تقنية

OpenAI

OpenAI” تجذب رئيس هندسة “Vision Pro” والنظارات الذكية من “Appleسيغادر أحد أبرز المسؤولين التنفيذيين في شركة آبل المسؤول عن تطوير أجهزة فيجن برو وجهود الشركة في مجال النظارات الذكية، متجهًا إلى شركة أوبن إيه آي، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى على استقطاب خبرات الذكاء الاصطناعي والأجهزة المتقدمة. ويأتي هذا الانتقال ضمن سلسلة من حالات الرحيل البارزة التي تشهدها شركات مثل آبل وأوبن إيه آي وميتا بلاتفورمز في ظل سباق متسارع نحو تطوير الجيل القادم من الحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي

OpenAI
OpenAI

وقالت مصادر مطلعة إن بول ميد، وهو نائب رئيس في شركة آبل، يستعد لمغادرة الشركة خلال الأسبوع المقبل، على أن ينضم بعد ذلك إلى وحدة الأجهزة في شركة أوبن إيه آي، حيث سيتولى العمل على تطوير أجهزة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي. وبحسب تقرير لوكالة بلومبرغ التي نقلت عن تلك المصادر، فإن دوره الجديد سيركز على تصميم وبناء أجهزة مستقبلية تمثل جزءًا من طموحات أوبن إيه آي في التوسع خارج نطاق البرمجيات والنماذج اللغوية.

ضربة جديدة لأبل

يُنظر إلى رحيل بول ميد باعتباره ضربة مهمة لشركة آبل، نظراً للدور الكبير الذي لعبه خلال السنوات الماضية في قيادة هندسة الأجهزة الخاصة بنظارة فيجن برو من شركة آبل، والتي كانت تُعد أحد أهم المشاريع الاستراتيجية للشركة في مجال الحوسبة المكانية. وقد قاد ميد هذا المشروع لمدة سبع سنوات، وأسهم في تطوير رؤيته التقنية وتحويله إلى منتج متقدم يمثل دخول آبل إلى مجال الواقع المختلط.

كما لم يقتصر دور ميد على فيجن برو فقط، بل كان مسؤولاً أيضاً عن تطوير مشروع النظارات الذكية لدى آبل، وهي أجهزة بدون شاشة تهدف الشركة من خلالها إلى دخول سوق الأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وكانت آبل تخطط لإطلاق هذه الأجهزة خلال العام المقبل بهدف منافسة شركات مثل ميتا بلاتفورمز التي تهيمن على هذا القطاع بشكل متسارع من خلال منتجات الواقع المعزز والواقع الافتراضي.

ويقود فريق ميد داخل آبل، المعروف باسم مجموعة منتجات فيجن، العديد من المشاريع المستقبلية الأخرى، بما في ذلك تطوير نظارات الواقع المعزز التي تخطط الشركة لإطلاقها بنهاية هذا العقد، إضافة إلى مجموعة من الأجهزة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والتي تستهدف تعزيز مكانة آبل في سوق الأجهزة الذكية المستقبلية.

ومن المتوقع أن يتم نقل جزء كبير من مسؤوليات ميد إلى فليتشر روثكوف، الذي كان يشغل منصب نائبه لفترة طويلة، وهو المسؤول حالياً عن تصميم منتجات فيجن برو والمشاريع المتعلقة بالنظارات الذكية. ويُعد روثكوف من أبرز الأسماء داخل الفريق التقني المسؤول عن تطوير أجهزة الواقع المختلط في آبل.

بدأ بول ميد مسيرته المهنية في آبل عام 2010 كمدير رئيسي لقسم أجهزة آيباد، ثم تولى في عام 2012 منصب المسؤول عن برنامج تطوير آيفون، وهو أحد أهم البرامج في الشركة. وفي عام 2017 انتقل إلى مجموعة منتجات فيجن، قبل أن يتولى في عام 2019 مسؤولية هندسة الأجهزة بشكل كامل داخل الشركة، ما جعله واحداً من أبرز القادة التقنيين في الهيكل الإداري لشركة آبل Apple.

دور ميد في أوبن إيه آي

في شركة أوبن إيه آي، من المتوقع أن يعمل بول ميد إلى جانب عدد من زملائه السابقين في آبل، من بينهم جوني آيف وتانغ تان وإيفانز هانكي، الذين شغلوا سابقاً مناصب بارزة في تصميم المنتجات والهندسة الصناعية وتطوير الأجهزة. وقد أسس هؤلاء الثلاثة شركة ناشئة متخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، قبل أن تستحوذ عليها أوبن إيه آي العام الماضي في صفقة بلغت قيمتها 6.5 مليار دولار.

ويأتي انضمام ميد ليعزز توجه أوبن إيه آي نحو بناء منظومة متكاملة من الأجهزة الذكية، حيث تعمل الشركة حالياً على تطوير عدة منتجات جديدة من المتوقع إطلاقها خلال السنوات المقبلة. وتشير التوجهات الحالية إلى أن الشركة تسعى للانتقال من كونها شركة نماذج ذكاء اصطناعي فقط إلى شركة تقدم أجهزة وبرمجيات متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر OpenAI.

وتشير التقارير إلى أن هذا الفريق يهدف إلى تطوير أجهزة جديدة تعيد تعريف طريقة تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي، بحيث تصبح أكثر اندماجاً في الحياة اليومية وأقل اعتماداً على الشاشات التقليدية، مع التركيز على الحوسبة المحيطة والتجربة الصوتية والبصرية الذكية.

وفي المقابل، تواصل شركة آبل تطوير مجموعة من مشاريع الذكاء الاصطناعي، والتي تشمل أجهزة منزلية ذكية، وروبوت مكتبي، وقلادة ذكية قابلة للارتداء، إضافة إلى سماعات آيربودز مزودة بكاميرات قادرة على تحليل البيئة المحيطة بالمستخدم، في محاولة للحفاظ على موقعها التنافسي في سوق الأجهزة الذكية المتقدمة.

وتشير المصادر إلى أن رحيل نواب رئيس من آبل إلى شركات منافسة يُعد أمراً نادراً، باستثناء بعض الحالات التي انتقل فيها مصممون إلى أوبن إيه آي أو شركات أخرى مثل ميتا بلاتفورمز Meta Platforms. كما أن شركة بلومبرغ لعبت دوراً محورياً في كشف تفاصيل هذه التحركات داخل قطاع التكنولوجيا Bloomberg.

وكان من بين الحالات الاستثنائية أيضاً انتقال آلان داي، الذي كان يقود فريق واجهات المستخدم في آبل، إلى شركة ميتا في ديسمبر، إضافة إلى قيام أوبن إيه آي باستقطاب عدد من مهندسي الأجهزة من مستويات وظيفية مختلفة داخل آبل خلال الفترة الأخيرة.

تداعيات تولي تيرنوس القيادة

يأتي رحيل بول ميد ضمن سلسلة من التغيرات الإدارية داخل آبل بالتزامن مع استعداد جون تيرنوس لتولي منصب الرئيس التنفيذي خلفاً لتيم كوك في الأول من سبتمبر. وتُعد هذه المرحلة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ الشركة من حيث إعادة تشكيل القيادة العليا واتجاهات تطوير المنتجات.

وفي إطار هذه التغييرات، تولى جوني سروجي، رئيس قسم الرقائق في آبل، مسؤولية قسم الأجهزة بعد تيرنوس، وبدأ تنفيذ عملية إعادة هيكلة داخل وحدة هندسة الأجهزة خلال الأسابيع الأخيرة. وقد أدت هذه التغييرات إلى إعادة توزيع المسؤوليات بين كبار التنفيذيين داخل الشركة.

كما تم منح عدد من نواب الرئيس في عهد تيرنوس مناصب جديدة، بينما شعر بعض المديرين التنفيذيين بأنهم تراجعوا في السلم الإداري نتيجة إعادة الهيكلة. ومع انتقال مسؤولية جميع الأجهزة إلى سروجي، أصبح بول ميد وعدد من قادة الأجهزة الآخرين يتبعون تنظيمياً لتوم ماريب، نائب الرئيس الجديد لهندسة الأجهزة، بدلاً من التبعية المباشرة لسروجي، الذي يتبع بدوره للهيكل الإداري الأعلى، مما أدى إلى إعادة ترتيب واضحة في سلسلة القيادة داخل الشركة.

  • بول ميد يغادر شركة آبل متجهاً إلى أوبن إيه آي للعمل في مجال أجهزة الذكاء الاصطناعي
  • كان يقود تطوير نظارة فيجن برو ونظارات آبل الذكية ومشاريع الواقع المعزز
  • عمل في آبل لأكثر من عقد وتدرج في مناصب هندسة أجهزة آيباد وآيفون ثم فيجن
  • رحيله يمثل خسارة مهمة لآبل في سباق أجهزة الذكاء الاصطناعي والواقع المختلط
  • سوف ينضم إلى فريق أوبن إيه آي الذي يضم زملاء سابقين من آبل مثل جوني آيف
  • أوبن إيه آي تستثمر بقوة في تطوير أجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
  • آبل تواصل تطوير أجهزة منزلية ذكية وروبوتات وسماعات متقدمة وكاميرات ذكية
  • الانتقالات بين آبل والشركات المنافسة أصبحت أكثر ارتباطاً بصناعة الذكاء الاصطناعي
  • إعادة الهيكلة داخل آبل وتغيير القيادة ساهم في تغييرات تنظيمية داخل فرق الأجهزة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى