Galaxy Watch 8
عند التفكير في شراء ساعة ذكية من سامسونغ، كثيرون يواجهون السؤال التقليدي: هل أختار Galaxy Watch 8 الجديدة أم أتمسك بـ Galaxy Watch 7؟ لكن الحقيقة أن الموضوع لا يقتصر على كون واحدة قديمة والأخرى حديثة، بل يتعلق أكثر بالتحسينات الذكية التي أُدخلت على الإصدار الجديد مقارنة بالقيمة السعرية التي تقدمها النسخة السابقة.

الـ Galaxy Watch 8 لا تمثل ثورة في عالم الساعات الذكية، فهي لا تغيّر قواعد اللعبة بشكل جذري، لكنها تقدم تحسينات دقيقة يمكن أن تصنع فرقًا حقيقيًا على المدى الطويل. هذه التحسينات تشمل الراحة اليومية، تجربة التفاعل مع الجهاز، دقة تتبع الصحة واللياقة، وأيضًا الاستمرارية في الحصول على التحديثات البرمجية لفترة أطول. فهذه الأمور قد لا تبدو بارزة عند الاستخدام لأول مرة، لكنها تصبح واضحة مع مرور الوقت.
من ناحية الراحة والاستخدام اليومي، صُممت Galaxy Watch 8 لتكون أخف وزنًا وأكثر انسيابية، مع حواف أقل سمكًا وشاشة محسنة تعطي وضوحًا أفضل تحت ضوء الشمس المباشر. هذا يجعلها أكثر ملاءمة للاستخدام المستمر، سواء أثناء ممارسة الرياضة أو في العمل اليومي، مقارنة بالـ Watch 7 التي قد يشعر البعض بثقلها بعد ساعات طويلة من الارتداء.
أما من ناحية الصحة واللياقة، أضافت سامسونغ في Galaxy Watch 8 مستشعرات محسّنة لمراقبة معدل ضربات القلب، وتتبع النوم، ومستوى الأكسجين في الدم بدقة أعلى، بالإضافة إلى تقنيات جديدة لتقدير التوتر ونشاط الجسم بشكل أكثر تفصيلًا. هذه التحسينات تعني أن المستخدم سيحصل على بيانات أكثر دقة وموثوقية، وهو أمر مهم خاصة لمن يهتم بمتابعة صحته بشكل يومي.
من جهة البرمجيات والتحديثات، من المتوقع أن تستمر Galaxy Watch 8 في الحصول على الدعم لفترة أطول، بما في ذلك تحديثات النظام والتطبيقات. هذا يجعلها استثمارًا أفضل لمن يخطط لاستخدام الساعة لعدة سنوات دون الحاجة للترقية بشكل سريع.
لكن هذا لا يقلل من قيمة Galaxy Watch 7، فهي لا تزال خيارًا ممتازًا لمن يبحث عن أفضل صفقة مقابل المال. فالساعة توفر معظم الميزات الأساسية نفسها التي تقدمها النسخة الأحدث، بما في ذلك تتبع الصحة الأساسي، الإشعارات، والمزايا اليومية، لكنها غالبًا بسعر أقل. بالنسبة للكثيرين، الفرق بين التجربتين قد لا يكون ملحوظًا بما يكفي لتبرير السعر الأعلى للـ Watch 8، خاصة إذا كانت الميزانية محدودة.
باختصار، اختيارك بين Galaxy Watch 8 وGalaxy Watch 7 يعتمد على ما تقدّره أكثر: إذا كنت تبحث عن تجربة أكثر راحة ودقة عالية في تتبع الصحة ومدة دعم أطول، فإن Watch 8 تستحق الاستثمار. أما إذا كان هدفك الحصول على ساعة ذكية موثوقة بسعر أقل، فـ Watch 7 تظل خيارًا قويًا جدًا وتوفر قيمة ممتازة مقابل المال.
في النهاية، الأمر لا يتعلق بالتجديد فقط، بل بكيفية استفادتك من التحسينات الصغيرة التي قد تصنع فرقًا كبيرًا مع مرور الوقت، سواء من حيث الاستخدام اليومي أو متابعة الصحة، أو حتى في مرونة الميزانية.
تعتمد الساعتان على التصميم الدائري المألوف من سامسونغ، مع هيكل مقاوم ومتين وحماية من زجاج الياقوت، إضافة إلى مقاومة الماء بمعيار 5ATM وشهادة MIL-STD-810H للاستخدام القاسي.
لكن Galaxy Watch 8 تأتي بهيكل أنحف بسماكة 8.6 ملم، ما يجعلها أكثر راحة عند ارتدائها طوال اليوم أو أثناء تتبع النوم. الفارق بسيط على الورق، لكنه محسوس عند الاستخدام اليومي.
نقطة التفوق الأبرز تكمن في سطوع الشاشة، حيث تصل Watch 8 إلى 3000 شمعة مقارنة بـ 2000 شمعة في Watch 7، ما يسهل قراءة المعلومات تحت أشعة الشمس أثناء الجري أو ركوب الدراجة. الدقة متشابهة في الساعتين، لكن السطوع الإضافي يمنح الساعة الأحدث مظهرًا أكثر حداثة.
تتبع الصحة واللياقة
تعتمد الساعتان على مستشعر BioActive نفسه، مع دعم قياس نبض القلب، والأكسجين في الدم، وتخطيط القلب ECG، وضغط الدم، ودرجة حرارة الجلد، وتتبع النوم المتقدم.
الجديد في Galaxy Watch 8 هو مستشعر مؤشر مضادات الأكسدة، الذي يوسع تركيز الساعة من مجرد اللياقة البدنية إلى الصحة العامة ونمط الحياة. الأداء اليومي متقارب، لكن Watch 8 توفر تحليلات أكثر عمقًا فيما يخص التعافي والصحة طويلة المدى.
كلا الساعتين تدعمان مجموعة واسعة من التمارين، مع GPS ثنائي التردد، واكتشاف تلقائي سريع للأنشطة، لكن تجربة Watch 8 تبدو أكثر سلاسة في عرض البيانات بعد التمرين.
الأداء والبرمجيات
تعتمد الساعتان على معالج Exynos W1000 بدقة 3 نانومتر مع 2 غيغابايت من الذاكرة العشوائية، ما يضمن أداءً سلسًا وسريعًا في التنقل بين التطبيقات دون اختلاف يُذكر.
الاختلاف الأساسي هنا برمجي، إذ تأتي Galaxy Watch 8 بنظام Wear OS 6 وواجهة One UI 8 Watch، ما يمنحها عمرًا أطول للتحديثات المستقبلية. في المقابل، تعمل Watch 7 بنظام Wear OS 5 مع إمكانية الترقية، لكنها تبدأ من قاعدة أقدم.
البطارية والاتصال
تضم Watch 8 بطارية بسعة 435 مللي أمبير مقابل 425 مللي أمبير في Watch 7، ما يمنح الساعة الأحدث مدة استخدام أطول قليلًا مع النشاط المكثف، خاصة في الهواء الطلق. سرعة الشحن متطابقة في الساعتين عند 10 واط.
خيارات الاتصال متشابهة وتشمل Bluetooth 5.3 وWi-Fi وNFC ودعم eSIM واستخدام GPS مستقل دون الحاجة للهاتف.
السعر
يبلغ سعر Galaxy Watch 8 حوالي 260 دولارًا، مقابل نحو 200 دولار لـ Galaxy Watch 7. الفرق ليس بسيطًا، خاصة مع تشابه التجربة الأساسية بين الساعتين.
باختصار، أنت تدفع في Watch 8 مقابل شاشة أكثر سطوعًا، وتصميم أنحف، ومستشعر صحي إضافي، وعمر أطول للتحديثات. أما إذا كنت تبحث عن أفضل قيمة مقابل السعر، فإن Galaxy Watch 7 تظل خيارًا ممتازًا.
تمثل Galaxy Watch 8 تحسينًا تدريجيًا مدروسًا، وليست قفزة كبيرة، بينما تظل Galaxy Watch 7 صفقة قوية لمن لا يهتم بأحدث الإضافات ويريد تجربة متكاملة بسعر أقل.




