تقنية

اختراق هاتفك

هل يمكن اختراق هاتفك بمجرد الرد على مكالمة؟ الحقيقة قد تفاجئك! يبدو الأمر مخيفًا عندما يرن هاتفك من رقم مجهول، فتجيب على المكالمة ثم تبدأ في التساؤل عما إذا كان مجرد الرد قد منح شخصًا آخر فرصة لاختراق هاتفك أو الوصول إلى بياناتك. لكن الحقيقة أن الرد على مكالمة هاتفية في حد ذاته لا يعني عادة أن الهاتف تعرض للاختراق. ومع ذلك، لا تخلو المكالمات المجهولة من المخاطر، لأن المحتالين قد يستخدمونها كبداية لعملية احتيال تهدف إلى خداع المستخدم ودفعه إلى الكشف عن معلومات حساسة أو تنفيذ خطوات قد تمنح المهاجم فرصة للوصول إلى حساباته أو بياناته.

اختراق هاتفك
اختراق هاتفك

الإجابة المختصرة هي أن مجرد الرد على المكالمة لا يؤدي في الظروف العادية إلى اختراق الهاتف. وعادة ما يحتاج المهاجم إلى استغلال ثغرة أمنية محددة أو إقناع المستخدم بتنفيذ إجراء آخر، مثل الكشف عن كلمة المرور أو رمز التحقق أو المعلومات المصرفية، أو الضغط على رابط مشبوه، أو تثبيت تطبيق يتيح الوصول عن بعد إلى الجهاز.

المشكلة الحقيقية تبدأ عندما تتحول المكالمة إلى وسيلة للتلاعب بالمستخدم. فقد يتصل المحتال مدعيًا أنه موظف في بنك أو شركة اتصالات أو جهة حكومية، ثم يخبر الضحية بوجود مشكلة عاجلة في حسابه، ويطلب منه اتخاذ إجراء سريع بحجة حماية أمواله أو بياناته. ويعتمد هذا النوع من الاحتيال على خلق شعور بالخوف والاستعجال حتى يتصرف الشخص دون التحقق من هوية المتصل.

 الخطر يبدأ عندما تنفذ ما يطلبه المتصل

المكالمة نفسها قد لا تكون خطيرة، لكن الإجراءات التي يطلبها المتصل يمكن أن تجعل الموقف خطيرًا. لذلك ينبغي الانتباه جيدًا إلى أي طلب غير متوقع للحصول على معلومات شخصية أو مالية أو بيانات تسجيل الدخول.

أهم الطلبات التي يجب التعامل معها بحذر تشمل

  • رقم بطاقة الائتمان أو الحساب البنكي
  • كلمة المرور أو بيانات تسجيل الدخول
  • رمز التحقق الذي يصل إلى الهاتف عبر رسالة نصية
  • الضغط على رابط يرسله المتصل أثناء المكالمة أو بعدها
  • تنزيل تطبيق أو برنامج يتيح التحكم عن بعد في الهاتف أو الحاسوب
  • تحويل الأموال بحجة حل مشكلة أمنية أو استرداد أموال
  • إعطاء بيانات شخصية يمكن استخدامها للوصول إلى الحسابات

ويجب عدم مشاركة هذه المعلومات لمجرد أن المتصل يبدو مقنعًا أو يعرف بعض التفاصيل عنك. فقد يمتلك المحتال اسمك أو عنوانك أو جزءًا من معلومات حسابك، لكن معرفته بهذه البيانات لا تثبت أنه موظف حقيقي أو جهة موثوقة.

ومن أهم قواعد الحماية عدم مشاركة رموز التحقق مع أي شخص يتصل بك بشكل غير متوقع. فرمز التحقق الذي يصل إلى هاتفك قد يكون جزءًا من عملية تسجيل الدخول إلى أحد حساباتك، وإعطاؤه لشخص آخر قد يسمح له بإكمال عملية الدخول.

 لا تثق برقم المتصل

قد يبدو رقم المتصل موثوقًا لأن شاشة الهاتف تعرض اسم بنك أو شركة معروفة أو جهة حكومية، لكن ظهور هذه البيانات لا يعني بالضرورة أن المكالمة حقيقية. يستطيع المحتالون استخدام تقنيات انتحال هوية المتصل لتغيير الرقم الظاهر على شاشة الهاتف وجعله يبدو وكأنه تابع لجهة معروفة أو حتى لشخص تعرفه.

لذلك لا ينبغي الاعتماد على رقم المتصل وحده للتحقق من هوية الشخص الذي يتحدث معك. فإذا أخبرك شخص بوجود مشكلة في حسابك البنكي أو بطاقتك المصرفية، فإن أفضل طريقة للتأكد هي إنهاء المكالمة والتواصل مع البنك بنفسك من خلال التطبيق الرسمي أو الرقم الموجود على البطاقة أو الموقع الرسمي للجهة.

ولا ينبغي استخدام رقم الهاتف الذي يقدمه المتصل للتحقق من قصته، لأن هذا الرقم قد يكون جزءًا من عملية الاحتيال نفسها.

ومن المهم أيضًا عدم الانجراف وراء الضغط النفسي الذي يمارسه المحتال. فعبارات مثل وجود عملية مشبوهة أو احتمال إغلاق الحساب أو ضرورة تحويل الأموال فورًا تهدف غالبًا إلى دفع الضحية إلى اتخاذ قرار سريع دون التفكير أو التحقق.

 ماذا عن المكالمات الصامتة أو الغريبة؟

قد يرد المستخدم على مكالمة من رقم مجهول فلا يسمع أي شخص في الطرف الآخر، ثم تنتهي المكالمة بعد ثوان قليلة. هذه المكالمة لا تعني تلقائيًا أن الهاتف تعرض للاختراق، وقد تكون مرتبطة بأنظمة الاتصال الآلي أو حملات الاتصال العشوائية أو محاولات التحقق من أن الرقم مستخدم.

لكن تكرار المكالمات الغريبة يستدعي الحذر، خاصة إذا تبعتها رسائل نصية أو روابط أو طلبات غير معتادة. ومن الأفضل عدم التفاعل مع هذه الرسائل أو الاتصال بالأرقام المجهولة لمجرد معرفة هوية صاحبها.

وهناك نوع من الاحتيال يعرف باسم احتيال الرنة الواحدة، حيث يجري المحتال اتصالًا قصيرًا جدًا ثم يغلق الخط، على أمل أن يشعر الشخص بالفضول ويدفعه ذلك إلى إعادة الاتصال. وقد تستخدم هذه العمليات أرقامًا دولية أو أرقامًا تبدو محلية، ويمكن أن تؤدي إعادة الاتصال ببعض الأرقام إلى رسوم مرتفعة أو مشكلات أخرى.

لذلك إذا فاتتك مكالمة قصيرة من رقم مجهول ولا تنتظر اتصالًا من جهة معينة، فمن الأفضل عدم إعادة الاتصال مباشرة. وإذا كان الاتصال مهمًا، فمن المحتمل أن يترك المتصل رسالة أو يعاود الاتصال بطريقة يمكن التحقق منها.

 هل الرسائل التي تأتي بعد المكالمة أخطر؟

قد تصبح العملية أكثر خطورة عندما يتبع الاتصال الهاتفي إرسال رسالة نصية أو بريد إلكتروني يحتوي على رابط. ففي بعض عمليات الاحتيال يستخدم المهاجم المكالمة أولًا لتهيئة الضحية نفسيًا، ثم يرسل إليها رابطًا ويخبرها بأن عليها فتحه لإكمال إجراءات الأمان أو تأكيد هويتها.

وقد تقود هذه الروابط إلى صفحات مزيفة تشبه مواقع البنوك أو شركات الاتصالات أو الخدمات الإلكترونية المعروفة. وعندما يدخل المستخدم اسم المستخدم وكلمة المرور أو بيانات البطاقة، تنتقل المعلومات مباشرة إلى المحتال.

لذلك لا ينبغي فتح أي رابط يصل بعد مكالمة غير متوقعة، خصوصًا إذا طلب منك المتصل ذلك. وإذا كان هناك سبب حقيقي للدخول إلى حسابك، فمن الأفضل فتح التطبيق الرسمي أو كتابة عنوان الموقع بنفسك بدلًا من استخدام الرابط الذي وصلك في رسالة.

ومن الضروري أيضًا تذكر أن المؤسسات الموثوقة لا تحتاج عادة إلى الحصول على كلمات المرور أو رموز التحقق السرية منك عبر مكالمة مفاجئة. وأي طلب من هذا النوع يجب أن يثير الشك ويستدعي التحقق من الجهة عبر قناة رسمية مستقلة.

  • الرد على مكالمة مجهولة لا يعني عادة أن هاتفك تعرض للاختراق
  • الخطر الأكبر يبدأ عندما يحاول المتصل خداعك لتنفيذ إجراء معين
  • لا تشارك كلمات المرور أو رموز التحقق أو البيانات المصرفية مع المتصلين غير المتوقعين
  • لا تمنح أي شخص وصولًا عن بعد إلى هاتفك أو حاسوبك بناء على مكالمة هاتفية
  • لا تثق برقم المتصل وحده لأن المحتالين يستطيعون انتحال أرقام الجهات المعروفة
  • إذا ادعى المتصل أنه من البنك، أنه المكالمة وتواصل مع البنك بنفسك من خلال قناة رسمية
  • المكالمات الصامتة لا تعني تلقائيًا وجود اختراق، لكنها تستحق الحذر عند تكرارها
  • تجنب إعادة الاتصال بالأرقام المجهولة التي تجري مكالمات قصيرة جدًا
  • كن حذرًا من الرسائل والروابط التي تصل مباشرة بعد مكالمة مشبوهة
  • لا تدخل بياناتك في صفحة وصلت إليها من رابط أرسله متصل مجهول
  • إذا شعرت أن المكالمة احتيالية، أنه الاتصال ولا تنفذ أي طلب قبل التحقق من الجهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى