آيفون ديو
مخاوف متانة آيفون ديو تعزز فرص Galaxy Z Fold 8 في جذب المشترين مبيعات هاتف Galaxy Z Fold 8 القابل للطي من شركة سامسونغ ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع ظهور مشكلات تتعلق بمتانة أول هاتف قابل للطي من شركة أبل، آيفون ديو، وهو ما يمنح الشركة الكورية فرصة لتعزيز موقعها في سوق الهواتف القابلة للطي واستقطاب المزيد من المشترين.

وتشير التقارير إلى أن الشكاوى المتعلقة بجودة تصنيع هاتف أبل الجديد، وظهور تشققات في شاشته الداخلية لدى بعض المستخدمين، بدأت تؤثر في قرارات المستهلكين الذين كانوا يفكرون في اقتناء الجهاز، خصوصاً أن الهواتف القابلة للطي تعتمد بصورة أساسية على متانة المفصلات والشاشات وقدرتها على تحمل الاستخدام المتكرر.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة Herald Business الكورية الجنوبية، ارتفعت مبيعات Galaxy Z Fold 8 بأكثر من 20% خلال أسبوع واحد، وذلك بعد بدء شحن هاتف آيفون ديو إلى المشترين الأسبوع الماضي، وظهور بعض المشكلات المرتبطة باستخدامه.
وتعد هذه الزيادة لافتة مقارنة بمعدل النمو الذي حققه هاتف سامسونغ خلال الشهر السابق، عندما ارتفعت مبيعاته بنحو 10% على أساس أسبوعي، بعد إتاحة هاتف أبل القابل للطي للمستهلكين والكشف عن سعره المرتفع.
وتعكس هذه الأرقام احتمال استفادة سامسونغ من حالة التردد التي ظهرت لدى بعض المشترين تجاه الهاتف المنافس، خاصة أن الشركة تمتلك خبرة أطول في تطوير الأجهزة القابلة للطي، بعد سنوات من إطلاق أجيال متعددة من هواتف Galaxy Z Fold وGalaxy Z Flip.
كما أن تكرار الشكاوى المتعلقة بالشاشة الداخلية قد يدفع المستهلكين إلى إعطاء أولوية أكبر لمعايير المتانة والاعتمادية عند اختيار هواتفهم المقبلة، بدلاً من التركيز فقط على التصميم الجديد والمزايا التقنية.
“سامسونغ” تستغل تعثر منافسها
تسعى سامسونغ إلى الاستفادة من الزيادة الحالية في الاهتمام بهواتفها القابلة للطي، من خلال تقديم عروض ترويجية وبرامج اشتراك تستهدف تشجيع المستخدمين على شراء أجهزتها والاستفادة من خيارات الترقية المستقبلية.
وفي هذا الإطار، قررت الشركة تمديد فترة الاشتراك في برنامج New AI Subscription Club حتى نهاية نوفمبر، وهو برنامج يمنح العملاء مرونة أكبر عند شراء الأجهزة الجديدة واستبدال هواتفهم القديمة.
ويتيح البرنامج للمستخدمين الحصول على أجهزة جديدة وفق دورات ترقية مختلفة تمتد لعام واحد أو عامين أو ثلاثة أعوام، بما يساعد على تقليل تكلفة الانتقال إلى أحدث إصدارات الشركة، ويمنح المشترين فرصة للاستفادة من قيمة أجهزتهم الحالية عند الترقية.
وبموجب البرنامج، يستطيع مالكو الهواتف القابلة للطي من سامسونغ، بما في ذلك Galaxy Z Fold 8 وGalaxy Z Fold 8 Ultra وGalaxy Z Flip 8، الاستفادة من نسب استرداد تختلف بحسب مدة الاشتراك ونوع الجهاز وخطة الترقية المختارة.
وتصل قيمة الاسترداد إلى 50% من سعر الجهاز عند اختيار خطة الترقية السنوية، بينما تبلغ 40% ضمن خطة العامين، مع اختلاف بعض الشروط المتعلقة بهواتف Flip، في حين تنخفض النسبة إلى 25% ضمن خطة السنوات الثلاث.
وتمنح هذه العروض العملاء حافزاً إضافياً لاختيار أجهزة سامسونغ، خصوصاً المستخدمين الذين يفضلون تغيير هواتفهم بصورة منتظمة ومواكبة الإصدارات الجديدة دون تحمل التكلفة الكاملة لشراء جهاز جديد في كل مرة.
ولا تقتصر استراتيجية الشركة على برامج الاشتراك، إذ أطلقت أيضاً حملة ترويجية تحمل اسم Galaxy End of the Year Fiesta، وتستمر حتى 31 ديسمبر، بهدف زيادة المبيعات خلال موسم التسوق في نهاية العام.
وتوفر الحملة مجموعة من المزايا والعروض الإضافية عند التسوق من متاجر سامسونغ، وهو ما قد يساعد الشركة على تحويل الاهتمام المتزايد بهواتفها القابلة للطي إلى عمليات شراء فعلية.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ظل المنافسة المتزايدة داخل سوق الهواتف الذكية، إذ لم يعد التفوق مرتبطاً بالمواصفات التقنية فقط، بل أصبح السعر وخدمات ما بعد البيع وبرامج الاستبدال والضمان من العوامل المؤثرة في قرارات المستهلكين.
كما أن تقديم خيارات ترقية مرنة قد يساعد سامسونغ على الاحتفاظ بعملائها الحاليين ومنع انتقالهم إلى المنتجات المنافسة، خصوصاً مع دخول أبل بقوة إلى سوق الهواتف القابلة للطي.
“أبل” تواجه شكاوى رغم الطلب القوي
على الرغم من المشكلات التي ظهرت في بعض وحدات آيفون ديو، لا تزال أبل تسجل طلباً قوياً على هاتفها القابل للطي، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الذي حظي به الجهاز باعتباره أول تجربة للشركة في هذه الفئة.
لكن الطلب المرتفع لا يعني أن الشركة تمكنت من تلبية جميع احتياجات الأسواق، إذ تواجه صعوبات في توفير الكميات المطلوبة بسبب النقص المستمر في شرائح الذاكرة وبعض المكونات الإلكترونية المستخدمة في تصنيع الهاتف.
وتضع هذه التحديات أبل أمام ضغوط إضافية، إذ تحتاج الشركة إلى تحقيق التوازن بين زيادة الإنتاج ومعالجة المشكلات التي ظهرت في الدفعات الأولى، مع الحفاظ على مستوى الجودة الذي اعتاد عليه مستخدمو منتجاتها.
وتعد مشكلة تشقق الشاشة الداخلية من أبرز التحديات التي واجهت الهاتف منذ بدء وصوله إلى المشترين، خاصة أن الشاشة القابلة للطي تمثل أحد أهم العناصر التي تحدد جودة التجربة وعمر الجهاز الافتراضي.
وفي استجابة لهذه الشكاوى، أعلنت أبل رسمياً أن الأجهزة المتأثرة بمشكلة تشقق الشاشة الداخلية مؤهلة للاستبدال مجاناً، حتى في الحالات التي لا تشمل فيها خطة الحماية AppleCare+ المشكلة.
وتمثل هذه الخطوة محاولة لاحتواء مخاوف المستخدمين والحفاظ على ثقتهم في الهاتف الجديد، خصوصاً أن أي مشكلات تتعلق بمتانة الشاشة قد تؤثر في سمعة الجهاز خلال المراحل الأولى من انتشاره.
كما أن توفير الاستبدال المجاني قد يخفف من الأعباء المالية التي يمكن أن يتحملها المشترون عند ظهور عيوب التصنيع، ويمنحهم قدراً أكبر من الاطمئنان بشأن التعامل مع المشكلات التي قد تظهر في الأجهزة.
ومع ذلك، فإن وجود سياسة للاستبدال لا يلغي تأثير العيوب على قرارات الشراء، إذ قد يفضل بعض المستهلكين الانتظار حتى تتأكد موثوقية الهاتف، أو الاتجاه إلى أجهزة منافسة تمتلك سجلاً أطول في سوق الهواتف القابلة للطي.
وهنا تظهر فرصة سامسونغ، التي يمكنها الاستفادة من خبرتها السابقة في تطوير الشاشات المرنة والمفصلات، إلى جانب تقديم مجموعة متنوعة من الهواتف التي تلبي احتياجات فئات مختلفة من المستخدمين.
وقد تكون هذه المرحلة اختباراً مهماً لقدرة أبل على إثبات أن دخولها سوق الهواتف القابلة للطي يمكن أن يقدم تجربة تجمع بين التصميم المبتكر والاعتمادية، خصوصاً أن المنافسة في هذه الفئة تتطلب مستوى مرتفعاً من الدقة في التصنيع.
مستقبل المنافسة بين أبل وسامسونغ في الهواتف القابلة للطي
تأتي الزيادة الأخيرة في مبيعات Galaxy Z Fold 8 في وقت تستعد فيه سامسونغ لتعزيز استثماراتها في سوق الهواتف القابلة للطي خلال عام 2027، وسط توقعات بأن تشهد هذه الفئة منافسة أكبر مع دخول شركات جديدة وتطوير الشركات الحالية لأجهزتها.
ومن المرجح أن تستغل الشركة الكورية خبرتها في هذا المجال لتطوير أجيال جديدة من هواتف Fold وFlip، مع التركيز على تحسين متانة الشاشات والمفصلات وتقديم أداء أفضل وتجارب استخدام أكثر تطوراً.
وفي المقابل، تحتاج أبل إلى التعامل بجدية مع الشكاوى التي ظهرت في هاتف آيفون ديو، لأن نجاحها في هذه الفئة لن يعتمد فقط على قوة علامتها التجارية أو حجم الطلب الأولي، بل سيتوقف أيضاً على قدرة الجهاز على تحمل الاستخدام اليومي لفترات طويلة.
كما أن المنافسة بين الشركتين قد تمنح المستهلكين خيارات أكثر تنوعاً، سواء من حيث التصميم أو الأسعار أو المواصفات أو خدمات الضمان والاستبدال.
ومن المهم عدم اعتبار الزيادة في مبيعات سامسونغ دليلاً نهائياً على تحول دائم في تفضيلات المستهلكين، إذ قد تتغير اتجاهات السوق مع معالجة أبل للمشكلات الحالية وتحسن توافر هاتفها في الأسواق.
لكن المؤكد أن المشكلات المبكرة التي واجهت آيفون ديو منحت سامسونغ فرصة تسويقية مهمة، خصوصاً في مرحلة حساسة من المنافسة على جذب المستخدمين الراغبين في تجربة الهواتف القابلة للطي.
وبشكل عام، ستعتمد قدرة سامسونغ على الحفاظ على نمو مبيعات Galaxy Z Fold 8 على استمرار تقديم العروض التنافسية وتحسين منتجاتها، بينما سيكون على أبل إثبات قدرة هاتفها الأول على تقديم مستوى موثوق من المتانة والجودة لمنافسة الشركات التي سبقتها إلى هذه الفئة.
- ارتفعت مبيعات Galaxy Z Fold 8 بأكثر من 20% خلال أسبوع واحد وفقاً لتقرير صحفي كوري جنوبي.
- تزامن ارتفاع المبيعات مع بدء وصول هاتف آيفون ديو إلى المشترين وظهور شكاوى بشأن متانة شاشته الداخلية.
- سجل هاتف سامسونغ نمواً أسبوعياً بنحو 10% خلال الشهر السابق.
- تستغل سامسونغ الاهتمام المتزايد بهواتفها القابلة للطي من خلال برامج الاشتراك والترقية.
- مددت الشركة برنامج New AI Subscription Club حتى نهاية نوفمبر.
- يوفر البرنامج خيارات ترقية تمتد لعام أو عامين أو ثلاثة أعوام.
- أطلقت سامسونغ حملة Galaxy End of the Year Fiesta التي تستمر حتى 31 ديسمبر.
- لا يزال الطلب على آيفون ديو قوياً رغم الشكاوى المتعلقة بجودة التصنيع.
- أعلنت أبل أهلية الأجهزة المتأثرة بتشقق الشاشة الداخلية للاستبدال المجاني حتى دون تغطية AppleCare+.
- تواجه أبل صعوبات في تلبية الطلب بسبب نقص شرائح الذاكرة وبعض المكونات الإلكترونية.
- تعتزم سامسونغ زيادة استثماراتها في سوق الهواتف القابلة للطي خلال عام 2027.




