تقنية

S25 Ultra

أعلنت شركة سامسونغ عن إطلاق هاتفها الجديد Galaxy S26 Ultra مزودا بحزمة من التحسينات التي تستهدف تعزيز تجربة المستخدم على مستوى الأداء والخصوصية والتصوير وسرعة الشحن. ويأتي الهاتف هذا العام مع تركيز واضح على تقديم مزايا عملية أكثر من كونها تغييرات جذرية في التصميم أو الفكرة العامة للجهاز، إذ تحاول الشركة البناء على نجاح الإصدارات السابقة مع إضافة لمسات تقنية متطورة تواكب تطلعات المستخدمين.

سامسونغ
سامسونغ

من أبرز الإضافات في الهاتف الجديد ما تسميه سامسونغ تقنية شاشة الخصوصية، وهي ميزة مبتكرة تهدف إلى حماية محتوى الشاشة من أعين المتطفلين عند استخدام الهاتف في الأماكن العامة. تعمل هذه التقنية على تقليل زوايا الرؤية الجانبية بحيث لا يتمكن الأشخاص الجالسون بجوار المستخدم من رؤية التفاصيل المعروضة بوضوح، وهو ما يعزز الأمان الرقمي ويحافظ على سرية المعلومات الشخصية والرسائل والبيانات الحساسة. هذه الخطوة تعكس اهتمام الشركة المتزايد بموضوع الخصوصية في ظل الاعتماد الكبير على الهواتف الذكية في مختلف جوانب الحياة اليومية.

كما حصل الهاتف على تحسين في قدرات الشحن السريع، إذ يدعم الآن شحنا بقوة ستين واط، ما يسمح بإعادة شحن البطارية خلال وقت أقصر مقارنة بالإصدار السابق. ويعد تسريع عملية الشحن من العناصر المهمة للمستخدمين الذين يعتمدون على هواتفهم بشكل مكثف طوال اليوم، سواء في العمل أو الترفيه أو التواصل. ومن المتوقع أن يسهم هذا التطوير في تقليل فترات الانتظار ومنح تجربة استخدام أكثر سلاسة ومرونة.

وفي جانب التصوير، أدخلت سامسونغ تحسينات ملحوظة على نظام الكاميرا، مع تركيز خاص على رفع جودة الصور في ظروف الإضاءة المنخفضة. وتشير التحديثات إلى معالجة أفضل للصور وتقليل التشويش وتعزيز التفاصيل في المشاهد الليلية، ما يتيح التقاط صور أكثر وضوحا وتوازنا حتى في البيئات ذات الإضاءة الضعيفة. ويعكس ذلك استمرار المنافسة القوية في سوق الهواتف الرائدة حيث أصبحت الكاميرا عاملا حاسما في قرار الشراء لدى شريحة واسعة من المستخدمين.

من ناحية التصميم والمتانة، يبدو أن Galaxy S26 Ultra يحافظ على النهج المعروف لسلسلة الهواتف الرائدة من سامسونغ، مع مواد تصنيع عالية الجودة وهيكل قوي يوحي بالقدرة على التحمل لفترة طويلة. وتشير التوقعات إلى أن الهاتف مصمم ليخدم المستخدم لسنوات عدة دون أن يفقد جاذبيته أو كفاءته، خاصة مع الدعم البرمجي المستمر الذي اعتادت الشركة تقديمه لأجهزتها المتقدمة.

ومع ذلك، ورغم هذه التحسينات، فإن الصورة العامة لا توحي بوجود قفزة نوعية كبيرة مقارنة بالجيل السابق Galaxy S25 Ultra. فإذا كان المستخدم قد اقتنى الإصدار الماضي في العام السابق، فقد لا يجد دافعا قويا يدفعه إلى الترقية هذا العام، لأن العديد من المزايا الأساسية لا تزال متقاربة بين الجهازين. وتدعم هذه الرؤية تقارير متخصصة أشارت إلى أن الفروق بين الإصدارين تظل محدودة نسبيا، ما يجعل قرار التحديث مسألة تفضيل شخصي أكثر من كونه ضرورة تقنية ملحة.

أتى هاتف S25 Ultra العام الماضي مع مجموعة من التحسينات المفيدة وكان جهازًا قويًا بالفعل، لذلك فإن التحسينات التي حصل عليها S26 Ultra تجعله يتقدم خطوة إضافية إلى الأمام.

وتُعد ميزة “شاشة الخصوصية” من أبرز الإضافات، إذ تقلل من وضوح الشاشة عند النظر إليها من الجوانب، ما يصعّب على من حولك الاطلاع على محتواها، وكأنها طبقة حماية مدمجة يمكن تفعيلها عند الحاجة.

هذه الميزة غير متوفرة حاليًا في الهواتف الأخرى، كما أنها ليست موجودة في الإصدارات الأقل من S26، ما يجعلها حصرية لطراز Ultra في الوقت الراهن.

إلى جانب تعزيز الخصوصية، يعتمد S26 Ultra على شاشة بلوحة ألوان 10-بت، ما يتيح عرض تدرجات لونية أوسع مقارنة بسابقه S25 Ultra.

ورغم أن هذا التطور يبدو مهمًا من الناحية التقنية، فإن الفارق قد لا يكون ملحوظًا لمعظم المستخدمين في الاستخدام اليومي، إذ يتوقف الأمر على نوعية المحتوى المعروض.

أما في ما يتعلق بالكاميرات، فرغم أن دقة المستشعرات لم تتغير مقارنة بالجيل السابق، يُتوقع تحسن في التصوير الليلي بفضل فتحات عدسة أوسع للكاميرا الرئيسية وعدسة التقريب البصري حتى 10x.

ومع تحسينات معالجة الصور، تشير سامسونغ إلى إمكانية الحصول على صور أكثر سطوعًا بنسبة تصل إلى 47% من الكاميرا الرئيسية و37% من كاميرا التقريب، مقارنة بالجيل الماضي.

ومن أبرز التغييرات أيضًا سرعة الشحن، إذ يدعم S26 Ultra شحنًا بقدرة 60 واط يتيح الوصول إلى 70% تقريبًا خلال نصف ساعة باستخدام الشاحن المناسب، مقابل 45 واط كحد أقصى في الطراز السابق.

كما يدعم الشحن اللاسلكي بقدرة 25 واط بدلًا من 15 واط سابقًا، لكنه لا يضم مغناطيسات مدمجة لاستخدام ملحقات Qi2 المغناطيسية.

وتشمل التحديثات الأخرى تصميمًا معدلًا مع بروز كاميرا مختلف، وزوايا أكثر انسيابية، وهيكلًا أنحف قليلًا.

ويعمل الجهاز بمعالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 المخصص لهواتف غالاكسي، والذي تقول سامسونغ إنه يعزز أداء المعالج المركزي بنحو 19% وأداء الرسوميات بحوالي 24%، إلى جانب تحسينات واضحة في مهام الذكاء الاصطناعي على الجهاز.

وفي جانب الذكاء الاصطناعي، يأتي الهاتف مزودًا بمنصات مثل جيميناي وGalaxy AI وبيربلكسيتي، مع ميزات تشمل تحرير الصور عبر الأوامر النصية، وتنظيم لقطات الشاشة، وإنشاء ملصقات وخلفيات مولدة بالذكاء الاصطناعي.

ومن الإضافات العملية ميزة “Audio Eraser” التي باتت قادرة على محاولة عزل الأصوات ورفع مستواها في مقاطع الفيديو عبر تطبيقات مختلفة.

هل يستحق S26 Ultra الترقية؟

يحمل S26 Ultra بعض التحسينات اللافتة، مثل تطوير التصوير في الإضاءة المنخفضة، وميزة شاشة الخصوصية، وسرعة الشحن الأعلى.

ومع ذلك، قد لا تكون الترقية من Galaxy S25 Ultra إلى Galaxy S26 Ultra ضرورية لمعظم المستخدمين، إذ يقدم الجهازان تجربة متقاربة إلى حد كبير.

فكلاهما يشتركان في مستشعرات الكاميرا نفسها، وشاشة بقياس 6.9 بوصة بدقة 1440 بكسل ومعدل تحديث 120 هرتز، وذاكرة عشوائية بسعة 12 غيغابايت، وبطارية 5000 مللي أمبير/ساعة.

صحيح أن هناك تحسينات هذا العام، لكنها تبقى محدودة نسبيًا، خاصة أن طراز العام الماضي كان قويًا ومرتفع السعر، ومع وعد سامسونغ بتحديثات نظام تشغيل لسبع سنوات، سيظل خيارًا مناسبًا لفترة طويلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى