تقنية

أبل

أبل” تكشف عن ميزات خصوصية جديدة في النسخة المطوّرة من “سيري” تستعد شركة Apple للكشف عن نسخة جديدة كلياً من مساعدها الصوتي سيري خلال مؤتمر المطورين العالمي WWDC المتوقع انعقاده في شهر يونيو المقبل، في خطوة تعتبر من أهم التحركات التي تقوم بها الشركة خلال السنوات الأخيرة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه سوق التقنيات الذكية منافسة قوية بين كبرى شركات التكنولوجيا العالمية التي تسعى إلى تطوير مساعدات رقمية أكثر تطوراً وقدرة على فهم المستخدمين والتفاعل معهم بطريقة طبيعية وسريعة.

أبل
أبل

فإن أبل تنظر إلى إعادة إطلاق سيري باعتبارها فرصة حقيقية لاستعادة مكانتها في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها شركات منافسة مثل OpenAI وGoogle خلال الفترة الأخيرة. وقد تمكنت تلك الشركات من جذب اهتمام المستخدمين بفضل تطوير تقنيات متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهو ما دفع أبل إلى تسريع جهودها لتقديم نسخة أكثر تطوراً من سيري قادرة على المنافسة بقوة في هذا المجال.

6 طرق سيغيّر بها جيميناي تجربة استخدام أندرويد

شهدت أنظمة التشغيل الحديثة تطوراً ملحوظاً بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويأتي نظام جيميناي من غوغل كواحد من أبرز الابتكارات التي تهدف إلى تحسين تجربة استخدام أجهزة أندرويد بشكل كبير. وتسعى غوغل من خلال هذه التقنية إلى جعل التفاعل مع الهواتف الذكية أكثر سهولة وذكاء، حيث سيتمكن المستخدمون من تنفيذ العديد من المهام اليومية بسرعة ودقة أكبر.

ومن أبرز التغييرات المتوقعة أن جيميناي سيوفر تجربة أكثر سلاسة في البحث والتفاعل مع التطبيقات، بالإضافة إلى تقديم اقتراحات ذكية تعتمد على سلوك المستخدم واحتياجاته اليومية. كما سيتيح تحسينات كبيرة في إدارة الرسائل والبريد الإلكتروني وتنظيم المواعيد والمهام المختلفة، مما يجعل الهواتف أكثر قدرة على فهم المستخدمين وتقديم المساعدة المناسبة في الوقت المناسب.

ومن المنتظر أيضاً أن يساهم جيميناي في تطوير قدرات المساعدات الذكية داخل أجهزة أندرويد، عبر تقديم ردود أكثر دقة وتفاعلاً طبيعياً يشبه المحادثات البشرية. كما ستتمكن التطبيقات المختلفة من الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر تطوراً، سواء في الترجمة أو إنشاء المحتوى أو تحليل البيانات أو غيرها من الاستخدامات اليومية.

تطبيق مستقل لسيري بقدرات شبيهة بـ تشات جي بي تي

يشير التقرير إلى أن أبل تعمل حالياً على تطوير أول تطبيق مستقل لمساعدها الصوتي سيري، بحيث لا يقتصر وجوده على أجهزة الشركة فقط، بل يتحول إلى منصة متكاملة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة. وتهدف الشركة من خلال هذه الخطوة إلى تقديم تجربة استخدام مشابهة لما يقدمه OpenAI عبر تطبيق تشات جي بي تي، مع التركيز على تحسين قدرات المحادثة والفهم وتحليل الأسئلة المعقدة.

ومن المتوقع أن يتمكن التطبيق الجديد من تقديم إجابات أكثر تفصيلاً ودقة، بالإضافة إلى تنفيذ أوامر متعددة في وقت واحد، وهو ما يمثل تطوراً كبيراً مقارنة بالإصدارات الحالية من سيري. كما تسعى أبل إلى جعل المساعد الذكي أكثر قدرة على التفاعل مع التطبيقات والخدمات المختلفة داخل أجهزتها، بحيث يصبح جزءاً أساسياً من تجربة المستخدم اليومية.

وتشير المعلومات إلى أن أبل قد تعتمد على نموذج جيميناي التابع لغوغل لتشغيل بعض مزايا الذكاء الاصطناعي داخل سيري، وهو ما يعكس رغبة الشركة في الاستفادة من التقنيات المتقدمة المتوفرة حالياً بدلاً من الاعتماد الكامل على تطوير حلول داخلية. ومع ذلك فإن أبل تحاول الحفاظ على هويتها الخاصة من خلال التركيز على عناصر الأمان وحماية الخصوصية التي تعتبرها من أهم نقاط القوة لديها.

الخصوصية كسلاح تسويقي

لطالما ركزت أبل في استراتيجياتها التسويقية على مسألة حماية خصوصية المستخدمين، ويبدو أن الشركة ستواصل هذا النهج مع النسخة الجديدة من سيري. فبحسب التقرير، تعتزم أبل تقديم ضوابط خصوصية أكثر صرامة مقارنة بالمنافسين، وذلك من خلال تقليل مدة الاحتفاظ ببيانات المستخدمين وسجلات المحادثات التي تتم عبر المساعد الذكي.

ومن بين المزايا المتوقعة أن تمنح أبل المستخدمين القدرة على حذف المحادثات تلقائياً بعد فترة زمنية محددة مثل ثلاثين يوماً أو عاماً كاملاً، مع إمكانية الاحتفاظ بالمحادثات بشكل دائم إذا رغب المستخدم في ذلك. وتعتبر هذه الخطوة مشابهة لبعض المزايا المتوفرة حالياً في تطبيقات المراسلة الحديثة التي تتيح التحكم في مدة الاحتفاظ بالرسائل والبيانات.

وترى أبل أن التركيز على الخصوصية قد يمنحها ميزة تنافسية مهمة في ظل المخاوف المتزايدة لدى المستخدمين بشأن كيفية استخدام بياناتهم الشخصية من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى. فمع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي أصبحت مسألة حماية المعلومات الحساسة من أبرز القضايا التي تشغل اهتمام الأفراد والحكومات على حد سواء.

ورغم ذلك فإن اعتماد أبل الجزئي على تقنيات خارجية مثل خدمات غوغل يثير بعض التساؤلات حول مدى استقلالية المنصة الجديدة وآليات حماية البيانات المستخدمة خلف الكواليس. وقد يطالب بعض المستخدمين بمزيد من الشفافية حول طريقة معالجة البيانات وحدود مشاركة المعلومات مع الشركات الأخرى.

وفي المقابل تحاول أبل طمأنة المستخدمين من خلال التأكيد المستمر على التزامها بحماية الخصوصية وتقليل جمع البيانات إلى الحد الأدنى الممكن. كما تعمل الشركة على تطوير تقنيات معالجة البيانات محلياً على الأجهزة نفسها بدلاً من إرسالها إلى الخوادم السحابية، وهو ما يساهم في تقليل المخاطر المتعلقة بتسريب المعلومات أو إساءة استخدامها.

ومع اقتراب موعد مؤتمر المطورين العالمي تتزايد التوقعات بشأن ما ستقدمه أبل في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة أن المنافسة أصبحت أكثر شراسة من أي وقت مضى. ويأمل كثير من المستخدمين أن تتمكن الشركة من تقديم تجربة جديدة لسيري تجمع بين الذكاء المتقدم وسهولة الاستخدام وحماية الخصوصية في الوقت نفسه.

  •  أبل تستعد للكشف عن نسخة جديدة من سيري خلال مؤتمر WWDC المقبل
  •  الشركة تعتبر إعادة إطلاق سيري خطوة مهمة للعودة بقوة إلى سباق الذكاء الاصطناعي
  •  المنافسة تزداد مع شركات مثل OpenAI وغوغل
  •  أبل تعمل على تطوير تطبيق مستقل لسيري بقدرات مشابهة لتشات جي بي تي
  •  التطبيق الجديد سيقدم محادثات أكثر تطوراً وتنفيذاً أفضل للأوامر
  •  الشركة قد تعتمد على تقنيات جيميناي التابعة لغوغل لتشغيل بعض المزايا
  •  الخصوصية تمثل العنصر الأساسي في استراتيجية أبل الجديدة
  •  من المتوقع توفير خيارات لحذف المحادثات تلقائياً بعد مدة محددة
  •  أبل تسعى لتقليل مدة الاحتفاظ ببيانات المستخدمين
  •  اعتماد الشركة على خدمات خارجية يثير تساؤلات حول استقلالية المنصة الجديدة
  •  أبل تركز على معالجة البيانات محلياً داخل الأجهزة لتعزيز الأمان
  •  مؤتمر يونيو المقبل قد يشهد الإعلان عن أكبر تحديث لسيري منذ سنوات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى