تقنية

أبل

أبل” نظيرتها “سامسونغ” الموافقة على تصنيع شاشات أول هاتف آيفون قابل للطي خطت شركة أبل خطوة مهمة في طريق تطوير وإطلاق أول هاتف آيفون قابل للطي، وذلك بعد حصولها على موافقة من شركة سامسونغ لبدء تصنيع شاشات OLED المخصصة لهذا الجهاز المنتظر. وتعد هذه الخطوة من أبرز مراحل التطوير في المشروع، إذ تشير إلى تقدم ملموس في سلسلة التوريد الخاصة بالجهاز، رغم استمرار وجود بعض التحديات التقنية التي قد تؤثر على الجدول الزمني للإطلاق.

أبل
أبل

وفي المقابل، لا تزال شركة أبل تواجه عددًا من العقبات الهندسية، خاصة تلك المتعلقة بتقنيات الطي والمفصلة، وهو ما يجعل المشروع في مرحلة حساسة بين التطوير والإنتاج الفعلي، حيث تعمل الشركة على ضمان الوصول إلى مستوى جودة يتماشى مع معاييرها الصارمة قبل طرح المنتج في الأسواق.

سامسونغ تتولى إنتاج شاشات آيفون فولد

وفقًا للتقارير الحديثة، حصلت شركة سامسونغ للإلكترونيات على عقد حصري لتوريد شاشات الهاتف القابل للطي لصالح شركة أبل. وتشير التقديرات إلى أن حجم الإنتاج في الدفعة الأولى قد يصل إلى نحو ثلاثة ملايين وحدة، وهو رقم يعكس حجم التوقعات المرتبطة بهذا الجهاز الجديد.

وتعتمد هذه الشاشات على تقنيات متقدمة في صناعة شاشات OLED، من بينها تقنية Color Filter on Encapsulation المعروفة اختصارًا باسم CoE، بالإضافة إلى استخدام الجيل الجديد من المواد والتقنيات M16. ويعكس هذا التوجه رغبة أبل في تقديم شاشة تتميز بجودة عرض عالية، مع تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وهو ما يمثل عنصرًا أساسيًا في تجربة المستخدم المستقبلية للهاتف القابل للطي.

كما أن الاعتماد على سامسونغ في هذه المرحلة يؤكد استمرار التعاون بين الشركتين رغم المنافسة الشديدة في سوق الهواتف الذكية، حيث تعد سامسونغ واحدة من أبرز الشركات الرائدة في تقنيات الشاشات القابلة للطي على مستوى العالم.

هاتف Galaxy Z Fold 8 Ultra من سامسونغ يخطف الأنظار قبل الإطلاق

تواصل سامسونغ تعزيز مكانتها في سوق الأجهزة القابلة للطي من خلال تطوير أجيال جديدة من هواتفها، ومن بينها هاتف Galaxy Z Fold 8 Ultra الذي أثار اهتمام المتابعين قبل إطلاقه الرسمي. ويأتي هذا الهاتف ضمن سلسلة تطور مستمر في مفهوم الهواتف القابلة للطي، حيث تسعى الشركة إلى تحسين تجربة الاستخدام من حيث المتانة وجودة الشاشة وسلاسة الطي.

ورغم أن هذا الجهاز ينتمي إلى فئة منتجات سامسونغ نفسها، إلا أنه يمثل مرجعًا تقنيًا مهمًا يمكن أن تستفيد منه أبل في تطوير جهازها المرتقب، خصوصًا فيما يتعلق بتقنيات المفصلات والشاشات المرنة.

المفصلة ما زالت تمثل التحدي الأكبر

على الرغم من التقدم في تصنيع الشاشات، تشير التقارير إلى أن عملية الإنتاج الكمي لهاتف أبل القابل للطي لم تبدأ بعد، بسبب استمرار وجود تحديات تقنية مرتبطة بالمفصلة. وتعد المفصلة واحدة من أكثر المكونات تعقيدًا في هذا النوع من الأجهزة، لأنها تتحمل الضغط المتكرر الناتج عن الفتح والإغلاق المستمر.

وتعمل شركة أبل على تطوير مفصلة تعتمد على تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد باستخدام مادة المعدن السائل، في محاولة لتقديم تصميم متقدم ومتين في الوقت نفسه. وتعتبر هذه الخطوة غير مسبوقة في سوق الهواتف القابلة للطي، حيث لم تقم معظم الشركات باستخدام المفصلة بالكامل بهذه التقنية من قبل.

وبينما استخدمت بعض الشركات مثل أوبو أجزاء مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد في بعض مكونات أجهزتها القابلة للطي، فإن أبل تسعى إلى توسيع نطاق استخدام هذه التقنية ليشمل المفصلة بالكامل، وهو ما يزيد من درجة التعقيد التقني في المشروع.

لكن بعض التقارير الصادرة من مصادر كورية أشارت إلى أن المفصلة لا تزال تواجه مشكلات تتعلق بظهور أصوات اهتزاز أو طقطقة أثناء الاستخدام أو أثناء تجميعها، وهو ما يثير مخاوف بشأن جودة التجربة النهائية للمستخدم.

ورغم أن بعض المسربين نفوا صحة هذه المعلومات، فإن عودة هذه الادعاءات إلى الواجهة الإعلامية أعادت الجدل حول مدى جاهزية الجهاز للإنتاج النهائي، وأثارت تساؤلات حول قدرة أبل على حل هذه التحديات في الوقت المناسب.

لماذا تعتبر المفصلة عنصرًا حاسمًا؟

تعد المفصلة من أهم العناصر في الهواتف القابلة للطي، لأنها لا تؤثر فقط على قدرة الجهاز على الفتح والإغلاق، بل تلعب دورًا مباشرًا في تحسين جودة الشاشة وتقليل ظهور التجاعيد في منطقة الطي. كما تؤثر المفصلة على عمر الجهاز الافتراضي، ومدى تحمله للاستخدام اليومي المتكرر.

وتولي شركة أبل اهتمامًا كبيرًا بهذه النقطة تحديدًا، لأنها تسعى إلى تقديم تجربة استخدام خالية من العيوب التقنية قدر الإمكان. كما أن السعر المتوقع للهاتف سيكون مرتفعًا مقارنة بالهواتف التقليدية، ما يجعل من غير المقبول إطلاق جهاز يعاني من مشاكل ميكانيكية أو تصميمية قد تؤثر على رضا المستخدمين.

تضارب التسريبات مستمر

شهدت الفترة الأخيرة انتشار العديد من التسريبات المتناقضة حول حالة تطوير الهاتف القابل للطي من أبل. فبينما تشير بعض التقارير إلى تقدم كبير في مراحل التطوير، تتحدث مصادر أخرى عن استمرار وجود تحديات تقنية تؤخر عملية الإنتاج.

ويرى عدد من المراقبين أن هذا التضارب يعود إلى اختلاف مصادر المعلومات، حيث تعتمد بعض التسريبات على بيانات قديمة من سلاسل التوريد، في حين تستند مصادر أخرى إلى معلومات أحدث وأكثر قربًا من مراحل التصنيع الفعلية.

وبسبب هذا التباين، لا يزال من الصعب تحديد الوضع الحقيقي لمشروع الهاتف القابل للطي، سواء من حيث مدى تقدم تطوير المفصلة أو جاهزية الجهاز للإطلاق النهائي في الأسواق.

متى يصل أول آيفون قابل للطي؟

تشير أغلب التسريبات إلى أن شركة أبل تستعد للكشف عن أول هاتف آيفون قابل للطي خلال شهر سبتمبر المقبل، بالتزامن مع إطلاق سلسلة آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس. ويعد هذا التوقيت جزءًا من الجدول المعتاد لإعلانات أبل السنوية.

ومع ذلك، فإن الإعلان الرسمي عن الجهاز لا يعني بالضرورة توفره في الأسواق مباشرة بعد الحدث، إذ سبق لشركة أبل أن أعلنت عن منتجات جديدة ثم قامت بتأجيل طرحها لفترة تمتد لأسابيع أو حتى أشهر، كما حدث في بعض الإصدارات السابقة مثل آيفون إكس وآيفون 12 ميني وآيفون 14 بلس.

وفي حال استمرت التحديات التقنية المتعلقة بالمفصلة أو أي مكونات أخرى، فقد يتم تأجيل الإطلاق الفعلي للجهاز، وهو ما قد يؤثر على خطط الشركة في دخول سوق الهواتف القابلة للطي في الوقت المتوقع.

  • شركة أبل بدأت خطوات مهمة نحو إنتاج أول آيفون قابل للطي مع تقدم في مرحلة الشاشات
  •  سامسونغ تتولى تصنيع شاشات OLED بتقنيات متقدمة تشمل CoE وM16
  •  من المتوقع إنتاج نحو ثلاثة ملايين وحدة في الدفعة الأولى
  •  المفصلة تمثل التحدي الأكبر في المشروع حتى الآن
  •  أبل تطور مفصلة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد باستخدام المعدن السائل
  •  توجد تقارير عن مشاكل في المفصلة مثل الاهتزاز أو الطقطقة
  •  التسريبات متضاربة حول مدى جاهزية الجهاز للإنتاج
  •  الإطلاق المحتمل قد يكون في سبتمبر مع سلسلة آيفون 18
  •  احتمال تأجيل الطرح قائم في حال استمرار المشكلات التقنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى