تقنية

ChatGPT

كشف المطور تيبور بلاهو عن وجود دلائل تقنية تشير إلى أن شركة أوبن إيه آي تعمل على فئة اشتراك جديدة لخدمة شات جي بي تي تحت اسم شات جي بي تي برو لايت ، ويُفترض أن السعر الشهري لها سيكون حوالي مائة دولار. وقد ظهرت هذه الدلالات بعد أن عثر المطور على إشارات متعلقة بالخطة داخل الشيفرة البرمجية الخاصة بالواجهة الأمامية لتطبيق شات جي بي تي على الويب، مما أثار تكهنات حول أن الشركة تعد لخطة جديدة قد تضيف خيارات أكثر تقدماً للمستخدمين.

ChatGPT
ChatGPT

لا تعتبر هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها مؤشرات على خطط تسعير جديدة أو مميزات مختلفة في شات جي بي تي، ففي الماضي رأينا شائعات وتسريبات حول تحديثات وميزات غير معلن عنها قبل أن تكشفها الشركة رسمياً. لكن في هذه الحالة، وعلى الرغم من الدلائل التقنية الموجودة في الشيفرة، لم تؤكد أوبن إيه آي حتى الآن هذه الاشتراكات أو المزايا الجديدة بشكل رسمي، ولم تعلن عن موعد محتمل لإطلاقها أو تفاصيل عن ما ستشمله. تبقى المعلومات المتاحة قائمة على اكتشافات مطورين مهتمين وتحليلات للمحتوى الداخلي للتطبيق، وهو ما جعل الكثير من المتابعين يتساءلون عن مدى دقة هذه المؤشرات وما إذا كانت تمثل خطة فعلية أم مجرد اختبارات داخلية غير نهائية.

من ناحية أخرى، إن ظهور مثل هذه الإشارات داخل الشيفرة يمكن أن يعكس أن الشركة تعمل على تطوير خيارات متعددة من الاشتراكات، من بينها نسخة محسنة من الخدمة موجهة للمستخدمين الذين يحتاجون إلى إمكانيات أعلى أو سرعات أكبر أو مستوى دعم تقني متخصص. ومع بلوغ سعر الاشتراك المقترح مائة دولار في الشهر، فهذا يشير إلى أن الفئة المستهدفة قد تكون من المحترفين أو الشركات الصغيرة أو المستخدمين المتقدمين الذين يعتمدون على نماذج الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية أو مشاريعهم التقنية والإبداعية.

تجدر الإشارة إلى أن شركة أوبن إيه آي سبق وأن أطلقت اشتراكات مدفوعة لخدمة شات جي بي تي مثل اشتراك “شات جي بي تي بلس” الذي يقدم ميزات أسرع وأولوية في الوصول إلى النماذج الحديثة مقابل رسوم شهرية محددة، وذلك بهدف توفير تجربة استخدام أفضل مقارنة بالخدمة المجانية. وفي ظل هذا السياق، فإن فكرة إطلاق طبقة اشتراك أعلى تأتي ضمن منطق التطوير التجاري للخدمة، خاصة مع ازدياد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي وتنامي الطلب على الخدمات المتقدمة.

من جانب المستخدمين، أثارت هذه التسريبات ردود فعل متفاوتة، فبعضهم رحب بفكرة وجود خيارات أكثر تنوعاً للمشتركين، بينما عبر آخرون عن قلقهم من أن يؤدي ذلك إلى زيادة التكلفة الكلية للخدمات أو إلى تقليل الفوائد المتاحة في النسخة المجانية. وكما هو معتاد في مجال التكنولوجيا، يبقى اتخاذ قرار الشراء مرتبطاً بتقييم المستخدم لما إذا كانت المزايا الإضافية تستحق السعر المطلوب أم لا.

في الوقت الحالي، يبقى الوضع غير حاسم، إذ لم تصدر أوبن إيه آي بياناً رسمياً يوضح ما إذا كانت هذه الاشتراكات ستطرح قريباً، وما هي مميزاتها التفصيلية، أو حتى إن كان السعر الذي كشف عنه المطور يمثل قيمة نهائية أم مجرد رقم أولي غير مؤكد. ورغم ذلك، فإن المؤشرات التقنية التي ظهرت في الشيفرة أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط التقنية، وتُعد موضوع نقاش بين المطورين والمحللين الذين يحاولون استقراء ما يمكن أن يكون عليه مستقبل التسعير في خدمات شات جي بي تي.

بناءً على ما هو متاح من معلومات حتى الآن، يبدو واضحاً أن الشركة تواصل العمل على تحسين وتوسيع نطاق خدماتها، وأن فئة الاشتراك الجديدة قد تكون جزءاً من هذه الجهود، لكن التأكيد النهائي لا يزال مرهونا بالإعلان الرسمي المنتظر من جانب أوبن إيه آي.

باقات OpenAI الحالية والفجوة السعرية

تقدم OpenAI حاليًا عدة باقات تشمل النسخة المجانية، وخطة Go بسعر 8 دولارات شهريًا، وPlus مقابل 20 دولارًا، إضافة إلى Pro بسعر 200 دولار شهريًا، إلى جانب خطط Team وBusiness وEnterprise.
ومع ذلك، انتقد كثير من المستخدمين القفزة الكبيرة بين خطة Plus وPro، ما يترك شريحة من المستخدمين المحترفين دون خيار وسطي مناسب.

ظهور Pro Lite كحل محتمل

قد يأتي دور خطة Pro Lite لسد هذه الفجوة، مستهدفة المستقلين والباحثين والمطورين الذين يحتاجون إلى قدرات أعلى من Plus، لكنهم لا يرغبون في دفع 200 دولار شهريًا.

مميزات Pro Lite المحتملة

تشير الشيفرة المكتشفة إلى أن الخطة الجديدة قد توفر مزايا متقدمة تفوق Plus، لكنها أقل من Pro. ومن بين المؤشرات المطروحة:

زيادة حصة استخدام نماذج التفكير العميق بمعدل 3 إلى 5 أضعاف مقارنة بخطة Plus.
دعم أفضل لأدوات البرمجة مثل Codex.
سقف استخدام أعلى يناسب الأعمال الاحترافية دون التكلفة الكاملة لخطة Pro.

التحديات المالية والمنافسة

تأتي هذه التحركات في وقت حساس للشركة، التي تحقق إيرادات تُقدر بنحو 20 مليار دولار لكنها تواجه خسائر سنوية متوقعة تصل إلى 14 مليار دولار نتيجة ارتفاع تكاليف الحوسبة.
وفي المقابل، تزداد المنافسة في السوق؛ حيث حقق نموذج جيميناي 3 حصة تزيد عن 20% بفضل تكامله مع نظام أندرويد، بينما عزز كلود 4 حضوره في إنفاق الشركات متجاوزًا OpenAI في هذا القطاع.
كما أثار إيقاف نموذج GPT-4o جدلًا بين المستخدمين، مما زاد الضغوط على الشركة.

Pro Lite بين الاستراتيجية والحل المؤقت

إذا تم إطلاق Pro Lite رسميًا، فقد يمثل نقطة توازن جديدة في تسعير خدمات الذكاء الاصطناعي، ويمنح OpenAI ميزة تنافسية مهمة أمام منافسين مثل غوغل، التي لا توفر حاليًا خيارًا متوسطًا في التسعير.
وتشير التقارير إلى أن الشركة قد تكشف أيضًا عن مكبر صوت ذكي مدعوم بـ تشات جي بي تي ومزود بكاميرا، في خطوة تعكس توجه OpenAI نحو الأجهزة الاستهلاكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى