مانوس
مانوس تكشف عن تطبيق وكيل شخصي جديد لمنافسة ميوز من ميتا توسع شركة مانوس، وهي شركة ناشئة متخصصة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، نطاق منتجاتها في مجال وكلاء الذكاء الاصطناعي، في محاولة لتعزيز حضورها في سوق يشهد منافسة متزايدة بين شركات التكنولوجيا الكبرى والناشئة.

وأعلنت الشركة إطلاق أحدث إصدارات وكيل الذكاء الاصطناعي متعدد المهام، مانوس 2.0، إلى جانب الكشف عن منصة جديدة تحمل اسم Cue. وتأتي المنصة في صورة تطبيق مستقل يتيح للمستخدمين إنشاء وكلاء شخصيين يمكنهم تنفيذ مجموعة من المهام نيابة عنهم.
وتعكس الخطوة توجه مانوس نحو تطوير الذكاء الاصطناعي من مجرد أدوات تقدم إجابات للمستخدمين إلى أنظمة قادرة على تنفيذ المهام بصورة أكثر استقلالية. ويعتمد هذا النوع من الوكلاء على القدرة على الوصول إلى أدوات وخدمات رقمية مختلفة، ثم استخدامها لإنجاز المهام المطلوبة بدلًا من الاكتفاء بتقديم التعليمات للمستخدم.
وتسعى الشركة من خلال Cue إلى جعل هذه الإمكانات متاحة بصورة أكثر عملية للمستخدمين، إذ يمكن إنشاء وكلاء لديهم وسائل رقمية خاصة بهم تساعدهم على التعامل مع بعض الخدمات اليومية وتنفيذ المهام وفقًا للتعليمات المحددة لهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتنافس فيه شركات الذكاء الاصطناعي على تطوير وكلاء أكثر قدرة على العمل بشكل مستقل، خصوصًا مع ظهور خدمات جديدة مثل ميوز من ميتا، الذي يستهدف تنفيذ مهام متعددة نيابة عن المستخدمين.
مانوس 2.0 وCue
تعد منصة Cue من أبرز الإعلانات الجديدة لشركة مانوس، إذ صممت لتكون تطبيقًا مستقلًا يمكن من خلاله للمستخدمين إنشاء وكلاء شخصيين ونشرهم واستخدامهم في تنفيذ مهام مختلفة.
وتعتمد Cue على البنية التحتية نفسها التي تستخدمها مانوس، وتمنح الوكلاء الذين يتم إنشاؤهم عبر المنصة مجموعة من القدرات الرقمية التي تميزهم عن المساعدات التقليدية. ووفقًا للمعلومات المعلنة، يمكن أن يمتلك الوكيل بريدًا إلكترونيًا ورقم هاتف ومحفظة رقمية خاصة به.
وتسمح هذه الإمكانات للوكيل بالتعامل مع بعض الخدمات الرقمية وتنفيذ مهام بالنيابة عن المستخدم. فعلى سبيل المثال، يمكن للوكيل استخدام هذه الأدوات للتفاعل مع خدمات يومية، مثل طلب الطعام من أحد المطاعم أو تنفيذ مهام تتطلب الانضمام إلى قوائم الانتظار.
ويعني ذلك أن فكرة الوكيل في Cue تتجاوز مجرد التفاعل النصي مع المستخدم، إذ تهدف إلى منح النظام أدوات تمكنه من اتخاذ خطوات فعلية داخل الخدمات الرقمية وفقًا للمهمة التي يطلبها المستخدم.
أما مانوس 2.0، فقد صمم ليكون أكثر سرعة وقدرة على العمل باستقلالية مقارنة بالإصدارات السابقة. وتقول الشركة إن النموذج الجديد يستطيع التعامل مع مجموعة متنوعة من المهام التي تتطلب البحث والتحليل واستخدام الأدوات الرقمية.
ومن بين المجالات التي يمكن أن يعمل فيها مانوس 2.0 البحث عن المعلومات، وكتابة الأكواد البرمجية، وإنشاء المواقع الإلكترونية، وإعداد العروض التقديمية، إلى جانب استخدام مجموعة من الأدوات الرقمية لإنجاز المهام المطلوبة.
وتعكس هذه الإمكانات التطور الذي تشهده أنظمة الوكلاء الذكية، إذ أصبح التركيز ينصب على قدرة النظام على تنفيذ سلسلة من الخطوات للوصول إلى نتيجة نهائية، بدلًا من تقديم إجابة منفردة بعد تلقي سؤال من المستخدم.
وتراهن مانوس على هذا النهج لتعزيز استخدام تقنياتها في الحياة اليومية وفي مجموعة من المهام المهنية، خصوصًا مع توسع الاعتماد على الأدوات الرقمية في العمل والتواصل وإدارة الخدمات.
مانوس ومنافسة ميوز
برز اسم مانوس خلال الموجة الحالية من تطور وكلاء الذكاء الاصطناعي، وكانت الشركة من بين الشركات الناشئة التي لفتت الانتباه بفضل تطوير نظام قادر على التعامل مع مهام معقدة بدرجة أكبر من الاستقلالية.
وحققت الشركة انتشارًا واسعًا بعد إطلاق تقنياتها في عام 2025، في وقت بدأ فيه قطاع التكنولوجيا يتحول تدريجيًا من نماذج الذكاء الاصطناعي التي تجيب عن الأسئلة إلى وكلاء يستطيعون تنفيذ مهام متعددة باستخدام الأدوات المتاحة لهم.
ويأتي إطلاق مانوس 2.0 وCue في وقت أصبحت فيه المنافسة أكثر قوة، خصوصًا مع دخول شركات تقنية كبيرة إلى سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي. ومن أبرز هذه الخدمات ميوز من شركة ميتا، الذي حقق انتشارًا سريعًا بعد إطلاقه.
ويعتمد ميوز على مفهوم مشابه يقوم على استخدام الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستخدم في تنفيذ مجموعة من المهام، ما يجعل المنتجات الجديدة من مانوس تدخل بصورة مباشرة في سوق يشهد توسعًا سريعًا.
وتحاول مانوس من خلال إطلاق Cue تقديم تجربة مختلفة تقوم على السماح للمستخدمين بإنشاء وكلاء شخصيين يمكن تخصيصهم واستخدامهم لتنفيذ مهام مرتبطة باحتياجاتهم اليومية.
ويمثل هذا الاتجاه جزءًا من تحول أكبر في صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث تتجه الشركات إلى تطوير أنظمة يمكنها العمل كوكيل عن المستخدم بدلًا من كونها مجرد واجهة للمحادثة أو البحث عن المعلومات.
مستقبل الشركة بعد صفقة ميتا
كانت مانوس قد حظيت باهتمام كبير من ميتا، التي وافقت لاحقًا على الاستحواذ على الشركة الناشئة مقابل نحو ملياري دولار. إلا أن الصفقة لم تكتمل، بعدما أمرت السلطات في بكين بإلغائها في أبريل، وهو ما دفع مانوس إلى مواصلة عملياتها بصورة مستقلة.
وتعمل مانوس حاليًا من سنغافورة، كما أعلنت أنها تعمل على بناء فريق يركز على تطوير منتجات تستهدف السوق الصينية. وتبحث الشركة أيضًا عن فرص للتعاون مع شركات محلية متخصصة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وشركاء آخرين في قطاع التكنولوجيا.
ويمنح استمرار مانوس بصورة مستقلة الشركة فرصة لمواصلة تطوير منتجاتها في سوق سريع النمو، خصوصًا أن الطلب على وكلاء الذكاء الاصطناعي يشهد توسعًا مع بحث المستخدمين والشركات عن أدوات تستطيع تنفيذ المهام بدلًا من الاكتفاء بالمساعدة في اتخاذ الخطوات.
وتشير منتجات مثل Cue إلى أن مانوس لا تركز فقط على تطوير نموذج ذكاء اصطناعي جديد، وإنما تعمل على بناء منظومة يمكن من خلالها إنشاء وكلاء لديهم هويات وأدوات رقمية وقدرات عملية.
وفي المقابل، تواصل ميتا توسيع حضورها في هذا المجال من خلال ميوز، الذي حقق نجاحًا سريعًا بعد إطلاقه، ووصل إلى مراكز متقدمة في قوائم متاجر التطبيقات خلال فترة قصيرة.
ويشير التنافس بين الشركتين إلى أن سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي أصبح أحد المجالات المهمة في سباق التكنولوجيا، مع انتقال المنافسة من تطوير النماذج الأساسية إلى بناء تطبيقات تستطيع تنفيذ المهام الفعلية للمستخدمين.
ومع استمرار تطور هذه التقنيات، يمكن أن تصبح الوكلاء الشخصيون جزءًا من طريقة تعامل المستخدمين مع الخدمات الرقمية، بحيث يتولى الوكيل البحث والحجز والشراء والتواصل وإنجاز المهام المختلفة وفق الصلاحيات التي يمنحها له المستخدم.
وتسعى مانوس من خلال مانوس 2.0 وCue إلى الاستفادة من هذا التحول، عبر الجمع بين نموذج أكثر قدرة على تنفيذ المهام ومنصة تسمح بإنشاء وكلاء شخصيين يمكنهم الوصول إلى مجموعة من الأدوات والخدمات.
- أعلنت مانوس إطلاق وكيل الذكاء الاصطناعي الجديد مانوس 2.0
- كشفت الشركة أيضًا عن منصة Cue كتطبيق مستقل لإنشاء الوكلاء الشخصيين ونشرهم
- يمكن للوكلاء الذين يتم إنشاؤهم عبر Cue امتلاك بريد إلكتروني ورقم هاتف ومحفظة رقمية
- تتيح هذه الإمكانات للوكلاء تنفيذ بعض المهام الرقمية نيابة عن المستخدمين
- يمكن للوكيل تنفيذ مهام يومية مثل طلب الطعام أو حجز مكان في قائمة الانتظار
- صمم مانوس 2.0 ليكون أسرع وأكثر قدرة على تنفيذ المهام بصورة مستقلة
- يمكن للنظام المساعدة في البحث عن المعلومات وكتابة الأكواد وإنشاء المواقع والعروض التقديمية
- برزت مانوس خلال موجة انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي منذ عام 2025
- كانت ميتا قد وافقت على الاستحواذ على مانوس مقابل نحو ملياري دولار
- أمرت بكين بإلغاء صفقة الاستحواذ في أبريل، ما دفع مانوس إلى مواصلة العمل بشكل مستقل
- تتخذ مانوس حاليًا من سنغافورة مقرًا لها وتعمل على تطوير منتجات للسوق الصينية
- تجري الشركة محادثات مع شركات تصنيع النماذج المحلية وشركاء في قطاع التكنولوجيا
- تواجه مانوس منافسة متزايدة من خدمات مثل ميوز التابعة لشركة ميتا
- يعكس إطلاق Cue ومانوس 2.0 انتقال المنافسة في الذكاء الاصطناعي نحو وكلاء قادرين على تنفيذ المهام بدلًا من تقديم الإجابات فقط




