تقنية

بطارية هاتفك

ما الذي يستنزف بطارية هاتفك ويقلل عمرها؟ أبرز العوامل المؤثرة في أدائها أداء بطارية الهاتف يعتمد على مجموعة من العوامل التي تتفاعل معًا منذ لحظة استخدام الجهاز وحتى مرور سنوات على تشغيله. ولا يرتبط عمر البطارية بسعتها الأصلية فقط، بل يتأثر أيضًا بطريقة استخدام الشاشة، والتطبيقات التي تعمل في الخلفية، وقوة شبكة الهاتف المحمول، وخدمات تحديد الموقع، إلى جانب أسلوب الشحن ودرجة حرارة الجهاز.

بطارية
بطارية

ويلاحظ كثير من المستخدمين انخفاض مدة عمل الهاتف مع مرور الوقت، إلا أن هذا التراجع لا يكون دائمًا بسبب تلف البطارية وحدها، إذ يمكن لبعض إعدادات الهاتف والتحديثات الجديدة للتطبيقات ونظام التشغيل أن تزيد استهلاك الطاقة وتجعل البطارية تبدو أقل كفاءة مما كانت عليه عند شراء الجهاز.

ما أكبر العوامل التي تستنزف بطارية الهاتف؟

تعد شاشة الهاتف من أكبر مصادر استهلاك الطاقة، وقد تمثل نحو 20 إلى 30 بالمئة من الاستخدام اليومي للبطارية وفقًا للمعلومات الواردة في المقال الأصلي. ويرتبط استهلاك الشاشة بعدة عوامل، أبرزها مستوى السطوع، ومدة بقاء الشاشة قيد التشغيل، ودقة العرض، ومعدل التحديث، إلى جانب بعض الخصائص مثل الشاشة التي تعمل دائمًا والخلفيات المتحركة.

وتزداد أهمية الشاشة في الهواتف الحديثة التي تعتمد على شاشات كبيرة وعالية الدقة، إذ تحتاج هذه الشاشات إلى طاقة أكبر مقارنة بالشاشات الأصغر والأقل دقة.

وتأتي التطبيقات التي تعمل في الخلفية ضمن أبرز أسباب استنزاف البطارية. فحتى عندما لا يستخدم الشخص التطبيق بشكل مباشر، قد يستمر في تنفيذ عمليات مختلفة، مثل مزامنة البيانات، وتحديث المحتوى، وإرسال الإشعارات، وتتبع الموقع، والتواصل مع الخوادم.

وتعد تطبيقات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني والمراسلة من الأمثلة الشائعة على التطبيقات التي تتحقق باستمرار من وجود محتوى جديد. وكلما زاد عدد التطبيقات التي تعمل بهذه الطريقة، ارتفع نشاط الجهاز واستهلاك الطاقة.

كما تؤثر قوة شبكة الهاتف المحمول بصورة واضحة في عمر البطارية. فعندما يكون الهاتف في منطقة ذات تغطية ضعيفة، فإنه يحتاج إلى بذل جهد أكبر للحفاظ على الاتصال بالشبكة، وقد يزيد قوة الإرسال ويبحث بصورة متكررة عن إشارة أفضل. ولهذا قد يلاحظ المستخدم انخفاضًا أسرع في مستوى البطارية داخل الأماكن ضعيفة التغطية أو أثناء التنقل بين مناطق مختلفة.

وتستهلك خدمات تحديد الموقع قدرًا من الطاقة أيضًا، خصوصًا عندما تسمح التطبيقات بالوصول المستمر إلى الموقع. وتزداد كمية الطاقة المستهلكة عندما تستخدم التطبيقات نظام تحديد المواقع لفترات طويلة أو عندما تعمل خدمات الموقع بصورة متواصلة في الخلفية.

كما تعد الألعاب عالية الرسوميات، وبث الفيديو، وتطبيقات تحرير الصور والفيديو، والمهام التي تحتاج إلى معالجة قوية من أكثر الأنشطة استهلاكًا للطاقة، لأنها تعتمد بصورة مكثفة على المعالج ووحدة معالجة الرسوميات والشاشة والاتصال بالشبكة في الوقت نفسه.

  • شاشة الهاتف من أبرز مصادر استهلاك البطارية، وقد تمثل نحو 20 إلى 30 بالمئة من الاستخدام اليومي.
  • ارتفاع السطوع وزيادة مدة تشغيل الشاشة يؤديان إلى استهلاك أكبر للطاقة.
  • الشاشات الكبيرة وعالية الدقة تحتاج عادة إلى طاقة أكبر.
  • التطبيقات التي تعمل في الخلفية تستهلك الطاقة من خلال المزامنة والإشعارات وتحديث البيانات.
  • ضعف شبكة الهاتف يجبر الجهاز على بذل جهد أكبر للحفاظ على الاتصال.
  • خدمات تحديد الموقع قد تستهلك طاقة إضافية عند استخدامها بصورة مستمرة.
  • الألعاب وبث الفيديو والتطبيقات الثقيلة تحتاج إلى قدر كبير من المعالجة والطاقة.
  • كيف تؤثر عادات الشحن في صحة البطارية؟

لا تؤثر طريقة الشحن فقط في مستوى البطارية خلال اليوم، بل يمكن أن يكون لها دور في الحفاظ على سعتها مع مرور السنوات. وتستخدم الهواتف الحديثة بطاريات الليثيوم أيون التي تتأثر بدرجة الحرارة، وعدد دورات الشحن، والوقت الذي تقضيه البطارية عند مستويات شحن مرتفعة جدًا.

ويعد الشحن السريع من أكثر المزايا التي توفر الراحة للمستخدم، لكنه قد يؤدي إلى توليد حرارة أكبر مقارنة بالشحن العادي. وتعد الحرارة من العوامل التي يمكن أن تسرع تدهور البطارية، لذلك من الأفضل تجنب ارتفاع درجة حرارة الهاتف بشكل متكرر أثناء الشحن.

ولا يعني ذلك أن الشحن السريع يجب تجنبه تمامًا، خصوصًا أن الهواتف الحديثة مزودة بأنظمة لإدارة الحرارة والطاقة. لكن التناوب بين الشحن السريع والشحن العادي عند عدم الحاجة إلى السرعة القصوى قد يكون خيارًا مناسبًا للحفاظ على البطارية على المدى الطويل.

كما أن إبقاء الهاتف عند مستوى شحن 100 بالمئة لفترات طويلة قد يضع ضغطًا إضافيًا على خلايا البطارية. ولهذا توفر بعض الهواتف الحديثة خصائص الشحن المحسن، التي تؤخر الوصول إلى الشحن الكامل حتى اقتراب موعد استخدام الهاتف.

وتعد درجة الحرارة من أهم الأمور التي يجب الانتباه إليها أثناء الشحن. فالشحن في مكان شديد الحرارة، أو ترك الهاتف تحت أشعة الشمس، أو تشغيل الألعاب والتطبيقات الثقيلة أثناء توصيل الجهاز بالكهرباء، قد يؤدي إلى ارتفاع حرارته.

ويفضل وضع الهاتف أثناء الشحن في مكان جيد التهوية وبعيدًا عن مصادر الحرارة، مع تجنب تغطيته بمواد تمنع تبريد الجهاز.

  • الحرارة من أبرز العوامل التي تسرع تدهور بطاريات الليثيوم أيون.
  • الشحن السريع قد يولد حرارة أكبر من الشحن العادي.
  • بقاء الهاتف عند شحن كامل لفترات طويلة قد يؤثر في صحة البطارية.
  • ميزات الشحن المحسن تساعد على تقليل الوقت الذي تبقى فيه البطارية عند مستوى 100 بالمئة.
  • يفضل تجنب الشحن في الأماكن شديدة الحرارة أو تحت أشعة الشمس.
  • تشغيل التطبيقات الثقيلة أثناء الشحن قد يرفع حرارة الهاتف.
  • الحفاظ على درجة حرارة معتدلة يساعد في إطالة عمر البطارية.

لماذا تبدو بطارية الهاتف وكأن أداءها يتراجع؟

تتعرض بطاريات الليثيوم أيون للتدهور الطبيعي مع مرور الوقت، حتى مع الاستخدام المعتدل. ويرجع ذلك إلى التقادم الكيميائي الذي يحدث داخل خلايا البطارية، بالإضافة إلى تأثير دورات الشحن والحرارة وأنماط الاستخدام المختلفة.

ومع تكرار الشحن والتفريغ، تنخفض تدريجيًا قدرة البطارية على الاحتفاظ بسعتها الأصلية. وتحدث دورة الشحن الكاملة عندما يستهلك الهاتف ما يعادل 100 بالمئة من سعة البطارية، سواء حدث ذلك خلال عملية تفريغ واحدة أو من خلال عدة عمليات استخدام وشحن جزئية.

وصممت كثير من بطاريات الهواتف الذكية للاحتفاظ بجزء كبير من سعتها الأصلية بعد عدد محدد من دورات الشحن، لكن السعة الفعلية تختلف بحسب نوع البطارية والهاتف ودرجة الحرارة وطريقة الاستخدام.

كما يزداد أثر التقادم الكيميائي مع مرور الوقت، إذ ترتفع المقاومة الداخلية للبطارية وتقل قدرتها على الاحتفاظ بالطاقة، وهو ما يؤدي إلى انخفاض مدة الاستخدام اليومية.

ولا يتعلق تراجع أداء الهاتف بالبطارية وحدها. فقد تؤدي تحديثات نظام التشغيل والتطبيقات إلى إضافة خصائص جديدة وعمليات تعمل في الخلفية تحتاج إلى مزيد من الموارد. ومع تطور التطبيقات، قد تصبح أكثر اعتمادًا على المعالجة والاتصال بالشبكة، ما يزيد استهلاك الطاقة.

ولهذا قد يعتقد المستخدم أن البطارية تدهورت بصورة مفاجئة، بينما يكون جزء من المشكلة ناتجًا عن زيادة استهلاك التطبيقات والنظام للطاقة.

  • بطاريات الليثيوم أيون تتدهور طبيعيًا مع مرور الوقت.
  • دورات الشحن المتكررة تؤثر تدريجيًا في السعة القصوى للبطارية.
  • الحرارة والتفريغ العميق قد يسرعان عملية التدهور.
  • التقادم الكيميائي يؤدي إلى زيادة المقاومة الداخلية وانخفاض القدرة على الاحتفاظ بالطاقة.
  • تحديثات النظام والتطبيقات قد تزيد استهلاك الطاقة.
  • زيادة متطلبات التطبيقات قد تجعل الهاتف يبدو أقل كفاءة حتى مع عدم وجود مشكلة مفاجئة في البطارية.

ما إعدادات الهاتف التي تؤثر بشكل أكبر في عمر البطارية؟

يمكن للمستخدم إطالة مدة عمل البطارية اليومية من خلال مراجعة عدد من الإعدادات الأساسية. ويأتي سطوع الشاشة في مقدمة هذه الإعدادات، إذ يمكن لخفض السطوع أو استخدام السطوع التلقائي أن يقلل استهلاك الطاقة، خصوصًا عند استخدام الهاتف لفترات طويلة.

كما يمكن الاستفادة من الوضع الداكن في الهواتف التي تستخدم شاشات OLED، حيث تستطيع هذه الشاشات إيقاف تشغيل وحدات البكسل السوداء، وهو ما قد يساعد في تقليل استهلاك الطاقة في بعض حالات الاستخدام.

ويعد تقليل مدة مهلة إيقاف تشغيل الشاشة من الإجراءات البسيطة والمفيدة، لأنه يمنع بقاء الشاشة مضاءة عندما يترك المستخدم الهاتف دون استخدام.

أما التطبيقات التي تعمل في الخلفية، فمن المفيد مراجعة صلاحياتها وتعطيل التحديثات الخلفية للتطبيقات التي لا تحتاج إلى تحديث مستمر. ويمكن الإبقاء على هذه الخاصية للتطبيقات المهمة، مثل تطبيقات المراسلة والبريد الإلكتروني، وفقًا لاحتياجات المستخدم.

وبالنسبة إلى خدمات تحديد الموقع، يمكن تحديد وصول التطبيق إلى الموقع أثناء استخدامه فقط بدلًا من السماح له بالوصول المستمر. كما يمكن إيقاف الموقع الدقيق للتطبيقات التي لا تحتاج إلى معرفة الموقع بشكل تفصيلي.

إعدادات البطارية الأكثر تأثيرًا

1 سطوع الشاشة والسطوع التلقائي

  • تفعيل السطوع التلقائي يساعد على ضبط مستوى الإضاءة وفق ظروف الاستخدام.
  • خفض السطوع يدويًا عند الحاجة يقلل استهلاك الطاقة.
  • استخدام الوضع الداكن قد يكون مفيدًا مع شاشات OLED.
  • تقليل مدة مهلة إيقاف الشاشة يمنع استمرار تشغيلها دون حاجة.

2 تحديثات التطبيقات في الخلفية

  • تعطيل تحديث التطبيقات في الخلفية للتطبيقات غير الضرورية.
  • السماح بالتحديث للتطبيقات المهمة التي تحتاج إلى مزامنة مستمرة.
  • تقليل نشاط الألعاب وتطبيقات الترفيه في الخلفية.
  • مراجعة التطبيقات التي تستهلك البطارية بشكل متكرر وحصر نشاطها عند الحاجة.

3 خدمات تحديد الموقع

  • ضبط وصول التطبيقات إلى الموقع على أثناء استخدام التطبيق بدلًا من السماح الدائم.
  • تعطيل الموقع الدقيق للتطبيقات التي لا تحتاج إلى تحديد الموقع بشكل تفصيلي.
  • مراجعة أذونات الموقع بصورة منتظمة.
  • إيقاف خدمات الموقع غير الضرورية عندما لا تكون هناك حاجة إليها.

فإن الحفاظ على بطارية الهاتف لا يعتمد على إجراء واحد، وإنما على مجموعة من العادات والإعدادات التي تقلل الاستهلاك وتحافظ على صحة البطارية. ويعد التحكم في سطوع الشاشة، وتقليل نشاط التطبيقات في الخلفية، وإدارة خدمات الموقع، وتجنب الحرارة المرتفعة أثناء الشحن، من أهم الخطوات التي يمكن للمستخدم اتباعها.

كما أن تراجع البطارية مع مرور السنوات أمر طبيعي إلى حد كبير بسبب التقادم الكيميائي ودورات الشحن، لكن الاستخدام المناسب يمكن أن يساعد على إبطاء هذا التراجع والحفاظ على أداء الجهاز لفترة أطول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى