تقنية

AirPods Pro

وصلت سماعات آيربودز برو 3 في خريف العام الماضي، ومع ذلك تشير العديد من التقارير الحديثة إلى أن شركة أبل تعمل بالفعل على إطلاق إصدار جديد من هذه السماعات خلال العام الجاري، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات بين المهتمين بالتقنية حول طبيعة هذا التحديث وما الذي يمكن أن يقدمه للمستخدمين.

أبل
أبل

من المعروف أن أبل لا تقوم عادةً بإطلاق إصدارات جديدة من سماعات آيربودز برو في فترات زمنية قصيرة، وخاصة ليس بشكل سنوي متتالٍ، إذ اعتادت الشركة على منح كل جيل فترة زمنية كافية في السوق قبل تقديم بديل له. لكن يبدو أن الاستراتيجية قد تختلف هذه المرة، حيث تشير الشائعات والتقارير إلى أن النموذج القادم لن يكون تغييرًا جذريًا بالكامل، بل نسخة محسنة تعتمد على الجيل الحالي مع بعض الإضافات المهمة.

أجهزة”سامسونغ” تستعد لإطلاق فئة جديدة كليًا من سماعات Galaxy Buds

وبحسب المعلومات المتداولة، فإنه من غير المتوقع أن يحمل الإصدار القادم اسم آيربودز برو 4 كما قد يعتقد البعض، بل من المرجح أن تواصل أبل استخدام اسم آيربودز برو 3 مع إضافة توصيف أو لاحقة تميز النسخة الجديدة باعتبارها فئة أعلى أو إصدارًا أكثر تقدمًا من الجيل الحالي.

هذا التوجه يعكس رغبة الشركة في الحفاظ على هوية المنتج مع تقديم تحسينات تدريجية بدلًا من القفز إلى جيل جديد كليًا، وهو أسلوب سبق أن استخدمته أبل في عدة منتجات أخرى. ومن المتوقع أن تركز النسخة الجديدة على ثلاث ترقيات رئيسية من شأنها أن تعزز تجربة الاستخدام بشكل واضح.

وفيما يلي أبرز الميزات الثلاث المنتظرة في الجيل الجديد من سماعات آيربودز برو حتى الآن.

1- كاميرات أشعة تحت حمراء

تشير الشائعات إلى أن أبرز إضافة قد تقدمها أبل في سماعاتها الجديدة هي دمج كاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء داخل السماعات نفسها، وهي خطوة غير مسبوقة في هذا النوع من الأجهزة القابلة للارتداء.

وتهدف هذه الكاميرات إلى دعم مجموعة من الميزات المرتبطة بما يعرف بالذكاء الاصطناعي البصري، حيث تخطط أبل للاستفادة منها في تقديم تجربة أكثر تفاعلية وذكاءً للمستخدم. فبدلًا من الاعتماد فقط على الصوت، ستتمكن السماعات من فهم البيئة المحيطة بالمستخدم بشكل أفضل.

ووفقًا للتقارير، فإن هذه التقنية ستتكامل مع نسخة متقدمة من المساعد الصوتي سيري في نظام التشغيل القادم، مما يسمح له بتقديم معلومات سياقية دقيقة بناءً على ما يحيط بالمستخدم. على سبيل المثال، قد يتمكن المستخدم من الحصول على معلومات عن أماكن أو عناصر موجودة حوله دون الحاجة إلى النظر إلى شاشة الهاتف.

ورغم وجود الكاميرات، فإنها لن تُستخدم لالتقاط الصور أو تسجيل الفيديو، بل ستظل مخصصة فقط لدعم وظائف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيئة، وهو ما يعزز الخصوصية ويقلل من المخاوف المتعلقة باستخدام الكاميرات في الأجهزة الشخصية.

2- إيماءات اليد بدلًا من مستشعرات الضغط

إلى جانب إدخال الكاميرات، تشير التسريبات إلى أن أبل قد تتجه إلى تغيير طريقة التفاعل مع السماعات بشكل كبير، وذلك من خلال الاستغناء عن مستشعرات الضغط الموجودة في سيقان السماعات واستبدالها بنظام يعتمد على إيماءات اليد.

هذا التغيير، في حال حدوثه، سيمنح المستخدمين طريقة أكثر سلاسة وطبيعية للتحكم في السماعات، مثل تشغيل الموسيقى أو إيقافها أو الرد على المكالمات أو حتى استدعاء المساعد الصوتي، وذلك من خلال حركات بسيطة باليد دون الحاجة إلى لمس السماعة نفسها.

وتعتمد هذه الفكرة على استخدام الكاميرات الجديدة لرصد حركة اليد وتفسيرها، مما يفتح الباب أمام إمكانيات تفاعلية أوسع قد تتطور مع الوقت لتشمل المزيد من الأوامر والإجراءات.

كما أن هذا التوجه يعكس سعي أبل إلى تقليل الاعتماد على التفاعل الفيزيائي المباشر، وهو ما قد يحسن من راحة الاستخدام ويقلل من الأخطاء الناتجة عن الضغط غير المقصود، بالإضافة إلى الحفاظ على تصميم أنيق وبسيط للسماعات.

3- شريحة H3 جديدة

من أبرز النقاط التي أثارت الجدل عند إطلاق آيربودز برو 3 في العام الماضي هو احتفاظ أبل بشريحة H2 القديمة نسبيًا، والتي كانت قد ظهرت لأول مرة قبل عدة سنوات. لكن يبدو أن الشركة تستعد أخيرًا لتقديم تحديث مهم في هذا الجانب.

تشير التقارير إلى أن الإصدار الجديد من السماعات سيعتمد على شريحة H3 أو نسخة مطورة منها، وهي شريحة يجري تطويرها منذ فترة بهدف تحسين الأداء العام للسماعات بشكل ملحوظ.

ومن المتوقع أن توفر هذه الشريحة تحسينات في عدة جوانب، أبرزها تقليل زمن الاستجابة، وهو أمر مهم جدًا خاصة عند استخدام السماعات في الألعاب أو مشاهدة الفيديو، حيث يساعد على مزامنة الصوت مع الصورة بشكل أفضل.

كما يُتوقع أن تسهم الشريحة الجديدة في تحسين جودة الصوت بشكل عام، سواء من حيث النقاء أو العمق أو التوازن بين الترددات المختلفة، مما يمنح المستخدم تجربة استماع أكثر احترافية.

إضافة إلى ذلك، ستوفر الشريحة الجديدة كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة، وهو أمر ضروري لتشغيل الميزات الإضافية مثل الكاميرات وتقنيات الذكاء الاصطناعي دون التأثير سلبًا على عمر البطارية.

وتشير بعض المصادر إلى أن تطوير هذه الشريحة كان جزءًا من خطة طويلة الأمد لدى أبل، حيث عمل فريق تطوير الرقائق على تحسين قدرات المعالجة الصوتية والذكاء الاصطناعي بالتوازي مع تطوير الجيل الحالي من السماعات.

وبناءً على هذه المعطيات، يبدو أن شريحة H3 ستكون عنصرًا أساسيًا في دعم الميزات الجديدة وتقديم تجربة استخدام متكاملة تجمع بين الأداء العالي والذكاء المتقدم.

وبالنظر إلى تاريخ أبل في إطلاق منتجاتها، فمن المرجح أن يتم الكشف عن هذا الإصدار الجديد من سماعات آيربودز برو خلال حدث إطلاق آيفون في شهر سبتمبر، وهو الموعد الذي اعتادت الشركة على استغلاله للإعلان عن أحدث أجهزتها.

وإذا صحت هذه التوقعات، فإن المستخدمين قد يحصلون قريبًا على نسخة محسنة من آيربودز برو تجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والتفاعل المتقدم والأداء الصوتي العالي، مما يعزز مكانة هذه السماعات كواحدة من أبرز الخيارات في سوق السماعات اللاسلكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى