تقنية

iPhone Duo

بعد إطلاق iPhone Duo.. تعرف على أبرز أنواع الهواتف القابلة للطي دخلت شركة أبل رسميًا سوق الهواتف القابلة للطي مع إطلاق iPhone Duo، لتصبح أحدث الشركات الكبرى التي تنافس في سوق شهد خلال السنوات الماضية تطورًا سريعًا، بعدما قدمت شركات مثل سامسونج و هواوي و موتورولا و شاومي و أوبو و هونور نماذج مختلفة من الهواتف ذات الشاشات المرنة.

iPhone Duo
iPhone Duo

ومع اتساع المنافسة، لم يعد الهاتف القابل للطي تصميمًا واحدًا يمكن تصنيفه ببساطة، بل ظهرت عدة أشكال تختلف بحسب طريقة الطي، واتجاه المفصل، وحجم الشاشة عند الفتح والإغلاق، وعدد المفصلات المستخدمة.

وتتنوع هذه الأجهزة بين هواتف تفتح أفقيًا مثل الكتاب لتتحول إلى شاشة كبيرة أقرب إلى الأجهزة اللوحية، وهواتف تطوى رأسيًا لتصبح أصغر وأسهل في الحمل، إلى جانب تصميمات أحدث تستخدم مفصلين وتوفر شاشة واسعة تقترب من حجم شاشات الأجهزة اللوحية.

هذا التنوع يجعل اختيار الهاتف القابل للطي مرتبطًا باحتياجات المستخدم، فهناك من يبحث عن مساحة أكبر للعمل والترفيه، بينما يفضل آخرون هاتفًا صغير الحجم يمكن وضعه بسهولة في الجيب.

هواتف الطي الأفقي.. جهاز لوحي

يعد تصميم الطي الأفقي أو ما يعرف باسم Fold من أشهر أشكال الهواتف القابلة للطي، وتبرز ضمن هذه الفئة أجهزة Galaxy Z Fold من سامسونج وسلسلة Mate X من هواوي.

تعتمد هذه الأجهزة على مفصل رأسي يقسم الهاتف إلى جزأين، بحيث يمكن استخدامه عند إغلاقه مثل الهاتف الذكي التقليدي، بفضل وجود شاشة خارجية، ثم فتحه مثل الكتاب للحصول على شاشة داخلية أكبر.

وعند فتح الهاتف، تتحول الشاشة المرنة إلى مساحة عرض واسعة يمكن الاستفادة منها في مشاهدة الأفلام وممارسة الألعاب وتصفح الإنترنت وقراءة المستندات وتشغيل أكثر من تطبيق في الوقت نفسه.

وتحاول أجهزة Fold الجمع بين وظيفتين في جهاز واحد، إذ توفر تجربة الهاتف التقليدي عند إغلاقها، بينما تمنح المستخدم شاشة كبيرة عند الحاجة إلى مساحة إضافية.

ولهذا ركزت الشركات المصنعة على تطوير مزايا تعدد المهام، مثل تقسيم الشاشة بين أكثر من تطبيق، وسحب المحتوى من تطبيق إلى آخر، واستمرار تشغيل المحتوى عند الانتقال بين الشاشة الخارجية والداخلية.

لكن هذا التصميم يفرض مجموعة من التحديات الهندسية، لأن الهاتف يحتاج إلى شاشة مرنة كبيرة ومفصل قوي قادر على تحمل آلاف عمليات الفتح والإغلاق، إلى جانب شاشة خارجية وبنية داخلية أكثر تعقيدًا من الهواتف التقليدية.

وكان الوزن والسمك وظهور أثر الطي في منتصف الشاشة من أبرز المشكلات التي واجهت هذا النوع من الهواتف في بداياته. ومع تطور تقنيات التصنيع، تمكنت الشركات من تقليل هذه المشكلات وتحسين متانة المفصل والشاشة.

كما بدأت الشركات في إعادة ترتيب المكونات الداخلية والاستفادة بصورة أكبر من المساحة المتاحة، بهدف تقليل سمك الهاتف بعد فتحه وجعله أقرب إلى الهواتف التقليدية من حيث سهولة الاستخدام.

جيل أقصر وأعرض من هواتف الفولد

ظهر خلال الفترة الأخيرة اتجاه جديد داخل فئة الهواتف التي تفتح مثل الكتاب، يتمثل في تصميم أقصر وأكثر عرضًا، بحيث يصبح الهاتف عند إغلاقه أقرب من حيث الشكل والأبعاد إلى جواز السفر.

ولا تختلف هذه الأجهزة عن هواتف Fold التقليدية في طريقة عمل المفصل، فهي ما زالت تعتمد على مفصل واحد وتفتح أفقيًا، لكن الاختلاف الأساسي يكمن في نسب أبعاد الهاتف والشاشات.

فبدلًا من الاعتماد على تصميم طويل ورفيع نسبيًا، أصبح الهاتف أقصر وأعرض عند إغلاقه، وهو ما يمنح المستخدم قبضة مختلفة وقد يجعل التعامل معه بيد واحدة أكثر راحة.

برز هذا الاتجاه بصورة أكبر خلال عام 2026 مع أجهزة مثل Galaxy Z Fold 8 وXiaomi 18 Fold، قبل أن تقدم أبل رؤيتها الخاصة مع iPhone Duo.

وتقدم أبل هاتفها الجديد بأبعاد أقرب إلى شكل جواز السفر عند إغلاقه، مع شاشة خارجية يبلغ قياسها 5.4 بوصة، بينما تتحول عند فتح الهاتف إلى شاشة داخلية بقياس 7.6 بوصة.

ولا يتعلق الأمر بتغيير المظهر فقط، إذ تؤثر أبعاد الجهاز بشكل مباشر في تجربة الاستخدام. فالشاشة الخارجية الأعرض يمكن أن تجعل الهاتف أكثر قربًا من تجربة الهواتف التقليدية، بينما توفر الشاشة الداخلية مساحة واسعة عند فتح الجهاز.

كما أن زيادة عرض الشاشة الداخلية قد تكون مفيدة لمشاهدة الفيديوهات وقراءة المحتوى والألعاب، في حين تسمح نسب العرض المختلفة بتقديم تجربة أكثر راحة عند استخدام التطبيقات التي تستفيد من المساحات الكبيرة.

وتسعى سامسونج من خلال Galaxy Z Fold 8 إلى الاتجاه نفسه، مع تصميم أقصر وأعرض من بعض الأجيال السابقة، وشاشة داخلية بنسبة عرض إلى ارتفاع 4:3.

وبالتالي يمكن اعتبار هذا الاتجاه تطويرًا لفكرة Fold أكثر من كونه نوعًا منفصلًا بالكامل، إذ تظل الفكرة الأساسية قائمة على تحويل الهاتف من جهاز صغير إلى شاشة كبيرة، لكن مع تحسين أبعاد الهاتف عند إغلاقه.

هواتف الطي الرأسي.. حجم أصغر

تختلف هواتف الطي الرأسي أو Flip عن أجهزة Fold في الهدف الأساسي من عملية الطي.

فبدلًا من استخدام الشاشة المرنة للحصول على شاشة أكبر، تهدف أجهزة Flip إلى تقليل حجم الهاتف نفسه عند إغلاقه، بحيث يمكن طيه إلى نصفين ووضعه بسهولة داخل الجيب أو الحقيبة.

ويصبح الهاتف عند فتحه قريبًا في حجمه من الهواتف الذكية التقليدية، لكن المفصل الأفقي الموجود في المنتصف يسمح بطي الجهاز إلى نصفين فوق بعضهما البعض.

وتعد سلسلة Galaxy Z Flip من سامسونج وسلسلة Razr من موتورولا من أبرز النماذج التي تعتمد هذا التصميم.

وتأتي هذه الأجهزة عادةً بشاشة خارجية صغيرة تتيح للمستخدم الاطلاع على الإشعارات والوقت والتحكم في الموسيقى وبعض الوظائف الأخرى دون الحاجة إلى فتح الهاتف.

ومع تطور هذه الشاشات، أصبحت أكثر قدرة على تشغيل عدد أكبر من الوظائف، بما في ذلك بعض التطبيقات والتفاعل مع الرسائل واستخدام الكاميرات الرئيسية لالتقاط صور شخصية مع مشاهدة معاينة الصورة على الشاشة الخارجية.

كما يوفر المفصل ميزة إضافية، إذ يمكن للمستخدم إبقاء الهاتف مفتوحًا جزئيًا ووضعه على سطح مستوٍ، وهو ما يفيد في مكالمات الفيديو والتصوير وبعض الاستخدامات الأخرى.

ولهذا يناسب تصميم Flip الأشخاص الذين يفضلون هاتفًا بحجم طبيعي عند الاستخدام، لكنهم يريدون إمكانية تقليل حجمه بشكل كبير عند حمله.

الطي الثلاثي.. من هاتف إلى تابلت بمفصلين

تمثل الهواتف ثلاثية الطي Tri Fold خطوة إضافية في تطور الأجهزة القابلة للطي، إذ تعتمد على مفصلين بدلًا من مفصل واحد، وتقسم الشاشة إلى ثلاثة أجزاء يمكن طيها فوق بعضها.

والهدف من هذا التصميم هو توفير مساحة شاشة أكبر من تلك التي تقدمها أجهزة Fold التقليدية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على إمكانية طي الهاتف وحمله.

وتعد هواوي من أبرز الشركات التي قدمت هذا النوع من الأجهزة، من خلال Mate XT Ultimate Design، الذي يمكن أن يصل حجم شاشته عند فتحه بالكامل إلى 10.2 بوصة.

ويمنح التصميم الثلاثي المستخدم أكثر من طريقة لاستخدام الجهاز، إذ يمكن تشغيله وهو مغلق بحجم أقرب إلى الهاتف، أو فتح جزء منه للحصول على مساحة إضافية، أو فتح الأجزاء الثلاثة بالكامل للحصول على تجربة أقرب إلى الجهاز اللوحي.

لكن هذا التصميم أكثر تعقيدًا من الهواتف القابلة للطي التقليدية، بسبب زيادة عدد المفصلات والأجزاء المتحركة. كما تحتاج الشركات إلى التعامل مع تحديات تتعلق بالوزن والسمك والمتانة وحماية الشاشة وتوزيع البطارية والمكونات الداخلية.

كما يجب أن يكون نظام التشغيل قادرًا على التعامل مع التغييرات المستمرة في مساحة الشاشة، بحيث تتكيف التطبيقات والواجهات مع وضع الهاتف سواء كان مغلقًا أو مفتوحًا جزئيًا أو مفتوحًا بالكامل.

ولهذا لا تزال الهواتف ثلاثية الطي أقل انتشارًا من أجهزة Fold وFlip، لكنها تمثل أحد أبرز الاتجاهات المستقبلية في سوق الأجهزة القابلة للطي.

أي هاتف قابل للطي يناسبك؟

يعتمد اختيار الهاتف القابل للطي المناسب على طريقة استخدام الجهاز والهدف الأساسي من شراء هاتف بهذا التصميم.

فأجهزة Fold التقليدية تناسب المستخدم الذي يريد شاشة كبيرة تساعده في العمل وتعدد المهام ومشاهدة المحتوى، مع الاحتفاظ بحجم هاتف يمكن استخدامه يوميًا عند إغلاقه.

أما التصميم الأقصر والأعرض، مثل iPhone Duo، فيحاول الجمع بين الشاشة الكبيرة وتجربة أكثر راحة عند استخدام الهاتف وهو مغلق، من خلال تقديم أبعاد أقرب إلى الشكل المربع أو شكل جواز السفر.

في المقابل، تناسب هواتف Flip المستخدم الذي يعطي الأولوية للحجم الصغير وسهولة الحمل، ولا يحتاج إلى شاشة داخلية بحجم جهاز لوحي.

أما الهواتف ثلاثية الطي فهي موجهة إلى من يريد أكبر مساحة شاشة ممكنة داخل جهاز يمكن طيه، مع الاستفادة من أكثر من وضع للاستخدام.

ومع دخول أبل إلى هذه المنافسة، أصبح سوق الهواتف القابلة للطي أمام مرحلة جديدة، إذ لم تعد القضية مجرد امتلاك شاشة مرنة، بل أصبحت المنافسة تدور حول التصميم الأكثر عملية، والأفضل من حيث المتانة والوزن والسمك وتجربة النظام.

ومن المتوقع أن تستمر الشركات في تجربة أشكال جديدة خلال السنوات المقبلة، خصوصًا مع تطور تقنيات المفصل والشاشات المرنة والبطاريات والمواد المستخدمة في تصنيع الهواتف.

  • الهواتف القابلة للطي أصبحت تضم عدة تصميمات مختلفة وليست شكلًا واحدًا
  • هواتف Fold تفتح أفقيًا مثل الكتاب وتتحول إلى شاشة كبيرة أقرب إلى الجهاز اللوحي
  • التصميم الأقصر والأعرض يحاول تحسين تجربة استخدام الهاتف عند إغلاقه مع الحفاظ على الشاشة الكبيرة عند فتحه
  • iPhone Duo ينتمي إلى فئة الهواتف التي تفتح مثل الكتاب لكنه يعتمد أبعادًا أقصر وأعرض
  • هواتف Flip تطوى رأسيًا بهدف تقليل حجم الهاتف وتسهيل حمله
  • Galaxy Z Flip وRazr من أبرز أمثلة الهواتف ذات الطي الرأسي
  • الهواتف ثلاثية الطي تستخدم مفصلين وثلاثة أجزاء من الشاشة لتوفير مساحة عرض أكبر
  • Mate XT Ultimate Design من هواوي يمثل أحد أبرز نماذج الهواتف ثلاثية الطي
  • أجهزة Fold تناسب من يحتاج إلى شاشة كبيرة وتعدد المهام
  • أجهزة Flip تناسب من يبحث عن هاتف صغير وسهل الحمل
  • الهواتف ثلاثية الطي تستهدف المستخدم الذي يريد مساحة شاشة تقترب من الأجهزة اللوحية
  • تطور تقنيات المفصل والشاشات المرنة ساعد الشركات على تقليل السمك وتحسين المتانة وتقليل ظهور أثر الطي
  • المنافسة في سوق الهواتف القابلة للطي أصبحت تركز على تجربة الاستخدام وليس طريقة الطي فقط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى