تقنية

أندرويد

في الوقت الذي تراهن فيه غوغل على هاتف بيكسل 10 بوصفه الواجهة التي تستعرض من خلالها أفضل ما يمكن أن يقدمه نظام أندرويد من تكامل ذكي وتجربة استخدام سلسة فإن هذا الهاتف لا ينجح في اعتلاء قمة الأداء من حيث القوة الصلبة أو ما يعرف بالأداء الخام. فعند مقارنة نتائجه مع عدد من الهواتف المنافسة يتبين أنه يأتي في مرتبة أدنى حتى قبل إدخال أحدث هواتف أبل الرائدة في دائرة المقارنة وهو ما يثير تساؤلات حول استراتيجية غوغل في هذا الجانب تحديدا.

غوغل
غوغل

تعتمد غوغل منذ عدة أجيال من هواتف بيكسل على معالجها الخاص Tensor وهو معالج تم تطويره برؤية مختلفة عن الرؤية التقليدية التي تتبعها شركات الشرائح الأخرى. فالتركيز الأساسي في تصميم هذا المعالج ينصب على تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وتحسين معالجة الصور والصوت واللغة وهي مجالات تتفوق فيها هواتف بيكسل بشكل واضح وتمنح المستخدم تجربة ذكية يصعب إنكار تميزها في الاستخدام اليومي.

لكن هذا التوجه جاء على حساب جوانب أخرى لا تقل أهمية بالنسبة لشريحة واسعة من المستخدمين وعلى رأسها الأداء العام والقوة الرسومية. فعلى مدار السنوات الماضية لم تتمكن معالجات Tensor من مجاراة أقوى الشرائح التي تطورها شركات مثل كوالكوم خصوصا في اختبارات الأداء المكثف وتشغيل الألعاب الثقيلة والتعامل مع المهام التي تتطلب قدرة معالجة عالية لفترات طويلة. وغالبا ما يظهر الفارق في استقرار الأداء ودرجات الحرارة وسلاسة الرسوميات مقارنة بالهواتف المنافسة التي تستخدم أحدث معالجات سنابدراجون.

ومع دخول عام 2026 أصبح المشهد أكثر وضوحا إذ ظهرت عدة هواتف أندرويد تتفوق على بيكسل 10 من حيث القوة الإجمالية والأداء العام. هذه الهواتف لا تقدم فقط أرقاما أعلى في اختبارات الأداء بل تنعكس قوتها أيضا في الاستخدام الفعلي مثل سرعة فتح التطبيقات وقدرتها على تعدد المهام بسلاسة وأدائها المتقدم في الألعاب الحديثة. وهو ما يجعل بيكسل 10 خيارا أقل جاذبية للمستخدمين الذين يضعون الأداء الخام في مقدمة أولوياتهم.

ورغم ذلك لا يعني هذا أن بيكسل 10 هاتف ضعيف أو غير قادر على تلبية احتياجات المستخدم العادي بل على العكس فهو يقدم تجربة متوازنة تعتمد على الذكاء البرمجي والتكامل العميق مع نظام أندرويد وخدمات غوغل. إلا أن المقارنة المباشرة مع أقوى هواتف أندرويد تكشف أن غوغل لا تزال تختار طريقا مختلفا يركز على الذكاء والبرمجيات أكثر من السعي وراء لقب الهاتف الأقوى من حيث الأرقام.

في النهاية يمكن القول إن بيكسل 10 يمثل رؤية غوغل الخاصة لما يجب أن يكون عليه الهاتف الذكي في عصر الذكاء الاصطناعي لكنه في المقابل يترك مساحة واسعة لمنافسيه للتفوق عليه في جانب القوة والأداء الخام وهو ما يضع المستخدم أمام خيار واضح بين الذكاء المتقدم أو القوة القصوى.

Galaxy S25

أطلقت سامسونغ سلسلة Galaxy S25 في مطلع عام 2025، أي قبل طرح بيكسل 10 بنحو ستة أشهر، ورغم ذلك ما زالت السلسلة تتفوق عليه بوضوح من حيث الأداء.
تعتمد جميع هواتف السلسلة على معالج Snapdragon 8 Elite، الذي يُعد من أقوى معالجات الهواتف الذكية في عام 2025.
وتشير اختبارات الأداء إلى أن Galaxy S25 يتفوق على بيكسل 10 في معظم الاستخدامات، باستثناء بعض مهام الذكاء الاصطناعي التي صُمم لها معالج Tensor G5.
ويُعد هاتف سامسونغ خيارًا أفضل لمحبي الألعاب وتعدد المهام الثقيلة، على الرغم من تساوي الهاتفين في سعة الذاكرة العشوائية البالغة 12 غيغابايت، مع تفوق نسخة بيكسل 10 برو التي تصل إلى 16 غيغابايت.

وان بلس 15

يمثل وان بلس 15 نقلة كبيرة في مستوى الأداء، إذ يعمل بمعالج Snapdragon 8 Gen 5 الأحدث، ما يزيد الفجوة بينه وبين معالج Tensor المستخدم في هواتف غوغل.
ويمكن تزويد الهاتف بذاكرة وصول عشوائي تصل إلى 16 غيغابايت، إلى جانب بطارية ضخمة بسعة 7300 مللي أمبير تعتمد على تقنية السيليكون كربون.
كما يتفوق وان بلس 15 على بيكسل 10 من حيث الشاشة، بفضل معدل تحديث يبلغ 165 هرتز ودقة أعلى، رغم أن بيكسل 10 يتميز بسطوع أقصى أعلى.

شاومي 17 برو ماكس

أثار شاومي 17 برو ماكس اهتمامًا واسعًا عند إطلاقه في أواخر عام 2025، بفضل تصميمه القريب من آيفون 17 إلى جانب مواصفاته القوية.
يعتمد الهاتف على معالج Snapdragon 8 Gen 5، مع ذاكرة عشوائية تصل إلى 16 غيغابايت وبطارية ضخمة بسعة 7500 مللي أمبير.
ويتفوق الهاتف على بيكسل 10 في مجال التصوير، بفضل نظام كاميرات ثلاثي بدقة 50 ميغابكسل لكل عدسة، إضافة إلى شاشة AMOLED خلفية توفر استخدامات مبتكرة لا يقدمها هاتف غوغل.

Honor Magic8 Pro

يجمع Honor Magic8 Pro بين الأداء القوي والمواصفات المتقدمة، إذ يعمل بمعالج Snapdragon 8 Gen 5 مع ذاكرة تصل إلى 16 غيغابايت.
وتكمن أبرز نقاط تفوقه في الشاشة، حيث تصل ذروة السطوع إلى 6000 شمعة، أي ما يعادل ضعف سطوع شاشة بيكسل 10.
كما يأتي الهاتف ببطارية بسعة 7100 مللي أمبير ويدعم الشحن فائق السرعة بقدرة تصل إلى 100 واط، في حين لا يتجاوز شحن بيكسل 10 حاجز 30 واط.

RedMagic 11 Pro

عند الحديث عن القوة القصوى، يتصدر RedMagic 11 Pro المشهد بلا منازع. الهاتف المخصص للألعاب يُعد أول هاتف في العالم يعتمد نظام تبريد سائل متكامل، ما يسمح لمعالج Snapdragon 8 Gen 5 بالعمل بأقصى طاقته دون اختناق حراري.
وتُظهر اختبارات الأداء تفوق RedMagic 11 Pro على معظم منافسيه، محققًا نتائج أعلى بكثير من بيكسل 10.
كما يوفر الهاتف ذاكرة عشوائية تصل إلى 24 غيغابايت، وبطارية بسعة 7500 مللي أمبير، وشاشة AMOLED بمعدل تحديث 144 هرتز، وكل ذلك بسعر يقل عن ألف دولار.

ورغم تميز بيكسل 10 في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقديم تجربة أندرويد الخالصة، فإن المنافسة في عام 2026 لم تعد تقتصر على البرمجيات وحدها، بل أصبحت تركز بشكل أساسي على القوة الخام.
ومع التطور المتسارع لمعالجات كوالكوم واعتماد الشركات الصينية على تقنيات بطاريات وشاشات أكثر تقدمًا، أصبح بيكسل 10 خيارًا متخصصًا أكثر من كونه الهاتف الأقوى أداءً ضمن فئته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى