واتساب
كشف تطبيق المراسلة المعروف، والمملوك لشركة ميتا، يوم الثلاثاء عن إطلاق ميزة أمان جديدة ومتقدمة تحمل اسم “إعدادات الحساب الصارمة”. ويهدف هذا التحديث إلى تعزيز حماية المستخدمين من المخاطر الرقمية والهجمات الإلكترونية المعقدة والنادرة، والتي قد تستهدف الأشخاص الأكثر عرضة للهجمات الإلكترونية، بما في ذلك الصحفيين، والمحللين، والشخصيات العامة، وحتى المسؤولين عن أمن المعلومات.

ووفقاً لما نشره التطبيق على مدونته الرسمية يوم الثلاثاء، فإن هذه الميزة تمثل خطوة مهمة في تطوير أدوات الحماية داخل التطبيق، حيث توفر للمستخدمين القدرة على التحكم الكامل في إعدادات أمان حساباتهم، بما يحد من احتمالية التعرض لأي محاولة اختراق، حتى في حال كانت الهجمات ذات طبيعة متطورة للغاية أو تستهدف فئات معينة بشكل مباشر.
ويستهدف هذا النوع من الإعدادات الأشخاص الذين يتعاملون مع معلومات حساسة أو يتعرضون بصفة متكررة لمحاولات التصيد الإلكتروني، أو الذين يحتاجون إلى مستويات حماية عالية تفوق الإعدادات الافتراضية. وتوفر “إعدادات الحساب الصارمة” طبقة إضافية من الحماية، تتيح للمستخدمين تقييد وصول الحساب إلى أجهزة معينة، والتحكم بشكل أدق في من يمكنه إرسال الرسائل إليهم أو التفاعل مع محتواهم، مع تقوية آليات التحقق من الهوية لمنع أي محاولة دخول غير مصرح بها.
وأشار التطبيق إلى أن هذه الميزة ليست مخصصة لكل المستخدمين العاديين، بل لأولئك الذين يواجهون مخاطر استهداف رقمي متقدم، بما يشمل المراسلين الصحفيين الذين ينقلون أخباراً حساسة، والمسؤولين الحكوميين، والشخصيات العامة التي قد تكون في دائرة اهتمام جهات معادية تسعى لاستغلال الثغرات الأمنية للوصول إلى معلوماتهم.
ويأتي هذا الإعلان في إطار جهود شركة ميتا المستمرة لتعزيز مستوى الأمان داخل تطبيقاتها المختلفة، في ظل تزايد التهديدات الإلكترونية العالمية، والتي أصبحت أكثر تعقيداً وتنوعاً في السنوات الأخيرة. ويعتبر “واتساب” من التطبيقات الأكثر استخداماً على مستوى العالم، ما يجعل تطوير آليات حماية قوية ومتقدمة أمراً حيوياً لضمان الحفاظ على خصوصية المستخدمين وبياناتهم الشخصية.
وقد ركزت الشركة على أن هذه الميزة الجديدة تهدف إلى تقديم حماية شاملة دون التأثير على سهولة استخدام التطبيق أو تجربة التواصل اليومية، مع الحفاظ على سرعة الأداء وسلاسة التفاعل بين المستخدمين. وتشمل الميزة مجموعة من الإجراءات الأمنية الذكية، مثل تعزيز التحقق من الهوية، ومراقبة الأجهزة المتصلة بالحساب، وتنبيه المستخدم عند محاولة الوصول غير المصرح به، إلى جانب إعدادات دقيقة لإدارة الأصدقاء والمحادثات.
وعلى الرغم من أن الميزة تستهدف فئة محددة من المستخدمين الذين يحتاجون إلى مستويات حماية عالية، إلا أن الإعلان عن هذه الإعدادات يوضح التزام الشركة بالارتقاء بمعايير الأمان الرقمي بشكل عام، وتوفير أدوات تحمي الجميع من تهديدات القرصنة والهجمات الإلكترونية، مهما كانت طبيعتها أو مدى تعقيدها.
وفي الختام، تؤكد الشركة على أن “إعدادات الحساب الصارمة” تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز الأمان والحماية على التطبيق، وتؤكد حرصها على تطوير آليات مبتكرة تحافظ على خصوصية المستخدمين، وتمنحهم القدرة على التحكم الكامل في حساباتهم، بما يواكب التطورات المستمرة في عالم التهديدات الإلكترونية.
إعدادات الحساب الصارمة
عند تفعيل هذه الميزة، سيتم قفل بعض إعدادات الحساب على أكثر الإعدادات تقييدًا، وسيتم تقييد طريقة عمل واتساب لدى المستخدم في بعض الأمور، مثل حظر المرفقات والوسائط عن الأشخاص غير الموجودين في جهات الاتصال لدى المستخدم.
يمكن تفعيل إعدادات الحساب الصارمة من خلال الانتقال إلى: الإعدادات > الخصوصية > المتقدمة.
وقال واتساب إن ميزة الأمان الجديدة هذه ستُطرح تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة، مشيرًا إلى أنها واحدة من بين العديد من الطرق التي تعمل الشركة من خلالها على حماية المستخدمين من أكثر التهديدات الإلكترونية تطورًا.
ومع هذه الميزة الجديدة، ينضم واتساب إلى عدد متزايد من الشركات التقنية الأميركية التي تتيح للمستخدمين الاشتراك في حماية أقوى ضد القراصنة مقابل تجربة أكثر تقييدًا.
نهج متنام
تُعدّ “ميتا” ثالث شركة تكنولوجيا كبرى تُقدّم تعزيزًا أمنيًا للمستخدمين الأكثر عُرضةً للمخاطر، بحسب “رويترز”.
في عام 2022، أطلقت شركة أبل وضع “Lockdown Mode”، الذي تصفه بأنه “حماية اختيارية قصوى” مصممة لعدد قليل جدًا من الأفراد الذين قد يكونون مستهدفين من تهديدات رقمية متقدمة.
ويقوم هذا الوضع، المتاح لأجهزة آيفون وماك، بتعطيل معظم أنواع مرفقات الرسائل ومعاينات الروابط، ويتضمن قيودًا على مكالمات “FaceTime” وتصفح الويب.
في العام الماضي، بدأت شركة ألفابت، الشركة الأم لغوغل، على نظام أندرويد في تقديم “وضع الحماية المتقدم” للمستخدمين.
مثل وضع “Lockdown Mode”، فإن خيار ألفابت الأكثر أمانًا يضحي ببعض الوظائف مقابل تعزيز الأمان، بما في ذلك منع المستخدمين من تنزيل التطبيقات التي قد تكون محفوفة بالمخاطر، أو فتح علامات تبويب جديدة من خارج متجر غوغل بلاي الخاص بها.




