تقنية

نظارات سامسونج

نظارات سامسونج الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي موعد الإطلاق المتوقع تستعد شركة سامسونغ لدخول سوق النظارات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من خلال إطلاق أول منتج لها في هذه الفئة خلال منتصف ديسمبر المقبل، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو توسيع منظومة أجهزتها الذكية وتقديم وسائل جديدة للتفاعل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى استخدام الهاتف باستمرار.

نظارات سامسونج
نظارات سامسونج

ووفقاً لتقرير نشره موقع ChosunBiz الكوري الجنوبي، تخطط الشركة لطرح نظاراتها الجديدة، التي تحمل اسم Intelligent Eyewear، في منتصف ديسمبر، على أن يبدأ الإطلاق في سوقين فقط هما الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الطرح المحدود إلى تأخر وصول النظارات إلى مستخدمين في أسواق أخرى مهمة، من بينها أوروبا والصين واليابان.

ويأتي الموعد الجديد بعد تأجيل الإطلاق لعدة أسابيع، إذ كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن سامسونغ تستهدف الكشف عن النظارات خلال نوفمبر. لكن المعلومات الأحدث تتحدث عن منتصف ديسمبر باعتباره الموعد المتوقع لبدء طرح المنتج.

ورغم تداول هذه التفاصيل، لم تعلن سامسونغ حتى الآن موعد الإطلاق بصورة رسمية، كما لم تكشف عن السعر الذي ستباع به النظارات. ولذلك تظل المعلومات المتعلقة بالتوقيت والأسواق المستهدفة والمواصفات عرضة للتغيير إلى حين صدور إعلان رسمي من الشركة.

ويمثل هذا المنتج خطوة جديدة في المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى على تطوير أجهزة قابلة للارتداء تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتسمح للمستخدمين بالحصول على المعلومات وتنفيذ المهام اليومية بطريقة أكثر سهولة وسرعة.

ماذا تقدم نظارات “سامسونغ” المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟

كشفت سامسونغ عن نظاراتها الذكية للمرة الأولى خلال مؤتمر Google I/O الذي انعقد في مايو الماضي، قبل أن تقدم مزيداً من التفاصيل بشأن المشروع خلال حدث Galaxy Unpacked في يوليو. ومن خلال هذه المشاركات، أوضحت الشركة بعض ملامح التصميم والوظائف التي تسعى إلى توفيرها في الجيل الأول من النظارات.

واستعرضت سامسونغ حتى الآن أربعة تصميمات مختلفة للنظارات، جرى تطويرها بالتعاون مع علامتين متخصصتين في صناعة النظارات هما Gentle Monster وWarby Parker. ويعكس هذا التعاون اهتمام الشركة بتقديم منتج يجمع بين الوظائف التقنية والتصميم العملي الذي يمكن ارتداؤه بصورة يومية، دون أن يبدو كجهاز إلكتروني تقليدي.

وتعتمد النظارات على منصة Android XR التابعة لشركة غوغل، وهي منصة مصممة لتشغيل الأجهزة التي تجمع بين تقنيات الواقع الممتد والذكاء الاصطناعي. كما تستفيد من مساعد غوغل الذكي جيميناي، الذي يتولى فهم طلبات المستخدم وتقديم الإجابات والمساعدة في تنفيذ مجموعة من المهام.

وتعتمد التجربة على مجموعة من الكاميرات والميكروفونات المدمجة في النظارات، بما يسمح لها بالتفاعل مع البيئة المحيطة وفهم بعض العناصر التي يشاهدها المستخدم أو يسمعها. وبذلك يمكن تنفيذ أوامر صوتية والحصول على معلومات مباشرة دون الحاجة إلى إخراج الهاتف الذكي من الجيب في كل مرة.

ومن أبرز الوظائف التي تستهدف سامسونغ توفيرها الترجمة الفورية، إذ يمكن للنظارات مساعدة المستخدم على فهم المحادثات والمحتوى بلغات مختلفة أثناء التنقل أو السفر. وتعد هذه الميزة من الاستخدامات المهمة للأجهزة الذكية القابلة للارتداء، خاصة في المواقف التي يحتاج فيها الشخص إلى فهم الكلام بسرعة دون الانشغال بشاشة الهاتف.

كما توفر النظارات إمكانات للملاحة الذكية، من خلال تقديم إرشادات تساعد المستخدم على معرفة الاتجاهات والوصول إلى الوجهات المطلوبة. ويمكن أن تكون هذه الوظيفة مفيدة أثناء المشي أو استكشاف أماكن جديدة، إذ يحصل المستخدم على المساعدة عبر التفاعل مع المساعد الذكي.

وتشمل الوظائف الأخرى إمكانية طرح الأسئلة المتعلقة بالأشياء والمعلومات الموجودة في البيئة المحيطة. فعلى سبيل المثال، يستطيع المستخدم الاستفسار عن عنصر يراه أمامه أو طلب معلومات إضافية بشأن موضوع معين، ليحصل على إجابة من مساعد جيميناي.

ولا تقتصر الإمكانات على الترجمة والملاحة والإجابة عن الأسئلة، بل تمتد إلى التعامل مع المستندات وملاحظات الاجتماعات. إذ يمكن استخدام كاميرات النظارات لتصوير المستندات أو تسجيل المعلومات المهمة، ثم تنظيمها تلقائياً داخل تطبيق Samsung Notes على هاتف Galaxy المتصل بالنظارات.

وتستهدف هذه الوظائف تسهيل المهام اليومية، خصوصاً للأشخاص الذين يحتاجون إلى تدوين المعلومات أو مراجعة المستندات أثناء العمل. كما يمكن أن تساعد في تقليل الاعتماد على الهاتف في بعض المواقف، من خلال توفير وسيلة مباشرة للوصول إلى الخدمات الذكية.

وعلى مستوى المواصفات التقنية، تعتمد النظارات على معالج Qualcomm Snapdragon AR1 Gen 1، وهو معالج مخصص للأجهزة القابلة للارتداء وتقنيات الواقع المعزز. ويُفترض أن يساعد هذا المعالج على تشغيل الوظائف الذكية ومعالجة البيانات اللازمة لتقديم تجربة استخدام سلسة.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن سامسونغ تستهدف توفير عمر بطارية يصل إلى 9 ساعات من الاستخدام بشحنة واحدة. وإذا تحقق هذا الرقم في الاستخدام الفعلي، فقد يمنح النظارات قدرة مناسبة للاستخدام خلال جزء كبير من اليوم، وإن كانت مدة التشغيل النهائية ستختلف بحسب طبيعة المهام وكثافة استخدام الكاميرات والميكروفونات والاتصال بالمساعد الذكي.

غياب الشاشة أبرز عيوب الجيل الأول

على الرغم من الوظائف التي تقدمها نظارات سامسونغ الجديدة، فإن غياب الشاشة المدمجة قد يمثل أحد أبرز العيوب بالنسبة إلى المستخدمين الذين يتوقعون تجربة أكثر تطوراً من الأجهزة القابلة للارتداء.

فبدلاً من عرض المعلومات والإشعارات أمام عين المستخدم بصورة مباشرة، يعتمد الجيل الأول على الكاميرات والميكروفونات والتفاعل الصوتي لتقديم الخدمات وتنفيذ الأوامر. وهذا يعني أن المستخدم سيحتاج إلى الاعتماد بدرجة كبيرة على الاستماع إلى الإجابات والتفاعل مع المساعد الذكي، بدلاً من قراءة المعلومات بصرياً من خلال عدسات النظارة.

وقد يكون هذا الاختيار مناسباً للأشخاص الذين يبحثون عن نظارات بتصميم قريب من النظارات التقليدية، لكنه قد يقلل من جاذبية المنتج لدى من يفضلون عرض الاتجاهات أو الرسائل أو المعلومات بصورة مرئية أمام العين.

وتشير تقارير إلى أن سامسونغ تعمل على تطوير إصدار آخر من النظارات يتضمن شاشة مدمجة، ومن المتوقع أن يصل هذا الإصدار إلى الأسواق في مرحلة لاحقة. وقد يوفر وجود الشاشة تجربة مختلفة، من خلال إظهار المعلومات المهمة دون الحاجة إلى النظر إلى الهاتف أو الاعتماد على التعليمات الصوتية وحدها.

لكن لم تتضح حتى الآن المواصفات النهائية لهذا الإصدار، أو موعد إطلاقه المحتمل، كما لم تعلن الشركة ما إذا كان سيأتي بتصميم مختلف أو بإمكانات إضافية مقارنة بالجيل الأول.

ومن ثم، قد يكون إطلاق النظارات الحالية خطوة أولى لاختبار اهتمام المستخدمين بهذا النوع من المنتجات، وجمع الملاحظات المتعلقة بالتصميم والوظائف وطريقة التفاعل مع الذكاء الاصطناعي، قبل الانتقال إلى تطوير أجيال أكثر تقدماً.

الإطلاق الأولي يقتصر على أميركا وكوريا الجنوبية

لن تتوفر نظارات سامسونغ الذكية في جميع الأسواق عند بداية طرحها، إذ تشير المعلومات المنشورة إلى أن الشركة قررت قصر الإطلاق الأولي على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية خلال منتصف ديسمبر المقبل.

ويعني ذلك أن المستخدمين في أوروبا والصين واليابان وعدد من الأسواق الأخرى لن يتمكنوا من شراء النظارات ضمن المرحلة الأولى، وسيحتاجون إلى انتظار إعلان الشركة عن خطط التوسع الجغرافي.

وقد يكون اختيار الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مرتبطاً برغبة سامسونغ في اختبار المنتج داخل أسواق رئيسية قبل طرحه على نطاق أوسع. كما يمكن أن يساعد الإطلاق المحدود الشركة على تقييم ردود فعل المستهلكين ومدى اهتمامهم بالنظارات الذكية، إلى جانب رصد المشكلات التي قد تظهر خلال الاستخدام الفعلي.

ومن المتوقع أن تتابع الشركة آراء المستخدمين بشأن جودة المساعد الذكي وسهولة تنفيذ الأوامر ودقة الترجمة والملاحة، فضلاً عن أداء البطارية وراحة ارتداء النظارات لفترات طويلة.

وتعد هذه الجوانب مهمة لتحديد مدى نجاح المنتج، خصوصاً أن النظارات الذكية تختلف عن الهواتف والساعات التقليدية، إذ تحتاج إلى تقديم وظائف مفيدة دون التأثير على راحة المستخدم أو جعل الجهاز معقداً أثناء الاستخدام اليومي.

ولا تزال مسألة السعر من أبرز التفاصيل التي لم تكشف عنها سامسونغ حتى الآن. ومن المرجح أن يكون السعر عاملاً مؤثراً في قرار الشراء، خاصة مع وجود منتجات منافسة في سوق النظارات الذكية، واختلاف احتياجات المستخدمين بين من يبحثون عن التصميم الأنيق ومن يهتمون بالإمكانات التقنية المتقدمة.

كما لم تحدد الشركة حتى الآن موعد وصول النظارات إلى بقية الدول، ولا توجد تفاصيل مؤكدة بشأن خطة التوسع بعد الإطلاق الأولي.

وبشكل عام، تمثل نظارات سامسونغ الجديدة محاولة لتعزيز حضور الشركة في سوق الأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وستعتمد فرص نجاحها على مدى قدرتها على تقديم وظائف عملية وسهلة الاستخدام، إلى جانب تحقيق توازن بين التصميم وعمر البطارية والأداء والسعر.

  • تستعد سامسونغ لإطلاق أول نظارات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال منتصف ديسمبر المقبل وفقاً للتسريبات.
  • سيقتصر الطرح الأولي على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
  • كان من المتوقع إطلاق النظارات خلال نوفمبر قبل تأجيل الموعد إلى منتصف ديسمبر.
  • لم تعلن سامسونغ رسمياً موعد الإطلاق أو السعر النهائي حتى الآن.
  • استعرضت الشركة أربعة تصميمات بالتعاون مع Gentle Monster وWarby Parker.
  • تعتمد النظارات على منصة Android XR ومساعد الذكاء الاصطناعي جيميناي.
  • تشمل الوظائف الترجمة الفورية والملاحة الذكية والإجابة عن الأسئلة والتعامل مع المستندات.
  • تعمل النظارات بمعالج Qualcomm Snapdragon AR1 Gen 1.
  • تستهدف سامسونغ توفير عمر بطارية يصل إلى 9 ساعات من الاستخدام بشحنة واحدة.
  • لا يتضمن الجيل الأول شاشة مدمجة، ويعتمد على الكاميرات والميكروفونات والتفاعل الصوتي.
  • تشير التقارير إلى أن سامسونغ تطور إصداراً مستقبلياً مزوداً بشاشة مدمجة.
  • تهدف الشركة من الإطلاق المحدود إلى قياس ردود فعل المستخدمين قبل التوسع في أسواق أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى