تقنية

آيفون ديو

4 مشكلات في آيفون ديو تكشفها التجربة العملية.. هل تنجح أبل في إصلاحها؟ مع بدء وصول هاتف آيفون ديو القابل للطي من شركة أبل إلى المستخدمين، بدأت تظهر مجموعة من الملاحظات المتعلقة بتجربة الاستخدام، ما أثار تساؤلات حول مدى جاهزية الهاتف الجديد للتنافس في سوق الهواتف الذكية القابلة للطي. ورغم أن الجهاز يقدم تصميمًا مختلفًا عن هواتف آيفون التقليدية، فإن بعض التجارب كشفت عن تحديات تتعلق بالكاميرا وتوافق التطبيقات والأخطاء البرمجية ومتانة الشاشة والمفصلة.

آيفون ديو
آيفون ديو

ويأتي الهاتف ضمن توجه متزايد نحو الأجهزة التي تجمع بين سهولة حمل الهاتف الذكي ومساحة العرض الكبيرة التي توفرها الأجهزة اللوحية. ويتيح التصميم القابل للطي للمستخدم الانتقال بين شاشة خارجية يمكن استخدامها عند إغلاق الجهاز وشاشة داخلية كبيرة توفر مساحة إضافية لتصفح الإنترنت ومشاهدة الفيديوهات وتشغيل التطبيقات.

لكن تقديم تصميم جديد لا يعني بالضرورة أن جميع جوانب تجربة الاستخدام أصبحت مثالية منذ اليوم الأول. فالأجهزة القابلة للطي تحتاج إلى تطوير تقنيات الشاشة والمفصلة، إلى جانب تهيئة نظام التشغيل والتطبيقات للاستفادة من التصميم الجديد.

وفي تجربة نشرها موقع ماشابل المتخصص في أخبار التكنولوجيا، ظهرت أربع مشكلات رئيسية في الهاتف. وتختلف هذه المشكلات من حيث تأثيرها وإمكانية معالجتها، إذ يمكن أن تختفي بعض العيوب مع تحديثات البرامج، بينما تحتاج مشكلات أخرى إلى مزيد من الاختبارات لمعرفة مدى تأثيرها في عمر الجهاز.

الادعاء الأول كاميرا FaceTime الأمامية سيئة

تعد الكاميرا من أبرز النقاط التي أثارت انتقادات بشأن آيفون ديو، خصوصًا الكاميرا الموجودة أسفل الشاشة الداخلية والمخصصة للاستخدام أثناء مكالمات الفيديو.

هل يمكن إصلاح المشكلة نعم ولا

يضم الهاتف أربع كاميرات، تشمل كاميرا رئيسية خلفية بدقة 48 ميغابكسل، وكاميرا واسعة الزاوية بالدقة نفسها، وكاميرا أمامية بدقة 12 ميغابكسل موجودة في الشاشة الخارجية، بالإضافة إلى كاميرا مخفية أسفل الشاشة الداخلية.

وتعتمد كاميرا FaceTime الداخلية على مستشعر بدقة 4 ميغابكسل، وهو ما يحد من قدرتها على تقديم صور سيلفي عالية الجودة مقارنة بالكاميرات الأمامية الموجودة في بعض هواتف آيفون الأخرى.

ووفقًا لتجربة الاستخدام، تحاول أبل تحسين الصور الناتجة عن هذه الكاميرا من خلال المعالجة البرمجية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، لكن النتائج لا تكون جيدة في جميع الحالات. فقد تبدو بعض الصور مقبولة، بينما تظهر صور أخرى بتفاصيل أقل وملمس مصطنع نتيجة المعالجة المفرطة.

وتكمن المشكلة في أن الشاشة الداخلية الكبيرة قد تشجع المستخدم على التقاط صور سيلفي أثناء فتح الهاتف، لكن جودة الكاميرا المخفية لا تتناسب دائمًا مع التوقعات المرتبطة بجهاز مرتفع السعر.

ومع ذلك، لا يعني هذا أن الهاتف عاجز عن التقاط صور سيلفي جيدة. إذ يمكن استخدام الكاميرا الخلفية الرئيسية للحصول على نتائج أفضل، مع الاستفادة من الشاشة الكبيرة لمعاينة الصورة.

لكن هذه الطريقة أقل سهولة من استخدام الكاميرا الأمامية التقليدية، لأنها تتطلب فتح الهاتف وتشغيل تطبيق الكاميرا وضبط وضعية الجهاز واستخدام الشاشة لمعاينة الصورة قبل التقاطها.

كما يمكن الاعتماد على الكاميرا الأمامية الموجودة في الشاشة الخارجية، والتي تقدم نتائج أفضل من كاميرا FaceTime الداخلية في بعض الظروف، رغم أنها لا تضاهي بالضرورة أداء الكاميرات الأمامية الأعلى دقة في هواتف آيفون الحديثة.

ومن ثم، فإن تحسين جودة الصور الملتقطة بالكاميرا الداخلية قد يتطلب تطوير المستشعرات وتقنيات المعالجة في الأجيال المقبلة. أما التحديثات البرمجية، فيمكنها تحسين معالجة الصور، لكنها لا تستطيع وحدها تعويض جميع القيود المرتبطة بدقة المستشعر.

هل يمكن إصلاح المشكلة نعم ومن المرجح جدًا أن يحدث ذلك

تتمثل المشكلة الثانية في اختلاف جودة عرض التطبيقات على الشاشة الداخلية الكبيرة، إذ لا تستفيد جميع التطبيقات من المساحة الإضافية بالطريقة نفسها.

فالتطبيقات التي جرى تحديثها لتتوافق مع تصميم الهاتف تقدم تجربة أكثر سلاسة، وتستفيد من مساحة الشاشة في عرض المحتوى وتنظيم الأدوات وتسهيل التنقل بين الوظائف المختلفة.

في المقابل، لا تزال بعض التطبيقات تعمل بتصميمات أقرب إلى تلك المستخدمة في الهواتف التقليدية، ما يؤدي إلى ظهور المحتوى في مساحة محدودة بمنتصف الشاشة، أو تمديد واجهة التطبيق بطريقة لا تستفيد من المساحة المتاحة بكفاءة.

وقد أظهرت تجربة الاستخدام هذه المشكلة في عدد من التطبيقات الشهيرة، ومنها Gmail وGoogle Calendar وGoogle Drive، إلى جانب تطبيقات أخرى مثل TradingView وPlugShare.

وتؤثر هذه المشكلة في تجربة الاستخدام اليومية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يشترون الهاتف للاستفادة من الشاشة الكبيرة في العمل والدراسة وإدارة المستندات.

فعندما ينتقل المستخدم بين تطبيق مصمم جيدًا للعمل على الشاشة الداخلية وآخر لا يستغل المساحة المتاحة، قد يشعر بعدم الاتساق في طريقة عرض المحتوى وسهولة التعامل معه.

ومع ذلك، تعد هذه المشكلة من العيوب التي يمكن معالجتها بدرجة كبيرة من خلال تحديثات التطبيقات. إذ يستطيع المطورون تعديل الواجهات لتناسب أبعاد الشاشة الجديدة، وتحسين توزيع العناصر ودعم تعدد المهام.

كما أن انتشار الهاتف وزيادة أعداد مستخدميه قد يشجعان شركات التطبيقات على توفير إصدارات محسنة، لأن التوافق مع الأجهزة الجديدة يمنح المطورين فرصة للوصول إلى مستخدمين إضافيين.

وأشارت تجربة ماشابل إلى أن عددًا من التطبيقات حصل على تحديثات متوافقة خلال الفترة القصيرة التي تلت وصول الهاتف إلى المراجعين. ويعزز ذلك التوقعات بأن تتحسن تجربة الاستخدام مع مرور الوقت.

لكن سرعة معالجة المشكلة ستختلف من تطبيق إلى آخر، وفقًا لاهتمام الشركة المطورة وعدد المستخدمين الذين يعتمدون على الهاتف.

هل يمكن إصلاح المشكلة نعم ومن المرجح أن يحدث ذلك

لم تقتصر الملاحظات على الكاميرا والتطبيقات، بل شملت بعض الأخطاء البرمجية التي ظهرت أثناء استخدام آيفون ديو.

وتعد هذه الأخطاء أمرًا واردًا عند إطلاق أجهزة جديدة أو تقديم إصدارات مختلفة من أنظمة التشغيل، إلا أن التصميم القابل للطي قد يضيف تحديات أخرى تتعلق بتغيير وضع الشاشة وانتقال التطبيقات بين الشاشتين الداخلية والخارجية.

ومن الأمثلة التي ظهرت خلال التجربة وجود مشكلات في تحديد اتجاه الكاميرا داخل تطبيق واتساب، سواء أثناء إجراء مكالمات الفيديو أو عند استخدام الكاميرا لمسح رموز الاستجابة السريعة.

وأشارت المراجعة إلى أن هذه المشكلة بدت وكأنها عولجت بحلول موعد نشر التقرير، ما يوضح إمكانية إصلاح بعض العيوب من خلال تحديثات البرامج.

كما ظهرت حالات ارتباك محدودة في اتجاه بعض عناصر واجهة النظام، إذ لم تظهر بعض المكونات بالاتجاه المتوقع.

وهناك أيضًا مشكلات مرتبطة بطريقة الإمساك بالهاتف وطيه وفتحه. فقد يؤدي تغيير وضع الجهاز إلى لمس عناصر على الشاشة عن طريق الخطأ، وهو ما قد يفتح تطبيقًا أو ينفذ أمرًا دون قصد المستخدم.

وتزداد أهمية هذه التفاصيل في الأجهزة القابلة للطي، لأن المستخدم يتعامل مع أكثر من وضع للشاشة، وقد يحتاج النظام إلى إعادة ترتيب التطبيقات والعناصر بسرعة عند الانتقال من الشاشة الخارجية إلى الداخلية.

ومن المتوقع أن تعمل أبل على تحسين استقرار النظام ومعالجة الأخطاء التي تظهر بعد الإطلاق، خصوصًا أن تحديثات نظام التشغيل يمكن أن تعالج كثيرًا من مشكلات التوافق وتحديد اتجاه الشاشة.

ومع ذلك، قد يكون الانتظار لفترة قصيرة قبل شراء الهاتف خيارًا مناسبًا للمستخدمين الذين يفضلون الحصول على تجربة أكثر استقرارًا. ويمكن أن تمنحهم هذه الفترة فرصة لمعرفة مدى نجاح التحديثات في معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال التجارب الأولى.

لكن لا يمكن ضمان اختفاء جميع المشكلات فورًا، إذ قد تظهر عيوب جديدة مع الاستخدام المطول أو بعد تحديثات النظام اللاحقة.

هل يمكن إصلاح المشكلة على الأرجح لا إذا كان السبب تآكلًا ماديًا

تعد المفصلة والشاشة الداخلية من أهم الأجزاء التي تحدد مدى نجاح الهواتف القابلة للطي، لأنهما يتعرضان لحركة متكررة خلال الاستخدام اليومي.

وعند فتح آيفون ديو للمرة الأولى، تبدو حركة المفصلة سلسة، كما أن خط الطي الموجود في منتصف الشاشة الداخلية قد يكون محدود الظهور في ظروف الاستخدام العادية.

لكن التساؤل الأساسي يتعلق بمدى احتفاظ المفصلة والشاشة بهذه الخصائص بعد آلاف المرات من الفتح والإغلاق.

وفي اختبار متداول، وضع صانع المحتوى على يوتيوب تيم بان الهاتف داخل آلة مخصصة لاختبار الطي، وفتح الجهاز وأغلقه نحو عشرة آلاف مرة، ثم أجرى ألف دورة إضافية في درجة حرارة منخفضة بلغت نحو عشرين درجة مئوية تحت الصفر.

وأظهرت صور المقارنة التي تداولها مستخدمون تغيرًا في وضوح خط الطي بعد الاختبار، ما أثار مخاوف بشأن احتمال زيادة ظهور الثنية مع مرور الوقت.

لكن من المهم التمييز بين نتائج اختبار فردي وبين الأداء المتوقع لجميع الأجهزة في ظروف الاستخدام الفعلية. فنتيجة الاختبار وحدها لا تكفي للحكم على العمر الافتراضي للهاتف أو تحديد الوقت الذي قد تبدأ فيه الشاشة بإظهار علامات التآكل.

كما أشار صانع المحتوى إلى أن المفصلة ظلت تعمل بسلاسة بعد الاختبار، وهو مؤشر إيجابي، لكنه لا يثبت أن الشاشة والمفصلة ستحتفظان بالحالة نفسها بعد سنوات من الاستخدام.

وتعتمد متانة الجهاز على عوامل متعددة، تشمل جودة المواد المستخدمة وطريقة تصنيع المفصلة ودرجة الحرارة والضغط الواقع على الشاشة وطبيعة الاستخدام اليومي.

وإذا كانت المشكلة ناتجة عن تآكل مادي في المفصلة أو تلف في طبقات الشاشة، فلن يكون تحديث النظام قادرًا على إصلاحها. وقد يتطلب الأمر تدخلًا فنيًا أو استبدال الجزء المتضرر وفقًا لطبيعة العطل وشروط الضمان.

أما إذا كانت المشكلة مرتبطة بطريقة عرض خط الطي أو معالجة الصورة، فقد يكون هناك مجال لتحسين التجربة دون تغيير المكونات، لكن ذلك يعتمد على السبب الفعلي للمشكلة.

وبالتالي، لا تزال متانة آيفون ديو على المدى الطويل بحاجة إلى مزيد من الاختبارات المستقلة، خصوصًا بعد مرور أشهر أو سنوات من الاستخدام المنتظم.

  • يواجه آيفون ديو أربع مشكلات رئيسية تتعلق بالكاميرا وتوافق التطبيقات والأخطاء البرمجية ومتانة المفصلة والشاشة.
  • تعتمد كاميرا FaceTime الداخلية على مستشعر بدقة 4 ميغابكسل، وقد تقدم صورًا أقل جودة من المتوقع.
  • يمكن الحصول على صور سيلفي أفضل باستخدام الكاميرا الخلفية أو الكاميرا الأمامية الموجودة في الشاشة الخارجية.
  • يمكن تحسين توافق التطبيقات مع الشاشة الداخلية من خلال تحديثات المطورين.
  • ظهرت بعض الأخطاء البرمجية في تطبيقات مثل واتساب، لكن بعض هذه المشكلات بدا أنه عولج قبل نشر المراجعة.
  • قد يؤدي فتح الهاتف وطيه إلى لمس عناصر الشاشة عن طريق الخطأ، وهي مشكلة يمكن أن تتحسن مع تطوير النظام.
  • أظهر اختبار متداول بعد آلاف دورات الطي تغيرًا في وضوح خط الشاشة، لكنه لا يكفي وحده للحكم على العمر الافتراضي للجهاز.
  • إذا تعرضت المفصلة أو الشاشة لتلف مادي، فقد يتطلب الإصلاح تدخلًا فنيًا أو استبدال المكونات المتضررة.
  • قد تتحسن تجربة استخدام الهاتف مع تحديثات النظام والتطبيقات، لكن متانة الشاشة على المدى الطويل لا تزال بحاجة إلى اختبارات إضافية.
  • يُنصح الراغبون في شراء الهاتف بموازنة مزايا التصميم القابل للطي مع سعر الجهاز ومدى تحملهم للمشكلات المحتملة في المراحل الأولى من الاستخدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى