أبل
أبل تستعد لإطلاق خاصية تقفل الآيفون فور انتزاعه من يد المستخدم لطالما كان هاتف آيفون من إنتاج شركة أبل من أكثر الهواتف الذكية استهدافًا من قبل اللصوص حول العالم، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها القيمة المرتفعة التي يحتفظ بها الجهاز حتى بعد مرور سنوات على إطلاقه. فعلى عكس العديد من الهواتف الذكية الأخرى التي تنخفض قيمتها السوقية بسرعة مع مرور الوقت، تظل هواتف آيفون مطلوبة بقوة في أسواق الأجهزة المستعملة، مما يجعلها هدفًا جذابًا للسرقة وإعادة البيع.

وتُظهر بيانات مواقع تبادل الهواتف والأجهزة المستعملة أن هواتف آيفون تحافظ على نسبة كبيرة من قيمتها الأصلية مقارنة بالعديد من الهواتف المنافسة. فعلى سبيل المثال، لا يزال هاتف آيفون 15 برو بسعة تخزين 256 غيغابايت يتمتع بقيمة استبدال مرتفعة نسبيًا، إذ يمكن للمستخدم الحصول على مئات الدولارات عند استبداله أو بيعه. وفي المقابل، تسجل بعض الهواتف المنافسة من الفئة الرائدة قيمة استبدال أقل بكثير رغم إطلاقها في الفترة الزمنية نفسها.
ويؤدي هذا الفارق في القيمة إلى زيادة جاذبية هواتف آيفون بالنسبة للمجرمين، حيث يمكن بيع الأجهزة المسروقة بسهولة وتحقيق أرباح جيدة منها. لذلك تواصل أبل الاستثمار في تطوير حلول وتقنيات أمنية جديدة تهدف إلى حماية المستخدمين والحد من حالات السرقة التي تستهدف أجهزتها.
وقد كشفت تقارير تقنية حديثة أن الشركة تعمل على تطوير ميزة أمان جديدة تهدف إلى التصدي لما يعرف بجرائم السرقة الخاطفة. وتتمثل هذه الجرائم في قيام شخص بخطف الهاتف من يد المستخدم بشكل مفاجئ ثم الفرار بسرعة، أو انتزاع الجهاز تحت التهديد أو الإكراه قبل أن يتمكن صاحبه من اتخاذ أي إجراء لحمايته.
وكانت أبل قد قدمت خلال السنوات الماضية العديد من وسائل الحماية مثل قفل التنشيط وإمكانية تتبع الأجهزة المفقودة وتعطيلها عن بُعد. إلا أن بعض هذه الوسائل قد تكون أقل فاعلية عندما يتم الاستيلاء على الهاتف وهو في وضع التشغيل ومفتوح بالفعل، لأن اللص قد يتمكن من الوصول إلى بعض المعلومات أو إجراء تغييرات معينة قبل تفعيل إجراءات الحماية.
ولهذا السبب تسعى الشركة إلى تطوير تقنيات أكثر ذكاءً تعتمد على استشعار سلوك السرقة نفسه، وليس فقط التعامل مع نتائجها بعد وقوع الحادثة.
كيف ستعمل ميزة الأمان الجديدة؟
بحسب المعلومات المتداولة، فإن الميزة الجديدة لا تزال في مراحل التطوير ولم يتم الإعلان الرسمي عنها حتى الآن. وقد جرى الكشف عن وجودها لأول مرة عبر تقارير تقنية أشارت إلى أن مهندسي أبل يعملون على اختبارها وتحسينها قبل اتخاذ قرار بشأن طرحها للمستخدمين.
وتعتمد الفكرة الأساسية لهذه الميزة على استخدام مقياس التسارع الموجود داخل الهاتف. ويُعد هذا المستشعر من المكونات الأساسية في الهواتف الذكية الحديثة، حيث يراقب الحركة والاهتزازات وتغيرات الاتجاه التي يتعرض لها الجهاز أثناء الاستخدام اليومي.
ومن خلال تحليل البيانات القادمة من هذا المستشعر، قد يتمكن الهاتف من التعرف على نمط حركة معين يشير إلى أن الجهاز قد تم انتزاعه بشكل مفاجئ من يد المستخدم. فعندما تحدث عملية خطف للهاتف، غالبًا ما تترافق مع حركة سريعة وغير اعتيادية تختلف عن الحركات الطبيعية التي يقوم بها المستخدم أثناء المشي أو استخدام الجهاز أو وضعه في الجيب.
وعند اكتشاف هذا النوع من الحركات، يمكن للنظام اتخاذ إجراءات فورية تهدف إلى حماية البيانات الموجودة على الهاتف. وقد تشمل هذه الإجراءات قفل الجهاز تلقائيًا أو تقييد الوصول إلى بعض الوظائف الحساسة أو طلب التحقق من الهوية باستخدام بصمة الوجه أو رمز المرور.
ورغم أن الفكرة تبدو واعدة من الناحية النظرية، فإن التحدي الأكبر يتمثل في ضمان دقة عمل الميزة. فالهاتف يتعرض يوميًا لعشرات الحركات السريعة والمفاجئة التي لا علاقة لها بالسرقة، مثل تحريك اليد أثناء الحديث أو الجري أو استخدام الهاتف أثناء التنقل.
ولهذا السبب تحتاج أبل إلى تطوير خوارزميات متقدمة تستطيع التمييز بين الحركات الطبيعية والحركات التي تشير فعليًا إلى وقوع محاولة سرقة. فلو أخطأت الميزة في تقدير الموقف وقامت بقفل الهاتف باستمرار خلال الاستخدام العادي، فإن ذلك سيؤثر سلبًا على تجربة المستخدم وقد يسبب إزعاجًا كبيرًا.
وتشير التسريبات إلى أن الشركة تدرس إضافة مجموعة من العوامل المساعدة التي تزيد من دقة القرار وتقلل من احتمالات الإنذارات الخاطئة. ومن بين هذه العوامل التحقق من موقع المستخدم والبيئة المحيطة بالجهاز قبل اتخاذ أي إجراء أمني.
فعلى سبيل المثال، قد يأخذ النظام في الاعتبار ما إذا كان الهاتف متصلًا بشبكة الواي فاي المنزلية الخاصة بالمستخدم. ففي مثل هذه الحالة تكون احتمالية تعرض الشخص لسرقة خاطفة أقل مقارنة بوجوده في الشارع أو الأماكن العامة المزدحمة. لذلك قد يتعامل النظام مع الأحداث المختلفة بطريقة أكثر مرونة عندما يكون المستخدم داخل منزله أو في مكان مألوف وآمن.
كما يُعتقد أن الميزة قد تستفيد من التكامل بين أجهزة أبل المختلفة، وخاصة ساعة أبل الذكية. فإذا اكتشف الهاتف حركة مفاجئة تشير إلى احتمال تعرضه للسرقة، ثم لاحظ في الوقت نفسه أنه يبتعد بسرعة عن الساعة المرتبطة بحساب المستخدم، فقد يعتبر ذلك مؤشرًا إضافيًا على أن الجهاز لم يعد بحوزة مالكه الحقيقي.
ويساعد الجمع بين بيانات الحركة وبيانات الموقع والاتصال بالأجهزة الأخرى في بناء صورة أكثر دقة عن الموقف، مما يزيد من قدرة النظام على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب.
وفي حال نجاح هذه التقنية ووصولها إلى المستخدمين مستقبلًا، فقد تمثل خطوة مهمة في مجال حماية الهواتف الذكية والبيانات الشخصية. فمع تزايد اعتماد الأفراد على هواتفهم في إدارة الحسابات البنكية وتخزين الصور والملفات الحساسة والوصول إلى الخدمات الرقمية المختلفة، أصبحت الحاجة إلى وسائل حماية استباقية أكثر أهمية من أي وقت مضى.
ومن المتوقع أن تواصل أبل تطوير هذا النوع من التقنيات الأمنية بهدف تعزيز ثقة المستخدمين وتقليل المخاطر المرتبطة بسرقة الهواتف، خاصة في ظل استمرار ارتفاع القيمة السوقية لأجهزة آيفون وانتشارها الواسع في مختلف أنحاء العالم.
• تحافظ هواتف آيفون على قيمة إعادة بيع مرتفعة مقارنة بالعديد من الهواتف المنافسة.
• ارتفاع القيمة السوقية يجعل أجهزة آيفون هدفًا مفضلًا للصوص.
• تعمل أبل على تطوير ميزة أمنية جديدة لمواجهة جرائم السرقة الخاطفة.
• تعتمد الميزة على مقياس التسارع لاكتشاف حالات انتزاع الهاتف بشكل مفاجئ.
• يمكن للنظام قفل الهاتف أو تفعيل إجراءات حماية فورية عند الاشتباه بحدوث سرقة.
• التحدي الرئيسي يتمثل في التمييز بين السرقة الفعلية والحركات الطبيعية للمستخدم.
• قد تأخذ الميزة في الاعتبار اتصال الهاتف بشبكة الواي فاي المنزلية لتقليل الأخطاء.
• من المحتمل أن تستفيد التقنية من ارتباط الهاتف بساعة أبل الذكية للتأكد من وقوع السرقة.
• لا تزال الميزة قيد التطوير ولم يتم الإعلان الرسمي عن موعد طرحها.
• تهدف التقنية إلى تعزيز حماية البيانات الشخصية وتقليل مخاطر سرقة أجهزة آيفون.




