تقنية

هواتف ذكية

5 هواتف ذكية حديثة تتميز بسهولة الإصلاح واستبدال المكونات لم تعد سوق الهواتف الذكية تشهد القفزات الكبيرة نفسها التي كانت تميزها قبل سنوات، عندما كان الانتقال من هاتف إلى آخر كل عام يبدو أكثر إغراءً بسبب التطور السريع في المعالجات و الكاميرات و الشاشات وتقنيات الاتصال.

هواتف ذكية
هواتف ذكية

أما في الوقت الحالي، فقد أصبحت التحسينات التي تقدمها الشركات في كل جيل أكثر تدريجية، ما دفع عددًا متزايدًا من المستخدمين إلى الاحتفاظ بهواتفهم لفترات أطول بدلًا من استبدالها سنويًا.

وفي الوقت نفسه، بدأت شركات تصنيع الهواتف في تمديد فترة الدعم البرمجي لأجهزتها، حيث تقدم بعض الشركات تحديثات لنظام التشغيل وتصحيحات أمنية لسنوات عديدة، وقد تصل فترة الدعم في بعض الحالات إلى سبع سنوات أو أكثر.

لكن الدعم البرمجي الطويل لا يحل جميع المشكلات التي يمكن أن تواجه الهاتف مع مرور الوقت. فقد تتعرض الشاشة للكسر، أو تفقد البطارية جزءًا كبيرًا من قدرتها، أو يتعرض أحد المكونات الداخلية للتلف.

وهنا تظهر أهمية قابلية الإصلاح، إذ يمكن للهاتف المصمم بطريقة تسمح باستبدال مكوناته بسهولة أن يستمر في الخدمة لسنوات إضافية بدلًا من التخلص منه وشراء جهاز جديد.

وتختلف الهواتف بشكل كبير في هذا الجانب. فبعض الأجهزة تعتمد على كميات كبيرة من المواد اللاصقة ومكونات يصعب الوصول إليها، بينما تصمم أجهزة أخرى بحيث يمكن فتحها واستبدال البطارية أو الشاشة أو بعض القطع الداخلية دون عمليات تفكيك معقدة.

ورغم أن سهولة الإصلاح لا تزال من الجوانب التي لا تحصل على الاهتمام نفسه الذي تحظى به الكاميرات والمعالجات والشاشات، فإنها أصبحت عاملًا مهمًا بالنسبة إلى المستخدم الذي يريد الاحتفاظ بهاتفه لأطول فترة ممكنة.

وبحسب التقرير، توجد مجموعة محدودة من الهواتف الحديثة التي قطعت خطوات في هذا المجال، سواء من خلال تصميم داخلي أكثر سهولة أو توفير قطع الغيار وأدلة الإصلاح للمستخدمين ومراكز الصيانة.

+Fairphone 6

تضع شركة Fairphone قابلية الإصلاح وإطالة عمر الأجهزة ضمن العناصر الأساسية في تصميم هواتفها، وهو ما يميزها عن غالبية الشركات المصنعة للهواتف الذكية.

ويعد +Fairphone 6 من أحدث الأجهزة التي تعكس هذا التوجه، حيث يجمع بين تصميم يسمح بإجراء عمليات إصلاح واستبدال للمكونات وبين مواصفات تقنية مناسبة للاستخدام اليومي.

ويبلغ سعر الهاتف نحو 649 دولارًا، بينما حصل على تقييم كامل قدره 10 من 10 من iFixit فيما يتعلق بقابلية الإصلاح.

ومن أبرز نقاط القوة في تصميم الهاتف إمكانية تفكيكه باستخدام مفك واحد من نوع Torx T5، وهو ما يقلل عدد الأدوات المطلوبة للوصول إلى المكونات الداخلية.

كما أن المستخدم لا يحتاج إلى المرور بعمليات معقدة لإزالة طبقات كثيفة من المواد اللاصقة للوصول إلى القطع الداخلية، إذ صمم الهاتف بطريقة تجعل عملية الفك واستبدال المكونات أكثر وضوحًا.

وتوفر الشركة كذلك أدلة تفصيلية تساعد المستخدم على إجراء عمليات الإصلاح، إلى جانب توفير قطع الغيار بأسعار أقل من بعض البدائل الموجودة لدى الشركات الكبرى.

وتبلغ تكلفة شاشة الهاتف نحو 89.95 دولارًا وفق المعلومات الواردة في التقرير، وهو سعر أقل من تكلفة استبدال شاشة بعض الهواتف الرائدة الأخرى.

ولا يقتصر اهتمام الشركة على سهولة الإصلاح، إذ يأتي +Fairphone 6 بمواصفات تشمل شاشة Gorilla Glass بمعدل تحديث تكيفي يصل إلى 120 هرتز، وكاميرا رئيسية بدقة 50 ميغابكسل قادرة على تسجيل الفيديو بدقة 4K بمعدل 30 إطارًا في الثانية.

كما يحتوي الهاتف على بطارية بسعة 4415 مللي أمبير في الساعة، مع دعم الشحن السريع بقدرة 30 واط، وذاكرة RAM بسعة 12 غيغابايت، وسعة تخزين تبلغ 256 غيغابايت مع إمكانية التوسعة.

ويعمل الجهاز بمعالج Snapdragon 7s Gen 4، بينما تمتد فترة الدعم البرمجي المعلنة حتى عام 2033، ما يجمع بين طول فترة الاستخدام وقابلية الإصلاح.

Fairphone 6

يأتي Fairphone 6 كخيار آخر من الشركة نفسها، وقد أطلق قبل النسخة الأحدث، لكنه يحافظ على الفلسفة نفسها المتعلقة بسهولة إصلاح الهاتف واستبدال مكوناته.

وحصل الهاتف أيضًا على تقييم 10 من 10 من iFixit فيما يتعلق بقابلية الإصلاح، وهو ما يعكس سهولة الوصول إلى المكونات الداخلية واستبدال القطع المختلفة مقارنة بالكثير من الهواتف الحديثة.

وتكمن أهمية هذا التصميم في أن بعض الأعطال لا تتطلب التخلص من الهاتف بالكامل. فإذا تدهورت البطارية مثلًا، يمكن استبدالها بدلًا من شراء جهاز جديد.

كما يمكن استبدال بعض المكونات الأخرى عند تعرضها للتلف، بشرط استمرار الشركة في توفير قطع الغيار المناسبة.

ويأتي Fairphone 6 بسعر يقل بنحو 50 دولارًا عن النسخة الأحدث، كما يمكن العثور على الجهاز بسعر أقل في سوق الهواتف المستعملة.

وقد يكون الهاتف المستعمل خيارًا عمليًا في هذه الحالة، لأن إمكانية إصلاح الجهاز بسهولة تقلل من المخاطر المرتبطة بشراء هاتف قد يحتاج إلى تغيير البطارية أو أحد المكونات الأخرى.

ولا يقتصر الأمر على الأجهزة الجديدة، إذ تتمتع الشركة بسجل في توفير الدعم والقطع لهواتفها القديمة. ويعد Fairphone 4 الذي أطلق عام 2021 مثالًا على ذلك، إذ استمر حصوله على تحديثات برمجية مع استمرار توفر قطع الغيار الرسمية.

سلسلة آيفون 15 و16 و17

قد يبدو وضع هواتف آيفون ضمن قائمة الهواتف سهلة الإصلاح أمرًا غير متوقع، خصوصًا أن أجهزة أبل ارتبطت لفترة طويلة بعمليات إصلاح تتطلب أدوات وإجراءات متخصصة.

لكن الأجيال الحديثة شهدت تغييرات في التصميم جعلت عمليات الإصلاح أكثر سهولة مقارنة ببعض الأجيال السابقة.

وتحصل طرز آيفون 15 وآيفون 16 وآيفون 17 على تقييمات تبلغ 7 من 10 من iFixit فيما يتعلق بقابلية الإصلاح، وفق المعلومات الواردة في التقرير.

ومن التغييرات المهمة إمكانية الوصول إلى المكونات من أكثر من جهة في بعض الطرز الحديثة، ما يقلل الحاجة إلى تفكيك أجزاء كبيرة من الهاتف للوصول إلى مكون محدد.

كما توفر أبل أدلة رسمية للإصلاح الذاتي، تتضمن معلومات عن تشخيص الأعطال والأدوات المطلوبة وخطوات استبدال بعض المكونات.

وأصبح بإمكان المستخدمين أيضًا شراء قطع الغيار والأدوات اللازمة لبعض عمليات الإصلاح، وإن كانت تكلفة بعض المكونات لا تزال مرتفعة.

وشملت التحسينات كذلك طريقة التعامل مع البطارية في بعض أجهزة آيفون الحديثة، ما جعل عملية إزالة البطارية أكثر سهولة مقارنة ببعض التصميمات السابقة التي كانت تعتمد بصورة كبيرة على الشرائط اللاصقة.

وتوضح هذه التغييرات أن قابلية الإصلاح بدأت تتحول إلى عنصر أكثر حضورًا في تصميم بعض الهواتف الرائدة، رغم استمرار وجود اختلاف كبير بين سهولة إصلاح آيفون وبين فلسفة Fairphone التي تركز على الإصلاح من الأساس.

آيفون إير

رغم التصميم النحيف للغاية لهاتف آيفون إير، فإن الجهاز حافظ على مستوى من قابلية الإصلاح قريب من بقية هواتف آيفون الحديثة وفق التقييمات المذكورة في التقرير.

وتتمثل أبرز الملاحظات المتعلقة بالجهاز في استخدام أنواع مختلفة من البراغي والاعتماد على المواد اللاصقة في بعض أجزاء الهاتف.

لكن هذه العوامل لم تمنع الجهاز من توفير إمكانية الوصول إلى المكونات من الجهتين، كما تتوفر له أدلة إصلاح رسمية وقطع غيار يمكن الحصول عليها من أبل.

ويبلغ سعر الهاتف نحو 1099 دولارًا، ما يجعل إمكانية إصلاحه وإطالة عمره أمرًا مهمًا للمستخدم الذي دفع تكلفة مرتفعة للحصول عليه.

كما أن بطارية الهاتف قد تحتاج إلى الاستبدال بعد فترة من الاستخدام، مثل أي بطارية أخرى قابلة لإعادة الشحن، وبالتالي فإن توفر خيارات الإصلاح يمكن أن يساعد في تمديد عمر الجهاز.

ومن المتوقع أن تتضح مستقبلًا طريقة تعامل أبل مع قابلية الإصلاح في الأجيال الجديدة، خصوصًا مع احتمال ظهور جيل جديد من الهاتف بالتزامن مع إطلاق آيفون 18 في عام 2027.

Google Pixel 10 وPixel 11

تقدم غوغل أيضًا مجموعة من الهواتف التي قطعت خطوات في مجال قابلية الإصلاح، وتأتي سلسلة Pixel ضمن الأجهزة التي يمكن إصلاحها بدرجة أفضل من بعض المنافسين.

وحصل Google Pixel 10 على تقييم 6 من 10 من iFixit في قابلية الإصلاح، وكانت المواد اللاصقة المستخدمة داخل الجهاز من أبرز النقاط التي جعلت عملية التفكيك أكثر تعقيدًا.

ورغم ذلك، يوفر الهاتف إمكانية إصلاح عدد من المكونات، كما توفر غوغل قطع غيار للأجهزة ضمن فترة الدعم المحددة.

أما Google Pixel 11، فلم يكن قد حصل على تفكيك رسمي من iFixit وقت إعداد التقرير، لكن التشابه في التصميم مع الجيل السابق يشير إلى إمكانية استمرار النهج نفسه في قابلية الإصلاح.

وتزداد أهمية توفير قطع الغيار مع توجه غوغل إلى تقديم دعم برمجي طويل لأجهزتها، إذ تصل فترة الدعم لهواتف Pixel 11 إلى سبع سنوات.

ويعني الجمع بين الدعم البرمجي الطويل وإمكانية إصلاح المكونات أن الهاتف يمكن نظريًا أن يستمر في الاستخدام لفترة أطول، بشرط الحفاظ عليه واستبدال القطع التي تتعرض للتلف.

وتقدم هواتف Pixel أيضًا مجموعة من الخصائص التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أنظمة التصوير ومعالجة الصور.

لكن من ناحية الأداء الخام، قد تختلف هواتف Pixel عن بعض المنافسين الذين يستخدمون أقوى المعالجات المتاحة، وهو أمر قد يكون أكثر أهمية للمستخدمين الذين يعتمدون على الهاتف في الألعاب الثقيلة أو التطبيقات التي تتطلب قدرات معالجة مرتفعة.

أما الاستخدامات اليومية مثل التواصل وتصفح الإنترنت والتطبيقات الاجتماعية وتشغيل معظم التطبيقات، فتظل ضمن الاستخدامات الأساسية التي تستهدفها هذه الأجهزة.

وبشكل عام، أصبحت قابلية الإصلاح عاملًا مهمًا في تقييم عمر الهاتف، خاصة مع ارتفاع أسعار الأجهزة وتمديد الشركات لفترات الدعم البرمجي.

ولا تعني سهولة الإصلاح أن الهاتف سيبقى خاليًا من الأعطال، لكنها تمنح المستخدم خيارًا إضافيًا يتمثل في إصلاح الجهاز بدلًا من استبداله بالكامل عند تلف أحد مكوناته.

كما يمكن أن يساهم هذا التوجه في تقليل النفايات الإلكترونية وإطالة دورة حياة الأجهزة، خصوصًا عندما تكون البطاريات والشاشات وقطع الغيار متاحة بأسعار مناسبة.

  • Fairphone 6 من الهواتف التي تركز بصورة واضحة على سهولة الإصلاح
  • +Fairphone 6 حصل على تقييم 10 من 10 من iFixit في قابلية الإصلاح
  • يمكن تفكيك +Fairphone 6 باستخدام مفك Torx T5
  • تتوفر له قطع غيار وأدلة رسمية للإصلاح
  • يأتي +Fairphone 6 بشاشة بمعدل تحديث يصل إلى 120 هرتز
  • يضم كاميرا رئيسية بدقة 50 ميغابكسل وبطارية بسعة 4415 مللي أمبير في الساعة
  • يدعم +Fairphone 6 ذاكرة RAM بسعة 12 غيغابايت وتخزينًا داخليًا بسعة 256 غيغابايت
  • يستمر الدعم البرمجي المعلن للهاتف حتى عام 2033
  • Fairphone 6 حصل أيضًا على تقييم 10 من 10 في قابلية الإصلاح
  • هواتف آيفون 15 و16 و17 حصلت على تقييم 7 من 10 من iFixit
  • أبل توفر أدلة وقطع غيار لبعض عمليات الإصلاح الذاتي
  • آيفون إير يتمتع بمستوى قابلية إصلاح قريب من أجيال آيفون الحديثة الأخرى
  • Google Pixel 10 حصل على تقييم 6 من 10 في قابلية الإصلاح
  • المواد اللاصقة تعد من أبرز العوامل التي تزيد صعوبة إصلاح بعض هواتف Pixel
  • Pixel 11 يأتي ضمن الأجهزة التي تستفيد من فترة دعم برمجي تصل إلى سبع سنوات
  • استبدال البطارية والشاشة يمكن أن يساهم في إطالة عمر الهاتف
  • سهولة الإصلاح قد تقلل الحاجة إلى شراء هاتف جديد عند تلف أحد المكونات
  • تصميم الهواتف القابلة للإصلاح يمكن أن يساعد في الحد من النفايات الإلكترونية
  • توفير قطع الغيار بأسعار مناسبة يعد عاملًا أساسيًا للاستفادة الفعلية من قابلية الإصلاح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى