شاومي
“شاومي” تكشف عن شريحة جديدة للهواتف بالتعاون مع “تي إس إم سي” لتصنيعها كشفت شركة شاومي الصينية المتخصصة في تصنيع الهواتف الذكية عن نسخة جديدة من معالجاتها الخاصة بالهواتف، تحمل اسم إكسرينج أو3، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو زيادة الاعتماد على التقنيات والمكونات التي تطورها داخليا. وتراهن شاومي على أن امتلاك قدر أكبر من السيطرة على المكونات الأساسية لهواتفها يمكن أن يساعدها على تعزيز مرونة سلاسل التوريد وتقليل اعتمادها على موردي الرقائق الخارجيين.

ويأتي إطلاق المعالج الجديد بعد نحو عام من طرح شاومي لأول معالج خاص بها للهواتف الذكية، وهو إكسرينج أو1، الذي مثل بداية عملية أكثر طموحا للشركة الصينية في مجال تصميم الرقائق وتطويرها. وتسعى شاومي من خلال هذه الخطوة إلى الاقتراب من نموذج الشركات الكبرى التي طورت تقنياتها الخاصة للمعالجات، مثل أبل وسامسونغ وهواوي، بما يمنحها قدرة أكبر على التحكم في أداء أجهزتها وتكامل مكوناتها.
إكسرينج أو3 وخطة شاومي لتطوير الرقائق
يمثل معالج إكسرينج أو3 مرحلة جديدة في استراتيجية شاومي المتعلقة بتطوير أشباه الموصلات، إذ لا تنظر الشركة إلى المعالجات باعتبارها مجرد مكونات تقنية، وإنما كجزء أساسي من قدرتها على المنافسة في سوق الهواتف الذكية المتقدمة.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، المعروفة باسم تي إس إم سي، ستتولى تصنيع الرقائق الجديدة باستخدام تقنية إنتاج متقدمة بدقة ثلاثة نانومترات. وتعد هذه التقنية من أحدث تقنيات تصنيع الرقائق، وتسمح بتطوير معالجات أكثر كفاءة من حيث استهلاك الطاقة والأداء مقارنة بالأجيال السابقة.
وبحسب مصدرين مطلعين، من المتوقع أن يستخدم المعالج الجديد في تشغيل الهاتف القابل للطي الرائد القادم من شاومي. وتستهدف الشركة، وفقا للمعلومات المتداولة، شحن ما يتراوح بين 200 ألف و300 ألف وحدة من هذا الهاتف، وهو ما يشير إلى أن شاومي قد تستخدم المعالج الجديد في جهاز ذي أهمية استراتيجية لإظهار قدراته التقنية.
ورفض المصدران الكشف عن هويتيهما نظرا إلى أن خطط الشركة لم تعلن رسميا بعد. كما لم تقدم شاومي أو تي إس إم سي تعليقا فوريا بشأن تفاصيل الشركة المصنعة للرقاقة أو تقنية الإنتاج المستخدمة أو أهداف الشحن المرتبطة بالهاتف القادم.
دور المعالجات في الهواتف الذكية
تعد معالجات الهواتف الذكية من أهم المكونات التي تحدد قدرات الأجهزة الحديثة، لأنها تجمع في مكون واحد مجموعة واسعة من الوظائف التي كانت تعتمد في السابق على أجزاء منفصلة.
وتتولى المعالجات تنفيذ عمليات الحوسبة وتشغيل التطبيقات والألعاب ومعالجة الرسومات وإدارة بعض مهام الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التعامل مع عمليات التصوير ومعالجة الصور والفيديو. ولهذا فإن تطوير معالج خاص يمنح الشركة المصنعة فرصة أكبر لتحديد كيفية تفاعل هذه الوظائف مع بقية مكونات الهاتف ونظام التشغيل.
ومن خلال تطوير معالجاتها داخليا، تستطيع شاومي العمل على تصميم شرائح تتناسب بصورة أكثر دقة مع احتياجات أجهزتها. وقد يتيح ذلك تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتعزيز أداء التصوير والذكاء الاصطناعي والرسومات، إلى جانب توفير قدر أكبر من التكامل بين العتاد والبرمجيات.
شاومي ومنافسة الشركات الكبرى
تأتي خطوة شاومي في وقت يشهد فيه قطاع الهواتف الذكية منافسة متزايدة، خصوصا في الفئة الفاخرة التي تسعى الشركات إلى التميز فيها من خلال تقديم تقنيات ومكونات حصرية.
وتتجه شركات عديدة إلى تطوير أجزاء أساسية من أجهزتها بنفسها بهدف تقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين. وتبرز أبل بوصفها واحدة من أبرز الشركات التي اعتمدت على تطوير معالجاتها الخاصة، بينما اتبعت سامسونغ وهواوي مسارات مشابهة بدرجات مختلفة.
وتمنح هذه الاستراتيجية الشركات المصنعة سيطرة أكبر على دورة تطوير المنتجات، كما يمكن أن تساعدها في تخطيط منتجاتها المستقبلية بعيدا عن بعض القيود المرتبطة بتوافر المكونات لدى الموردين. وفي المقابل، يتطلب تطوير المعالجات استثمارات ضخمة في البحث والتطوير والخبرات الهندسية والبنية التحتية، ولذلك فإن نجاح هذه الاستراتيجية يحتاج إلى وقت طويل واستثمارات مستمرة.
نتائج إكسرينج أو1
جاء إطلاق إكسرينج أو3 بعد تجربة شاومي الأولى مع إكسرينج أو1، الذي طرحته الشركة في مايو 2025. ووفقا للمصدرين، باعت شاومي نحو 150 ألف هاتف ذكي مزودا بشريحة إكسرينج أو1 منذ إطلاقها.
ورغم أن هذا الرقم لا يزال محدودا مقارنة بإجمالي مبيعات شاومي العالمية من الهواتف الذكية، فإنه يعكس بداية عملية تطوير طويلة الأجل لمعالجات الشركة. وقد يكون الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو بناء الخبرة التقنية وتطوير القدرات الهندسية اللازمة قبل زيادة الاعتماد على الرقائق المصممة داخليا.
وتشير عملية الانتقال من إكسرينج أو1 إلى إكسرينج أو3 إلى رغبة شاومي في تسريع جهودها في مجال أشباه الموصلات، خصوصا مع انتقال المنافسة في سوق الهواتف من التركيز على المواصفات التقليدية إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي والتصوير وكفاءة الطاقة والقدرات المتقدمة للهواتف القابلة للطي.
أهمية الخطوة لسلاسل التوريد
لا يقتصر اهتمام شاومي بالمعالجات الخاصة على تحسين أداء الهواتف، بل يرتبط أيضا بإدارة سلاسل التوريد. فالاعتماد الكبير على موردين خارجيين قد يجعل الشركات أكثر عرضة لتقلبات الإنتاج أو نقص المكونات أو تغير الأسعار أو القيود التجارية.
ومن خلال امتلاك تصميمات خاصة للمعالجات، تستطيع شاومي زيادة قدرتها على التخطيط للمستقبل وتطوير منتجاتها وفق استراتيجيتها الخاصة. ومع ذلك، فإن تصنيع الرقائق سيظل مرتبطا بشركات متخصصة في إنتاج أشباه الموصلات، مثل تي إس إم سي، لأن امتلاك تصميم المعالج لا يعني بالضرورة امتلاك مصانع تصنيع الرقائق المتقدمة.
وتكشف هذه النقطة عن طبيعة صناعة أشباه الموصلات الحديثة، التي تعتمد على توزيع الأدوار بين شركات تصميم الرقائق وشركات التصنيع المتخصصة. وبالتالي فإن توجه شاومي نحو تصميم المعالجات يمثل خطوة نحو تقليل الاعتماد على الموردين في جانب التصميم والتقنية، لكنه لا يلغي الحاجة إلى الشراكات التصنيعية المتقدمة.
- شاومي كشفت عن معالجها الجديد للهواتف الذكية إكسرينج أو3
- المعالج الجديد يأتي بعد نحو عام من إطلاق إكسرينج أو1
- تسعى شاومي إلى تعزيز سيطرتها على المكونات الرئيسية لهواتفها
- الهدف من تطوير الرقائق الخاصة يتضمن تقليل الاعتماد على موردي المعالجات الخارجيين
- من المتوقع تصنيع إكسرينج أو3 باستخدام تقنية ثلاثة نانومترات
- تشير المعلومات إلى أن تي إس إم سي ستتولى تصنيع الرقائق الجديدة
- من المتوقع استخدام المعالج في هاتف شاومي القابل للطي الرائد القادم
- تتراوح أهداف الشحن المتوقعة للهاتف بين 200 ألف و300 ألف وحدة
- رفض مصدران مطلعان الكشف عن هويتهما بسبب عدم الإعلان الرسمي عن الخطط
- المعالجات الحديثة تجمع بين الحوسبة والرسومات والذكاء الاصطناعي ومعالجة التصوير
- تأتي خطوة شاومي ضمن اتجاه أوسع لدى شركات الهواتف لتطوير مكونات وتقنيات خاصة بها
- تسعى الشركات إلى تقليل الاعتماد على الموردين وتعزيز قدرتها على المنافسة
- أطلقت شاومي إكسرينج أو1 في مايو 2025
- باعت شاومي نحو 150 ألف هاتف مزودا بمعالج إكسرينج أو1 منذ إطلاقه
- يمثل إكسرينج أو3 خطوة إضافية في مسار شاومي لتطوير قدراتها في مجال أشباه الموصلات
وتعكس هذه التطورات رغبة شاومي في تعزيز موقعها بين الشركات الكبرى في سوق الهواتف الذكية، خصوصا في الفئة الراقية. كما أن الاستثمار في تصميم المعالجات يمكن أن يمنحها قدرة أكبر على تطوير هواتف متكاملة تجمع بين الأداء العالي وكفاءة الطاقة والذكاء الاصطناعي والتصوير المتقدم.
وبالنظر إلى المنافسة المحتدمة في سوق الهواتف، فإن امتلاك تقنيات خاصة أصبح عاملا مهما في بناء هوية المنتجات والابتعاد عن الاعتماد الكامل على المكونات الجاهزة. ومن ثم، فإن إكسرينج أو3 لا يمثل مجرد معالج جديد، بل يعكس توجها استراتيجيا أوسع لدى شاومي لبناء قدرات تقنية داخلية وتعزيز قدرتها على التحكم في مستقبل أجهزتها الذكية.




