تقنية

هواوي

تحافظ شركة هواوي على مستوى عالٍ من السرية فيما يتعلق بمعالجاتها من سلسلة كيرين، خاصة تلك التي لم يتم الإعلان عنها رسميًا بعد. هذه الاستراتيجية تُمكّن الشركة من الحفاظ على ميزة تنافسية في سوق الهواتف الذكية، حيث تثير التسريبات حول منتجاتها القادمة اهتمام المستخدمين والمحللين على حد سواء. ومن المعروف أن هواوي تضع تركيزًا كبيرًا على تطوير معالجاتها الداخلية بما يتوافق مع متطلبات الأداء والكفاءة في استهلاك الطاقة، ما يجعل أي تسريب جديد حول هذه المعالجات محل متابعة دقيقة من قبل المتخصصين في التقنية.

هواوي
هواوي

في أحدث التسريبات، ظهر معالج جديد من سلسلة كيرين يحمل اسم Kirin 8030، وقد أدرجت منصة ويبو تفاصيل حوله، مما أعطى المتابعين فكرة عن الخصائص التقنية التي قد يقدمها هذا المعالج. يُصنف هذا المعالج ضمن الفئة المتوسطة، ما يشير إلى أن هواوي تخطط لاستخدامه في هواتف ذكية تستهدف شريحة كبيرة من المستخدمين الذين يبحثون عن مزيج من الأداء الجيد والسعر المناسب. ويأتي هذا التسريب بعد أن اعتمدت الشركة على معالج Kirin 8020 في هاتف nova 15، وكذلك في هاتفي nova 14 Pro وnova 14 Ultra، مما يعكس نمطًا متسقًا في تطوير سلسلة المعالجات الخاصة بها واستخدامها في هواتفها المختلفة.

بحسب المعلومات التي تم تسريبها، من المتوقع أن تعتمد هواوي على معالج Kirin 8030 في هواتفها القادمة من سلسلتي nova وEnjoy. هذه السلسلتان تمثلان جزءًا مهمًا من استراتيجيتها لتوسيع قاعدة المستخدمين، حيث تتميز سلسلة nova بتقديم هواتف موجهة للشباب والمستخدمين الذين يهتمون بالتصميم العصري والأداء المتوازن، بينما سلسلة Enjoy تهدف إلى تقديم هواتف بأسعار مناسبة مع أداء مرضٍ، وهو ما يجعل المعالج الجديد مناسبًا لهذه الفئة من المنتجات.

إن استخدام هواوي لمعالجاتها الخاصة يتيح لها التحكم في تجربة المستخدم بشكل أكبر مقارنة بالاعتماد على معالجات من شركات أخرى، كما يتيح تحسين الأداء وفقًا لاحتياجات النظام والبرمجيات الخاصة بهواتفها. ومن المرجح أن Kirin 8030 سيقدم تحسينات ملحوظة في سرعة المعالجة وكفاءة الطاقة مقارنة بالإصدارات السابقة، وذلك استنادًا إلى التجارب السابقة مع معالجات Kirin الأخرى، التي كانت دائمًا تركز على الموازنة بين الأداء واستهلاك البطارية.

بالإضافة إلى ذلك، تسهم هذه المعالجات في تعزيز مكانة هواوي في سوق الهواتف الذكية، حيث تمثل معالجاتها الخاصة عنصرًا مميزًا يمكن أن يجذب المستخدمين الباحثين عن هواتف ذكية ذات أداء قوي وتجربة مستخدم محسّنة. ومع استمرار الشركة في تطوير سلسلة Kirin، من المتوقع أن نرى المزيد من الابتكارات والتحسينات في الإصدارات المستقبلية، بما في ذلك قدرات أفضل في معالجة الرسوميات، وتحسينات في الذكاء الاصطناعي، ودعم أفضل لتجربة الألعاب وتعدد المهام.

إن هذه التسريبات، على الرغم من كونها غير رسمية، توفر لمحة مهمة عن اتجاهات هواوي المستقبلية في مجال المعالجات، وتؤكد التزام الشركة بالاستمرار في تطوير منتجاتها الداخلية مع التركيز على تلبية احتياجات شرائح مختلفة من المستخدمين. وفي ضوء هذا، يُتوقع أن يشكل معالج Kirin 8030 جزءًا أساسيًا من هواتف هواوي القادمة، وأن يساهم في تعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية على حد سواء.

تصنيع قديم لكن بترددات أعلى

ويُقال إن Kirin 8030 مُصنّع بتقنية SMIC الحديثة، وهي تعتمد على دقة تصنيع تصل إلى 7 نانومتر.

ورغم أن هذه التقنية متأخرة عدة أجيال عن أحدث ما توصلت إليه صناعة الشرائح عالميًا، فإن “هواوي” و”SMIC” يواصلان تطوير حلول محلية في ظل القيود المفروضة عليهما، ما يفرض واقعًا مختلفًا عن المنافسين.

رفع الترددات رغم العقدة القديمة

وبالرغم من استخدام معمارية تصنيع أقدم نسبيًا، نجحت “هواوي” في زيادة ترددات المعالج بشكل ملحوظ.
فـ Kirin 8030 يعتمد على أنوية Taishan المطورة داخليًا، بتكوين يشمل:

نواة فائقة واحدة بسرعة بين 2.8 و3.0 غيغاهرتز
ثلاث أنوية متوسطة بسرعة 2.4–2.6 غيغاهرتز
أربع أنوية صغيرة بسرعة 1.8–2.0 غيغاهرتز

للمقارنة، كان Kirin 8020 يحتوي على:

نواة فائقة واحدة بسرعة 2.28 غيغاهرتز
ثلاث أنوية متوسطة بسرعة 2.05 غيغاهرتز
أربع أنوية صغيرة بسرعة 1.3 غيغاهرتز

أداء قريب من Snapdragon 888

وبحسب التسريبات، يقترب أداء النواة الواحدة في Kirin 8030 من أداء Snapdragon 888، مع تفوق محتمل في الأداء متعدد الأنوية.

ويُذكر أن المشكلة الأساسية في Snapdragon 888 لم تكن في الأداء بقدر ما كانت في استهلاك الطاقة، رغم اعتماده على دقة تصنيع أعلى.

أما من ناحية الرسوميات، فمن المتوقع أن يعتمد المعالج على معالج Maleoon الرسومي، مع قدرة على تشغيل بعض الألعاب بسرعة 100–120 إطارًا في الثانية، دون تحديد الألعاب التي يشملها ذلك.

تقنيات أحدث رغم القيود

ويُعد Kirin 8030 تصميمًا جديدًا بالكامل، ما يسمح له بالاستفادة من تقنيات أحدث، مثل مودم Barong 5G الداعم لترددات sub-6GHz وmmWave، إضافة إلى وحدة معالجة عصبية Leonardo da Vinci NPU، التي يُقال إن أداءها أقرب إلى Snapdragon 8 Gen 2.

وفي سياق متصل، أعلنت SMIC في نهاية العام الماضي عن بدء الإنتاج التجاري لعقدة 5 نانومتر المتقدمة، في خطوة كبيرة مقارنة بالمنافسين، رغم عدم استخدام معدات EUV الحديثة.

ويُشار إلى أن معالج Kirin 9030 الرائد من “هواوي” يُصنّع باستخدام هذه العقدة الأحدث، ما يعكس استمرار الشركة في تطوير معالجاتها رغم التحديات التقنية والجيوسياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى