تقنية

هاتفك

هاتفك من التصنت كيف تحميه أليك الطريقة أصبح موضوع خصوصية الهواتف الذكية من أكثر القضايا التي تشغل اهتمام المستخدمين في السنوات الأخيرة، خاصة مع ملاحظة ظهور إعلانات تتعلق بمنتجات أو خدمات سبق الحديث عنها في محادثات شخصية. هذه المواقف دفعت كثيرين إلى الاعتقاد بأن هواتفهم تستمع إلى ما يقولونه عبر الميكروفون وتستخدم تلك المعلومات في توجيه الإعلانات.

هاتفك
هاتفك

ورغم انتشار هذه الفكرة على نطاق واسع، فإن شركات التكنولوجيا الكبرى تؤكد أن الإعلانات الموجهة تعتمد في المقام الأول على بيانات أخرى، مثل سجل التصفح، وعمليات البحث، والموقع الجغرافي، واهتمامات المستخدم، والتطبيقات التي يستخدمها، وليس على تسجيل المحادثات الصوتية بشكل دائم.

ومع ذلك، فإن منح التطبيقات صلاحية الوصول إلى الميكروفون يظل أمرًا يستحق الانتباه، لأن بعض التطبيقات تحتاج إلى هذه الصلاحية لأداء وظائفها، بينما قد تطلبها تطبيقات أخرى دون وجود مبرر واضح، وهو ما يجعل إدارة الأذونات خطوة أساسية للحفاظ على الخصوصية.

 هل يتنصت الهاتف عليك فعلًا؟

حتى الآن، لا توجد أدلة موثقة تثبت أن هواتف آيفون أو أندرويد تقوم بتسجيل جميع المحادثات بشكل سري بهدف استخدامها في استهداف الإعلانات. كما أن القيام بذلك على نطاق واسع سيواجه تحديات تقنية وقانونية كبيرة، فضلًا عن أنه سيكون من السهل اكتشافه من قبل الباحثين والخبراء الأمنيين.

لكن هذا لا يعني تجاهل أهمية حماية الخصوصية، إذ إن العديد من التطبيقات تحصل على إذن استخدام الميكروفون لتوفير ميزات مثل إجراء المكالمات الصوتية، وإرسال الرسائل الصوتية، واستخدام أوامر البحث الصوتي، والمساعدات الذكية. لذلك فإن منح هذه الصلاحية يجب أن يكون مقتصرًا على التطبيقات التي تحتاج إليها فعلًا، مع مراجعة الأذونات بصورة دورية للتأكد من عدم وجود تطبيقات تمتلك صلاحيات غير ضرورية.

 1. راجع صلاحيات الميكروفون للتطبيقات

تعد مراجعة صلاحيات التطبيقات من أهم الخطوات التي تساعد على حماية خصوصية المستخدم.

على أجهزة آيفون يمكن الدخول إلى إعدادات الهاتف ثم قسم الخصوصية والأمان ثم الميكروفون، حيث تظهر قائمة بجميع التطبيقات التي طلبت استخدام الميكروفون. ويمكن للمستخدم إيقاف هذه الصلاحية عن أي تطبيق لا يحتاج إليها، كما يعرض النظام مؤشرًا برتقاليًا أعلى الشاشة عند تشغيل الميكروفون، مما يساعد على معرفة وقت استخدامه.

أما في هواتف أندرويد، فيمكن الوصول إلى إعدادات الخصوصية ثم مدير الأذونات أو لوحة الخصوصية، حيث يستطيع المستخدم معرفة التطبيقات التي استخدمت الميكروفون، وتوقيت استخدامها، ثم سحب الإذن من أي تطبيق يثير الشك أو لم يعد بحاجة إليه.

 2. استخدم لوحة الخصوصية

وفرت شركة غوغل ابتداءً من إصدار أندرويد 12 ميزة لوحة الخصوصية، وهي أداة تمنح المستخدم رؤية واضحة حول كيفية استخدام التطبيقات للأذونات الحساسة، مثل الميكروفون والكاميرا والموقع الجغرافي.

وتعرض اللوحة سجلًا زمنيًا يوضح متى استخدم كل تطبيق هذه الصلاحيات، وهو ما يساعد في اكتشاف أي نشاط غير معتاد أو استخدام غير مبرر للميكروفون. كما تمنح المستخدم القدرة على اتخاذ القرار المناسب، سواء بإلغاء الإذن أو حذف التطبيق إذا لزم الأمر.

 3. راقب مؤشرات تشغيل الميكروفون

أضافت أنظمة التشغيل الحديثة وسائل مرئية لتنبيه المستخدم عند تشغيل الكاميرا أو الميكروفون.

في هواتف آيفون تظهر نقطة برتقالية في أعلى الشاشة عند استخدام الميكروفون، بينما تظهر في أجهزة أندرويد نقطة أو رمز باللون الأخضر يشير إلى أن الكاميرا أو الميكروفون يعملان.

إذا لاحظ المستخدم ظهور هذا المؤشر دون تشغيل تطبيق يعتمد على الصوت، فمن الأفضل التحقق من التطبيقات المفتوحة ومعرفة التطبيق المسؤول عن تشغيل الميكروفون، ثم إيقافه أو إزالة صلاحياته إذا كان ذلك غير مبرر.

 4. عطّل الميكروفون على مستوى النظام في أندرويد

توفر كثير من الهواتف الحديثة العاملة بنظام أندرويد خيارًا سريعًا لتعطيل الميكروفون بالكامل من خلال لوحة الإعدادات السريعة.

عند تفعيل هذا الخيار، يتم منع جميع التطبيقات من استخدام الميكروفون حتى يقوم المستخدم بإعادة تشغيله يدويًا، وهي وسيلة فعالة لزيادة مستوى الخصوصية، خاصة في الأوقات التي لا تكون هناك حاجة لاستخدام الخدمات الصوتية.

5. قلّل استخدام المساعدات الصوتية

تعتمد المساعدات الصوتية مثل خدمات البحث الصوتي على الاستماع إلى كلمة التنشيط حتى تتمكن من تنفيذ الأوامر الصوتية.

وتؤكد الشركات المطورة أن الأجهزة تعالج الصوت محليًا ولا ترسل التسجيلات إلى الخوادم إلا بعد اكتشاف عبارة التنشيط، إلا أن بعض المستخدمين يفضلون تعطيل هذه الميزة بالكامل إذا لم يكونوا بحاجة إليها، باعتبار أن ذلك يمنحهم شعورًا أكبر بالخصوصية ويقلل من استخدام الميكروفون في الخلفية.

6. احذف التطبيقات التي تطلب أذونات غير منطقية

فعلى سبيل المثال، لا يوجد سبب منطقي يجعل تطبيق مصباح يدوي أو تطبيق خلفيات أو لعبة بسيطة يحتاج إلى الوصول إلى الميكروفون. وعندما يطلب أي تطبيق صلاحيات لا تتوافق مع وظيفته الأساسية، فمن الأفضل رفض هذا الطلب، وإذا استمر التطبيق في طلب الأذونات دون مبرر، فمن الأفضل حذفه والبحث عن بديل أكثر موثوقية.

وينصح خبراء الأمن الرقمي بمنح كل تطبيق الحد الأدنى من الصلاحيات التي يحتاج إليها فقط، لأن تقليل الأذونات يحد من فرص إساءة استخدامها.

7. راجع أذونات التطبيقات بشكل دوري

حتى إذا كانت إعدادات الهاتف آمنة عند شرائه، فإن تثبيت تطبيقات جديدة بمرور الوقت قد يؤدي إلى منح صلاحيات إضافية دون الانتباه إليها.

لذلك توصي شركتا غوغل وأبل بمراجعة أذونات التطبيقات بشكل منتظم، والتأكد من أن كل تطبيق يمتلك فقط الصلاحيات الضرورية لعمله. كما يتميز نظام أندرويد بإمكانية إعادة ضبط الأذونات تلقائيًا للتطبيقات التي لم يتم استخدامها لفترات طويلة، وهو ما يوفر مستوى إضافيًا من الحماية.

وتساعد هذه المراجعة المستمرة على اكتشاف التطبيقات غير المستخدمة أو تلك التي ما زالت تحتفظ بإذن الوصول إلى الكاميرا أو الميكروفون دون حاجة فعلية، مما يقلل من مخاطر انتهاك الخصوصية.

إن أفضل وسيلة لحماية الهاتف من أي استخدام غير مرغوب للميكروفون لا تعتمد على تثبيت برامج إضافية أو استخدام حلول معقدة، وإنما تبدأ من إدارة الأذونات بالشكل الصحيح، ومراقبة نشاط التطبيقات، والتأكد من أن كل تطبيق يستخدم فقط الصلاحيات اللازمة لوظيفته. كما أن تحديث نظام التشغيل باستمرار والاعتماد على التطبيقات الموثوقة يسهمان في تعزيز مستوى الأمان وحماية البيانات الشخصية من أي استخدام غير مصرح به.

  • مخاوف المستخدمين من تنصت الهواتف جاءت بسبب ظهور إعلانات مرتبطة بأحاديثهم اليومية.
  • لا توجد أدلة تثبت أن هواتف آيفون أو أندرويد تسجل جميع المحادثات لاستهداف الإعلانات.
  • الإعلانات تعتمد غالبًا على سجل التصفح والبحث والموقع الجغرافي وبيانات الاستخدام.
  • يجب مراجعة صلاحيات الميكروفون للتطبيقات بصورة منتظمة.
  • توفر لوحة الخصوصية في أندرويد سجلًا يوضح استخدام الميكروفون والكاميرا والموقع.
  • تعرض أنظمة التشغيل مؤشرات مرئية عند تشغيل الميكروفون أو الكاميرا.
  • يمكن تعطيل الميكروفون بالكامل في كثير من هواتف أندرويد الحديثة.
  • يفضل تعطيل المساعدات الصوتية إذا لم تكن هناك حاجة إليها.
  • يجب حذف التطبيقات التي تطلب صلاحيات غير منطقية أو غير مرتبطة بوظيفتها.
  • منح كل تطبيق الحد الأدنى من الأذونات يساعد على تعزيز الخصوصية وحماية البيانات الشخصية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى