تقنية

iPad mini OLED

مقارنة بين iPad mini OLED والجيل السابق.. أبرز التحديثات والتحسينات التي قدمتها أبل لا تقدم شركة أبل تحديثات سنوية منتظمة لجهاز iPad mini، وهو ما يجعل الإصدارات الجديدة منه تحظى باهتمام كبير، خاصة عندما تتضمن تغييرات جوهرية في الأداء والشاشة والتصميم. ويأتي الجيل الجديد بمجموعة من التحسينات التي تستهدف تطوير تجربة الاستخدام، مع التركيز على تقنيات العرض والذكاء الاصطناعي وسرعة الاتصال.

 iPad mini OLED
iPad mini OLED

ويعد الانتقال إلى شاشة OLED من أبرز التغييرات التي حصل عليها الجهاز، إلى جانب اعتماده معالج A20 Pro المصنوع بتقنية 2 نانومتر، والذي يقدم تطوراً ملحوظاً في معالجة الرسوميات وتنفيذ مهام الذكاء الاصطناعي مقارنة بمعالج A17 Pro المستخدم في الإصدار السابق.

وبحسب تقرير نشره موقع Engadget المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه العربية Business، فإن المعالج الجديد يوفر أداءً أسرع بما يصل إلى 2.7 مرة في معالجة الرسوميات، وتحسناً يصل إلى 4.5 مرة في مهام الذكاء الاصطناعي مقارنة بالجيل السابق.

ويأتي الجهاز بثلاث سعات تخزين، على غرار الإصدار السابق، مع اختلافات في بعض مكونات المعالج ومحرك الذكاء الاصطناعي بين الطرازات. ويحصل الإصدار المزود بسعة تخزين 512 غيغابايت على نواة إضافية للمعالج المركزي، إلى جانب محرك Neural Engine يتضمن 16 نواة مزدوجة، ما يمنحه إمكانات إضافية في التعامل مع العمليات الحسابية والمهام المعقدة.

وتدعم جميع الإصدارات تقنيات Apple Intelligence والمساعد الصوتي Siri المعتمد على الذكاء الاصطناعي، لكن المعالج الجديد يوفر قدرة أكبر على تنفيذ المهام مباشرة على الجهاز، وهو أمر مهم للمستخدمين الذين يعتمدون على أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل والإنتاجية.

وكان إصدار iPad mini السابق المزود بمعالج A17 Pro يأتي بذاكرة عشوائية سعتها 8 غيغابايت، بينما تشير التوقعات إلى أن الجيل الجديد قد يحصل على ذاكرة عشوائية بسعة 12 غيغابايت، رغم أن أبل لا تعلن رسمياً عن سعة الذاكرة في أجهزتها.

وعلى مستوى البطارية، لم تتغير تقديرات عمر التشغيل الرسمية بصورة كبيرة، لكن الجهاز الجديد يدعم الشحن الأسرع، إذ يمكنه الوصول إلى 50% من الشحن خلال نحو 30 دقيقة عند استخدام محول متوافق.

وفي المقابل، قلصت أبل خيارات الألوان المتاحة لتقتصر على اللونين Midnight وStarlight، كما رفعت السعر الأساسي بنحو 200 دولار، ليبدأ من 699 دولاراً للطراز المزود بسعة تخزين 128 غيغابايت.

وتصل تكلفة النسخة الأعلى المزودة باتصال خلوي وسعة تخزين 512 غيغابايت، مع زجاج Nano-texture، إلى 1249 دولاراً، وهو سعر يقترب من بعض الطرازات التابعة لفئة iPad Pro، الأمر الذي يثير تساؤلات حول القيمة التي يقدمها الجهاز مقابل سعره.

شاشة OLED تصل أخيراً إلى iPad mini

يمثل الانتقال إلى تقنية OLED أحد أهم التغييرات التي تميز الجيل الجديد من iPad mini، إذ أصبح ثاني جهاز لوحي ضمن تشكيلة أبل يعتمد هذه التقنية بعد أجهزة iPad Pro.

وتتميز شاشات OLED بقدرتها على إضاءة كل بكسل بصورة مستقلة، ما يساعد على تقديم درجات سوداء أكثر عمقاً وتباين أفضل بين الألوان، إلى جانب تحسين جودة الصور ومقاطع الفيديو، خاصة عند مشاهدة المحتوى الذي يدعم تقنية HDR.

ورغم أن دقة العرض لا تختلف بصورة كبيرة عن الجيل السابق، فإن الشاشة الجديدة تقدم مستويات سطوع أعلى، إذ يصل السطوع الأقصى لمحتوى HDR إلى 1200 شمعة، ما يساعد على عرض التفاصيل بوضوح أكبر في المشاهد التي تحتوي على مناطق شديدة الإضاءة.

كما أجرت أبل تعديلات على أبعاد الجهاز، إذ أصبحت الشاشة أكبر قليلاً بقياس 8.5 بوصة بدلاً من 8.3 بوصة، وذلك بفضل تقليص الحواف المحيطة بها بنسبة تصل إلى 24%.

وساهم استخدام لوحة OLED الأقل سماكة في جعل الجهاز أنحف وأخف وزناً مقارنة بالإصدار السابق. ويبلغ سُمك الجيل الجديد نحو 5.4 ملم، بينما يصل وزنه إلى 255 غراماً، في حين تبلغ سماكة الإصدار المزود بمعالج A17 Pro نحو 6.3 ملم، ويصل وزنه إلى 293 غراماً.

ويعني ذلك أن المستخدم يحصل على شاشة أكبر داخل هيكل أكثر نحافة وخفة، وهو أمر مهم في جهاز يستهدف الأشخاص الذين يفضلون الأجهزة اللوحية الصغيرة سهلة الحمل والاستخدام أثناء التنقل.

لكن الشاشة الجديدة لا تخلو من بعض نقاط الضعف، وأبرزها استمرار غياب تقنية ProMotion، إذ لا يزال معدل التحديث محدوداً عند 60 هرتزاً فقط.

وقد أثار هذا الأمر انتقادات بين عدد من المستخدمين، خاصة أن سعر الجهاز يبدأ من 699 دولاراً، وهو مبلغ مرتفع نسبياً بالنسبة إلى جهاز لا يدعم معدل تحديث أعلى مثل 120 هرتزاً.

وكان عدد من المستخدمين قد عبروا عبر منصة إكس عن استيائهم من استمرار أبل في استخدام شاشة بمعدل تحديث 60 هرتزاً، معتبرين أن هذه المواصفة لا تتناسب مع السعر المرتفع للجهاز في عام 2026.

وفي المقابل، دافع ديف باكولا، نائب رئيس هندسة الأجهزة في أبل، عن تجربة الشاشة خلال مقابلة مع كريستوفر لولي، موضحاً أن جودة العرض لا تعتمد على مواصفة واحدة فقط، وأن سرعة استجابة وحدات البكسل في شاشات OLED تساعد على جعل العناصر المعروضة والحركة أكثر سلاسة.

وبالنسبة للمستخدمين الذين يمتلكون أجيالاً أقدم من iPad mini، فإن الانتقال إلى شاشة OLED يمثل ترقية واضحة، خصوصاً في مشاهدة الأفلام ومقاطع الفيديو والتعامل مع الصور والمحتوى الإبداعي.

كما يستمر الجهاز في دعم قلم Apple Pencil Pro، ما يجعله خياراً مناسباً للرسم وتدوين الملاحظات والتصميم، خاصة مع تحسين جودة الألوان والتباين. ويمكن للفنانين والمصممين الاستفادة من الشاشة الجديدة في عرض التفاصيل الدقيقة والتعامل مع المحتوى المرئي بصورة أفضل.

مجموعة أخرى من التغييرات والتحسينات

لم تقتصر التحديثات التي قدمتها أبل على الشاشة والمعالج، بل امتدت إلى التصميم ومقاومة الماء وتقنيات الصوت والاتصال، في محاولة لجعل الجهاز أكثر تطوراً وقدرة على تلبية احتياجات المستخدمين المختلفة.

ومن أبرز هذه التغييرات حصول iPad mini الجديد على تصنيف مقاومة الماء والغبار IP67، ليصبح أول جهاز آيباد من أبل يحصل على هذه الميزة وفقاً للمعلومات الواردة في التقرير.

ولتحقيق هذا التصميم، اعتمدت الشركة نظاماً صوتياً جديداً يعرف باسم Acoustic Display، بدلاً من شبكات مكبرات الصوت التقليدية المستخدمة في الأجهزة السابقة.

ويعتمد النظام على وضع مكبرات الصوت عالية التردد بين الزجاج والهيكل المصنوع من الألومنيوم، مع توجيه مكبرات الصوت منخفضة التردد لإخراج الصوت عبر الشاشة نفسها.

وتقول أبل إن هذه التقنية تساعد على تحسين جودة الصوت، من خلال تقديم ترددات منخفضة أكثر قوة وترددات عالية أكثر وضوحاً، إلى جانب رفع مستوى الصوت الإجمالي.

وتشبه هذه التقنية النظام الصوتي الذي استخدمته هواوي في هاتف P30 Pro، لكن تطبيقها في الهاتف كان يهدف بصورة أساسية إلى الاستغناء عن سماعة المكالمات التقليدية، بينما تستهدف أبل من استخدامها في الجهاز اللوحي تقديم تجربة صوتية متكاملة.

وشملت التحسينات أيضاً تطوير تقنيات الاتصال اللاسلكي، إذ يدعم الجهاز معيار Wi-Fi 7، إلى جانب تقنية Bluetooth 6، ما يوفر إمكانات أفضل للاتصال بالشبكات والأجهزة المتوافقة.

كما حصل الإصدار الخلوي على مودم C2 الجديد من أبل، وتشير الشركة إلى أنه قادر على توفير سرعات بيانات أعلى عبر الشبكات الخلوية بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالجيل السابق.

أما فيما يتعلق بتأمين الجهاز، فلم تُجر أبل تغييراً على طريقة المصادقة على هوية المستخدم، إذ لا يزال مستشعر Touch ID مدمجاً في زر التشغيل، وهو ما يسمح بفتح الجهاز والتحقق من الهوية باستخدام بصمة الإصبع.

وبالنسبة إلى الكاميرات، لم تظهر تغييرات كبيرة على مستوى المواصفات الأساسية، لكن الشركة نقلت الكاميرا الأمامية إلى الحافة الأطول للجهاز اللوحي، لتصبح في موضع أفضل عند استخدامه بالوضع الأفقي.

وتساعد هذه الخطوة على تحسين تجربة مكالمات الفيديو والاجتماعات الافتراضية، إذ تصبح الكاميرا أكثر ملاءمة لموقع المستخدم أثناء حمل الجهاز أفقياً أو وضعه على حامل.

ويعمل iPad mini الجديد بنظام iPadOS 27، مع دعم أحدث إمكانات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها أبل، بما في ذلك تشغيل نماذج متقدمة مباشرة على الجهاز.

كما تتضمن التحديثات تحسينات في الإملاء الصوتي، إلى جانب خيارات إضافية للتحكم في سرعة حديث المساعد Siri وطريقة تعبيره، ما يمنح المستخدم قدرة أكبر على تخصيص تجربة التفاعل الصوتي.

ويبرز المعالج A20 Pro باعتباره أحد العناصر الأساسية في هذه التجربة، إذ توفر الإصدارات المختلفة من الجهاز أداءً أفضل مقارنة بمعالج A17 Pro، بينما يحصل طراز 512 غيغابايت على إمكانات إضافية من خلال النواة الإضافية للمعالج ومحرك Neural Engine الأكثر تطوراً.

ومن المتوقع أن يستفيد الجهاز أيضاً من انتشار الألعاب الكبيرة التي أصبحت متاحة بصورة أصلية عبر متجر App Store، ومن بينها ألعاب مثل Control وDeath Stranding.

وتحتاج هذه الألعاب إلى قدرات معالجة ورسوميات مرتفعة، وهو ما يجعل المعالج الجديد والشاشة المحسنة عنصرين مهمين في تقديم تجربة ألعاب متقدمة على جهاز صغير يسهل حمله.

وبذلك، لم يعد iPad mini مجرد جهاز لوحي صغير مخصص لتصفح الإنترنت وقراءة الكتب ومشاهدة الفيديو، بل أصبح يستهدف أيضاً المستخدمين الذين يحتاجون إلى جهاز محمول للألعاب والعمل والإنتاج الإبداعي وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، يبقى السعر المرتفع وغياب معدل تحديث 120 هرتزاً من أبرز النقاط التي قد تؤثر في قرار الشراء، خصوصاً أن بعض المستخدمين قد يفضلون التوجه إلى أجهزة أكبر من فئة iPad Air أو iPad Pro مقابل فارق سعري مناسب.

  • يعتمد الجيل الجديد من iPad mini على معالج A20 Pro المصنوع بتقنية 2 نانومتر.
  • يوفر المعالج أداءً أسرع بنحو 2.7 مرة في معالجة الرسوميات و4.5 مرة في مهام الذكاء الاصطناعي مقارنة بمعالج A17 Pro.
  • يأتي الجهاز بثلاث سعات تخزين، ويحصل إصدار 512 غيغابايت على نواة إضافية للمعالج ومحرك Neural Engine أكثر تطوراً.
  • تشير التوقعات إلى أن الذاكرة العشوائية قد تصل إلى 12 غيغابايت.
  • أصبح الجهاز يعتمد شاشة OLED بقياس 8.5 بوصة وسطوع HDR يصل إلى 1200 شمعة.
  • انخفضت سماكة الجهاز إلى 5.4 ملم، ووزنه إلى 255 غراماً.
  • تقلصت حواف الشاشة بنسبة 24% مقارنة بالجيل السابق.
  • لا تزال الشاشة تعمل بمعدل تحديث 60 هرتزاً دون دعم تقنية ProMotion.
  • يدعم الجهاز قلم Apple Pencil Pro ومزايا Apple Intelligence.
  • حصل الجهاز على تصنيف مقاومة الماء والغبار IP67 وفقاً للمعلومات الواردة في التقرير.
  • يعتمد نظاماً صوتياً جديداً باسم Acoustic Display لتحسين جودة الصوت.
  • يدعم Wi-Fi 7 وBluetooth 6، إلى جانب مودم C2 الذي يوفر سرعات بيانات خلوية أعلى.
  • نُقلت الكاميرا الأمامية إلى الحافة الأطول لتسهيل مكالمات الفيديو بالوضع الأفقي.
  • يبدأ سعر الجهاز من 699 دولاراً، بينما يصل سعر النسخة الأعلى إلى 1249 دولاراً.
  • يمثل الجهاز ترقية مهمة في الشاشة والأداء والاتصال، لكن السعر المرتفع وغياب معدل تحديث 120 هرتزاً يظلان من أبرز نقاط الجدل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى