تقنية

سامسونغ

سامسونغ تقترب من إنهاء مشكلة تجعد الشاشة في هواتفها القابلة للطي تواصل سامسونغ العمل على تطوير هواتفها القابلة للطي بهدف معالجة واحدة من أكثر المشكلات التي واجهت هذه الفئة منذ إطلاقها، وهي ظهور التجعد في منتصف الشاشة نتيجة عمليات الفتح والإغلاق المتكررة. وتشير تقارير حديثة إلى أن الشركة أصبحت أقرب من أي وقت مضى إلى تقديم حل عملي لهذه المشكلة من خلال تقنية جديدة تستهدف تحسين شكل الشاشة وزيادة متانتها في الوقت نفسه. وإذا نجحت هذه التقنية في الوصول إلى الإنتاج التجاري، فقد تمثل تحولًا مهمًا في مستقبل الهواتف القابلة للطي، حيث سيحصل المستخدم على شاشة أكثر سلاسة ومظهرًا أفضل مع قدرة أعلى على تحمل الاستخدام اليومي.

سامسونغ
سامسونغ

وتعمل Samsung Display، الذراع المتخصصة في تصنيع الشاشات داخل مجموعة سامسونغ، على تطوير تقنية مبتكرة لطبقة الحماية الزجاجية الخاصة بالشاشات القابلة للطي، تحمل اسم Center Etched Thin Glass أو CTG، والتي يمكن ترجمتها إلى الزجاج الرقيق المحفور في المنتصف.

وتقوم هذه التقنية على فكرة مختلفة عن الحلول التقليدية، إذ يتم تقليل سماكة الزجاج في منطقة الطي فقط، بينما تبقى بقية أجزاء الشاشة أكثر سماكة وقوة. ويهدف هذا التصميم إلى منح الجزء الذي يتعرض للانحناء مرونة أكبر، مع الحفاظ على صلابة بقية الشاشة وقدرتها على مقاومة الصدمات والخدوش.

زجاج أنحف عند المفصلة وأقوى في بقية الشاشة

تعتمد التقنية الجديدة على توزيع سماكة الزجاج بطريقة مدروسة، بحيث تصبح المنطقة الوسطى القريبة من المفصلة أكثر نحافة مقارنة بباقي أجزاء الشاشة. ويساعد ذلك على جعل عملية الطي أكثر سلاسة ويقلل من مقدار الضغط الواقع على الزجاج أثناء الاستخدام المتكرر، وهو ما يساهم في الحد من ظهور التجعد الذي يلاحظه المستخدم عند النظر إلى الشاشة أو تمرير إصبعه فوقها.

وفي المقابل، يسمح هذا التصميم باستخدام زجاج أكثر سماكة في الأجزاء المسطحة من الشاشة، وهو ما يوفر درجة أعلى من المتانة والصلابة، ويزيد من مقاومة الخدوش والصدمات التي قد تتعرض لها الشاشة خلال الاستخدام اليومي. وبهذه الطريقة تحاول سامسونغ تحقيق توازن بين المرونة المطلوبة في منطقة الطي والقوة اللازمة في بقية أجزاء الشاشة.

ولهذا السبب يطلق على هذه التقنية أيضًا اسم Hybrid UTG، لأنها تجمع بين سماكتين مختلفتين داخل طبقة زجاجية واحدة، وهو أسلوب جديد يهدف إلى تحسين أداء الشاشة دون التأثير في تجربة الاستخدام أو التصميم العام للهاتف.

وتشير تقارير صادرة عن مصادر متخصصة في قطاع التقنية إلى أن هذا التطوير قد يمنح المستخدم شاشة أكثر تماسكًا مع عمر افتراضي أطول، إضافة إلى تقليل احتمالية تأثر الشاشة بعمليات الفتح والإغلاق المتكررة التي تعد من أكبر التحديات في الهواتف القابلة للطي.

استكمال لمسيرة تطوير هواتف Galaxy Z

لا يأتي هذا التطوير بشكل مفاجئ، بل يمثل امتدادًا لسنوات من العمل المستمر الذي قامت به سامسونغ لتحسين هواتفها القابلة للطي. فمنذ إطلاق أولى هواتف Galaxy Z، ركزت الشركة على معالجة نقاط الضعف المتعلقة بالمفصلة والشاشة وطبقات الحماية، ونجحت في تقديم تحسينات متتالية مع كل جيل جديد.

وخلال الإصدارات الأخيرة، أدخلت سامسونغ تحسينات على تصميم المفصلة لتصبح أكثر متانة وسلاسة، كما عملت على تطوير طبقات الحماية والزجاج فائق الرقة المستخدم في الشاشة، الأمر الذي ساهم في تحسين تجربة الاستخدام وتقليل احتمالات التلف الناتج عن الاستخدام المكثف.

ومن أبرز الابتكارات التي قدمتها الشركة في سلسلة Galaxy Z Fold 8 اعتماد هيكل يعرف باسم Flex Titanium، وهو تصميم يجمع بين فيلم حماية ولوح مصنوع من سبائك التيتانيوم بهدف تعزيز قوة الجهاز وتقليل تأثير التجعد على الشاشة. كما استخدمت الشركة ثقوبًا دقيقة حول منطقة الطي تساعد اللوح المعدني على الانحناء بصورة أكثر سلاسة، وهو ما يخفف من الضغط الواقع على الشاشة أثناء الحركة.

وتعد تقنية CTG خطوة جديدة في مسار التطوير، لكنها تختلف عن الحلول السابقة لأنها لا تعتمد فقط على تحسين الطبقات الداعمة أو تصميم المفصلة، بل تركز على إعادة تصميم الزجاج نفسه ليصبح أكثر قدرة على تحمل عمليات الطي المستمرة مع تقليل ظهور التجعد إلى أدنى مستوى ممكن.

تحد جديد أمام سامسونغ

على الرغم من الفوائد الكبيرة التي قد تحققها تقنية CTG، فإن تنفيذها يفرض تحديات هندسية معقدة. فوجود منطقتين مختلفتين في سماكة الزجاج داخل الشاشة نفسها قد يؤدي إلى ظهور اختلاف بسيط في السطح أو في الشكل العام، وهو ما قد يؤثر في تجربة المستخدم إذا لم تتم معالجته بدقة.

وللتغلب على هذه المشكلة، تعمل Samsung Display على تطوير مادة حشو خاصة يتم استخدامها في المنطقة المحفورة داخل الزجاج. وتهدف هذه المادة إلى جعل سطح الشاشة مستويًا بالكامل بحيث لا يشعر المستخدم بأي اختلاف بين أجزاء الشاشة المختلفة.

ولا يقتصر دور مادة الحشو على تسوية السطح فقط، بل يجب أن تمتلك أيضًا خصائص بصرية مماثلة للزجاج، حتى لا تختلف منطقة الطي عن بقية الشاشة من حيث اللون أو الشفافية أو انعكاس الضوء. ويعد الوصول إلى هذه النتيجة من أصعب مراحل تطوير التقنية، لأنها تتطلب دقة عالية في التصنيع واختبارات مكثفة لضمان الأداء والجودة.

كما تسعى الشركة إلى التأكد من أن المادة الجديدة لن تؤثر في استجابة الشاشة للمس أو جودة عرض الألوان أو قوة التحمل على المدى الطويل، وهو ما يجعل عملية التطوير تحتاج إلى وقت كاف قبل اعتمادها في المنتجات التجارية.

متى تصل التقنية؟

حتى الآن لم تعلن سامسونغ بشكل رسمي اعتماد تقنية CTG في أي من هواتفها القادمة، وما زالت الشركة تواصل اختبارها وتقييم نتائجها قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن استخدامها في الأجهزة التجارية.

وتشير التقارير إلى أن الصورة النهائية قد تتضح خلال الربع الأخير من العام، حيث ستحدد الشركة مدى جاهزية التقنية للإنتاج الواسع. وإذا أثبتت الاختبارات نجاحها في تجاوز التحديات الهندسية الحالية، فمن المتوقع أن تظهر لأول مرة في بعض هواتف Galaxy Z9 المنتظر إطلاقها خلال عام 2027.

ويرى عدد من المتابعين أن نجاح هذه التقنية قد يمثل نقطة تحول في سوق الهواتف القابلة للطي، لأنها ستعالج واحدة من أكثر الملاحظات التي وجهها المستخدمون لهذه الفئة منذ ظهورها. كما أن الجمع بين تقليل التجعد وزيادة متانة الشاشة قد يعزز ثقة المستهلكين في هذا النوع من الهواتف ويزيد من انتشاره خلال السنوات المقبلة.

وفي حال وصلت التقنية إلى مرحلة الإنتاج التجاري، فإنها قد تصبح معيارًا جديدًا في صناعة الشاشات القابلة للطي، ليس فقط لدى سامسونغ، بل ربما تدفع بقية الشركات المصنعة إلى تطوير حلول مشابهة لتحسين جودة أجهزتها ومنافسة الابتكار الجديد.

  • تعمل سامسونغ على تطوير تقنية جديدة تحمل اسم CTG لمعالجة مشكلة تجعد شاشات الهواتف القابلة للطي.
  •  تعتمد التقنية على جعل الزجاج أرق في منطقة الطي وأكثر سماكة في بقية أجزاء الشاشة.
  •  يساعد التصميم الجديد على تقليل الضغط أثناء الطي والحد من ظهور التجعد مع مرور الوقت.
  •  يوفر الزجاج الأكثر سماكة مقاومة أفضل للخدوش والصدمات ويزيد من متانة الشاشة.
  • تعرف التقنية أيضًا باسم Hybrid UTG لأنها تجمع بين سماكتين مختلفتين داخل طبقة زجاجية واحدة.
  •  تأتي التقنية ضمن خطة سامسونغ المستمرة لتطوير سلسلة هواتف Galaxy Z وتحسين تجربة المستخدم.
  •  سبق للشركة تطوير هيكل Flex Titanium وتقنيات خاصة بالمفصلة لتقليل تأثير التجعد.
  •  تعمل Samsung Display على تطوير مادة حشو خاصة لتسوية سطح الشاشة وإخفاء اختلاف السماكة.
  • يجب أن تمتلك مادة الحشو خصائص بصرية مماثلة للزجاج للحفاظ على جودة العرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى