يوتيوب
يوتيوب يطرح أدوات ذكاء اصطناعي جديدة لدعم صناع المحتوى عبر YouTube Studio أعلنت منصة يوتيوب عن مجموعة جديدة من أدوات الذكاء الاصطناعي المخصصة لصناع المحتوى داخل تطبيق YouTube Studio، في خطوة تستهدف مساعدة المبدعين على فهم أداء فيديوهاتهم بصورة أعمق، وتحليل اهتمامات الجمهور، وتحسين المحتوى قبل نشره وبعد وصوله إلى المشاهدين.

وجاءت هذه الإعلانات خلال فعاليات Made On YouTube السنوية، التي تستعرض خلالها الشركة أحدث الأدوات والخصائص التي تعمل على تطويرها لصناع المحتوى. وشملت الإعلانات تحديثات واسعة لمنصة Studio، التي يعتمد عليها أصحاب القنوات في إدارة المحتوى ومتابعة المشاهدات وتحليل أداء الفيديوهات والتفاعل مع الجمهور.
ومن أبرز التحديثات توسيع نطاق أداة Ask Studio التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصبح متاحة على أجهزة آيفون وأندرويد، إلى جانب تقديم أدوات جديدة تستطيع تحليل الفيديو قبل نشره واقتراح تحسينات عليه.
كما تعمل يوتيوب على تطوير طرق جديدة لمساعدة المبدعين في اكتشاف المحتوى الرائج والموضوعات التي تشهد اهتمامًا متزايدًا على المنصة، مع توفير اقتراحات مرتبطة بالعناوين والصور المصغرة وتحليل أداء الفيديوهات.
وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه يوتيوب إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل متعددة من دورة صناعة المحتوى، بدلًا من قصر استخدامه على عمليات التحرير أو إنشاء العناصر البصرية.
الذكاء الاصطناعي يراجع الفيديو قبل نشره
تقدم يوتيوب واحدة من أبرز الأدوات الجديدة التي تتيح لصانع المحتوى إرسال فيديو لم يتم نشره بعد إلى YouTube Studio، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحليله وتقديم ملاحظات حول عدد من العناصر المهمة في الفيديو.
ويمكن للأداة النظر في سرعة الإيقاع وطريقة بناء المحتوى وتسلسل الأفكار وطريقة سرد القصة، ثم تقديم اقتراحات قد تساعد المبدع على اكتشاف بعض نقاط الضعف قبل نشر الفيديو أمام الجمهور.
وتكمن أهمية هذه الخاصية في أنها تمنح صانع المحتوى فرصة لإجراء تعديلات مبكرة، بدلًا من نشر الفيديو ثم انتظار ظهور بيانات المشاهدات ومدة المشاهدة والتفاعل لمعرفة ما إذا كان المحتوى نجح في جذب الجمهور.
ويمكن أن تكون هذه الأدوات مفيدة بصورة خاصة للمبدعين الذين يعملون بشكل مستمر على إنتاج الفيديوهات، إذ يمكن أن تساعدهم في مراجعة المحتوى بسرعة والحصول على ملاحظات إضافية قبل اتخاذ قرار النشر.
كما تطلق يوتيوب خلاصة بحث جديدة داخل تطبيق Studio، تهدف إلى مساعدة المبدعين على اكتشاف أنواع المحتوى والفيديوهات التي تحقق أداءً جيدًا على المنصة.
وتوفر هذه الخلاصة للمستخدمين طريقة أكثر سهولة لمتابعة الاتجاهات والموضوعات التي تجذب اهتمام الجمهور، ما يمكن أن يساعدهم على تطوير أفكار جديدة تتناسب مع اهتمامات المتابعين.
ولا تعني هذه الأدوات بالضرورة أن صانع المحتوى سيعتمد على الأفكار التي تظهر في النتائج كما هي، بل يمكن استخدامها كمصدر للمعلومات والإلهام لمعرفة الاتجاهات التي تشهد اهتمامًا على المنصة وتطوير أفكار أصلية بناء عليها.
يوتيوب يساعدك على اختيار العنوان والصورة المصغرة
تعد العناوين والصور المصغرة من العناصر الأساسية التي يعتمد عليها المشاهد قبل اتخاذ قرار فتح الفيديو، ولذلك تعمل يوتيوب على إضافة أدوات ذكاء اصطناعي تساعد صناع المحتوى في تطوير هذه العناصر.
وسيتمكن صانع المحتوى من الاستفادة من محتوى الفيديو نفسه لإنشاء مجموعة من الصور المصغرة والاقتراحات الخاصة بالعناوين، مع إمكانية الحفاظ على الأسلوب البصري والهوية التي تميز القناة.
وتحاول هذه الأدوات تقليل الوقت الذي يحتاجه المبدع لإعداد العناصر التي تظهر للمستخدم قبل تشغيل الفيديو، خصوصًا أن تصميم صورة مصغرة مناسبة وكتابة عنوان جذاب قد يتطلبان وقتًا إضافيًا بعد الانتهاء من إنتاج الفيديو.
كما تقدم يوتيوب ميزة جديدة للصور المصغرة الديناميكية، تتيح إنشاء ثلاثة خيارات مختلفة للصورة المصغرة وعرض كل خيار على شريحة مختلفة من جمهور القناة.
وبدلًا من اعتماد صورة واحدة لجميع المشاهدين، يمكن للنظام مقارنة أداء الخيارات المختلفة ومعرفة أي منها يحقق استجابة أفضل من الجمهور.
وتعتمد الفكرة على استخدام البيانات الفعلية لتقييم أداء الصور المصغرة بدل الاعتماد فقط على توقعات صانع المحتوى أو اختياره الشخصي.
ويمكن لهذه الطريقة أن تساعد أصحاب القنوات على فهم طبيعة الصور التي تجذب جمهورهم، كما تمنح يوتيوب بيانات إضافية حول الطريقة التي يتفاعل بها المستخدمون مع المحتوى المقترح لهم.
أكثر من 40 مليون اختبار للعناوين والصور المصغرة
تقول يوتيوب إن صناع المحتوى استخدموا بالفعل أدوات اختبارات A B لإجراء أكثر من 40 مليون اختبار متعلق بعناوين الفيديوهات والصور المصغرة.
وتسمح هذه الاختبارات للمبدعين بمقارنة أكثر من خيار لمعرفة الاختلاف في أداء كل نسخة، بدل الاعتماد على اختيار واحد دون وجود بيانات للمقارنة.
وتستعد الشركة الآن لتوسيع نطاق هذه الاختبارات لتشمل محتوى الفيديو نفسه، وهي خطوة يمكن أن تمنح صناع المحتوى فرصة أكبر لمعرفة الأجزاء التي تؤثر في تفاعل المشاهدين.
وفي وقت قريب، سيتمكن المستخدمون من اختبار ما يصل إلى ثلاث نسخ مختلفة من الفيديو، بهدف معرفة أي افتتاحية أو مقدمة أو خطاف في بداية الفيديو يحقق أفضل استجابة من الجمهور.
وتعد الثواني الأولى من الفيديو عنصرًا مهمًا في تجربة المشاهدة، خصوصًا بالنسبة إلى الفيديوهات التي تعتمد على جذب انتباه المشاهد بسرعة. ولذلك فإن مقارنة بدايات مختلفة قد تساعد المبدعين على معرفة الطريقة التي تحافظ على اهتمام الجمهور لفترة أطول.
وتخطط يوتيوب أيضًا لإضافة قدرة جديدة إلى YouTube Studio في وقت لاحق من العام، تسمح بمراقبة أداء الصور المصغرة بصورة تلقائية.
وفي حال اكتشف النظام أن صورة مصغرة معينة لا تحقق النتائج المطلوبة، يمكن أن يتدخل بصورة استباقية لتغييرها وفق الخيارات المتاحة، ما يقلل الحاجة إلى متابعة البيانات بشكل مستمر من جانب صانع المحتوى.
تحليلات يوتيوب لن تكتفي بالأرقام
تعمل يوتيوب أيضًا على تطوير نظام التحليلات داخل Studio، بحيث لا تقتصر المعلومات المقدمة إلى صانع المحتوى على أرقام المشاهدات والإعجابات والتعليقات ومدة المشاهدة.
ويهدف النظام الجديد إلى تقديم تفسير أكبر للأرقام، من خلال محاولة توضيح أسباب نجاح فيديو معين أو ضعف أدائه مقارنة بمحتوى آخر.
وبدل أن يرى المبدع أن أحد الفيديوهات حقق عددًا مرتفعًا من المشاهدات فقط، يمكن للأدوات الجديدة أن تساعده على فهم العوامل المرتبطة بالأداء، مثل الموضوع أو طريقة تقديمه أو التفاعل مع الجمهور.
كما يمكن للنظام تقديم اقتراحات تساعد صانع المحتوى على تطوير الفيديوهات المستقبلية وتحسين طريقة جذب الجمهور.
وتحول هذه الخطوة أدوات التحليلات من لوحة تعرض البيانات إلى أداة يمكن استخدامها لاتخاذ قرارات تتعلق باستراتيجية القناة والمحتوى القادم.
ومن خلال الجمع بين البيانات والذكاء الاصطناعي، تحاول يوتيوب تقديم صورة أكثر وضوحًا عن أداء القنوات، خصوصًا بالنسبة إلى المبدعين الذين قد يجدون صعوبة في تفسير الكم الكبير من الأرقام التي تظهر داخل أدوات التحليل التقليدية.
أدوات جديدة تتجاوز YouTube Studio
ولا تقتصر تحديثات يوتيوب الجديدة على تطبيق Studio، إذ كشفت الشركة أيضًا عن مجموعة من الأدوات التي تستهدف دعم المبدعين في مراحل أخرى من صناعة المحتوى.
وتتضمن هذه الأدوات إمكانات للتحرير التفاعلي عبر المحادثة داخل خدمة Shorts، بالإضافة إلى خصائص جديدة مرتبطة بتطبيق YouTube Create.
ويعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا في مراحل مختلفة من عملية صناعة الفيديو، بداية من البحث عن الأفكار والموضوعات الرائجة، مرورًا بإعداد الفيديو ومراجعته، ووصولًا إلى اختيار العنوان والصورة المصغرة وتحليل النتائج بعد النشر.
ويعكس هذا التوسع رغبة يوتيوب في جعل الذكاء الاصطناعي جزءًا متكاملًا من أدوات صانع المحتوى، بدل أن يكون مجرد وسيلة منفصلة تستخدم لإنجاز مهمة واحدة.
وقد تساعد هذه الأدوات المبدعين على تقليل الوقت الذي يقضونه في المهام المتكررة، والتركيز بصورة أكبر على تطوير الأفكار وطريقة تقديمها.
وفي الوقت نفسه، تظل جودة المحتوى وأسلوب صانع المحتوى وعلاقته بجمهوره عوامل أساسية في نجاح أي قناة، بينما تقدم أدوات الذكاء الاصطناعي دعمًا إضافيًا يعتمد على البيانات والتحليل.
ومع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن تتوسع قدرات YouTube Studio لتصبح أكثر قدرة على فهم سلوك الجمهور وتقديم توصيات مخصصة لكل قناة.
وتشير التحديثات الجديدة إلى أن المنافسة في منصات الفيديو لم تعد تقتصر على أدوات النشر والمشاهدة، بل أصبحت تمتد إلى تقديم تقنيات تساعد المبدعين في جميع مراحل إنتاج المحتوى وإدارته.
- أعلنت يوتيوب مجموعة جديدة من أدوات الذكاء الاصطناعي لصناع المحتوى
- تتوفر التحديثات ضمن YouTube Studio لإدارة القنوات وتحليل أدائها
- تم توسيع نطاق أداة Ask Studio لتصل إلى أجهزة آيفون وأندرويد
- يمكن للذكاء الاصطناعي مراجعة الفيديو قبل نشره وتقديم ملاحظات حول طريقة تقديمه
- تشمل المراجعة عناصر مثل سرعة الإيقاع وبنية الفيديو وطريقة سرد القصة
- تقدم يوتيوب خلاصة بحث جديدة تساعد المبدعين على اكتشاف المحتوى الرائج
- يمكن للذكاء الاصطناعي اقتراح عناوين وصور مصغرة اعتمادًا على محتوى الفيديو
- تتيح الصور المصغرة الديناميكية اختبار ثلاثة خيارات مختلفة أمام شرائح مختلفة من الجمهور
- استخدم صناع المحتوى أكثر من 40 مليون اختبار للعناوين والصور المصغرة
- تستعد يوتيوب لتوسيع الاختبارات لتشمل نسخًا مختلفة من محتوى الفيديو نفسه
- يمكن للمستخدمين اختبار ما يصل إلى ثلاث نسخ مختلفة من الفيديو
- تركز الاختبارات الجديدة على معرفة أي افتتاحية أو خطاف يحقق استجابة أفضل من الجمهور
- تعمل يوتيوب على تطوير نظام التحليلات داخل Studio ليتجاوز عرض الأرقام الخام
- يمكن للأدوات الجديدة محاولة تفسير أسباب نجاح الفيديو أو ضعف أدائه
- تقدم التحليلات الجديدة نصائح يمكن أن تساعد المبدعين في تطوير المحتوى القادم
- تشمل التحديثات أدوات تحرير تفاعلية داخل Shorts
- تتضمن التحديثات أيضًا إمكانات جديدة داخل تطبيق YouTube Create
- تسعى يوتيوب إلى دمج الذكاء الاصطناعي في جميع مراحل صناعة المحتوى
- تبدأ العملية من اكتشاف الأفكار والاتجاهات وتمتد إلى إنتاج الفيديو وتحليل أدائه بعد النشر




