تقنية

أندرويد

رغم القفزات التقنية الكبيرة التي حققتها هواتف أندرويد خلال السنوات الأخيرة، وما شهدته من تطور لافت في قوة المعالجات وتحسن أداء الذكاء الاصطناعي وارتفاع جودة الكاميرات ووصول الشاشات القابلة للطي إلى شريحة واسعة من المستخدمين، فإن مشكلة استنزاف البطارية ما زالت تشكل هاجسًا يوميًا لكثير من الأشخاص. فالتجربة المثالية لا تكتمل عندما يضطر المستخدم إلى البحث عن الشاحن قبل نهاية اليوم أو القلق الدائم بشأن نسبة الطاقة المتبقية أثناء التنقل أو العمل.

الأندرويد
الأندرويد

تزداد هذه المشكلة وضوحًا مع مرور الوقت، إذ تفقد البطارية جزءًا من كفاءتها الطبيعية نتيجة دورات الشحن المتكررة والاستخدام المكثف، وهو أمر لا يمكن تجنبه بشكل كامل. كما أن طبيعة الاستخدام الحديثة للهواتف الذكية تلعب دورًا كبيرًا في تسريع استهلاك الطاقة، فالتطبيقات أصبحت أكثر تعقيدًا وتعمل باستمرار في الخلفية لتقديم الإشعارات والتحديثات الفورية، مما يضع عبئًا إضافيًا على البطارية حتى في أوقات عدم الاستخدام المباشر.

لا يمكن إنكار أن الشركات المصنعة قطعت شوطًا مهمًا في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، حيث أصبحت المعالجات الحديثة مبنية بتقنيات تصنيع أدق تسمح بأداء أعلى مع استهلاك أقل، كما شهدت سعات البطاريات نفسها تحسنًا نسبيًا مقارنة بالأجيال السابقة. ومع ذلك، لا يزال عدد كبير من المستخدمين يلاحظون أنهم بحاجة إلى شحن هواتفهم أكثر من مرة خلال اليوم الواحد، خاصة عند استخدام الهاتف في التصفح المستمر أو مشاهدة الفيديو أو تشغيل الألعاب أو الاعتماد على الإنترنت عبر بيانات الهاتف.

في كثير من الحالات، لا تكون المشكلة ناتجة عن تلف البطارية أو انخفاض صحتها إلى مستويات مقلقة، فطالما أن صحة البطارية ما زالت فوق نسبة ثمانين في المئة، فإن الأداء العام لها يُعد مقبولًا. هنا يتبين أن السبب الحقيقي غالبًا ما يكون مرتبطًا بالإعدادات الافتراضية أو بعادات الاستخدام اليومية التي قد تؤدي إلى استنزاف الطاقة دون أن يلاحظ المستخدم ذلك. تشغيل خدمات الموقع بشكل دائم ورفع سطوع الشاشة إلى أقصى حد والسماح لجميع التطبيقات بالعمل في الخلفية واستخدام معدل تحديث مرتفع للشاشة طوال الوقت كلها عوامل تؤثر بشكل مباشر على عمر البطارية.

من حسن الحظ أن جزءًا كبيرًا من هذه المشكلة يمكن التعامل معه بسهولة من خلال مراجعة بعض الإعدادات وتعديلها بما يتناسب مع احتياجات المستخدم الفعلية. فإدارة التطبيقات والتحكم في الأذونات وتقليل استهلاك الطاقة في الخلفية يمكن أن يحدث فرقًا ملحوظًا في مدة بقاء الهاتف مشحونًا. كما أن الوعي بأسلوب الشحن الصحيح وتجنب الاستخدام المفرط أثناء الشحن يساعدان في الحفاظ على صحة البطارية على المدى الطويل.

في النهاية، تبقى بطارية الهاتف عنصرًا أساسيًا في تجربة المستخدم اليومية، ومع أن التطور التقني مستمر، فإن الاستخدام الذكي والإعدادات المناسبة يظلان العامل الحاسم لتحقيق توازن أفضل بين الأداء العالي وعمر البطارية.

إليك 5 إعدادات فعالة تساعد على تحسين عمر بطارية هاتف أندرويد، مع العلم أن أسماء القوائم قد تختلف قليلًا حسب الشركة المصنعة.

1 إيقاف ميزة Always-On Display

تُستخدم ميزة الشاشة الدائمة التشغيل لعرض الوقت والتنبيهات دون الحاجة إلى فتح الهاتف، لكنها تستهلك جزءًا من طاقة البطارية بشكل مستمر، حتى في الهواتف المزودة بشاشات AMOLED المصممة لتقليل الاستهلاك.

إذا لم تكن هذه الميزة ضرورية بالنسبة لك، فإن إيقافها قد يساهم في إطالة عمر البطارية اليومي.

يمكن تعطيلها من خلال الدخول إلى الإعدادات ثم الشاشة ثم Always-On Display، وفي بعض الهواتف قد تكون موجودة ضمن إعدادات شاشة القفل أو تحت اسم Ambient Display.

ومن المفيد أيضًا خفض معدل تحديث الشاشة إلى 60 هرتز بدلًا من 90 أو 120 هرتز، حيث يساعد ذلك على تقليل استهلاك الطاقة، حتى وإن كان على حساب سلاسة الحركة.

2 تفعيل الوضع الداكن Dark Mode

يُعد الوضع الداكن من أكثر الخيارات فعالية في تقليل استهلاك البطارية، خاصة في الهواتف التي تستخدم شاشات AMOLED، إذ يتم إيقاف تشغيل البيكسلات السوداء فعليًا.

إلى جانب توفير الطاقة، يمنح هذا الوضع راحة أكبر للعين أثناء الاستخدام لفترات طويلة.

لتفعيله، انتقل إلى الإعدادات ثم الشاشة ثم الوضع الداكن، ويمكنك أيضًا ضبطه ليعمل تلقائيًا حسب الوقت أو الإضاءة المحيطة.

كما يُنصح بالانتباه إلى مستوى سطوع الشاشة، لأن السطوع المرتفع دون حاجة يُعد من أبرز أسباب استنزاف البطارية، ويمكن الاعتماد على السطوع التكيفي ليقوم الهاتف بضبط الإضاءة تلقائيًا وفق البيئة المحيطة.

3 مراجعة أذونات وتشغيل التطبيقات في الخلفية

يعمل العديد من التطبيقات في الخلفية بشكل مستمر، حيث تستخدم الإنترنت أو الموقع أو ترسل إشعارات، وهو ما يشكل عبئًا إضافيًا على البطارية.

ورغم أن بعض التطبيقات تحتاج إلى هذا النشاط الدائم، إلا أن عددًا كبيرًا منها لا يتطلب العمل في الخلفية طوال الوقت.

لتقليل استهلاك البطارية، انتقل إلى الإعدادات ثم التطبيقات ثم عرض كل التطبيقات، واختر التطبيق المطلوب، وبعدها ادخل إلى إعدادات استخدام البطارية وقم بتقييد أو تعطيل عمله في الخلفية.

كما يُفضل مراجعة أذونات الموقع، والاكتفاء بخيار أثناء استخدام التطبيق للتطبيقات غير الأساسية، مع الحرص على عدم تقييد التطبيقات التي تعتمد على الموقع بشكل مباشر مثل تطبيقات الملاحة أو التوصيل.

4 التحول من 5G إلى 4G

على الرغم من السرعات العالية التي توفرها شبكات الجيل الخامس، إلا أنها تستهلك طاقة أكبر، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف التغطية، حيث يقوم الهاتف بالتنقل المستمر بين الشبكات.

إذا لم تكن بحاجة إلى أعلى سرعات الاتصال طوال الوقت، فإن شبكات الجيل الرابع توفر أداءً ممتازًا لتصفح الإنترنت ومشاهدة الفيديوهات بدقة عالية، مع استهلاك أقل للطاقة.

يمكن التبديل إلى 4G من خلال الإعدادات ثم الشبكة والإنترنت ثم شرائح الاتصال ثم نوع الشبكة المفضل واختيار 4G أو LTE.

5 تجنب تطبيقات توفير البطارية الخارجية

تنتشر في متاجر التطبيقات برامج تدّعي تحسين أداء البطارية، لكن في الواقع فإن نظام أندرويد يقوم بإدارة استهلاك الطاقة بكفاءة دون الحاجة إلى تطبيقات إضافية.

تشغيل مثل هذه التطبيقات قد يؤدي إلى استهلاك أكبر للطاقة بسبب عملها المستمر في الخلفية.

كما يُنصح بتقليل مزامنة الحسابات غير الضرورية من خلال الإعدادات ثم كلمات المرور والحسابات، وتعطيل المزامنة للحسابات التي لا تحتاج إلى إشعارات فورية.

وأخيرًا، فإن إيقاف ميزات مثل البلوتوث والموقع وبيانات الهاتف عند عدم الحاجة إليها يمكن أن يُحدث فرقًا ملحوظًا في عمر البطارية، خاصة أثناء السفر أو التنقل.

بضع تعديلات بسيطة في إعدادات الهاتف قد تُحدث فرقًا كبيرًا في عمر بطارية أندرويد، دون الحاجة إلى تغيير الجهاز أو التأثير على تجربة الاستخدام، ومع كثرة التنقل قد يكون اقتناء باور بنك صغير حلًا عمليًا يضمن استخدام الهاتف طوال اليوم دون قلق من نفاد الشحن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى