بيانات
5 نصائح لحماية بياناتك من السرقة وعدم إفساد عطلتك الصيفية أصبحت شبكات الواي فاي المجانية من الخدمات التي يعتمد عليها كثير من المسافرين خلال وجودهم في الفنادق والمطارات والمقاهي والمطاعم والأماكن السياحية، خصوصا مع الحاجة المستمرة إلى تصفح الإنترنت والتواصل مع الآخرين ومتابعة البريد الإلكتروني واستخدام التطبيقات المختلفة دون استهلاك باقة الهاتف المحمول.

ورغم أن الاتصال بالإنترنت عبر هذه الشبكات يوفر الوقت والمال، فإن استخدام الشبكات العامة دون اتخاذ الاحتياطات المناسبة قد يعرض البيانات الشخصية والحسابات الإلكترونية والمعلومات المالية لمخاطر أمنية. ويحذر خبراء الأمن السيبراني من أن بعض الشبكات المفتوحة يمكن أن تكون غير مؤمنة بالشكل الكافي، كما قد يستغلها المهاجمون الإلكترونيون لمحاولة الوصول إلى بيانات المستخدمين.
ومن أبرز المخاطر التي تواجه مستخدمي شبكات الواي فاي العامة ما يعرف بالشبكات الوهمية أو الشبكات التوأم الخبيثة. وتعتمد هذه الطريقة على إنشاء شبكة تحمل اسما مشابها أو مطابقا تقريبا لاسم الشبكة الرسمية الموجودة في الفندق أو المطار أو المقهى. وقد يعتقد المستخدم أنه يتصل بالشبكة الصحيحة، بينما يكون في الحقيقة قد اتصل بشبكة أنشأها شخص بهدف استدراجه وجمع معلومات عنه.
وبمجرد اتصال الجهاز بالشبكة الوهمية، قد يحاول المهاجم مراقبة بعض الأنشطة الرقمية أو توجيه المستخدم إلى صفحات تسجيل دخول مزيفة. ويمكن لهذه الصفحات أن تبدو مشابهة تماما للصفحات الأصلية، ما يجعل اكتشاف الخداع أكثر صعوبة، خصوصا عندما يكون المسافر مستعجلا أو غير منتبه إلى تفاصيل الموقع الذي يتعامل معه.
ولا تقتصر المخاطر على سرقة كلمات المرور فقط، بل يمكن أن تشمل أيضا محاولة الحصول على معلومات شخصية أو بيانات مرتبطة بالحسابات الإلكترونية. لذلك يجب التعامل مع شبكات الواي فاي العامة باعتبارها بيئة تحتاج إلى قدر من الحذر، حتى عندما تكون الشبكة مقدمة من مؤسسة معروفة أو مكان سياحي موثوق.
نصائح تقنية
ومن أكثر الأمور التي تستدعي الحذر استخدام الشبكات العامة في أثناء إجراء المعاملات المالية. فالدخول إلى الحساب البنكي أو إجراء عمليات شراء إلكترونية أو إدخال بيانات بطاقات الدفع عبر شبكة غير موثوقة قد يزيد من مستوى المخاطرة، ولذلك يفضل تأجيل هذه العمليات أو استخدام شبكة الهاتف المحمول عندما تكون المعاملة حساسة وتتطلب إدخال معلومات مالية مهمة.
ومع ذلك، فإن تطور تقنيات تشفير الاتصال بالإنترنت ساهم في تقليل جزء كبير من المخاطر التي كانت مرتبطة بالشبكات العامة في السابق. وتستخدم معظم المواقع والخدمات الإلكترونية الكبرى بروتوكولات اتصال مشفرة، وهو ما يساعد على حماية البيانات أثناء انتقالها بين الجهاز والخدمة التي يتصل بها المستخدم.
ويظهر هذا النوع من الحماية عادة من خلال استخدام اتصال آمن بالمواقع الحديثة، إلا أن وجود التشفير لا يعني أن المستخدم أصبح محميا من جميع التهديدات. فإذا كان الموقع نفسه مزيفا، أو إذا تم توجيه المستخدم إلى صفحة مصممة لخداعه، فإن التشفير وحده لن يمنع عملية الاحتيال. ولذلك تظل معرفة المستخدم بالشبكة والموقع الذي يتعامل معه عاملا أساسيا في حماية بياناته.
ويقدم خبراء الأمن السيبراني مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكن للمسافر اتباعها لتقليل المخاطر عند استخدام الإنترنت العام. ومن أهم هذه الإجراءات التأكد من اسم الشبكة قبل الاتصال بها. ويمكن سؤال موظف الفندق أو المطار أو المكان الذي يقدم الخدمة عن الاسم الرسمي للشبكة، بدلا من اختيار شبكة تحمل اسما مشابها بشكل عشوائي.
كما ينصح بتعطيل خاصية الاتصال التلقائي بشبكات الواي فاي المفتوحة الموجودة في الهاتف أو الحاسوب. فقد يحاول الجهاز الاتصال تلقائيا بشبكة سبق استخدامها أو بشبكة مفتوحة تحمل اسما مألوفا، من دون أن ينتبه المستخدم إلى أن الشبكة الحالية قد لا تكون الجهة الأصلية التي قدمت الخدمة في السابق.
ويعد استخدام كلمات مرور قوية ومختلفة لكل حساب من أهم خطوات الحماية الرقمية. فإذا استخدم الشخص كلمة المرور نفسها في البريد الإلكتروني والحسابات المصرفية ومواقع التواصل، فإن اختراق حساب واحد قد يمنح المهاجم فرصة لمحاولة الوصول إلى حسابات أخرى. ولهذا يفضل إنشاء كلمة مرور مختلفة لكل خدمة، مع تجنب الكلمات السهلة أو المعلومات الشخصية التي يمكن تخمينها.
كما يوصى بتفعيل المصادقة الثنائية للحسابات المهمة، وخاصة البريد الإلكتروني والحسابات المصرفية والخدمات التي تحتوي على معلومات شخصية. وتوفر المصادقة الثنائية طبقة إضافية من الحماية، إذ لا يكفي امتلاك كلمة المرور وحدها للوصول إلى الحساب في كثير من الحالات، بل يحتاج المستخدم إلى خطوة تحقق إضافية.
ومن الوسائل التي يمكن أن تساعد في حماية الاتصال عند استخدام شبكات الواي فاي العامة خدمات الشبكات الخاصة الافتراضية المعروفة باسم VPN. تعمل هذه الخدمات على تشفير حركة البيانات بين الجهاز والإنترنت، ما يجعل اعتراض البيانات وقراءتها أكثر صعوبة بالنسبة إلى المتطفلين على الشبكة. ومع ذلك، يجب اختيار خدمة موثوقة والاعتماد على مزود معروف، لأن استخدام خدمة غير موثوقة قد يؤدي إلى مشكلات تتعلق بالخصوصية بدلا من حلها.
ومن الأفضل كذلك عدم حفظ بيانات البطاقات المصرفية على الأجهزة المستخدمة أثناء السفر، خاصة إذا كان الجهاز مشتركا أو قد يستخدمه أشخاص آخرون. وبعد الانتهاء من استخدام الحسابات الإلكترونية، يفضل تسجيل الخروج منها، خصوصا عند استخدام أجهزة لا يملكها المستخدم أو أجهزة متاحة للعامة.
وينبغي أيضا الانتباه إلى رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية التي تصل أثناء الاتصال بشبكة عامة. فقد يستغل المحتالون وجود المستخدم في بيئة سفر لإرسال رسائل تدعي وجود مشكلة في الحجز أو الدفع أو الفندق، وتطلب منه الضغط على رابط وإدخال معلومات شخصية. ومن المهم عدم التعامل مع هذه الرسائل بصورة متسرعة، بل التحقق من مصدرها والوصول إلى الخدمة من خلال تطبيقها أو موقعها الرسمي بدلا من الاعتماد على الروابط المرسلة.
ولا يعني استخدام الواي فاي المجاني أن المستخدم سيقع حتما ضحية للاختراق، كما أن جميع الشبكات العامة ليست خطيرة بالضرورة. لكن المشكلة تكمن في صعوبة معرفة مستوى الحماية الحقيقي للشبكة التي يتصل بها المستخدم. لذلك فإن أفضل نهج هو تقليل العمليات الحساسة عند استخدام الشبكات العامة، والاعتماد على بيانات الهاتف المحمول عند التعامل مع المعلومات المالية أو الحسابات شديدة الأهمية متى كان ذلك ممكنا.
ومع انتشار الخدمات الرقمية واعتماد المسافرين المتزايد على الإنترنت، أصبح الوعي بالأمن السيبراني جزءا مهما من الاستعداد للسفر. فالحفاظ على تحديث نظام التشغيل والتطبيقات، واستخدام برامج الحماية المناسبة، وتجنب الروابط المشبوهة، وعدم مشاركة كلمات المرور مع الآخرين، كلها ممارسات تساعد على تقليل فرص التعرض للهجمات الإلكترونية.
يمكن للمسافرين الاستفادة من شبكات الواي فاي المجانية دون التخلي عن الحذر. فاتباع مجموعة من الخطوات البسيطة يمكن أن يقلل بدرجة كبيرة من فرص تعرض البيانات للسرقة أو الاستغلال. ويبقى أهم مبدأ هو عدم افتراض أن الشبكة المجانية آمنة لمجرد أنها متاحة في مكان معروف، بل يجب التأكد من مصدرها والتعامل بحذر مع المعلومات التي يتم إرسالها عبرها.
- شبكات الواي فاي العامة توفر وسيلة سهلة ومجانية للاتصال بالإنترنت أثناء السفر، لكنها قد تحمل مخاطر أمنية إذا كانت غير محمية بشكل جيد.
- الشبكات الوهمية تعد من أبرز أساليب الخداع، حيث يمكن للمهاجم إنشاء شبكة تحمل اسما مشابها للشبكة الرسمية بهدف استدراج المستخدم.
- يفضل التأكد من اسم الشبكة الرسمية مع موظفي الفندق أو المطار أو الجهة التي تقدم خدمة الإنترنت قبل الاتصال بها.
- يجب تعطيل الاتصال التلقائي بالشبكات المفتوحة لمنع الجهاز من الارتباط بشبكات غير موثوقة دون انتباه المستخدم.
- من الأفضل تجنب الدخول إلى الحسابات البنكية أو إجراء عمليات شراء وإدخال بيانات البطاقات المصرفية أثناء استخدام شبكة عامة غير موثوقة.
- استخدام كلمات مرور قوية ومختلفة لكل حساب يقلل من الأضرار المحتملة في حال تعرض أحد الحسابات للاختراق.
- تفعيل المصادقة الثنائية يوفر طبقة إضافية من الحماية للحسابات المهمة حتى في حال تسرب كلمة المرور.
- يمكن استخدام شبكة الهاتف المحمول عند إجراء العمليات المالية أو التعامل مع المعلومات الحساسة.
- تساعد خدمات الشبكات الخاصة الافتراضية الموثوقة على تشفير حركة البيانات وتقليل فرص اعتراضها أثناء استخدام شبكات عامة.
- تسجيل الخروج من الحسابات وعدم حفظ بيانات البطاقات المصرفية على الأجهزة المستخدمة أثناء السفر من الإجراءات المهمة لحماية المعلومات الشخصية.
- يجب الحذر من الرسائل والروابط التي تطلب بيانات شخصية أو مالية، والتأكد من مصدرها قبل إدخال أي معلومات.
- الواي فاي المجاني ليس خطيرا بالضرورة، لكن التعامل معه بحذر واتباع ممارسات الأمن الرقمي يظل ضروريا لحماية البيانات والأموال أثناء السفر.




