سوق الهواتف الذكية. هذه الميزة التي تم تسليط الضوء عليها منذ الكشف الأولي عن الهاتف، أصبحت محور حديث واسع بين مختصي التقنية، ويبدو أن تأثيرها يتجاوز حدود أجهزة سامسونغ.

سامسونغ
سامسونغ

في الفترة الأخيرة، ظهرت مجموعة من التسريبات التي تشير إلى أن مصنعي هواتف أندرويد الآخرين يبدون استعدادًا لتبني تقنية مماثلة في هواتفهم الرائدة القادمة. ووفقًا لما جاء في تقرير نشره موقع 9to5Google المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فإن الشركات المنافسة تراقب رد فعل الأسواق تجاه هذه الميزة، وتعمل على تطوير حلول مشابهة قد تظهر في أجهزة جديدة خلال الأشهر المقبلة. ويعكس هذا التوجه مدى التأثير الذي يمكن أن تحدثه ميزة واحدة في توجهات الصناعة، خاصة إذا كانت تلبي حاجة حقيقية للمستخدمين.

الميزة التي تسميها سامسونغ “شاشة الخصوصية” تقوم أساسًا على إتاحة طبقة إضافية من الحماية البصرية للمستخدم أثناء استخدام الهاتف في الأماكن العامة، بحيث يصعب على الأشخاص المحيطين رؤية محتوى الشاشة بسهولة. الفكرة هنا تعتمد بشكل كبير على تحسين خصوصية المستخدم أثناء التفاعل مع الهاتف، سواء عند قراءة رسائل خاصة، أو تصفح محتوى حساس، أو حتى أثناء تنفيذ معاملات مالية. الميزة تلقى ترحيبًا كبيرًا من المستخدمين الذين يهتمون بخصوصية بياناتهم، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على الأجهزة المحمولة في الأنشطة اليومية.

ومنذ أن أعلنت سامسونغ عن نيتها إدراج هذه الميزة في سلسلة S26، ازداد الاهتمام بها، ليس فقط من قبل المستهلكين، بل أيضًا من قبل منافسيها في عالم أندرويد. فبينما كانت شركات مثل سامسونغ تجمع بين الابتكار في العتاد والأداء، فإن التركيز على الخصوصية يبدو أنه بدأ يأخذ حيزًا أكبر في أولويات الشركات الأخرى. ومن هنا، بدأت التقارير تشير إلى أن بعض الشركات الرائدة بصدد اختبار تقنيات مماثلة، وقد تقوم بإطلاق هواتف تدعم وظائف مشابهة لشاشة الخصوصية في وقت لاحق من هذا العام.

وفي حال تم اعتماد هذه التقنية بشكل أوسع، فقد نشهد تحولًا في الطريقة التي يتعامل بها المصنعون مع قضايا الخصوصية على مستوى واجهات الهواتف الذكية. فبدل التركيز فقط على البرمجيات والتطبيقات لحماية البيانات، ستكون هناك أيضًا حلول تعتمد على التحكم في كيفية عرض المحتوى على الشاشة نفسها، مما يوفر طبقة حماية بصرية مباشرة للمستخدم.

أما عن ردود فعل المستخدمين، فإن التوقعات المبكرة تشير إلى اهتمام كبير من الفئات التي تنشط لوقت طويل في الأماكن العامة أو المزدحمة. فوجود ميزة مثل شاشة الخصوصية قد يخفف من القلق بشأن كشف معلومات شخصية أو مهنية أمام الغرباء، مما يعزز تجربة الاستخدام اليومية للهاتف. وهذا بدوره قد يدفع الشركات المنافسة إلى الإسراع في تطوير حلول مشابهة لتلبية توقعات الجمهور.

وفي ضوء هذه التقارير والتسريبات، يبدو أن ميزة شاشة الخصوصية لن تكون حكرًا على أجهزة سامسونغ لفترة طويلة، وقد تتحول قريبًا إلى معيار متوقع في الهواتف الرائدة من مختلف الشركات. وإذا حدث ذلك بالفعل، فإن أبناء الهواتف التي تعمل بنظام أندرويد سيجدون أنفسهم أمام خيار تقنية جديدة في أجهزتهم، توفر لهم حماية بصرية إضافية لبياناتهم ومحتوى شاشاتهم، وهو ما قد يمثل خطوة مهمة في تطور تجربة الهواتف الذكية المستقبلية.

هاتف Galaxy S26 Ultra من سامسونغ يأتي مع تقنية جديدة تُعرف باسم شاشة الخصوصية وهي ميزة من تقنيات العرض التي طورتها سامسونغ وتم الإعلان عنها للمرة الأولى خلال عام ألفان وأربعة وعشرين. وتعمل هذه التقنية على تعديل زاوية رؤية محتوى الشاشة بحيث يظهر المحتوى فقط للمستخدم مباشرة ولا يكون مرئيًا بشكل واضح للأشخاص الموجودين بجانبه. وتأتي أهمية هذه التقنية من الحاجة المتزايدة لحماية خصوصية المستخدمين أثناء استخدام الهواتف في الأماكن العامة أو أثناء العمل أو السفر، حيث يمكن للمستخدم قراءة أو مشاهدة محتوى الشاشة دون القلق من أن يراه الأشخاص القريبون منه.

وتستند فكرة شاشة الخصوصية إلى تغيير طريقة انبعاث الضوء من الشاشة بحيث يتم التحكم في الزوايا التي يمكن من خلالها رؤية المحتوى بشكل واضح. وفي الأساس، تعمل التقنية عن طريق تعديل توزيع الضوء عبر بوابات ضوئية تقع ضمن طبقات الشاشة، وعندما يتم تطبيق جهد كهربائي على أجزاء من لوحة الشاشة يتغير مسار الضوء بحيث يقتصر على اتجاه نظر معين. ونتيجة لذلك، تصبح المعلومات المعروضة على الشاشة غير واضحة أو غير قابلة للرؤية لمن يقف على يمين أو يسار المستخدم، بينما يظل المستخدم نفسه قادرًا على رؤية المحتوى بوضوح تام.

وتوقع كثير من المتابعين أن تكشف شركة سامسونغ بشكل رسمي عن تفاصيل هذه التقنية وطريقة عملها الدقيقة عندما تطلق سلسلة هواتف Galaxy S26 في الخامس والعشرين من فبراير. ومن المتوقع أن تقدم سامسونغ شرحًا تفصيليًا عن المكونات التقنية وراء هذه الميزة وعن الفوائد التي يمكن أن يجنيها المستخدمون منها. ويأتي هذا الابتكار في سياق سباق التكنولوجيا بين الشركات المصنعة للهواتف الذكية لتقديم ميزات حصرية ومبتكرة تعزز من تجربة المستخدم وتمنحه قيمة إضافية.

ومع ذلك، تشير التسريبات الجديدة إلى أن تقنية شاشة الخصوصية لن تظل محصورة في أجهزة سامسونغ فقط، بل من المتوقع أن تتبنىها شركات أخرى من مصنعي هواتف أندرويد خلال الفترة المقبلة. ويُتوقع أن تبدأ هذه الشركات في تطبيق تقنيات عرض مشابهة على هواتفها الرائدة اعتبارًا من شهر سبتمبر من العام الحالي. ويبدو أن هناك اهتمامًا متزايدًا من قبل العديد من الشركات لتقديم ميزات على مستوى الأجهزة تشبه إلى حد كبير شاشة الخصوصية في هاتف Galaxy S26 Ultra.

وترجع أهمية هذه الأخبار إلى أن الشركات المصنعة تسعى إلى تلبية احتياجات المستخدمين الذين يطلبون مستوى أعلى من الأمان والخصوصية في هواتفهم، خاصة مع تزايد المخاوف من التجسس أو قراءة البيانات الحساسة من قبل الآخرين في الأماكن العامة. وتُعد شاشة الخصوصية إحدى الطرق التي يمكن أن تساعد في تلبية هذه المطالب من خلال توفير طبقة حماية إضافية على مستوى الشاشة نفسها، بدلًا من الاعتماد فقط على برمجيات أو ملحقات خارجية.

وتشير غالبية التسريبات إلى أن الشركات التي ستتجه نحو تطبيق هذه التقنية في هواتفها القادمة ستكون في المقام الأول الشركات التي تركز على الأسواق المحلية في الصين، حيث يتم تبني العديد من الابتكارات التقنية بسرعة في هذا السوق الكبير والمنافس. ويبدو أن شركة شاومي ستكون من بين أوائل الشركات التي تعتمد هذه التقنية في هواتفها الرائدة، في محاولة منها لمنافسة سامسونغ وتقديم تجربة مستخدم متقدمة. وقد تشمل قائمة الشركات الأخرى التي قد تنضم إلى هذا الاتجاه شركات مثل هونر وأوبو، بالإضافة إلى العلامة التجارية ون بلس.

ومن المتوقع أن تعمل هذه الشركات على تحسين التقنية وتكييفها بحيث تتناسب مع تصميمات هواتفها الخاصة، وربما تقدم تحسينات إضافية تجعلها أكثر كفاءة أو توفر خيارات تخصيص للمستخدم للتحكم في مستوى الخصوصية حسب الحاجة. ومن المحتمل أيضًا أن تستهدف الشركات تقديم هذه التقنية على هواتفها ذات المواصفات العالية أولًا، قبل أن تنتقل إلى تطبيقها على نطاق أوسع في الأجهزة المتوسطة.

وبغض النظر عن التحديات التقنية والتنفيذية، فإن دخول عدة شركات في سباق تقديم شاشة خصوصية على مستوى الأجهزة يعكس مدى أهمية الخصوصية في عالم الهواتف الذكية اليوم، ويشير إلى أن المستخدمين سيحصلون قريبًا على المزيد من الخيارات التي تتيح لهم حماية معلوماتهم الشخصية بطريقة فعالة وسهلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى