تقنية

ميتا

ميتا” تحصل على براءة اختراع لجهاز ذكاء اصطناعي يقرأ المشاعر ويتابع الحالة المزاجية قدمت شركة ميتا طلب براءة اختراع جديد يتعلق بتطوير جهاز يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف تحليل الحالة العاطفية للمستخدمين. ويعتمد الجهاز على مراقبة الإشارات الصوتية وغير اللفظية، مثل الضحك والتنهدات وطريقة التحدث، إلى جانب معلومات الموقع الجغرافي وبعض البيانات المرتبطة بالنشاط اليومي، وذلك لتكوين تصور مستمر عن الحالة المزاجية للشخص. وقد أثار هذا الطلب اهتمام المتخصصين في مجال التكنولوجيا، كما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل الخصوصية واستخدام البيانات الشخصية.

ميتا
ميتا

تفاصيل براءة الاختراع

توضح براءة الاختراع التي قُدمت إلى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية في الولايات المتحدة ونُشرت في الثاني من يوليو أن الجهاز المقترح يستخدم الذكاء الاصطناعي لمراقبة المستخدم بصورة مستمرة بهدف قياس حالته العاطفية في مختلف الأوقات. ويعتمد النظام على نماذج تعلم آلي قادرة على تحليل البيانات الصوتية والإشارات السلوكية للوصول إلى تقييم دقيق للمشاعر التي يمر بها المستخدم.

  • يستخدم الجهاز تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الحالة العاطفية.
  • يعتمد على الإشارات اللفظية وغير اللفظية مثل الضحك والتنهدات ونبرة الصوت.
  • يمكنه الاستفادة من بيانات الموقع والنشاط لتحسين دقة التحليل.
  • يعمل بشكل مستمر لتقديم تقييم للحالة المزاجية.

كيفية عمل النظام

يعتمد النظام على نموذج تعلم آلي متقدم يقوم بتفسير الكلمات المستخدمة أثناء الحديث، إضافة إلى تحليل نبرة الصوت والتغيرات في طريقة الكلام وبعض الإشارات السلوكية الأخرى. ومن خلال الجمع بين هذه البيانات يستطيع النظام تكوين صورة عامة عن المشاعر السائدة لدى المستخدم، سواء كانت إيجابية أو سلبية أو محايدة.

وتشير براءة الاختراع إلى أن المستخدم قد يحصل على تقارير دورية تتضمن معلومات حول تطور حالته العاطفية مع مرور الوقت. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يخبره النظام بأنه أصبح يعبر عن الامتنان أو السعادة بصورة أكبر خلال فترة معينة، أو أنه يستخدم تعبيرات سلبية أكثر من المعتاد، مما يمنحه فرصة لفهم سلوكه العاطفي بشكل أفضل.

  • النظام يحلل الكلمات ونبرة الصوت والإشارات السلوكية.
  • يعتمد على الذكاء الاصطناعي في تفسير المشاعر.
  • يقدم تقارير دورية عن تطور الحالة العاطفية.
  • يساعد المستخدم على التعرف إلى أنماط مشاعره مع مرور الوقت.

مثال على استخدام التقنية

تقدم براءة الاختراع مثالًا لمستخدم يجري مكالمة فيديو من منزله ويستخدم عبارات ذات طابع سلبي أثناء الحديث. وفي هذه الحالة يستطيع الجهاز التقاط تلك الإشارات وتحليلها وربطها بالبيانات الأخرى المتوفرة لديه، ثم استنتاج أن المستخدم يمر بحالة مزاجية معينة. وبعد ذلك يتم تسجيل هذه المعلومات ضمن سجل زمني يساعد في تقديم ملخص عن الحالة النفسية خلال فترة محددة.

ويهدف هذا الأسلوب إلى تزويد المستخدم بمؤشرات تساعده على متابعة حالته العاطفية وفهم التغيرات التي تطرأ عليها مع مرور الوقت.

  • يمكن للجهاز تحليل المكالمات الصوتية أو المرئية.
  • يرصد الكلمات السلبية أو الإيجابية المستخدمة أثناء الحديث.
  • يحتفظ بسجل زمني للحالة العاطفية.
  • يعرض للمستخدم ملخصًا عن تغير مشاعره بمرور الوقت.

انتقادات الخبراء

أثار طلب براءة الاختراع ردود فعل واسعة بين المتخصصين في متابعة براءات الاختراع وتقنيات الذكاء الاصطناعي. ووصف موقع باتنتلايز المتخصص هذه البراءة بأنها من أكثر الطلبات إثارة للجدل التي قدمتها ميتا خلال الفترة الأخيرة، بسبب اعتمادها على جمع بيانات صوتية بصورة مستمرة وربطها بمعلومات الموقع والنشاط واستخدام التطبيقات المختلفة.

ويرى خبراء أن هذه القدرات قد تتجاوز فكرة تقديم خدمات صحية أو تحسين اللياقة البدنية، لتقترب من إنشاء نظام دائم لمراقبة الحالة العاطفية للمستخدمين، وهو ما قد يفتح المجال أمام استخدامات واسعة للبيانات الشخصية.

  • خبراء وصفوا البراءة بأنها مثيرة للجدل.
  • تعتمد على جمع بيانات صوتية وسلوكية بصورة مستمرة.
  • ترتبط البيانات بالموقع والنشاط واستخدام التطبيقات.
  • هناك مخاوف من تحولها إلى نظام دائم لمراقبة المشاعر.

مخاوف تتعلق بالخصوصية

أبدى المدافعون عن الخصوصية قلقهم من إمكانية استخدام هذه التقنية بطرق تتجاوز الأهداف المعلنة. ويخشون أن تصبح البيانات المتعلقة بالحالة النفسية والعاطفية جزءًا من الملفات الشخصية التي تجمعها الشركة عن المستخدمين، مما يمنحها قدرة أكبر على فهم سلوكهم واتخاذ قرارات مبنية على هذه المعلومات.

وتزداد هذه المخاوف في ظل امتلاك ميتا منصات يستخدمها مليارات الأشخاص حول العالم، حيث تجمع الشركة بالفعل بيانات متنوعة حول اهتمامات المستخدمين وأنشطتهم بهدف تحسين خدماتها وتخصيص المحتوى والإعلانات.

  • مدافعون عن الخصوصية أعربوا عن قلقهم من استخدام البيانات العاطفية.
  • قد تصبح المشاعر جزءًا من الملفات الشخصية للمستخدمين.
  • ميتا تمتلك قاعدة ضخمة من المستخدمين حول العالم.
  • الشركة تجمع بالفعل بيانات متنوعة عن الاهتمامات والسلوك.

العلاقة بالإعلانات

يعتمد الجزء الأكبر من إيرادات ميتا على الإعلانات الرقمية، إذ تشكل الإعلانات الموجهة النسبة الأكبر من دخل الشركة. ولهذا يرى بعض المنتقدين أن امتلاك معلومات إضافية حول الحالة النفسية للمستخدمين قد يمنح الشركة أدوات أكثر دقة في توجيه الإعلانات بما يتناسب مع اهتماماتهم أو ظروفهم العاطفية.

ويعتقد المنتقدون أن هذا النوع من البيانات قد يزيد من فعالية الإعلانات، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات أخلاقية حول حدود استخدام المعلومات الشخصية ومدى أحقية الشركات في تحليل المشاعر لتحقيق مكاسب تجارية.

  • الإعلانات تمثل المصدر الرئيسي لإيرادات ميتا.
  • تحليل المشاعر قد يزيد من دقة الإعلانات الموجهة.
  • هناك تساؤلات أخلاقية حول استخدام البيانات العاطفية.
  • المنتقدون يحذرون من استغلال الحالة النفسية للمستخدمين.

دعوات إلى تشريعات جديدة

طالب عدد من المدافعين عن حقوق المستخدمين بضرورة وضع قوانين أكثر صرامة لحماية الخصوصية والحد من جمع البيانات الحساسة. وأكدوا أن تحليل المشاعر يمثل مستوى جديدًا من مراقبة المستخدمين، ولذلك ينبغي وجود ضوابط قانونية واضحة تمنع إساءة استخدام هذه المعلومات.

كما شددوا على أهمية توفير حماية إضافية للأطفال والمراهقين، باعتبارهم الفئة الأكثر تأثرًا بالإعلانات الموجهة، مع الدعوة إلى فرض قيود على استخدام البيانات الشخصية في توجيه الإعلانات للقاصرين.

  • هناك مطالب بإصدار تشريعات جديدة لحماية الخصوصية.
  • الدعوات تركز على الحد من جمع البيانات الحساسة.
  • المطالبة بحماية خاصة للأطفال والمراهقين.
  • التأكيد على وضع قيود للإعلانات الموجهة للقاصرين.

تكشف براءة الاختراع الجديدة التي تقدمت بها ميتا عن توجه متزايد نحو استخدام الذكاء الاصطناعي لفهم الحالة العاطفية للمستخدمين من خلال تحليل أصواتهم وسلوكهم وبياناتهم المختلفة. وبينما ترى الشركة أن هذه التقنية قد تساعد في تقديم رؤى شخصية مفيدة، يرى المنتقدون أنها قد تمثل خطوة جديدة نحو توسيع نطاق جمع البيانات الشخصية واستخدامها في الإعلانات أو أغراض أخرى. ولذلك يستمر الجدل بين من ينظر إلى هذه الابتكارات باعتبارها تطورًا تقنيًا واعدًا، ومن يعتبرها تحديًا حقيقيًا للخصوصية يستدعي رقابة وتشريعات أكثر صرامة لضمان حماية المستخدمين وحقوقهم الرقمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى