تقنية

آيفون ديو

آيفون ديو القابل للطي يشهد تخفيضات مبكرة في الصين رغم مشكلات الشاشة والبرمجيات شهد هاتف آيفون ديو القابل للطي من شركة أبل تغيرات سريعة في أسعاره داخل السوق الصينية، فبعد موجة من الإقبال الكبير على الجهاز وارتفاع أسعار إعادة بيعه إلى مستويات تتجاوز السعر الرسمي، بدأت بعض منصات التجارة الإلكترونية تعرضه بأسعار أقل من سعر التجزئة المعلن من الشركة. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار نقص المخزون في عدد من المتاجر الرسمية، إلى جانب تقارير عن مشكلات تتعلق بالشاشة والبرمجيات.

آيفون ديو
آيفون ديو

ويعكس هذا التغير المبكر في الأسعار طبيعة المنافسة داخل سوق الهواتف الذكية، خاصة عندما يواجه منتج جديد طلبًا مرتفعًا في الأيام الأولى من إطلاقه. ففي البداية، قد يؤدي محدودية المعروض إلى ارتفاع الأسعار لدى البائعين في الأسواق الثانوية، قبل أن تبدأ الخصومات وبرامج الدعم في تغيير اتجاه الأسعار تدريجيًا.

وبحسب تقرير نشره موقع جيزمو تشاينا واطلعت عليه العربية Business، أظهرت قوائم المنتجات وتعليقات المستخدمين أن آيفون ديو أصبح متاحًا بأسعار أقل من السعر الرسمي في مناطق صينية محددة، بفضل العروض التي تقدمها بعض منصات التجارة الإلكترونية.

وكان الهاتف قد جذب اهتمامًا واسعًا عند إطلاقه باعتباره أول هاتف قابل للطي من أبل، وهو ما دفع بعض المشترين إلى محاولة الحصول عليه مبكرًا، حتى مع ارتفاع أسعار إعادة البيع. لكن ظهور التخفيضات بعد فترة قصيرة يثير تساؤلات حول العلاقة بين حجم الطلب الفعلي وتوافر الأجهزة وسياسات التسعير لدى منصات البيع المختلفة.

ولا يعني انخفاض الأسعار في بعض المناطق أن الهاتف أصبح متاحًا بخصومات مماثلة في جميع أنحاء الصين، إذ تختلف العروض وفقًا للمنصة والمنطقة وسعة التخزين المتاحة وشروط الاستفادة من برامج الدعم.

انخفاض الأسعار بعد موجة الإقبال الأولى

شهدت الأيام الأولى لطرح آيفون ديو ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار إعادة البيع، إذ تجاوزت بعض الأسعار المتداولة السعر الرسمي بنحو 1500 إلى 2000 يوان صيني، بما يعادل تقريبًا 220 إلى 300 دولار.

وجاءت هذه الزيادة نتيجة الإقبال على الهاتف الجديد ومحدودية الكميات المتاحة، إلى جانب رغبة بعض المشترين في الحصول على الجهاز قبل توافره بصورة أوسع لدى المتاجر الرسمية.

لكن المشهد تغير سريعًا، إذ بدأت بعض منصات التجارة الإلكترونية في تقديم عروض تتيح شراء الهاتف بأقل من سعر التجزئة الأصلي في مناطق محددة. ويشير ذلك إلى أن الأسعار التي تظهر في الأسواق الثانوية لا تعكس بالضرورة القيمة التي سيستقر عندها الجهاز بعد مرور فترة على إطلاقه.

ومن بين المنصات التي قدمت تخفيضات منصة بيندودو، التي أدرجت الهاتف ضمن برنامج دعم يحمل اسم دعم 10 مليارات يوان. ويتيح البرنامج تخفيضات على مجموعة من المنتجات المؤهلة وفق شروط محددة، لكنه لا يتوفر بالضرورة لجميع المستخدمين أو في جميع المناطق.

وبحسب المعلومات المتداولة، ساعدت هذه العروض على خفض سعر آيفون ديو بنحو 200 إلى 300 يوان، أي ما يعادل تقريبًا 30 إلى 45 دولارًا.

ويظل هذا التخفيض محدودًا مقارنة بالزيادة التي شهدتها أسعار إعادة البيع عند الإطلاق، لكنه قد يكون مهمًا للمشترين الذين يرغبون في اقتناء الهاتف بسعر أقل من السعر الرسمي.

وتوضح هذه التطورات أن أسعار الهواتف الجديدة قد تتغير بسرعة بعد الإطلاق، خصوصًا عندما تدخل منصات التجارة الإلكترونية في المنافسة من خلال برامج الدعم والعروض الترويجية.

ومع ذلك، ينبغي للمشترين التأكد من السعر النهائي وشروط العرض ومصدر الجهاز والضمان قبل الشراء، لأن السعر المنخفض لا يعني بالضرورة أن جميع العروض تتضمن الشروط نفسها التي توفرها متاجر أبل الرسمية.

نقص المعروض مستمر في متاجر أبل

على الرغم من ظهور تخفيضات في بعض قنوات البيع، لا تزال متاجر أبل في مناطق عديدة من الصين تواجه نقصًا في المخزون المتاح للشراء المباشر.

ويعني ذلك أن العملاء قد يجدون صعوبة في الحصول على الهاتف فورًا من المتاجر الرسمية، حتى في الوقت الذي تظهر فيه عروض أقل سعرًا لدى بعض منصات التجارة الإلكترونية والموزعين.

كما تشير المعلومات الواردة في التقارير إلى أن فترات انتظار بعض الإصدارات والتكوينات المطلوبة عبر الموقع الرسمي للشركة، مع خدمة التوصيل، قد تمتد إلى يناير من العام المقبل.

ويكشف هذا التباين عن اختلاف ظروف البيع بين القنوات الرسمية والمنصات الإلكترونية. فقد تعتمد المتاجر الرسمية على الكميات المتاحة لديها ومواعيد توريد محددة، بينما تتمكن بعض المنصات من تقديم عروض على أجهزة حصلت عليها عبر قنوات توزيع مختلفة أو ضمن برامج دعم خاصة.

وطرحت أبل الإصدار الأساسي من آيفون ديو، المزود بسعة تخزين تبلغ 256 غيغابايت، في الصين بسعر 15999 يوانًا، أي ما يعادل نحو 2400 دولار. وترتفع الأسعار عند اختيار إصدارات ذات سعات تخزين أكبر.

ويجعل هذا السعر الهاتف ضمن الفئة مرتفعة التكلفة، وهو أمر متوقع نسبيًا في سوق الأجهزة القابلة للطي التي تتطلب تصميمات ومكونات مختلفة عن الهواتف التقليدية.

لكن ارتفاع السعر يضع أيضًا توقعات كبيرة على الشركة من حيث جودة التصنيع وتجربة الاستخدام والمتانة والدعم البرمجي. فالمستخدم الذي يدفع مبلغًا كبيرًا مقابل هاتف جديد ينتظر عادة الحصول على تجربة متكاملة، وليس مجرد تصميم مختلف.

وتأتي تقارير مشكلات الشاشة والبرمجيات لتضيف عاملًا آخر إلى النقاش حول الهاتف، رغم أن ظهور تقارير فردية لا يكفي وحده للحكم على حجم المشكلة أو مدى انتشارها بين الأجهزة المباعة.

ولهذا، تظل متابعة تحديثات أبل الرسمية وتجارب المستخدمين على نطاق أوسع ضرورية لتكوين صورة دقيقة عن أداء الجهاز بعد بدء استخدامه لفترة أطول.

توقعات قوية لمبيعات آيفون القابل للطي

على الرغم من التغيرات المبكرة في الأسعار، لا تزال التوقعات بشأن مستقبل آيفون ديو إيجابية وفقًا لتقديرات بعض المؤسسات البحثية والمالية.

وكانت مؤسسة آي دي سي قد توقعت أن تتجاوز شحنات أول هاتف قابل للطي من أبل 10 ملايين وحدة خلال عامه الأول في السوق، مع إمكانية وصول حصته إلى نحو 40 بالمئة من سوق الهواتف القابلة للطي عالميًا بحلول عام 2027.

وتعكس هذه التوقعات الرهان على قدرة أبل على جذب مستخدمين جدد إلى فئة الهواتف القابلة للطي، خاصة من العملاء الذين يفضلون البقاء ضمن منظومة الشركة ويهتمون بتجربة الاستخدام والتكامل بين أجهزتها.

كما تتبنى مؤسسة غولدمان ساكس نظرة متفائلة، إذ تتوقع بيع نحو 13 مليون وحدة خلال عام 2026، مع إمكانية ارتفاع المبيعات إلى 33 مليون وحدة في عام 2027.

ومع ذلك، تظل هذه الأرقام توقعات وليست نتائج مبيعات مؤكدة، وقد تتغير بحسب حجم الإنتاج وسرعة تلبية الطلب ومدى انتشار الهاتف في الأسواق العالمية.

ويعتمد نجاح الجهاز على مجموعة من العوامل، من بينها قدرته على تقديم تجربة استخدام عملية للشاشة القابلة للطي، وجودة المفصلة والشاشة، وكفاءة البطارية، إلى جانب استقرار البرمجيات وتوافر التطبيقات المناسبة لهذا التصميم.

كما أن السعر سيكون عنصرًا أساسيًا في تحديد حجم الطلب، خصوصًا في الأسواق التي تتوافر فيها هواتف قابلة للطي من شركات منافسة بأسعار مختلفة.

وقد تساعد التخفيضات التي تقدمها منصات البيع في جذب بعض المشترين الذين ترددوا في اقتناء الهاتف بسبب ارتفاع تكلفته، لكن أثرها على إجمالي المبيعات سيعتمد على مدى استمرارها وتوافر الأجهزة المؤهلة للاستفادة منها.

وفي المقابل، قد يؤدي استمرار نقص المخزون لدى المتاجر الرسمية إلى إطالة فترات الانتظار، ما قد يدفع بعض العملاء إلى التوجه نحو منصات بديلة، شريطة التأكد من موثوقية البائع وشروط الضمان.

وبشكل عام، لا يشير انخفاض السعر في بعض المناطق الصينية بالضرورة إلى تراجع شعبية آيفون ديو، كما لا يثبت استمرار نقص المخزون وحده أن الطلب سيظل مرتفعًا بالمستوى نفسه. فالسوق ما زالت في مرحلة مبكرة من طرح الجهاز، وقد تتغير الأسعار وتوقعات المبيعات مع تحسن الإمدادات وظهور بيانات أكثر وضوحًا.

  • شهد هاتف آيفون ديو القابل للطي انخفاضًا في أسعاره لدى بعض منصات البيع الصينية بعد موجة من ارتفاع أسعار إعادة البيع عقب إطلاقه.
  • تجاوزت أسعار إعادة البيع في البداية السعر الرسمي بنحو 1500 إلى 2000 يوان، أي ما يعادل تقريبًا 220 إلى 300 دولار.
  • قدمت منصة بيندودو عروضًا ضمن برنامج دعم 10 مليارات يوان، ساعدت على خفض السعر بنحو 200 إلى 300 يوان في مناطق محددة.
  • لا تزال بعض متاجر أبل في الصين تواجه نقصًا في المخزون، بينما قد تمتد فترات انتظار بعض الطلبات الرسمية إلى يناير من العام المقبل.
  • يبدأ سعر الإصدار الأساسي بسعة تخزين 256 غيغابايت من 15999 يوانًا صينيًا، أي نحو 2400 دولار.
  • تشير تقارير إلى وجود مشكلات تتعلق بالشاشة والبرمجيات، لكن المعلومات المتاحة لا تحدد مدى انتشار هذه المشكلات بين جميع الأجهزة.
  • توقعت مؤسسة آي دي سي أن تتجاوز شحنات الهاتف 10 ملايين وحدة خلال عامه الأول، مع إمكانية استحواذه على نحو 40 بالمئة من سوق الهواتف القابلة للطي عالميًا بحلول 2027.
  • تتوقع غولدمان ساكس بيع نحو 13 مليون وحدة خلال 2026، مع احتمال ارتفاع المبيعات إلى 33 مليون وحدة في 2027.
  • تظل توقعات المبيعات تقديرات قابلة للتغير، إذ تعتمد النتائج الفعلية على الإنتاج والأسعار وتوافر الأجهزة وتجربة المستخدم.
  • قد توفر التخفيضات فرصة لشراء الهاتف بسعر أقل، لكن ينبغي التأكد من موثوقية البائع وشروط الضمان والسعر النهائي قبل إتمام عملية الشراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى