تقنية

iPhone Duo 

سامسونج تحصل على 250 دولاراً مقابل كل شاشة لهواتف iPhone Duo كشفت تقارير حديثة عن استفادة شركة سامسونج من إطلاق أول هاتف آيفون قابل للطي، إذ من المتوقع أن تحصل الشركة الكورية الجنوبية على عوائد كبيرة من مبيعات iPhone Duo الجديد، بفضل توليها مهمة تصنيع الشاشة القابلة للطي التي تعتمد عليها أبل في هاتفها المنتظر.

 iPhone Duo
iPhone Duo

ووفقًا للمعلومات المتداولة، تحصل سامسونج على نحو 250 دولارًا مقابل كل شاشة تورّدها إلى أبل لاستخدامها في تصنيع iPhone Duo. وفي حال تمكنت أبل من بيع نحو 5 ملايين وحدة من الهاتف، فإن إجمالي الإيرادات التي قد تحققها سامسونج من توريد الشاشات سيصل إلى حوالي 1.25 مليار دولار.

ويبرز هذا الاتفاق أهمية سامسونج في سلسلة توريد أجهزة أبل، خاصة مع دخول الشركة الأميركية سوق الهواتف القابلة للطي للمرة الأولى، وهو السوق الذي يعتمد بدرجة كبيرة على تقنيات شاشات OLED المرنة.

سامسونج المورد الوحيد لشاشة iPhone Duo

أوضح المدون التقني Instant Digital، عبر منشور على شبكة ويبو الصينية، أن سامسونج أصبحت المورد الوحيد للشاشة القابلة للطي المستخدمة في هاتف iPhone Duo، بعد أن أجرت أبل اختبارات على تقنيات من شركات أخرى.

وكانت أبل قد درست إمكانية التعاون مع عدد من الشركات المتخصصة في تصنيع شاشات الهواتف الذكية، ومن بينها إل جي وBOE. وتمتلك BOE خبرة في مجال الشاشات القابلة للطي، إذ توفر بالفعل شاشات تستخدمها شركات هواتف صينية، من بينها هواوي.

لكن الوحدات التجريبية التي قدمها بعض الموردين لم تحقق، بحسب التقارير، مستوى الجودة الذي تبحث عنه أبل لهاتفها الأول القابل للطي. وتحتاج الشركة إلى شاشة تتمتع بدرجة عالية من المتانة والمرونة، إلى جانب قدرتها على تحمل عمليات الفتح والإغلاق المتكررة دون ظهور مشكلات واضحة على المدى الطويل.

ولهذا تبدو سامسونج في موقع قوي للحصول على عقد التوريد، مستفيدة من خبرتها الطويلة في تطوير وإنتاج شاشات OLED المرنة المستخدمة في العديد من الهواتف القابلة للطي.

شاشة أكثر تعقيدًا وتكلفة

لا تأتي تكلفة شاشة iPhone Duo المرتفعة من فراغ، إذ تشير المعلومات المتداولة إلى أن أبل أدخلت مجموعة من التقنيات والطبقات المتطورة بهدف تحسين تجربة استخدام الشاشة القابلة للطي.

ومن أبرز الإضافات طبقة Nano Texture التي تعمل على تقليل انعكاسات الضوء على سطح الشاشة، وهي تقنية استخدمتها أبل في بعض أجهزتها الأخرى. ويساعد هذا التصميم على جعل محتوى الشاشة أكثر وضوحًا عند استخدام الهاتف في الأماكن شديدة الإضاءة أو تحت ضوء الشمس المباشر.

ولا تقتصر أهمية هذه الطبقة على تقليل الانعكاسات فقط، إذ يعتقد أنها تساعد أيضًا في الحد من وضوح أثر الطي الموجود في منتصف الشاشة الداخلية، وهي واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه الشركات عند تطوير الهواتف القابلة للطي.

كما تدعم الشاشة استخدام قلم أبل الذكي، وهو ما يضيف مستوى آخر من الوظائف إلى الهاتف، ويجعل الشاشة الداخلية أقرب إلى مساحة عمل كبيرة يمكن استخدامها في الكتابة والرسم والتفاعل مع التطبيقات المختلفة.

متانة أعلى لمواجهة تحديات الطي

حرصت أبل كذلك على تطوير بنية الشاشة الداخلية بحيث تكون أكثر قدرة على تحمل الاستخدام المتكرر. فالهاتف القابل للطي يواجه تحديًا مختلفًا عن الهواتف التقليدية، لأن الشاشة تتعرض للانحناء بشكل متكرر مع كل عملية فتح وإغلاق.

وتشير التقارير إلى أن طبقة مقاومة الانعكاسات المستخدمة في الشاشة تعتمد على مادة بوليمرية طورتها أبل، وهو ما يساعد في رفع صلابة الشاشة بنسبة تصل إلى 40% مقارنة ببعض المواد المستخدمة في شاشات الهواتف المنافسة.

كما أضيفت طبقات من الزجاج عالي القوة إلى جانبي الشاشة القابلة للطي، بهدف تعزيز الحماية وتقليل احتمالات تعرض اللوحة الداخلية للتلف.

وتعتمد هذه الطبقات على مواد لاصقة مصممة للسماح بحركة الطبقات فوق بعضها أثناء عملية طي الهاتف وفتحه. وتساعد هذه الهندسة على توزيع الضغط الناتج عن عملية الطي، بدلًا من تركيزه على نقطة واحدة داخل الشاشة.

وتعكس هذه التفاصيل حجم التحديات التي تواجه أبل عند تصميم أول هاتف قابل للطي، خاصة أن الشركة تسعى إلى تقديم منتج يتمتع بمستوى من الجودة والمتانة يتناسب مع سمعة آيفون وسعره المرتفع.

شاشة بـ250 دولارًا ترفع تكلفة الهاتف

يبلغ سعر الشاشة الداخلية لهاتف iPhone Duo، وفقًا للتقارير، حوالي 250 دولارًا، وهو رقم مرتفع مقارنة بتكلفة شاشات الهواتف التقليدية.

ومع سعر يبدأ من حوالي 2000 دولار للهاتف، فإن تكلفة الشاشة وحدها تمثل نسبة كبيرة من القيمة الإجمالية للجهاز. ويكشف ذلك عن مدى تعقيد المكونات المستخدمة في الهاتف القابل للطي، خصوصًا أن الشاشة تعد من أكثر الأجزاء حساسية وأهمية في هذا النوع من الأجهزة.

وفي حال باعت أبل 5 ملايين هاتف من iPhone Duo، فإن توريد الشاشات وحده يمكن أن يمنح سامسونج عوائد تقدر بنحو 1.25 مليار دولار، وفق السعر المقدر للشاشة الواحدة.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن كامل قيمة الشاشة تمثل أرباحًا صافية لسامسونج، إذ تشمل عملية التصنيع تكاليف المواد والإنتاج والبحث والتطوير وسلاسل التوريد. لكن قيمة الصفقة تظل مؤشرًا واضحًا على حجم الفرصة التي يوفرها إطلاق هاتف أبل القابل للطي للشركة الكورية.

شراكة طويلة بين سامسونج وأبل

لا تعد علاقة سامسونج بأبل جديدة في مجال تصنيع الشاشات، إذ تعتمد الشركة الأميركية منذ سنوات على منافستها الكورية لتوفير لوحات عرض متطورة لعدد من أجهزتها.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى استعداد سامسونج لتوفير شاشات OLED متقدمة لسلسلة iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max، إلى جانب الجهاز القابل للطي.

وتتضمن هذه الشاشات تقنية LTPO Plus، وهي نسخة متطورة من تقنيات OLED تساعد في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة ودعم معدلات تحديث متقدمة مع الحفاظ على عمر بطارية أفضل.

ويعكس استمرار التعاون بين الشركتين اعتماد أبل على قدرات سامسونج التصنيعية في مجال الشاشات المتقدمة، حتى في الوقت الذي تتنافس فيه الشركتان بقوة داخل سوق الهواتف الذكية.

وكانت أبل قد تعاقدت مع سامسونج في مايو 2024 لتصنيع شاشة أول أجهزتها القابلة للطي، في خطوة مهدت لعلاقة توريد طويلة الأمد مرتبطة بهذا المنتج الجديد.

ومع دخول أبل سوق الهواتف القابلة للطي، قد تصبح الشاشة أحد أهم مصادر الإيرادات الإضافية لسامسونج، خاصة إذا نجح iPhone Duo في جذب أعداد كبيرة من المستخدمين وتحقيق مبيعات قوية.

  • سامسونج قد تحصل على 250 دولارًا مقابل كل شاشة قابلة للطي تورّدها إلى أبل
  • بيع 5 ملايين وحدة من iPhone Duo قد يحقق لسامسونج عوائد تصل إلى 1.25 مليار دولار من الشاشات
  • سامسونج تعد المورد الوحيد للشاشة القابلة للطي لهاتف iPhone Duo وفق التقارير المتداولة
  • أبل اختبرت شاشات من شركات أخرى مثل إل جي وBOE لكنها لم تحقق المواصفات المطلوبة
  • شاشة iPhone Duo تعتمد على تقنيات متطورة تهدف إلى تقليل الانعكاسات وتحسين تجربة الاستخدام
  • طبقة Nano Texture تساعد على تحسين وضوح الشاشة في الإضاءة المباشرة وتقليل ظهور أثر الطي
  • الشاشة تدعم استخدام قلم أبل الذكي
  • أبل استخدمت مواد وطبقات إضافية لتعزيز متانة الشاشة وتحمل عمليات الطي المتكررة
  • سعر الشاشة الداخلية يقدر بنحو 250 دولارًا بينما يبدأ سعر الهاتف من حوالي 2000 دولار
  • التعاون بين أبل وسامسونج في مجال الشاشات يمتد لسنوات طويلة
  • سامسونج تستعد أيضًا لتوريد شاشات OLED متقدمة لبعض إصدارات آيفون المستقبلية
  • دخول أبل سوق الهواتف القابلة للطي يمثل فرصة كبيرة لسامسونج لتعزيز إيراداتها من قطاع الشاشات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى