آيفون ديو
آيفون ديو يثير حمى إعادة البيع.. الأسعار ترتفع إلى 10 آلاف دولار يستحوذ هاتف آيفون ديو القابل للطي على اهتمام واسع منذ بدء طرحه للبيع، وسط إقبال كبير من المستهلكين ومحدودية الكميات المتاحة في المتاجر. واستغل بعض المشترين هذه الظروف لعرض أجهزتهم في سوق إعادة البيع بأسعار مرتفعة للغاية، وصلت في بعض الحالات إلى 10 آلاف دولار، في حين أن السعر الرسمي للهاتف أقل بكثير من هذه المستويات.

ويأتي ارتفاع الأسعار بالتزامن مع نفاد الكميات المتاحة من الهاتف في يوم إطلاقه، وامتداد مواعيد تسليم الطلبات الجديدة إلى بداية العام المقبل. وقد ساهمت هذه العوامل في زيادة المنافسة بين الراغبين في الحصول على الجهاز، ووفرت فرصة لبعض المالكين لتحقيق أرباح كبيرة من إعادة بيعه.
وبدأت شركة أبل بيع أول هاتف قابل للطي من إنتاجها عبر الإنترنت وفي متاجرها يوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر، بعد فترة من الترقب والاهتمام بالتقنيات التي يقدمها الجهاز. وشهد الإطلاق إقبالًا ملحوظًا، إذ اصطف بعض العملاء أمام المتاجر قبل أيام من موعد البيع، على أمل أن يكونوا من أوائل الحاصلين على الهاتف الجديد.
أسعار إعادة البيع تصل إلى مستويات قياسية
مع ارتفاع الطلب وصعوبة الحصول على الهاتف من القنوات الرسمية، اتجه بعض المشترين إلى طرح أجهزتهم للبيع بأسعار تتجاوز السعر الأصلي بفارق كبير. وأشار تقرير نشرته مجلة نيوزويك الأميركية إلى ظهور عروض على مواقع البيع الإلكتروني تتضمن أسعارًا تصل إلى عدة أضعاف القيمة التي دفعها أصحاب الأجهزة عند شرائها.
وعرض أحد البائعين على موقع إيباي هاتف آيفون ديو بسعة تخزين تبلغ تيرابايتين مقابل 8 آلاف دولار، بينما حدد بائع آخر سعرًا وصل إلى 10 آلاف دولار. ويعني ذلك أن بعض العروض تجاوزت ثلاثة أضعاف السعر الأصلي البالغ 3199 دولارًا للطراز المعروض في التقرير.
ولم تقتصر هذه الظاهرة على موقع إيباي، إذ ظهرت عروض مماثلة على منصة كريغزلست. ففي مدينة نيويورك، عرض أحد البائعين هاتفه مقابل 7999 دولارًا، مستفيدًا من صعوبة الحصول على الجهاز من المتاجر الرسمية خلال فترة الإطلاق الأولى.
وبرر البائع السعر المرتفع بالوقت والجهد اللذين قال إنه بذلهما للحصول على الهاتف، موضحًا أنه مستعد للتفاوض مع المشترين ومطابقة أسعار بعض العروض المنافسة على إيباي. كما ذكر أنه قضى يومين في الانتظار خارج متجر أبل في الجادة الخامسة بنيويورك، في أجواء باردة، قبل أن يتمكن من شراء الجهاز.
وأضاف البائع أنه مستعد لمقابلة المشتري في أي مكان داخل نيويورك، معربًا عن رغبته في إتاحة الفرصة للآخرين لتجربة الهاتف الذي وصفه بأنه إنجاز هندسي مميز. وتعكس هذه التصريحات مدى أهمية عامل الندرة بالنسبة إلى بعض البائعين، الذين يرون أن الحصول المبكر على الأجهزة الجديدة قد يمنحهم فرصة لتحقيق عائد مالي إضافي.
بعض المشترين يدفعون آلاف الدولارات للحصول على الهاتف
على الرغم من الارتفاع الكبير في أسعار إعادة البيع، أبدى بعض المستهلكين استعدادًا لدفع مبالغ إضافية مقابل الحصول على آيفون ديو خلال فترة قصيرة، بدلًا من الانتظار حتى تتوفر كميات جديدة لدى أبل.
وفي إحدى الصفقات التي أشار إليها التقرير، اشترى مستخدم عبر إيباي نسخة من الهاتف باللون الأبيض النجمي، وبسعة تخزين تبلغ تيرابايتًا واحدًا، مقابل 5200 دولار. وتضمنت الصفقة شحنًا سريعًا يصل خلال ليلة واحدة، وهو ما قد يكون عاملًا مهمًا بالنسبة إلى المشترين الذين يضعون الحصول على الجهاز في أقرب وقت ضمن أولوياتهم.
وتوضح هذه الصفقة أن بعض العملاء لا يركزون على السعر وحده، بل يضعون في اعتبارهم أيضًا سرعة التسليم ومدى توافر الهاتف. ومع ذلك، فإن دفع مبالغ تتجاوز السعر الرسمي لا يعني بالضرورة أن هذه الأسعار ستستمر لفترة طويلة، خصوصًا إذا تمكنت أبل من زيادة المعروض وتحسين مواعيد التسليم.
كما أن أسعار إعادة البيع المعروضة لا تمثل بالضرورة القيمة السوقية الفعلية لجميع الأجهزة، إذ قد تكون بعض الإعلانات مجرد عروض مرتفعة لم يوافق المشترون على دفع قيمتها. ولذلك ينبغي التمييز بين السعر الذي يطلبه البائع والمبلغ الذي يتم دفعه بالفعل عند إتمام الصفقة.
نفاد الكميات وتأجيل التسليم إلى عام 2027
لم تظهر الزيادات الكبيرة في أسعار إعادة البيع للمرة الأولى بعد الإطلاق الرسمي للهاتف، بل بدأت ملامحها في الظهور خلال مرحلة الطلبات المسبقة. فبعد فتح باب الحجز في 16 أكتوبر، نفدت الكميات المتاحة بسرعة، الأمر الذي دفع الشركة إلى تأجيل مواعيد تسليم بعض الطلبات الجديدة حتى يناير 2027.
وأدى امتداد فترات الانتظار إلى زيادة اهتمام بعض المستهلكين بالسوق الثانوية، حيث يمكن العثور على أجهزة متاحة للتسليم السريع، وإن كانت بأسعار أعلى من السعر الرسمي. وفي اليوم نفسه الذي شهد بداية الطلبات المسبقة، ظهرت نسخة بسعة تخزين تبلغ تيرابايتين على موقع إيباي بسعر اقترب من 10 آلاف دولار.
ويشير ذلك إلى أن محدودية المعروض لعبت دورًا أساسيًا في تشكيل الأسعار خلال الأيام الأولى من طرح الجهاز. فعندما يتجاوز الطلب عدد الوحدات المتاحة، قد يستغل بعض المالكين هذا الاختلال لعرض أجهزتهم بأسعار مرتفعة، خصوصًا إذا كان الهاتف جديدًا ويحظى بتغطية إعلامية واسعة.
لكن استمرار هذه الظاهرة يعتمد على عدة عوامل، من بينها قدرة أبل على توفير مخزون إضافي، ومدى استعداد المستهلكين لدفع مبالغ كبيرة، وظهور منافسين يقدمون هواتف قابلة للطي بمواصفات وأسعار مختلفة. وإذا تحسنت الإمدادات، فقد تتراجع فرص تحقيق أرباح كبيرة من إعادة البيع.
تصميم قابل للطي وشاشات أكبر
يمثل آيفون ديو خطوة جديدة في توجه أبل نحو الهواتف القابلة للطي، إذ يأتي بتصميم يشبه الكتيب، يسمح بفتح الجهاز للحصول على مساحة عرض أكبر، ثم طيه ليصبح أكثر سهولة في الحمل والاستخدام اليومي.
ويضم الهاتف شاشة داخلية يبلغ قياسها 7.6 بوصة، وتوفر عند فتح الجهاز مساحة عرض أكبر بنحو 80% مقارنة بشاشة آيفون 18 برو، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير. وتتيح هذه المساحة الإضافية إمكانية مشاهدة مقاطع الفيديو وقراءة المحتوى واستخدام التطبيقات على شاشة أكبر من تلك الموجودة في الهواتف التقليدية.
كما يتضمن الجهاز شاشة خارجية بقياس 5.4 بوصة، تتيح للمستخدم التعامل مع الهاتف وهو مطوي، دون الحاجة إلى فتحه في كل مرة يرغب فيها في الاطلاع على الإشعارات أو تنفيذ المهام اليومية.
ورغم احتوائه على شاشتين وآلية للطي، يعتمد الهاتف على هيكل مصنوع من التيتانيوم، ويبلغ وزنه أكثر قليلًا من نصف رطل. وعند طيه، يصبح عرضه نحو 3 بوصات، وهو تصميم يستهدف الجمع بين مساحة العرض الكبيرة وسهولة الحمل.
ويعكس هذا التصميم محاولة تقديم تجربة استخدام تجمع بين مزايا الهاتف الذكي التقليدي والأجهزة ذات الشاشات الأكبر. فبدلًا من حمل هاتف وجهاز لوحي منفصلين، يستطيع المستخدم الاستفادة من شاشة واسعة عند الحاجة، ثم العودة إلى الحجم المطوي عند التنقل.
هل يساهم آيفون ديو في انتشار الهواتف القابلة للطي؟
يرى محللون أن دخول أبل إلى سوق الهواتف القابلة للطي قد يمنح هذه الفئة دفعة إضافية، خصوصًا أن الشركة تمتلك قاعدة واسعة من المستخدمين وسمعة قوية في سوق الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية.
وتستند هذه التوقعات إلى تجارب سابقة شهدت فيها منتجات أبل انتشارًا أوسع بعد دخول الشركة إلى فئات كانت موجودة بالفعل في السوق، مثل الساعات الذكية وسماعات الأذن اللاسلكية. وقد يؤدي إطلاق هاتف قابل للطي يحمل علامة أبل إلى جذب مستهلكين لم يفكروا سابقًا في شراء هذا النوع من الأجهزة.
ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار إعادة البيع خلال فترة الإطلاق لا يكفي وحده لإثبات أن الهواتف القابلة للطي ستصبح خيارًا رئيسيًا لدى معظم المستخدمين. فقد يتراجع الطلب الإضافي بعد انتهاء موجة الحماس الأولى، كما أن السعر الرسمي المرتفع قد يحد من قدرة بعض المستهلكين على اقتناء الجهاز.
وتظل تجربة الاستخدام على المدى الطويل عاملًا مهمًا في تحديد نجاح الهاتف، إلى جانب متانة الشاشة وآلية الطي وتوافق التطبيقات مع التصميم الجديد. كذلك سيكون لتوافر الأجهزة لدى المتاجر تأثير مباشر في حجم سوق إعادة البيع وقدرة البائعين على فرض أسعار إضافية.
وفي المرحلة الحالية، يعكس وصول بعض عروض آيفون ديو إلى 10 آلاف دولار مزيجًا من الإقبال الكبير ومحدودية المعروض ورغبة بعض المشترين في الحصول على الهاتف قبل الآخرين. لكن هذه الأسعار قد لا تستمر إذا تحسنت الإمدادات أو تراجع الطلب، ما يجعل سوق إعادة البيع خلال الأشهر الأولى من الإطلاق مؤشرًا على مستوى الحماس للجهاز، وليس بالضرورة معيارًا ثابتًا لقيمته المستقبلية.
- وصلت بعض عروض إعادة بيع آيفون ديو القابل للطي إلى 10 آلاف دولار رغم أن السعر الأصلي لأحد الطرازات المذكورة يبلغ 3199 دولارًا.
- عرض بائع على إيباي نسخة بسعة تيرابايتين مقابل 8 آلاف دولار، فيما عرض آخر نسخة مقابل 10 آلاف دولار.
- ظهرت عروض مرتفعة أيضًا على كريغزلست، من بينها هاتف معروض في نيويورك مقابل 7999 دولارًا.
- اشترى أحد المستخدمين نسخة باللون الأبيض النجمي وسعة تيرابايت واحد مقابل 5200 دولار مع شحن سريع.
- بدأ البيع الرسمي للهاتف يوم 23 أكتوبر، بعد نفاد الكميات المتاحة واهتمام المستهلكين بالحصول عليه مبكرًا.
- بدأت الطلبات المسبقة يوم 16 أكتوبر، وتأجلت مواعيد تسليم بعض الطلبات إلى يناير 2027.
- يضم الهاتف شاشة داخلية بقياس 7.6 بوصة وشاشة خارجية بقياس 5.4 بوصة، ويأتي بتصميم قابل للطي وهيكل من التيتانيوم.
- يتوقع محللون أن يسهم دخول أبل إلى سوق الهواتف القابلة للطي في جذب شريحة أوسع من المستهلكين.
- قد تتراجع أسعار إعادة البيع إذا زادت الكميات المتاحة لدى أبل أو انخفض الطلب على الهاتف بعد انتهاء موجة الإقبال الأولى.




