تقنية

سامسونغ Samsung

سامسونغ Samsung تطوّر أول هاتف قابل للتمدد بشاشة يصل حجمها إلى 10 بوصات تعمل Samsung على تسريع تطوير أول هاتف ذكي قابل للتمدد من نوع رولابل مخصص للإنتاج التجاري، في خطوة تمثل مرحلة جديدة في تطور تصميمات الهواتف الذكية، بعد النجاح الذي حققته الأجهزة القابلة للطي خلال السنوات الأخيرة. ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الشركة للحفاظ على موقعها الريادي في سوق الابتكار، وتقديم فئة جديدة من الأجهزة التي تجمع بين مرونة الاستخدام وتطور تقنيات العرض.

سامسونغ
سامسونغ

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة كورية جنوبية، تستهدف الشركة إطلاق هذا الهاتف خلال النصف الأول من عام 2028، وقد يتم طرحه بالتزامن مع سلسلة Galaxy S28 أو ضمن منظومتها. ويعكس هذا الجدول الزمني مدى جدية الشركة في الانتقال من مرحلة النماذج التجريبية إلى مرحلة الإنتاج التجاري واسع النطاق، وهو ما يشير إلى أن التقنية باتت أقرب إلى النضج مقارنة بالسنوات السابقة.

شاشة تتمدد حتى 10 بوصات

تشير التسريبات إلى أن الهاتف قد يحمل اسم Galaxy Z Slide، وهو جهاز يعتمد على شاشة قابلة للتمدد يمكن أن تصل إلى 10 بوصات عند فتحها بالكامل، بنسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 16 إلى 9، مع كثافة بكسلات تقارب 440 بكسلًا لكل بوصة، ما يجعله قريبًا من جودة شاشات الأجهزة اللوحية الحديثة.

وتعتمد فكرة هذا النوع من الشاشات على آلية تمدد أفقي أو جانبي بدلاً من الطي، بحيث يمكن للمستخدم الانتقال بين وضع الهاتف التقليدي الصغير ووضع الشاشة الكبيرة بشكل سلس. كما تشير التوقعات إلى أن الشركة قد تطلق نسخة ثانية من الجهاز بحلول عام 2030، ما يدل على وجود خطة تطوير طويلة الأمد لهذه الفئة من الأجهزة.

لماذا تراهن “سامسونغ” على الهواتف القابلة للتمدد؟

تسعى Samsung من خلال هذه التقنية إلى تعزيز مكانتها في سوق الأجهزة القابلة للطي والابتكار في شاشات العرض، خاصة بعد أن أظهرت البيانات الصادرة عن شركة Omdia تراجعًا في حصتها من سوق شاشات الأجهزة القابلة للطي، حيث انخفضت من 41.8 في المئة في الربع الرابع من عام 2025 إلى 27 في المئة في الربع الأول من عام 2026.

هذا التراجع دفع الشركة إلى البحث عن مسار تقني جديد يمكن أن يعيد لها التفوق التنافسي، وتعتبر الهواتف القابلة للتمدد فرصة لإعادة تعريف تجربة المستخدم، من خلال تقديم جهاز يجمع بين سهولة الحمل وشاشة كبيرة عند الحاجة، دون التضحية بالتصميم النحيف أو الأداء العالي.

وترى الشركة أن هذه الفئة الجديدة قد تمثل الجيل القادم من الهواتف الذكية، خاصة مع تزايد الطلب على الشاشات الكبيرة التي لا تؤثر على قابلية الحمل اليومية.

تحديات تقنية كبيرة

رغم التقدم الكبير في تقنيات العرض، فإن تطوير الشاشات القابلة للتمدد لا يزال من أكثر المجالات تعقيدًا في صناعة الهواتف الذكية. فهذه التقنية تتطلب قدرة عالية على تمدد الشاشة وانكماشها آلاف المرات دون أن تتعرض للتلف أو ظهور تموجات أو آثار دائمة على سطحها.

كما أن الحفاظ على نحافة الجهاز ووزنه الخفيف يمثل تحديًا إضافيًا، لأن آلية التمدد تحتاج إلى مكونات ميكانيكية دقيقة مثل البكرات والهياكل الداخلية الداعمة، والتي يجب أن تعمل بانسجام كامل مع طبقات الشاشة المرنة.

إضافة إلى ذلك، يجب ضمان استقرار الصورة وجودة العرض أثناء الحركة، بحيث لا يشعر المستخدم بأي تشوه بصري أثناء تمدد الشاشة أو عودتها إلى وضعها الأصلي. لذلك تعمل فرق الهندسة على تطوير مواد جديدة وطبقات حماية متقدمة لتحمل الاستخدام اليومي المكثف.

سنوات من التجارب

لم تبدأ Samsung هذا المجال من الصفر، بل لديها سجل طويل من التجارب في الشاشات المرنة والقابلة للتغيير. فقد عرضت الشركة خلال معرض CES 2023 نموذجًا باسم Flex Hybrid، والذي جمع بين تقنيتي الطي والانزلاق في جهاز واحد، ما قدم تصورًا مبكرًا لشكل الأجهزة المستقبلية.

كما كشفت خلال فعالية SID Display Week 2023 عن نموذج آخر باسم Rollable Flex، وهو شاشة قادرة على التمدد من طول صغير يبلغ 49 ملم إلى أكثر من 254 ملم، أي بأكثر من خمسة أضعاف الحجم الأصلي. هذه النماذج التجريبية لم تكن موجهة للبيع التجاري، لكنها مثلت خطوة مهمة لاختبار حدود التكنولوجيا وإمكانياتها العملية.

تجربة أقرب إلى الجهاز اللوحي

في حال نجاح هذه التقنية ودخولها مرحلة الإنتاج التجاري، فإن الهاتف المتوقع من Samsung سيقدم تجربة استخدام تجمع بين خصائص الهاتف الذكي التقليدي وإمكانيات الجهاز اللوحي.

ففي الوضع العادي سيكون الجهاز صغير الحجم وسهل الحمل والاستخدام بيد واحدة، بينما يمكن عند تمديد الشاشة التحول إلى مساحة عرض كبيرة مناسبة لمشاهدة الفيديوهات أو العمل على عدة تطبيقات في وقت واحد أو إدارة المهام الإنتاجية بشكل أكثر كفاءة.

كما أن هذه التجربة قد تتفوق على بعض الأجهزة القابلة للطي الحالية، من خلال التخلص من الخط الفاصل أو التجعد الذي يظهر في منتصف الشاشة في بعض الهواتف القابلة للطي، ما يمنح المستخدم تجربة أكثر سلاسة وانسيابية.

ورغم التوقعات بأن يأتي هذا النوع من الأجهزة بسعر مرتفع نسبيًا بسبب تعقيد التصنيع، فإن نجاحه يعتمد على قدرة الشركة على تقديم منتج عملي وموثوق يمكن استخدامه يوميًا دون مشاكل تقنية.

  • تخطط شركة سامسونغ لإطلاق أول هاتف ذكي قابل للتمدد مخصص للإنتاج التجاري في النصف الأول من عام 2028
  •  قد يحمل الهاتف اسم Galaxy Z Slide مع شاشة قابلة للتمدد تصل إلى 10 بوصات بدقة عالية وكثافة تقارب 440 بكسل لكل بوصة
  • قد يتم إطلاق إصدار ثانٍ من الجهاز بحلول عام 2030 ضمن خطة تطوير طويلة المدى
  •  تهدف سامسونغ إلى تعزيز مكانتها في سوق الشاشات بعد تراجع حصتها وفق بيانات شركة Omdia
  • تواجه التقنية تحديات كبيرة مثل منع التموجات وضمان المتانة وخفة الوزن أثناء التمدد والانكماش
  • تعتمد التقنية على آليات ميكانيكية دقيقة مثل البكرات والطبقات الداخلية لدعم حركة الشاشة
  • تمتلك سامسونغ خبرة سابقة من خلال نماذج تجريبية مثل Flex Hybrid و Rollable Flex في CES 2023 و SID Display Week 2023
  • من المتوقع أن يقدم الهاتف تجربة تجمع بين الهاتف الذكي والجهاز اللوحي مع تحسين تجربة مشاهدة المحتوى والعمل متعدد المهام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى