تقنية

سيري

سيري تكشف ميزة Siri Recaps الجديدة من أبل.. فوائد واعدة ومخاوف متزايدة تقدم شركة أبل مجموعة جديدة من الميزات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ، في محاولة لتطوير تجربة استخدام ساعاتها الذكية وجعلها أكثر قدرة على مساعدة المستخدمين في تنظيم حياتهم اليومية والاحتفاظ بالمعلومات المهمة. ومن بين أبرز هذه الميزات Siri Recaps، التي تتيح تسجيل المحادثات وتلخيص أبرز المعلومات والتفاصيل التي قد يحتاج المستخدم إلى تذكرها لاحقاً.

Siri Recaps
Siri Recaps

وتحمل الميزة الجديدة فوائد عملية واضحة، خصوصاً للأشخاص الذين يواجهون صعوبة في تذكر المواعيد والتكاليف والمهام التي يتم الاتفاق عليها خلال المحادثات اليومية. لكنها في الوقت نفسه تثير تساؤلات مهمة بشأن الخصوصية، خاصة مع تحول الساعة الذكية إلى جهاز قادر على الاستماع إلى ما يدور حول المستخدم وتسجيل المعلومات بصورة مستمرة.

وأطلقت أبل، الثلاثاء، مجموعة جديدة من ميزات الذكاء الصوتي Audio Intelligence ضمن الإصدارات التجريبية الأولى للمطورين من نظامي iOS 27.3 وwatchOS 27.3. وتتضمن المجموعة أربع ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتستهدف تحسين قدرة ساعات Apple Watch Series 12 على التعامل مع الأصوات والمحادثات والمعلومات اليومية.

وتشمل هذه الميزات التعرف على الأصوات المهمة، واكتشاف الأغاني، واستعادة أجزاء من المحادثات، إلى جانب إنشاء ملخصات تلقائية للمعلومات التي يسمعها الجهاز.

وبعد تجربة ميزة Siri Recaps على ساعة أبل الذكية، ظهرت فائدتها العملية بصورة واضحة، إذ يمكنها الاحتفاظ بتفاصيل قد ينساها المستخدم بسهولة، دون الحاجة إلى إخراج الهاتف أو تدوين الملاحظات يدوياً أثناء الحديث مع الآخرين.

ومع ذلك، كشفت التجربة عن بعض المشكلات التي تحتاج الشركة إلى معالجتها، خصوصاً فيما يتعلق بتسجيل المعلومات غير المهمة ودمج موضوعات مختلفة داخل ملخص واحد، وهو ما قد يجعل مراجعة الملاحظات أكثر صعوبة.

وبحسب تقرير نشره موقع تك كرانش، فإن الميزة تقدم تجربة واعدة، لكنها تحتاج إلى مزيد من التحسينات حتى تحقق التوازن المطلوب بين الفائدة العملية وحماية خصوصية المستخدمين.

ولا تثير جميع ميزات الذكاء الصوتي المخاوف نفسها، فميزة التعرف على الأصوات تستهدف رصد الأصوات المهمة، مثل أجهزة الإنذار وأجراس الأبواب، بينما تعتمد ميزة التعرف على الأغاني على تقنية Shazam، التي اعتاد مستخدمو آيفون الاستفادة منها منذ سنوات.

لكن الاهتمام الأكبر يتركز على ميزتي Live Rewind وSiri Recaps، نظراً إلى ارتباطهما بتسجيل المحادثات وتحويل المعلومات الصوتية إلى محتوى مكتوب يمكن الرجوع إليه لاحقاً.

كيف تعمل ميزتا Live Rewind وSiri Recaps؟

تختلف وظيفة Live Rewind عن Siri Recaps، رغم أن كلتيهما تعتمدان على تحليل المحتوى الصوتي ومساعدة المستخدم على استعادة المعلومات التي ربما لم يتمكن من الاحتفاظ بها أثناء المحادثة.

وتتيح ميزة Live Rewind الرجوع إلى آخر 15 ثانية من المحادثة، وهو ما يساعد المستخدم على معرفة ما قيل خلال فترة قصيرة سابقة، خصوصاً إذا لم ينتبه إلى جزء من الحديث أو لم يتمكن من فهم معلومة معينة.

وتقدم هذه الخاصية طريقة مختلفة لاستعادة التفاصيل بدلاً من مطالبة الشخص الآخر بتكرار كلامه، إذ يمكن للمستخدم الرجوع إلى الساعة ومراجعة الجزء السابق من المحادثة.

أما Siri Recaps، فتقدم وظيفة أوسع، حيث تعمل على تلخيص المحتوى الصوتي خلال اليوم، واستخراج المعلومات التي قد تكون مفيدة للمستخدم، مثل المواعيد والتكاليف والمهام والتفاصيل التي تستحق الاحتفاظ بها.

وتحاول الميزة تحويل المحادثات اليومية إلى ملاحظات منظمة يمكن الرجوع إليها عند الحاجة، بدلاً من الاعتماد على ذاكرة المستخدم أو كتابة كل معلومة يدوياً.

وتكمن أهمية هذه الوظيفة في المواقف التي يحصل فيها المستخدم على عدد كبير من المعلومات خلال فترة قصيرة، مثل التعامل مع الموظفين في مراكز الصيانة أو إجراء مكالمات العمل أو مناقشة ترتيبات الأسرة والمواعيد.

لكن نجاح هذه التقنية يعتمد على قدرتها على التمييز بين المعلومات المهمة والتفاصيل العابرة، حتى لا تتحول الملخصات إلى مجموعة طويلة من الملاحظات التي يصعب الاستفادة منها.

كيف تتعامل أبل مع مخاوف الخصوصية؟

تدرك أبل أن تسجيل المحادثات وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي قد يثير مخاوف لدى المستخدمين، خاصة أن هذه العملية تتعلق بمعلومات شخصية قد يتم تداولها خلال الحياة اليومية.

ولهذا تقول الشركة إنها اتخذت مجموعة من الإجراءات التي تستهدف حماية خصوصية المستخدمين عند تشغيل ميزات الذكاء الصوتي.

وتشمل هذه الإجراءات معالجة التسجيلات وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على الجهاز نفسه كلما أمكن ذلك، بدلاً من الاعتماد بصورة كاملة على إرسال البيانات إلى خوادم خارجية.

كما تشير الشركة إلى أن النظام لا يحدد هوية الأشخاص الذين يتحدثون، ولا يحتفظ بالتسجيلات الصوتية الأصلية، وهو ما يهدف إلى تقليل مخاطر الوصول إلى المحادثات الشخصية.

وتتضمن إجراءات الحماية أيضاً حجب بعض المعلومات الحساسة، مثل أرقام الهوية الحكومية وبيانات الحسابات الشخصية، بهدف الحد من احتمالات ظهورها ضمن الملخصات المحفوظة.

ورغم هذه التدابير، فإن فكرة وجود جهاز يستمع باستمرار إلى المحادثات المحيطة بالمستخدم قد لا تكون مريحة للجميع.

وتزداد أهمية هذه المخاوف عندما يتعلق الأمر بالمحادثات العائلية أو النقاشات الشخصية أو المعلومات التي لا يرغب المستخدم في الاحتفاظ بها داخل أجهزته الإلكترونية.

كما أن وجود إجراءات تقنية لحماية البيانات لا يلغي الحاجة إلى توفير تحكم واضح للمستخدم في توقيت تشغيل التسجيلات والمعلومات التي يتم الاحتفاظ بها.

تجربة عملية تكشف فائدة Siri Recaps

أظهرت التجربة العملية لميزة Siri Recaps أن استخدامها قد يصبح جزءاً مهماً من الروتين اليومي، خاصة في المواقف التي تتطلب تذكر عدد كبير من التفاصيل.

ورغم أن ميزة Live Rewind لم تحصل على فرصة كافية للاختبار في موقف مناسب، فإن أهميتها قد تكون أقل من ميزة الملخصات اليومية، إذ يستطيع المستخدم في كثير من الأحيان مطالبة الشخص الآخر بتكرار ما قاله بدلاً من استعادة آخر 15 ثانية من المحادثة عبر الساعة.

في المقابل، قدمت Siri Recaps فائدة واضحة خلال موقف يتعلق بتسليم سيارة أحد أفراد الأسرة إلى مركز صيانة لإجراء بعض الإصلاحات، والحصول على سيارة بديلة خلال فترة الصيانة.

وخلال هذه العملية، قدم الموظفون معلومات كثيرة تتعلق بتكاليف الإصلاح ومواعيد الانتهاء والسياسات المتبعة، بالإضافة إلى تفاصيل أخرى يصعب تذكرها جميعاً دون تدوينها.

وبعد العودة إلى ملخصات Siri في وقت لاحق من اليوم، تبين أن الميزة احتفظت بعدد من المعلومات المهمة، من بينها قيمة المبلغ الذي يتحمله العميل عند وقوع حادث، والمعروف باسم Deductible، والمدة المتوقعة لإصلاح السيارة.

كما سجلت الميزة كمية الوقود الموجودة في السيارة البديلة عند استلامها، إلى جانب تفاصيل أخرى قد يحتاج المستخدم إلى مراجعتها عند التعامل مع مركز الصيانة مرة أخرى.

وتوضح هذه التجربة كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تقليل الاعتماد على الذاكرة، خصوصاً عندما يحصل المستخدم على معلومات كثيرة بصورة سريعة أثناء التعاملات اليومية.

لكن المشكلة ظهرت عندما بدأت Siri Recaps في إضافة تفاصيل أخرى لا ترتبط بموضوع السيارة، مثل أحد المشاوير المطلوب تنفيذها، ومواعيد رعاية الأطفال خلال الأسبوع.

وكانت هذه المعلومات جزءاً من محادثة عائلية تتعلق بتنظيم جدول الأسرة وإعداد موعد على التقويم المشترك، لكنها ظهرت ضمن الملخص نفسه الذي يتضمن معلومات إصلاح السيارة.

وكان من الأفضل أن تفصل الميزة بين الموضوعين، بحيث تحفظ تفاصيل السيارة في ملاحظة مستقلة، بينما تضع المواعيد والمهام العائلية داخل ملاحظة أخرى بعنوان جدول الأسرة والمهام.

تسجيل المحادثات اليومية قد يتحول إلى مصدر إزعاج

من أبرز المشكلات التي ظهرت خلال التجربة أن Siri Recaps كانت مضبوطة للعمل بصورة مستمرة، وهو ما دفعها إلى تسجيل تفاصيل لا تحمل أهمية كبيرة بالنسبة للمستخدم.

فعلى سبيل المثال، أضافت الميزة معلومات تتعلق بخطة مشاهدة التغطية التلفزيونية لانتخابات التجديد النصفي، رغم أن هذه المعلومة لا تمثل بالضرورة تفصيلاً يحتاج المستخدم إلى الاحتفاظ به ضمن ملاحظاته اليومية.

ورغم أن تسجيل مثل هذه التفاصيل قد يبدو أمراً بسيطاً، فإنه يعيد طرح السؤال الأساسي المتعلق بمدى استعداد المستخدمين للسماح لأجهزتهم بالاستماع إلى محادثاتهم طوال اليوم.

وقد تصبح هذه المشكلة أكثر وضوحاً داخل المنزل، حيث تدور أحاديث عائلية متنوعة لا يرغب أصحابها بالضرورة في تسجيلها أو تحويلها إلى ملاحظات محفوظة.

ولهذا ظهرت الحاجة إلى إمكانية تعطيل الميزة خلال فترات معينة، مثل ساعات المساء أو أثناء تناول العشاء، حتى لا تتحول جميع المحادثات الشخصية إلى محتوى يتم تحليله وتلخيصه تلقائياً.

وفي المقابل، يمكن أن تكون بعض المعلومات التي تسجلها الميزة مفيدة عند الاحتفاظ بها داخل تطبيق Journal من أبل، خاصة إذا كان المستخدم يرغب في توثيق تفاصيل يومه والاحتفاظ بذكريات شخصية.

لكن من الضروري أن تمنح الشركة المستخدم القدرة على تحديد نوع المعلومات التي يريد الاحتفاظ بها، بدلاً من التعامل مع جميع المحادثات باعتبارها محتوى يستحق التسجيل.

تعديلات مطلوبة لتحسين تجربة المستخدم

تكشف التجربة عن مجموعة من التحسينات التي يمكن أن تجعل Siri Recaps أكثر سهولة وفاعلية، وتساعد على تحويلها من مجرد أداة لتسجيل المعلومات إلى مساعد ذكي قادر على تنظيم التفاصيل بصورة مناسبة.

ومن أبرز التحسينات المطلوبة فصل الموضوعات المختلفة داخل الملخصات، بحيث يتم وضع معلومات العمل والمواعيد والتكاليف والمهام العائلية في ملاحظات مستقلة، بدلاً من دمجها جميعاً داخل محتوى واحد.

كما سيكون من المفيد توفير إمكانية حذف أي معلومة مباشرة من الملخص عن طريق تمرير الإصبع إلى اليسار، دون الحاجة إلى الدخول إلى وضع التحرير وتحديد النص وحذفه يدوياً.

ومن شأن هذه الخاصية أن توفر الوقت وتمنح المستخدم تحكماً أكبر في المعلومات التي يتم الاحتفاظ بها، خاصة عندما تحتوي الملخصات على تفاصيل شخصية أو غير ضرورية.

ومن التحسينات المهمة أيضاً توفير خيار يسمح بتصدير ملخصات Siri تلقائياً إلى تطبيق Notes، بحيث يتم حفظ المعلومات في مكان واحد يسهل الرجوع إليه.

ويمكن أن تتيح أبل إنشاء مجلد مخصص داخل تطبيق الملاحظات لاستقبال الملخصات اليومية، مع إمكانية تنظيمها وفقاً للتاريخ أو نوع الموضوع أو طبيعة المهمة.

ورغم أن الشركة قد تفضل ترك عملية التصدير اختيارية بسبب اختلاف طريقة استخدام الأشخاص لتطبيق Notes، فإن توفير هذا الخيار سيجعل الميزة أكثر فائدة للمستخدمين الذين يعتمدون على التطبيق في إدارة مهامهم وملاحظاتهم.

تكشف Siri Recaps عن إمكانات مهمة للذكاء الاصطناعي في تنظيم الحياة اليومية وتوفير الوقت، لكنها تحتاج إلى مزيد من التطوير فيما يتعلق بفرز المعلومات وإدارة التسجيلات والتحكم في الخصوصية.

– تتيح الميزة تلخيص المحادثات اليومية واستخراج المعلومات المهمة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

– أطلقت أبل أربع ميزات جديدة للذكاء الصوتي ضمن الإصدارات التجريبية من iOS 27.3 وwatchOS 27.3.

– تتضمن الميزات التعرف على الأصوات والأغاني واستعادة المحادثات وتلخيص المعلومات.

– تتيح Live Rewind الرجوع إلى آخر 15 ثانية من المحادثة.

– تعمل Siri Recaps على إنشاء ملخصات يومية تتضمن المواعيد والتكاليف والمهام والتفاصيل المهمة.

– تقول أبل إنها تعتمد على المعالجة داخل الجهاز كلما أمكن ذلك لحماية خصوصية المستخدمين.

– تشير الشركة إلى عدم الاحتفاظ بالتسجيلات الصوتية الأصلية وعدم تحديد هوية المتحدثين.

– أظهرت التجربة قدرة الميزة على حفظ تفاصيل مهمة مثل تكاليف إصلاح السيارات ومواعيد الصيانة.

– من أبرز عيوب الميزة دمج موضوعات مختلفة داخل ملخص واحد وتسجيل معلومات غير ضرورية.

– تحتاج الميزة إلى خيارات أفضل لحذف المعلومات وفصل الموضوعات وتصدير الملخصات إلى تطبيق Notes.

– تظل الخصوصية والتحكم في توقيت التسجيل من أهم التحديات التي تحتاج أبل إلى معالجتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى