آيفون آير 2
أبل تغرّد منفردة: آيفون آير 2 الهاتف الوحيد فائق النحافة من الجيل الثاني ذكرت تسريبات حديثة أن هاتف آيفون آير 2 من شركة أبل قد يتحول إلى الهاتف الذكي الرائد الوحيد فائق النحافة ضمن الجيل القادم من الأجهزة، في ظل تراجع اهتمام الشركات المنافسة بهذا النوع من الهواتف. ويبدو أن الأداء التجاري الضعيف للجيل الأول من هذه الفئة كان سببًا مباشرًا في إعادة تقييم السوق لهذا الاتجاه، حيث كانت التوقعات تشير سابقًا إلى موجة من الأجهزة فائقة النحافة، لكنها لم تتحقق بالشكل المأمول.

وبحسب ما أورده حساب التسريبات المعروف Digital Chat Station على منصة ويبو، فإن مبيعات هاتف آيفون آير لم تحقق النجاح المتوقع، إذ تجاوز عدد الوحدات المفعلة بالكاد سبعمئة ألف جهاز، وذلك رغم قيام الشركة بعدة تخفيضات سعرية في محاولة لتحفيز الطلب. هذا الرقم يعكس بوضوح أن السوق لم يتفاعل بشكل إيجابي مع فكرة الهاتف فائق النحافة كما كان متوقعًا، خاصة في ظل المنافسة الشديدة والتوقعات المرتفعة من المستخدمين.
هاتف أندرويد فائق النحافة يتفوق على آيفون آير من أبل
في السياق ذاته، أشار المصدر إلى أن أحد الهواتف الصينية فائقة النحافة، والذي لم يتم الكشف عن اسمه، لم يحقق هو الآخر أداءً قويًا، حيث سجل نحو خمسين ألف عملية تفعيل فقط. هذا الرقم المحدود يعكس ضعف الإقبال العام على هذه الفئة من الأجهزة، ويؤكد أن الفكرة لم تلقَ صدى واسعًا لدى المستخدمين. كما أوضح أن الشركة المصنعة لهذا الهاتف بدأت تعيد النظر في خططها المستقبلية، حيث أصبحت فكرة إطلاق جيل جديد من هذا الجهاز غير مؤكدة، بل قد يتم إلغاؤها بالكامل نتيجة ضعف العائد المتوقع.
وبناءً على هذه المعطيات، تشير التسريبات إلى أن هاتف آيفون آير 2 قد يكون الجهاز الوحيد من فئته في الجيل القادم، في حال استمرت الشركات الأخرى في التراجع عن مشاريعها. هذا الاحتمال يعكس تحوّلًا مهمًا في استراتيجية السوق، حيث لم تعد النحافة المفرطة عنصر جذب كافٍ للمستهلكين، خاصة إذا جاءت على حساب عوامل أخرى مثل البطارية أو الأداء.
ومنذ إطلاقه في سبتمبر 2025، واجه هاتف آيفون آير صعوبات واضحة في تحقيق نجاح تجاري. فقد أظهرت استطلاعات رأي أجرتها شركة KeyBanc Capital Markets أن الطلب على الهاتف كان شبه معدوم في بعض الأسواق، وهو ما شكل صدمة نسبية بالنظر إلى التوقعات العالية التي سبقت إطلاقه. كما أفادت تقارير من محلل سلاسل التوريد الشهير مينغ تشي كو أن شركة أبل طلبت من مورديها تقليص الإنتاج بنسبة تتجاوز ثمانين بالمئة خلال فترة قصيرة، ما يعكس حجم التراجع في الطلب.
ومع بداية عام 2026، بدأت تتزايد المؤشرات على أن الهاتف قد تم إيقاف إنتاجه فعليًا، أو على الأقل تقليصه إلى الحد الأدنى. هذا التراجع لم يؤثر فقط على أبل، بل امتد ليشمل القطاع بأكمله، حيث كانت عدة شركات تخطط لدخول هذا المجال، لكنها تراجعت بعد رؤية النتائج الفعلية في السوق.
فعلى سبيل المثال، كانت شركة شاومي تعمل على تطوير هاتف فائق النحافة لمنافسة أبل، بينما كانت شركة فيفو تسعى لتقليل سماكة هواتفها ضمن سلسلة إس متوسطة الفئة. إلا أن التقارير تشير إلى أن كلا الشركتين قررتا إيقاف أو تجميد هذه المشاريع، على الأقل في الوقت الحالي، إلى حين وضوح الرؤية بشأن مستقبل هذا النوع من الأجهزة.
كما لم تكن سامسونغ بعيدة عن هذا الاتجاه، حيث ألغت الشركة الجيل الثاني من هاتفها Galaxy S25 Edge بعد الأداء الضعيف للإصدار الأول. هذا القرار يعكس بوضوح أن الشركات الكبرى لم تعد ترى جدوى اقتصادية في الاستثمار في هذه الفئة، خاصة في ظل تفضيل المستخدمين لعوامل أخرى مثل عمر البطارية أو جودة الكاميرا.
أبل مستمرة
رغم كل هذه المؤشرات السلبية، يبدو أن شركة أبل لا تزال متمسكة بفكرة الهواتف فائقة النحافة. فقد أشارت تسريبات سابقة إلى أن الشركة تخطط لإطلاق جيلين إضافيين على الأقل من هذه الفئة، بغض النظر عن أداء المبيعات الحالي. هذا القرار يعكس ثقة أبل في قدرتها على تحسين المنتج وتقديم تجربة أفضل قد تغير نظرة السوق.
وتتفق معظم التقارير الحالية على أن إطلاق هاتف آيفون آير 2 سيتم في ربيع عام 2027، بدلًا من الموعد التقليدي في الخريف. ويُعزى هذا التأجيل إلى عدة عوامل، من بينها ضعف مبيعات الجيل الأول، بالإضافة إلى استراتيجية جديدة تعتمدها أبل في جدولة إطلاق منتجاتها.
وبحسب هذه الاستراتيجية، سيتم تأجيل إطلاق بعض الطرازات مثل آيفون 18 الأساسي وآيفون 18e وآيفون آير 2 إلى ربيع 2027، في حين سيتم إطلاق طرازات برو وبرو ماكس بالإضافة إلى الهاتف القابل للطي في خريف 2026. هذا التوزيع الزمني يهدف إلى إعطاء كل فئة من الأجهزة فرصة أكبر في السوق دون التداخل مع منتجات أخرى.
وتشير تقارير متعددة إلى أن أبل تعمل حاليًا على إدخال تحسينات كبيرة على هاتف آيفون آير 2، بهدف معالجة الانتقادات التي وُجهت إلى الإصدار الأول. ومن أبرز هذه التعديلات المحتملة إضافة كاميرا خلفية ثانية، يُرجح أن تكون عدسة واسعة جدًا، لتكمل الكاميرا الحالية بدقة ثمانية وأربعين ميغابكسل.
كما تفكر الشركة في خفض سعر الجهاز ليكون أكثر تنافسية، وهو عامل قد يلعب دورًا مهمًا في تحسين المبيعات. وتشمل التحسينات الأخرى تقليل الوزن بشكل إضافي، واستخدام نظام تبريد يعتمد على غرفة بخار لتحسين الأداء الحراري، بالإضافة إلى زيادة سعة البطارية لمعالجة واحدة من أبرز نقاط الضعف في الجيل الأول.
ومن بين التعديلات التقنية أيضًا، تعمل أبل على تطوير وحدة Face ID فائقة النحافة، بهدف توفير مساحة داخلية إضافية تسمح بإضافة مكونات جديدة دون التأثير على تصميم الجهاز. هذه الخطوة تعكس سعي الشركة لتحقيق توازن بين النحافة والوظائف المتقدمة.
يبدو أن مستقبل الهواتف فائقة النحافة لا يزال غير واضح، لكن أبل تراهن على قدرتها في إعادة تعريف هذه الفئة وتقديم تجربة أكثر إقناعًا للمستخدمين. نجاح أو فشل آيفون آير 2 قد يكون العامل الحاسم في تحديد مصير هذا الاتجاه في السنوات القادمة.
- تشير التسريبات إلى أن آيفون آير 2 قد يصبح الهاتف الرائد الوحيد فائق النحافة بسبب انسحاب المنافسين.
- مبيعات الجيل الأول كانت ضعيفة جدًا رغم تخفيض الأسعار، ما أثر على ثقة السوق بهذه الفئة.
- شركات مثل شاومي وفيفو وسامسونغ أوقفت أو ألغت مشاريع الهواتف فائقة النحافة.
- أبل مستمرة في تطوير هذه الفئة وتخطط لإطلاق الجيل الجديد في ربيع 2027.
- التحديثات المتوقعة تشمل كاميرا إضافية وبطارية أكبر وتحسينات في التبريد وتقليل الوزن.
- نجاح الجيل القادم سيحدد مستقبل الهواتف فائقة النحافة في السوق العالمي.




